وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الجمعة 21 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 23 غشت 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

مَحَبَّةُ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ من كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

image 1010

درس مَحَبَّةُ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ، من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد، مادة الحديث للسنة الخامسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 18)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعْنَى مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ مَظَاهِرَ مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ.
  • أَنْ أُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي.

تَمْهِيدٌ

شَاءَتْ حِكْمَةُ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ النَّاسَ مُخْتَلِفِينَ مِنْ حَيْثُ اللَّوْنُ وَاللُّغَةُ وَالْعِرْقُ، وَذَلِكَ مِنْ آيَاتِ الله الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَجِيبِ صُنْعِهِ. وَهُمْ مُتَسَاوُونَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ، فَكُلُّهُمْ مِنْ آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، تَجْمَعُهُمْ بِهَذَا رَوَابِطُ مَتِينَةٌ حَثَّ الْإِسْلَامُ عَلَى بِنَائِهَا عَلَى أَسَاسِ أُخُوَّةٍ وَمَحَبَّةٍ شِعَارُهَا: أَنْ تُحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ.

فَمَا مَعْنَى مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ؟ وَمَا مَظَاهِرُهَا الَّتِي تُجَسِّدُهَا؟

الْحَدِيثُ

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ خَادِمِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». [صَحيحَا الْبُخَارِي وَمُسْلِم]

تَرْجَمَةُ الرَّاوِي

أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: هُوَأَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ الْأنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، يُكْنَى أَبَا حَمْزَةَ، خَادِمُ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ. كَانَ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ وَلَداً. دَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:«اللهمَّ بَارِكْ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَاغْفِرْ ذَنْبَهُ». [مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى] وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي سَنَةٍ مرَّتَيْنٍ. وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ تِسْعِينَ، أَوْ إحْدَى، أَوْ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ لِلْهِجْرَةِ، عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ الرُّوَاةِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ:

  • لاَ يُؤْمِنُ: لَا يَكْمُلُ إِيمَانُهُ.
  • يُحِبَّ  : الْمَحَبَّةُ: الْمَيْلُ إِلَى مَا يُوَافِقُ الْمُحِبَّ، وَالْمُرَادُ: رَجَاءُ الْخَيْرِ لَهُ.

اسْتِخْلَاصُ الْمَضَامِينِ:

  •  أُحَدِّدُ مَعْنَى «يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».
  •  أُبَيِّنُ مِنَ اَلْحَدِيثِ وَجْهَ اَلْحَثِّ عَلَى إِرَادَةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَدْعُو الْحَدِيثُ إِلَى مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمَحَاوِرِ الثََّلَاثَةِ الْآتِيَةِ:

أَوَّلاً: مَعْنَى مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ

مَحَبَّةُ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ كَرَمٌ فِي النَّفْسِ يَدْفَعُ عَنْهَا كَثِيراً مِنَ الرُّعُونَاتِ النَّفْسِيَّةِ الَّتِي تَدْفَعُ إِلَى أَخْلَاقٍ ذَمِيمَةٍ مِثْلِ الْحَسَدِ وَالْأَنَانِيَّةِ وَالِاسْتِئْثَارِ وَنَحْوِهَا، وَيَجْعَلُ صَاحِبَهَا يُحِبُّ الْخَيْرَ لِنَفْسِهِ وَلِكُلِّ النَّاسِ. وَقَدْ عَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا بِعِبَارَةٍ أَعْمَقَ وَأَبْلَغَ فِي قَوْلِهِ: «حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»؛ إِذْ بَلَغَ بِكَرَمِ هَذِهِ النَّفْسِ إِلَى أَنْ تُحِبَّ لِغَيْرِهَا كُلَّ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَلَيْسَ مُطْلَقَ الْخَيْرِ فَحَسْبُ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ». وَمَعْنَاهُ: لَا يَكْمُلُ إيمَانُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ فِي الْإِسْلَامِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ. وَيَحْصُلُ ذَلِكَ فِي أَدْنَى مَرَاتِبِهِ بِأَنْ يُحِبَّ لَهُ حُصُولَ مِثْلِ مَا حَصَلَ لِنَفْسِهِ، وَمِنْ أَكْمَلِهَا أَنْ يُحِبَّ لِلنَّاسِ أَكْثَرَ مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ. يُحْكَى أَنَّ الْفُضَيْلَ ابْنَ عِيَاضٍ قَالَ لِسُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: «إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ مِثْلَكَ، فَمَا أَدَّيْتَ النَّصِيحَةَ لِرَبِّكَ، كَيْفَ وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونُوا دُونَكَ؟». وَمِنْ مُقْتَضَى هَذِهِ الْمَحَبَّةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يَنْتَصِفَ مِنْ حَقِّهِ وَمَظْلَمَتِهِ، يَنْبَغِي أَنْ يُبَادِرَ إِلَى إِنْصَافِ أَخِيهِ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ كَانَ لَهُ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ أَوْ حَقٌّ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ.

ثَانِياً: فَضْلُ مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ

لِمَحَبَّةِ الْغَيْرِ وَإِرَادَةِ الْخَيْرِ لَهُ مَكَانَةٌ كَبِيرَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، تَتَجَلَّى فِي:
الْإِيمَانِ، كَمَا فِي حَدِيثِ: «لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ». [صحيح ابن حبان]، أَمَّا أَصْلُهُ فَحَاصِلٌ بِدُونِ هَذِهِ الصِّفَةِ.
 أَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ إِذَا سَلِمَ مِنَ الْحَسَدِ وَالْغِلِّ وَالْغِشِّ وَالْحِقْدِ وَالْأَنَانِيَّةِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا..». [السُّنَن الكُبْرَى للْبَيْهَقِيّ]
فَمَحَبَّةُ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ سَبَبٌ لِطَهَارَةِ الْقَلْبِ مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَغَيْرِهِمَا، وَعَلاَمَةٌ عَلَى صَلَاحِ الْقَلْبِ وَكَمَالِ الْإِيمَانِ.

ثَالِثاً: مَظَاهِرُ مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ

لِمَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ مَظَاهِرُ وَعَلاَمَاتٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ فِعْلًا يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، مِنْ ذَلِكَ:
 أَنَّهُ يَفْرَحُ لِفَرَحِهِ، فَيَسُرُّهُ مَا يَسُرُّ أَخَاهُ؛ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ.
 أَنُّهُ يَحْزَنُ لِحُزْنِهِ، فَيَسُوءُهُ مَا يَسُوءُ أَخَاهُ، كَمَا فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ». [البخاري ومسلم] أَنْ يُعامِلَهُ بِمِثْلِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُعَامَلَ بِهِ، كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «... فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ...».[صحيح مسلم] أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ، بَلْ مِنْ وَاجِبَاتِهِ الَّتِي لَا يَتِمُّ إِلََّا بِهَا. يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ..». وَالْمُرَادُ نَفْيُ كَمَالِ

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ

  • أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَعَ الْمُؤْمِنِ كَالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمَا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ.
  • أَنَّ أَوَاصِرَ الْمَحَبَّةِ وَالْإِخَاءِ، تَبْنِي مُجْتَمَعاً مُتَمَاسِكاً يَسُودُ فِيهِ الْأَمْنُ وَالسَّلَامُ، وَتَنْتَشِرُ فِيهِ السَّكِينَةُ وَالِاطْمِئْنَانُ.
  • أَنَّ ائْتِلَافَ قُلُوبِ النَّاسِ وَانْتِظَامَ أَحْوَالِهِمْ وَتَحْقِيقَ مَبْدَإِ التَّعَايُشِ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَكُونُ بِالْمَحَبَّةِ، وَيَزْدَادُ ذَلِكَ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِهِمُ الْخَيْرَ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • هَلْ حُبُّ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ يَتَعَارَضُ مَعَ مَا يُحِبُّهُ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ؟
  • مَا أَثَرُ إِرَادَةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ؟

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: «وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ تَعَلَّمُوا هَذَا الْعِلْمَ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ». [فتح الباري لابن رجب]

  • مَا نَوْعُ الْمَحَبَّةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا النَّصُّ؟
  • مَا أَثَرُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْمَحَبَّةِ عَلَى الْمُجْتَمَعِ؟

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  • أَحْفَظُ حَدِيثَ الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:
  • أَبْحَثُ عَنْ فَضْلِ ضَبْطِ الْجَوَارِحِ فِي الشَّرْعِ.
  • أَذْكُرُ عَلَاقَةَ الْإِيمَانِ بِإِكْرَامِ الْجَارِ وَالضَّيْفِ.

للاطلاع أيضا

المصادر والمراجع : الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد للسنة الخامسة من التعليم الإبتدائي العتيق

دَعْمٌ وَتَطْبِيقٌ: كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

مِمَّا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

الِاسْتِقَامَةُ من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

حِفْظُ أَوَامِرِ الله تَعَالَى من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

الْإِحْسَانُ فِي كُلِّ شَيْءٍ من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

النَّهْيُ عَنِ الْغَضَبِ من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

دَعْمٌ وَتَطْبِيقٌ من كتاب الحديث كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube