وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الخميس 23 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ 21 نوفمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة الإسراء الآيتين (99-100) : كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة الإسراء الآيتين (99-100) : كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

درس في تفسير سورة الإسراء (الآيتين 99- 100)، كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الثانية مـن التـعليم الثانـوي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 25).

أهداف الدارس 

  • 1 .  أن أتعرف الحجج التي واجه الله سبحانه بها منكري البعث.
  • 2 .  أن أستنتج سبب وصف الله تعالى الإنسان بالبخل والشح.
  • 3 .  أن أسترشد بالقرآن الكريم في إنفاق مالي بما يرضي الله تعالى.

تمهيد

بعد رد الله سبحانه وتعالى في الآيات السابقة على منكري النبوة؛ بين في هاتين الآيتين بطلان عقيدتهم في البعث مستدلا على ذلك بقياس التمثيل، ذلك أنهم استبعدوا إعادة خلق الإنسان بعد أن يصير ترابا ورفاتا، فأجاب الله عز وجل عن هذه الشبهة الواهية بأن من قدر على خلق السموات والأرض وهي أكبر من خلق الإنسان، قادر على إعادتهم بأعيانهم.
فكيف رد الله تعالى على منكري البعث؟ وما المقصد من وصفهم بالبخل والشح؟

الآيات

الإسراء 99 -100

الـفهم

أجلازمانا مجعولا غاية يبلغ إليها في حال من الأحوال، وشاع إطلاقه على الحياة.
حزائنأرزاق.
لأمسكتملبخلتم.
قتورا مبالغا في البخل.

استخلاص مضامين الآيات

  • 1 .  على من رد الله سبحانه في هذه الآيات؟ وبماذا ؟
  • 2 .  بم وصف الله تعالى الإنسان في الآيات ؟

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: رد الله سبحانه على منكري البعث بالحجج القاطعة

لما أنكر المشركون البعث في الآيات السابقة، رد الله تعالى عليهم بقوله: الإسراء 99 الهمزة في قوله:أولم للاستفهام التوبيخي، وهي داخلة على محذوف. و" الرؤية " هنا رؤية القلب
وقوله سبحانهالإسراء 99  يحتمل بأن يكون المراد: قادر على أن يخلقهم مرة ثانية، فعبر عن ذلك بلفظ المثل. ويحتمل أن يكون المراد: قادر على أن يخلق عبيدا آخرين يوحدونه ويعبدونه، كما في قوله تعالىمحمد 38 [محمد: 38].

وهذه الآية احتجاج عليهم فيما استبعدوه من البعث، وذلك أنهم يقرون بخلق الله تعالى واختراعه لهذه الجملة التي البشر جزء منها، فهم لا ينكرون ذلك، فكيف يصح لهم أن يقروا بخلقه للكل وإخراجه من خمول العدم، وينكرون إعادته للبعض؟ فحصل الأمر في حيز الجواز، وأخبر الصادق الذي قامت دلائل معجزاته بوقوع ذلك الجائز.
ونظير هذه الآية قوله تعالى:الأحقاف 32 [الأحقاف: 32]. وقـولـه سبحانه:يس 80[يس: 80].
ولما بين الله سبحانه بأنه قادر على البعث وأنه ممكن الوجود، أردفه ببيان أن لوقوعه وقتا معلوما، فقال:الإسراء 99  " الأجل " هنا يحتمل أن يريد به القيامة، ويحتمل أن يريد أجل الموت. وهو على هذا التأويل اسم جنس؛ لأنه وضعه موضع الآجال. ومقصد هذا الكلام بيان قدرة الله عز وجل وملكه لخلقه، وبتقرير ذلك يقوى جواز بعثه لهم حين يشاء لا إله إلا هو.
وقوله:الإسراء 99  أي: عبارة عن تكسبهم وجنوحهم.

ثانيا: البخل من طباع الإنسان وسجاياه

بعد بيان الله تعالى تكذيب الكفار بالبعث والحشر، أردف ذلك ببيان بخلهم ولو امتلكوا خزائن السمـوات والأرض، فقال سبحانهالإسراء 100حكم: لو أن يليها الفعل إما مظهرا وإما مضمرا يفسره الظاهر بعد ذلك، فـأنتممرفوع بفعل يفسره ما بعده، كقول حاتم الطائي: لو ذات سوار لطمتني. والتقدير هنا: قل: لو تملكون أنتم تملكون خزائن، فـأنتمرفع على تبع الضمير.

ورحمةفي هذه الآية: المال والنعم التي تصرف في الأرزاق، ومن هذا سميت رحمة. والإنفاقالمعروف ذهاب المال، وهو مؤد إلى الفقر، فكأن المعنى خشية عاقبة الإنفاق. وقال بعض اللغويين: أنفق الرجل معناه افتقر، كما تقول: أترب وأقتر.

وقوله:وكان الإنسان قتوراأي: ممسكا، يريد أن في طبعه ومنتهى نظره أن الأشياء تتناهى وتفنى، فهو لو ملك خزائن رحمة الله لأمسك خشية الفقر، كما قال تعالىالنساء 52[النساء: 52] وكمـا قـال سبحانـهالمعارج 19 -22[المعارج: 19 - 22].

وكذلك يظن أن قدرة الله تعالى تقف دون البعث، والأمر ليس كذلك، بل قدرته لا تتناهى، فهو مخترع من الخلق ما يشاء، ويخترع من الرحمة الأرزاق، فلا يخاف نفاد خزائن رحمته.

ويدل على كرمه وسخائه سبحانه ما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يد الله ملأى لا يغيضها نفقةٌ، سحاء الليل والنهار. وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم يغض ما في يده " [صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾]

ثالثا: مقاصد الآيات

تسعى هذه الآيات لتحقيق جملة من المقاصد التربوية، منها ما يأتي:

  • تأكيد الله سبحانه على وقوع البعث، ببيان أنه كما قدر على خلق السموات والأرض والإنسان أول مرة وهو مما يعترف به المشركون، فهو سبحانه قادر على إعادة خلق الإنسان وإحيائه بعد موته، كما قال سبحانهالروم 26[الروم:26]
  • منة الله تعالى بنعمه على عباده إذ أمهلهم إلى أجل معلوم رحمة بهم وفضلا منه سبحانه وطمعا في استقامتهم وتوبتهم.
  • تذكير الله تعالى عباده بقدرته التي لا تتناهى، فهو يخترع من الرحمة والأرزاق ما يشاء كما يخترع من الخلق ما يشاء.

التقويم

  • 1 .  أستدل انطلاقا من الآيتين على وقوع البعث، مبينا أوهام المشركين بخصوص ذلك.
  • 2 .  ما وجه المبالغة في وصف الإنسان بالبخل؟
  • 3 .  ما أثر الإيمان بالبعث والحساب في تزكية النفس ونفع الغير؟

الاستثمار

قَالَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَىالإسراء 99 " وَالْأَجَلُ هُنَا مُحْتَمِلٌ لِإِرَادَةِ الْوَقْتِ الَّذِي جُعِلَ لِوُقُوعِ الْبَعْثِ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى. وَوَجْهُ كَوْنِ هَذَا الْجَعْلِ لَهُمْ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ لِأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يُبْعَثُ حِينَئِذٍ، فَتَخْصِيصُهُمْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ (...) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ أَجْلَ الْحَيَاةِ، أَيْ: وَجُعِلَ لِحَيَاتِهِمْ أَجَلًا، فَيَكُونَ اسْتِدْلَالًا ثَانِيًا عَلَى الْبَعْثِ، أَيْ: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ جَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لِحَيَاتِهِمْ، فَمَا أَوَجَدَهُمْ وَأَحْيَاهُمْ وَجَعَلَ لِحَيَاتِهِمْ أَجَلًا إِلَّا لِأَنَّهُ سَيُعِيدُهُمْ إِلَى حَيَاةٍ أُخْرَى، وَإِلَّا لَمَا أَفْنَاهُمْ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُمْ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ تَقْتَضِي أَنَّ مَا يُوجِدُهُ الْحَكِيمُ يَحْرِصُ عَلَى بَقَائِهِ وَعَدَمِ فَنَائِهِ، فَمَا كَانَ هَذَا الْفَنَاءُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ إِلَّا فَنَاءً عَارِضًا لِاسْتِقْبَالِ وُجُودٍ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا الْوُجُودِ وَأَبْقَى ".
[التحرير والتنوير، للطاهر ابن عاشور: 15 /222]
أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  • 1 . أستخرج من النص معنى الأجل.
  • 2 . كيف يمكن الاستدلال على وقوع البعث انطلاقا من النص؟

الإعداد القبلي

أتأمل الآيات: 101 - 104 من سورة الإسراء وأجيب عن الآتي:

  • 1 . أبحث عن مدلولات العبارات الآتية: 

تسع آيات بينات

مسحورا

مثبورا

يستفزهم

لفيفا

  • 2 . هل يتأثر المشركون بالمعجزات التي يؤيد الله سبحانه بها رسله؟
  • 3 . ما المقصد من ذكر الله تعالى لإهلاك فرعون ومن معه بعدما كذبوا بمعجزات موسى؟
الإبتدائي
 

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

السيرة

السيرة النبوية للسنة الأولى من التعـليم الإعدادي العتيق

السيرة النبوية للسنة الثانية من التعـليم الإعدادي العتيق

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube