وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الأحد 23 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 25 غشت 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

حكم الخطبة على الخطبة من كتاب الحـديـث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

التعليم العتيق 1 1

درس حكم الخطبة على الخطبة من كتاب الحـديـث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، درس في الحديث للسنة الأولـى مـن التـعليم الثانـوي العـتيق المرحلة الأولى (الدرس 1)

أهداف الدرس

  • أن أتعرف حكم الخطبة على الخطبة.
  • أن أميز بين أنواع الخطبة على  الخطبة.
  • أن أتمثل المقاصد التربوية والحقوقية من منع الخطبة على الخطبة.

تمـهـيــــد

من أجل بناء الزواج على أسس سليمة، شرع الإسلام الخطبة، وأحاطها بمجموعة من الأحكام، من ذلك ما جاء في منع الخطبة على الخطبة.
 فمتى تمنع الخطبة على الخطبة؟ وماهي أحكام ذلك ومقاصده؟

الأحاديث

مَالِك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، "أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ."الموطأ رقم:1635. مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، "أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ"قَالَ مَالِك: وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نُرَى -وَالله أَعْلَمُ- "لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ": أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ مَعْلُومٍ، وَقَدْ تَرَاضَيَا فَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا فَتِلْكَ الَّتِي نُهي أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَمْ تُعنَ بِذَلِكَ إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ أَنْ لا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ، فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ." الموطأ رقم:1636.

الـفـهـــم

الـشـرح

  • الخطبة : بكسر الخاء المعجمة هي التماس الزواج.
  • نرى: بضم النون، نظن.
  • فتركن إليه : تميل إليه ويرضى بعضهما ببعض.

استخلاص المضامين:

  • ما حكم الخطبة على الخطبة ؟
  • متى لا تجوز الخطبة على الخطبة؟
  • بين(ي) المقاصد التربوية والحقوقية من منع الخطبة على الخطبة.

التحـلـيـــل

أولا: حكم الخطبة على الخطبة

اشتملت أحاديث الدرس على حكم الخطبة على الخطبة، وفيما يأتي بيان ذلك:

منع الخطبة على الخطبة ودليله

حكم الخطبة على الخطبة هو المنع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيه" . ووجه الاستدلال على هذا المنع في قوله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ..." برفع "يخطب"، أن جملة يخطب، خبر بمعنى النهي، فهي بمعنى :لاتخطب على خطبة أخيك.
 ودلالة النفي الذي هو بمعنى النهي على المنع أبلغ من صريح النهي؛ وذلك لأن النفي الذي بمعنى النهي، القصد منه هو نفي اعتبار وجود الخطبة على الخطبة، فهي وإن وجدت في الواقع لكنها منفية الوجود في الشرع لقاعدة:" المعدوم شرعا كالمعدوم حسا".

نوع الخطبة التي تمنع الخطبة عليها

تمنع الخطبة على الخطبة في حالة حصول الركون والتراضي، وهذا مايدل عليه تفسير مالك رحمه الله تعالى للحديث حسب الرواية الثانية عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، "أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ " قَالَ مَالِك: "وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نُرَى -وَالله أَعْلَمُ- لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ تَرَاضَيَا فَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا، فَتِلْكَ الَّتِي نُهِيَ أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَمْ تُعنَ بِذَلِكَ إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاس."
 ويدل لذلك أيضا حديث فاطمة بنت قيس حين أخبرت أنه خطبها ثلاثة، فلم ينكر دخول بعضهم على بعض، ويؤيد هذا كله ما زاده ابن جريج عن نافع عن ابن عمر: " حتَّى يَتْرُكَ الخاطِبُ قبْلَهُ أو يأْذَنَ لَهُ الخاطِبُ الأوّل."رواه البخاري .
 وعليه فإذا خطب الرجل المرأة، وركنت إليه- بأن تراضيا أو اتفقا على صداق واشترطا على بعضهما- فإن ذلك يمنع الخطبة على هذه الخطبة، وهذا هو المراد من الحديث.
 أما إذا لم يركنا إلى بعضهما، ولم يتوافقا على صداق، فلا مانع من الخطبة على الخطبة، وهو الذي يحمل عليه حديث فاطمة بنت قيس السابق، وإلا لو قيل بالمنع مطلقا لأدى ذلك إلى منع خطبة كل امرأة سبقت خطبتها ولو لم يحصل الركون، وهذا غير مراد من الحديث. قال مالك رحمه الله تعالى:"وَلَمْ تُعنَ بِذَلِكَ إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاس."

ما المراد بالأخ في الحديث؟

ذهب الجمهور إلى أن المراد بذلك هو خطبة الإنسان على أخيه الإنسان سواء كان مسلما أو يهوديا أو نصرانيا، وخصه الأوزاعي بالمسلم دون غيره، ورد هذا الجمهور، واستدلوا على أن الحديث خرج مخرج الغالب الذي هو خطبة المسلم على المسلم، ولأن المسلم مع المسلم أسرع امتثالا للنهي.
وعليه فالمراد بالحديث خطبة الإنسان على أخيه الإنسان سواء كان مسلما أو كتابيا، وهذا الذي ينبغي أن يحمل عليه الحديث، فيكون النهي عاما فيمن ذكر، وهذا الذي يؤيد المعنى الذي ذكره الجمهور مما سنذكره في مقاصد منع الخطبة على الخطبة.

ثانيا: مقاصد منع الخطبة على الخطبة

  •  لمنع الخطبة على الخطبة مقاصد أهمها:
  •  مراعاة كرامة الإنسان في الخطبة، إكراما لمشاعر الخاطب الأول، ومنعا لما لا يليق بالتكريم الإنساني.
  •  منع ما يحصل من الإيذاء والتقاطع بين أبناء الإنسانية عند حصول الخطبة على الخطبة، فمن شأن تجويز الخطبة على الخطبة نشر العداوة والتقاطع، وهذا يحصل في الواقع كثيرا عند مخالفة هذا النهي. ومعلوم أن الشرع جاء رحمة للعالمين، ولتحقيق رقي الإنسان في تعامله، ومنع كل ما من شأنه أن يفسد العلاقات الاجتماعية.
  •  حماية حق الخاطب الأول، وأن هذا الحق لا يمكن الاعتداء عليه ما دام أنه قد خطب ورضي كل منهما بالآخر، وبهذا يشعر الخاطب الأول عند منع خطبة الثاني بصون حقه في الخطبة.
  • وهذا ما علل به الجمهور منع الخطبة على الخطبة ولم يقصروها على المسلم فقط، وذكروا أن "المعنى في ذلك: ما فيه من الإيذاء والتقاطع"

التقـويـــم

  •  متى تمنع الخطبة على الخطبة؟ مع الاستدلال وبيان وجه هذا الاستدلال.

 بين(ي) مع الاستدلال والتعليل حكم الصورتين الآيتين:

  • صديقك خالد خطب امرأة، مع العلم أنها كانت مخطوبة لغيره.
  • رجل خطب امرأة ولم يحصل توافق ولا تراض بينهما، وبعد ذلك خطبها شخص آخر، لكن الأول اعترض على ذلك مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيه".
  • اذكر(ي) مقاصد منع الخطبة على الخطبة.

الاستثمار

مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ "أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَــوْلِ اللّــَه تَبَــارَكَ وَتَعَالَـى: 

image 02024

سورةالبقرة الآية: 233.

لو حتم

israe1713

في عدة غير رجعية

israe1714

أضمر تم

israe1715

في قصد نكاحهن فلم تذكروه بألسنتكم لا معرضين ولا مصرحين

image 030304

سورةالبقرة الآية: 233

أي ما عرِف شرعا من التعرِيض فلكمْ ذلك، والسّرُّ النّكاح.."
 فَالتَّعْرِيضُ: "أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا" وَكذا من طلاقه البائن- لا الرّجعيّ، فيحرم فيها التّعريض إجْماعا حكاه الْقرطبِيّ- "ِإنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ" نفيسة عزِيزةٌ ... "إِنِّي فِيكِ لرَاغِبٌ" أَي مرِيد، وَكان تعرِيضا لِأنّ الرّغبة لا تتعيّن فِي النّكاحِ، فَلَا يكون صرِيحًا حَتَّى يُصَرِّحَ بِمُتَعَلِّقِ الرَّغْبَةِ؛كَأَنْ يَقُولَ رَاغِبٌ فِي نِكَاحِكِ، "وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ" الَّذِي لَا تَصْرِيحَ فِيهِ، كَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي وَمَنْ يَجِدُ مِثْلَكِ. وَفِي مُسْلِمٍ: "أَنَّهُ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّعْرِيضِ أَنْ يَقُولَ: "إِنِّي أُرِيدُ التَّزَوُّجَ وَلَوَدِدْتُ أَنْ يَتَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ" شرح الزرقاني على الموطأ3 /190.
ما المراد بالتعريض بالخطبة؟
اسخرج(ي) من النص بعض صيغ التعريض بالخطبة.
بين (ي) حكم التعريض بالخطبة مع الاستدلال.

الإعداد القبلي

  • عرف(ي) الصداق وبين(ي) حكمه.
  • ابحث(ي) عن الفرق بين الصداق والحباء.

للاطلاع أيضا

الطلاق قبل الدخول وطلاق المريض من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

الصداق: حُكمه ومقاصده من كتاب الحـديـث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

ما يحرم من الرضاع (تتمة) من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

مايحرم من الرضاع من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

ما جاء في الإحداد من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام العزل من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

عدة المتوفى عنها زوجها من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

جامع الطلاق من كتاب موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

التفريق بين الزوجين للضرر و العيب من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

عدة المرأة فـي بيتها ونفقة المطلقة من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube