وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الاثنين 22 صفر 1441هـ الموافق لـ 21 أكتوبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

أحكام النداء للصلاة في السفر: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام الندء للصلاة في السفر

درس أحكام النداء للصلاة في السفر من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 14)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف حكم النداء للصلاة في السفر.
  2. أن أتبين أفضل هيئة للمنادي للصلاة.
  3. أن أحرص على النداء للصلاة كلما أتيحت لي الفرصة بذلك.

تَمْهِيدٌ

النداء للصلاة خمس مرات في اليوم شعيرة من شعائر الإسلام، لذلك اهتم به الفقهاء وفصلوا أحكامه وحِكَمه، ليس في الحضر فقط، بل حتى في السفر.
فما الأحكام الخاصة بالنداء للصلاة في السفر؟ وما الهيئة المفضلة للمنادي للصلاة في السفر؟

الأحاديث

  • مَالِك، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ: «إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ» الموطأ رقم: 193.
  • قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ» الموطأ رقم: 194.
  • مَالِك عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ». الموطأ رقم: 193.

الفهم

الشَّرْحُ:

الرحال: جمع رحل وهو المنزل والمسكن، ويطلق الرحل أيضا على ما يستصحبه الإنسان في سفره من الأثاث.     

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • استخرج (ي) من الحديث الأول حكم النداء في السفر.
  • بين (ي) الهيئة التي يكون عليها المنادي للصلاة.
  • استنتج (ي) من الحديث الثالث حكم التخلف عن صلاة الجماعة في الليلة الباردة.

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: حكم النداء للصلاة في السفر وهيئة المنادي

حكم النداء للصلاة في السفر

يدل قول عروة لابنه هشام: «إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ» على استحباب الأذان في السفر، ومشروعية الإقامة؛ وقد اختلف أصحاب مالك في حكم الأذان في السفرعلى أقوال:

  • روى ابن القاسم عن مالك، أن الأذان إنما هو في المصر للجماعات في المساجد، أما الْمُسَافِر فلا يلزمه الأذان؛ لأن السفر موضع تخفيف، ولعدم المسجد والإمام، وأما ما شرع من أذان المسافر في الصبح أو غيرها لإظهار شعار الإسلام فلا يلزم.
  • روى أشهب عن مالك: إِنْ ترك الأذان مسافر عمدا أعاد الصلاة.
    والراجح من قول مالك أن المسافر إذا ترك الأذان عامدا أو ناسيا أجزأته صلاته.

هيئة المنادي للصلاة في السفر

المقصود بالهيئة الحالة التي يكون عليها المؤذن والمقيم، من ركوب أو قيام أو قعود، وبيان ذلك في الآتي:

  • النداء راكبا

يرى الإمام مالك جواز الأذان راكبا، وذلك أنها حالة لا تمنع الإِبلاغ، وليس من سنة الْأذان الاتصال بالصلاة، فيفصل بينهما بالنزول والمشي إلى موضع الصلاة، قال يحيى: سمعت مالكا يقول: لا بأس أن يؤذن الرجل وهو راكب، وقال ابن عبد البر: كان ابن عمر يؤذن على البعير وينزل فيقيم. وكره عطاء النداءراكبا إلا من علة أو ضرورة.
أما إقامة الراكب ففيها رِوَايَتَانِ عن مالك:
إحْدَاهُمَا: لَا يُقِيمُ؛ لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْإِقَامَةِ الاتصال بالصلاة، ونزوله من دابته، ومشيه إلى موضع صلاته، عمل يفصل بين الإقامة والصلاة، قاله الشيخ أبو بكر.
ثانيهما: يقيم الراكب، لأن نزوله إلى الصلاة عمل يَسير، فلم يُعَدَّ فاصلا، كأخذ الثوب وبسط ما يُصَلى عليه، رواه ابن وهب عن مالك.

  • النداء قاعدا

كره مالك والأوزاعي أن يؤذن قاعدا، قال في المدوّنة: لا يؤذن القاعد، وفي كتاب القاضي أَبِي الْفَرَجِ «لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْقَاعِدُ»، ووجه ما فِي المدوّنة أنّ الإبلاغ والاستعلاء فِي الأذان مشروع، ولذلك شرع الأذان فِي المنار، والقعود ضد الِاسْتعلاء، ووجه رواية أَبي الْفَرَج أن الاستِعلاء مشروع في المكان دون حال المؤذن، بدليل أَنه يُؤذن الراكب. وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: «يا بلال، قم فأذن» قال ابن المنذر وابن خزيمة وعياض: فيه حجة لشرع الأذان قائما، وتعقبه النووي بأن المراد بقوله: قم، اذهب إلى موضع بارز فناد فيه بالصلاة ليسمعك الناس، وليس فيه تعرض للقيام في حال الأذان، قال الحافظ: وما نفاه ليس ببعيد من ظاهر اللفظ فإن الصيغة محتملة للأمرين وإن كان ما قاله أرجح.

ثانيا: حكم التخلف عن الجماعة في الليلة المطيرة والريح الشديدة

في قول عبد الله بن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: «ألا صلوا في الرحال» دليل على جواز التخلف عن صلاة الجماعة في الليلة الباردة الممطرة. وقاس ابن عمر الريح على المطر، والعلة الجامعة بينهما المشقة اللاحقة، قاله الباجي وقوفا مع هذه الرواية، وقال الباجي: لفظ في الرحال يدل على السفر، فأذِن لهم أن يصلوا بصلاته إذا كان إماما، ويحتمل أنه أذِن لهم أن يصلوا فيها أفذاذا أو يؤم كل طائفة رجل منهم، وفي البخاري: «وأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على أثره: ألا صلوا في الرحال، في الليلة الباردة والمطيرة في السفر»، قال الحافظ: وأو للتنويع لا للشك، وظاهره اختصاص ذلك بالسفر، ورواية مالك مطلقة، وبها أخذ الجمهور، لكن قاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضي أن يختص ذلك بالمسافر مطلقا، ويلحق به من يلحقه بذلك مشقة في الحضر دون من لا يلحقه، قال: وفي صحيح أبي عوانة، «ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح»، ودل ذلك على أن كلا من الثلاثة عذر في التأخير عن الجماعة، ونقل ابن بطال فيه الإجماع لكن المعروف عند المالكية والشافعية أن الريح عذر في الليل فقط، وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل.

التقويم

  1. اذكر (ي) أقوال الفقهاء في حكم النداء في السفر.
  2. هل يجوز للمؤذن أن يؤذن وهو قاعد.
  3. على ماذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم: « ألا صلوا في الرحال»؟

الاستثمار

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ بِأَرْضِ فَيْءٍ فَيُؤَذِّنُ بِحَضْرَةِ الصَّلَاةِ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ فَيُصَلِّي إِلَّا صَفَّ خَلْفَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُرَى قُطْرَاهُ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ» أخرجه البيهقي في سننه.

  1. استخرج (ي) من الحديث فضل النداء للصلاة في السفر.
  2. بين (ي) العلاقة بين هذا الحديث وعنوان الدرس.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  1. اشرح (ي): حذو – منكبيه.
  2. استخلص (ي) مضامين أحاديث درس أحكام افتتاح الصلاة.
  3. ما حكم رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام؟

للاطلاع أيضا

كتاب : الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام خاصة بالإمام والمأموم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

فضل صلاة الجماعة: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

ما جاء في صلاة الليل والوتر والفجر: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

الترغيب في الصلاة في رمضان: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

من أحكام الجمعة وآدابها (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

من أحكام الجمعة وآدابها: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام السهو في الصلاة (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

للمزيد من المقالات

الإبتدائي

الفقه

الإعدادي

التفسير

الفقه

أصول الفقه

الثانوي

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube