وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الثلاثاء 23 صفر 1441هـ الموافق لـ 22 أكتوبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

أحكام دم الرعاف والجرح: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني


 أحكام دم الرعاف والجرح

درس أحكام دم الرعاف والجرح من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 6)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرّف حكم الرعاف في الصلاة.
  2. أن أدرك العمل الواجب في حالة الرعاف في الصلاة.
  3. أن أفهم حكم من غلبه دم جرح أو رعاف.

تَمْهِيدٌ

من الأحكام ذات الصلة بالطهارة بقسميها، حكم الرعاف  في أثناء الصلاة، أو خارجها، وقد ساق الإمام مالك آثارا في الموضوع لبيان أحكام الرعاف والجرح الواقعين في الوضوء، أو الصلاة، وفي أحكام الدم من الجرح كذلك.
فما هي أحكام الرعاف؟ وما العمل في دم الجرح؟

الأحاديث

  • مَالِك، عَنْ نَافِعٍ «أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ» الموطأ رقم: 90
  • مَالِك، «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى» الموطأ رقم: 91
  • مَالِك عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ «أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيّبِ رَعَفَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى» الموطأ رقم: 92
  • مَالِك، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا»  الموطأ. رقم: 95

الفهم

الشَّرْحُ:

فتوضأ: أي غسل الدم، فهو وضوء لغوي بمعنى طهارة الخبث، لا بمعنى طهارة الحدث.
يثعب:  يجري ويتفجر دما.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • بيّن(ي) أحكام من رعف في الصلاة؟
  • هل ينقض الرعاف الوضوء؟

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: حكم من رعف في الصلاة

إذا رعف المصلي في أثناء صلاته فالأمر على صورتين:

  1.  أن يكون الدم كثيرا، فإنه يفتل الدم أي يمسحه بأنامله، فإن لم ينقطع الدم فإنه يخرج لغسله ويبني على ما صلى من صلاته، وهو ما تضمنه أثر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه «كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ».  
    قال الزرقاني: «فأفاد فعل هؤلاء أن الرعاف ليس بناقض للوضوء، وأنه إذا خرج لغسله ولم يتكلم، ولم يجاوز أقرب مكان، يبني على ما صلى، وللمسألة قيود في الفروع».
  2. أن يكون الدم قليلا، بحيث تكفي رؤوس أنامله لمسحه، أو منديل صغير  أخرجه من جيبه فمسحه فانقطع، فإنه يتم صلاته ولا شيء عليه.

ثانيا: حكم وضوء الراعف قبل الصلاة

لا ينقض الرعاف الوضوء عند الإمام مالك، ومن أجل الاستدلال على ذلك ساق الإمام مالك أثري عبد الله بن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، ـ وهما من صغار الصحابة ــ إذ كانا يكتفيان بغسل الدم فقط، كما أن ما نقله عن ابن المسيب ـ وهو من التابعين ـ يؤكد أن الرعاف لا ينقض الوضوء، وهذا كله للدلالة على ثبوت الحكم واستمرار العمل به، ليتم الرد على الحنفية القائلين بأن الرعاف ينقض الوضوء.
ومما يؤكد ذلك ما ورد عن بعض الفقهاء السبعة، منهم سعيد بن المسيب، فقد روى مَالِك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ «أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ، حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ مِنْ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ.» الموطأ رقم: 93.
ومنهم سالم بن عبد الله، فقد روى مَالِك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، «أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ، ثُمَّ يَفْتِلُهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ». الموطأ رقم: 94  أي ولا يتوضأ وضوء طهارة الحدث.

ثالثا: حكم من غلبه الدم من جرح أو رعاف

من غلبه الدم من جرح، ورأى أنه سيستمر ولن ينقطع حتى يخرج وقت الصلاة، فعليه أن يصلي كما هو، ولا يخرج الصلاة عن وقتها، بدليل ما رواه الإمام مالك من أثر عمر رضي الله عنه من أنه «...صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً».
وكذلك من غلبه دم الرعاف وعلم أنه لن ينقطع فإنه يومئ في صلاته إيماء، كما يوميء من هو وسط طين وأَوْحَال، و يدل عليه ما رواه مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، «أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ؟ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَرَى أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً. قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ» الموطأ رقم : 96.

التقويم

  1. هل الرعاف مبطل للوضوء؟ استدل (ي) على ذلك.
  2. بيّن (ي) ما ذا يجب على من رعف في الصلاة؟
  3. استخرج (ي) حكم من غلبه دم جرح أو رعاف في الصلاة.

الاستثمار

قال ابن أبي زيد القيرواني في رسالته: «ومَنْ رَعَفَ مَعَ الْإِمَامِ خَرَجَ فَغَسَلَ الدَّمَ، ثُمَّ بَنَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ أَوْ يَمْشِ عَلَى نَجَاسَةٍ، وَلَا يَبْنِي عَلَى رَكْعَةٍ لَمْ تَتِمَّ بِسَجْدَتَيْهَا وَلِيُلْغِهَا وَلَا يَنْصَرِفُ لِدَمٍ خَفِيفٍ وَلْيَفْتِلْهُ إلَّا أَنْ يَسِيلَ أَوْ يَقْطُرَ» رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص: 43.
ـ استخرج (ي) من النص ما تضمنه من أحوال الرعاف وأحكامه.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  1. ما هي أحكام المذي؟
  2. ما ضوابط بطلان الوضوء بالقبلة واللمس.

للاطلاع أيضا

كتاب : الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام خاصة بالإمام والمأموم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

فضل صلاة الجماعة: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

ما جاء في صلاة الليل والوتر والفجر: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

الترغيب في الصلاة في رمضان: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

من أحكام الجمعة وآدابها (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

من أحكام الجمعة وآدابها: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام السهو في الصلاة (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

للمزيد من المقالات

الإبتدائي

الفقه

الإعدادي

التفسير

الفقه

أصول الفقه

الثانوي

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube