وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الجمعة 19 صفر 1441هـ الموافق لـ 18 أكتوبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

فضل الوضوء والاستطابة: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني


 فضل الوضوء والاستطابة

درس فضل الوضوء والاستطابة من كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 4)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف أحكام الاستطابة.
  2. أن أدرك فضل الوضوء.
  3. أن أحرص على نيل فضل الوضوء.

تَمْهِيدٌ

فالتطهر الظاهري بالماء للصلوات، والتطهر الباطني من الذنوب أمر يحبه الله تعالى، لعموم قوله عز وجل:

سورة البقرة الآية 220

سورة االبقرة: الآية 220

وهذه المحبة وغيرها من الفضائل تتحقق بالتطهر عن طريق الاستطابة والوضوء.
فما هو مفهوم الاستطابة  وما أحكامها؟ وما هو فضل الوضوء؟

الأحاديث

  • مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ : «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْاسْتِطَابَةِ فَقَالَ: أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ؟» الموطأ رقم:65
  • مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيِّ «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَتَمضْمَضَ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، وَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ».الموطأ رقم:68

الفهم

الشَّرْحُ:

الاستطابة: طلبُ الطَّيبِ قال أهل اللّغة: الِاسْتِطَابَةُ الِاستِنجاء يُقَالُ اسْتَطَابَ وَأَطَابَ إِطَابَةً أَيْضًا؛ لِأنّ الْمُسْتَنْجِيَ تَطيب نفسه بِإِزالة الْخبث عن المخرجِ.
الخطايا:  الذنوب.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • ما هي الاستطابة وما أحكامها؟
  • بين(ى) فضل الوضوء.

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: مفهوم الاستطابة وأحكامها

تعريف الاستطابة:

الاستطابة والاستنجاء في اللغة بمعنى واحد، يقال: استطاب وأطاب إطابة أيضا؛ لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج، وقال أبو عمر: هي والاستجمار والاستنجاء بمعنى واحد، إلا أن الاستنجاء إنما يكون بالأحجار والاستجمار والاستطابة يكونان بالماء وبالحجر.

بماذا تكون الاستطابة؟

تمسك أصبغ بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: «أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ» فقصر الاستجمار على ما كان من جنس الأرض؛ لأنه رخصة لا يتعدى بها ما ورد، وقاس الجمهور عليها غيرها، من كل جامد طاهر منق غير مؤذ ولا محترم وذلك لأن الرخصة في نفس الفعل لا في المفعول به، ولأن مقتضى تعليله رد الروثة بأنها رجس لا بأنها ليست بحجر، ولقوله  صلى الله عليه وسلم: «إذَا قَضَى أَحَدُكُم حاجتَهُ فَلْيَسْتَنْجْ بِثَلَاثَةِ أَعْوادٍ أو ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ ثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ» أخرجه الدارقطني، ولأن الأحجار لقب لم يقل بمفهومه الجمهور. 

فضل الاستطابة

جاء في فضل الاستطابة عن أبي أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك الأنصاريين، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في هذه الآية

سورة التوبة الآية 109

سورة التوبة: الآية 109

فقال: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطَّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ؟ قَالُوا: لَا، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: هُوَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمُوهُ» رواه الدارقطني.

ثانيا: فضل الوضوء

للوضوء فضل كبير كما عددها الحديث وفيما يأتي بيانها:

تكفير الذنوب عن الأعضاء

  • خروج الخطايا من الأنف والفم، قال عياض: ذكر خروج الخطايا استعارة، لحصول المغفرة، وقال الباجي: يحتمل أن المضمضة كفارة لما يخص الفم من الخطايا، فعبر عن ذلك بخروجها منه، ويحتمل أن يعفو تعالى عن عقاب الإنسان بالذنوب التي اكتسبها وإن لم تختص بذلك العضو.
  • خروج الخطايا من الوجه والعينين، قال الباجي: جعل العينين مخرجا لخطايا الوجه دون الفم والأنف؛ لأنهما يختصان بطهارة مشروعة في الوضوء دون العينين.
  • خروج الخطايا من الرأس والأذنين، قال الباجي: جعلهما مخرجا لخطايا الرأس مع إفرادهما بأخذ الماء لهما، ولم يجعل الفم والأنف مخرجا لخطايا الوجه؛ لأنهما مقدمان على الوجه، فلم يكن لهما حكم التبع وخرجت خطاياهما منهما قبل خروجها من الوجه، والأذنان مؤخران عن الرأس فكان لهما حكم التبع اهـ. وفيه إشعار بأَن خطايا الرأس متعلقة بالسمع، وأصرح منه حديث أبي أمامة عند الطبراني في الصغير «وَإذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ كَفَّرَ بِهِ مَا سَمِعْتُ أَذْنَاهُ».
    ولما كانت إزالة النجاسة العينية بإسالة الماء الذي هو الغسل، ناسب في ذكر إزالة النجاسة الباطنية التي هي الآثام ذكر الإسالة التي هي الغسل دون المسح.
  • خروج الخطايا من رجليه، من مغفرة ماقد يكون قد ارتكبه من الخطايا برجليه.

تكون صلاته نافلة

ومعنى كون صلاته نافلة كما ينص عليه حديث الدرس: زيادة له في الأجر على خروج الخطايا وغفرانها، ومعلوم ما في المشي والصلاة من الثواب الجزيل.

ما هي الذنوب التي يكفرها الوضوء؟

خص العلماء حديث الدرس ونحوه من الأحاديث التي فيها غفران الذنوب بالصغائر، أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة؛ لحديث مسلم في صحيحه: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» فجعلوا التقييد في هذا الحديث مقيدا للإطلاق في غيره، لكن قال ابن دقيق العيد: فيه نظر، وقال ابن التين: اختلف هل يغفر له بهذا الكبائر إذا لم يصر عليها أم لا يغفر سوى الصغائر؟  قال: وهذا كله لا يدخل فيه مظالم العباد، وقال في المفهم: لا يبعد أن بعض الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص ويراعيه من الإحسان والآداب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وقال النووي: ما وردت به الأحاديث أنه يكفر إن وجد ما يكفره من الصغائر كفره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب له به حسنات ورفع به درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر اهـ .

التقويم

  1. بين(ي) فضل الاستطابة مستدلا بنص شرعي.
  2. أبرز(ي)  فضل الوضوء.
  3. قارن (ي) بين الوضوء والاستطابة من حيث الحكم.

الاستثمار

مَالِك عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟  قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَا يُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا» الموطأ رقم:68.

  1. بين (ي) عاقبة التبديل في الشرع.
  2. استخلص (ي) فضل الوضوء الوارد في الحديث.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  1. ما حكم وحكمة المسح على الخفين؟
  2. بين (ي) حكم المسح على العمامة بدل الرأس ؟

للاطلاع أيضا

كتاب : الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام خاصة بالإمام والمأموم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

فضل صلاة الجماعة: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

ما جاء في صلاة الليل والوتر والفجر: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

الترغيب في الصلاة في رمضان: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

من أحكام الجمعة وآدابها (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

من أحكام الجمعة وآدابها: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام السهو في الصلاة (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

للمزيد من المقالات

الإبتدائي
الإعدادي
الثانوي
facebook twitter youtube