وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق لـ 15 أكتوبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

كتاب : الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

يسرنا أن نضع بين أيدي تلاميذنا وتلميذاتنا الأعزاء، كتاب مادة الحديث للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق، باعتباره وسيطا ديداكتيكيا، ودعامة بيداغوجية، وفق المنهاج التعليمي في صورته الجديدة الذي يروم الرفع من مستوى التعليم ببلادنا، ويربط المتعلم بالقيم الإسلامية السمحة وبهوية وثوابت الأمة المغربية، ويجعله قادرا على الانسجام مع العالم المعاصر ومستجداته، ومنفتحا وفاعلا في محيطه.

ولتحقيق المقاصد العامة لمنهاج التعليم العتيق بخصوصياته وأبعاده المختلفة، تم تأليف هذا الكتاب باستحضار ما يأتي :

  • اعتماد كتاب: «موطأ الإمام مالك»-رحمه الله – بشرح الإمام الزرقاني مصدرا أساسيا للمادة في هذا  المستوى من خلال المحاور الآتية: (كتاب الطهارة – كتاب الصلاة – كتاب الجمعة – كتاب الصلاة في رمضان – كتاب صلاة الليل – كتاب صلاة الجمعة)
  • مراعاة الخصائص النمائية للمتعلم(ة) من جهة، واستحضار مبدإ التدرج في بناء القدرات من جهة ثانية، مما يتطلب أن تكون منهجية التأليف متدرجة من الحفظ والفهم، إلى التحليل والاستدلال، والتطبيق.  
  • مراعاة التكامل والامتداد بين مادة الحديث، وباقي العلوم الشرعية خاصة علم الفقه، في هذا المستوى.

محتويات كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

كفايات تدريس مادة الحديث بالسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

ينتظر في نهاية السنة الدراسية أن يكون المتعلم (ة):  

  • متمكنا من الأحكام الفقهية المتضمنة في الكتاب المقرر على مذهب الإمام مالك.
  • واعيا بمكانة العبادات في الإسلام والسعي إلى الالتزام بها في الحياة اليومية.
  • متملكا لرصيد من الأحاديث المتعلقة بفقه العبادات حفظا وفهما.
  • معتزا بالسنة النبوية، وحريصا على العمل بها  والدعوة إليها بالمعروف.
  • قادرا على الربط بين الأحكام الفقهية للعبادات وأدلتها الشرعية من القرآن الكريم والحديث الشريف والاجتهادات الفقهية في المذهب المالكي.
  • متمثلا مسلك الوسطية والاعتدال في الممارسات التعبدية، ومتجنبا سائر مظاهر الغلو طبقا لمنهج الإسلام القائم على اليسر ورفع الحرج.
  • مكتسبا منهجية صحيحة لتزكية النفس وتطوير الذات عن طريق تنمية التفكير والتعبير والتدبير.

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

 لائحة المصادر والمراجع الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

لائحة المصادر والمراجع من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى

  • القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق، المصحف المحمدي الذي نشرته مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

كتب الحديث :

  1. الموطأ: للإمام مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي، طبعة المجلس العلمي الأعلى، الطبعة الأولى 1434هـ ـ 2013م.
  2. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه: لمحمد بن إسماعيل أبي عبدالله البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ
  3. المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: لمسلم بن الحجاج أبي الحسن القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  4. المستدرك على الصحيحين: لمحمد بن عبد الله أبي عبدالله الحاكم النيسابوري، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1411هـ.
  5. سنن الترمذي: لمحمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر (ج1، 2) ومحمد فؤاد عبد الباقي (ج 3) وإبراهيم عطوة عوض (ج ـ 4، 5)، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر الطبعة: الثانية، 1395 هـ.
  6. سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، بدون تاريخ.
  7.  سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، حققه وضبط نصه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، أحمد برهوم، مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى، 1424 هـ .
  8. شعب الإيمان: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تحقيق : محمد السعيد بسيوني زغلول دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1410 ه.
  9. مسند الإمام أحمد بن حنبل: لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني تحقيق: شعيب الأرنؤوط ، عادل مرشد، وآخرين، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421 هـ .
  10. مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار: لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار، تحقق: محفوظ الرحمن زين الله، وعادل بن سعد وصبري عبد الخالق الشافعي الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة الطبعة: الأولى، 2009م).
  11. صحيح ابن حبان: لمحمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة: الثانية، 1414 هـ .
  12. صحيح ابن خزيمة: لمحمد بن إسحاق بن خزيمة أبي بكر السلمي النيسابوري تحقيق : د. محمد مصطفى الأعظمي الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت، 1390 هـ.
  13. المصنف: لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: المكتب الإسلامي – بيروت، الطبعة: الثانية، 1403هـ.

شروح الحديث :

  1. شرح موطأ الإمام مالك: لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية – القاهرة، الطبعة: الأولى، 1424هـ.
  2. الاستذكار؛ لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1421هـ.
  3. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – المغرب، عام النشر: 1387 هـ.
  4. المنتقى شرح الموطإ: لأبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيببي القرطبي الباجي الأندلسي، الناشر: مطبعة السعادة ، الطبعة: الأولى، 1332 هـ.
  5. فتح الباري شرح صحيح البخاري: لأحمد بن علي بن حجر أبي الفضل العسقلاني، الناشر: دار المعرفة - بيروت، 1379، رقّم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي.
  6. إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام: لابن دقيق العيد، الناشر: مطبعة السنة المحمدية، بدون تاريخ.

كتب الفقه:

  1. المدونة: للإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1415هـ.
  2. النوادر والزيادات لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمان أبي زيد القيرواني تحقيق الأستاذ محمد عبد العزيز الدباغ، الطبعة الأولى دار الغرب الإسلامي سنة 1999م.
  3. متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، عبد الله بن عبد الرحمن دار الفكر.

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

 تراجم الصحابة رضوان الله عليهم 2

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى

  • عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصم:
    عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ الْمَازِني الْمدنِي، لَهُ ولأبويه صُحْبَة، شهد أحدا، وروى عَنهُ ابن أَخِيه عباد بن تَمِيم وَسَعِيد بن الْمسيب وَطَائِفَة، قتل بِالْحرَّةِ فِي ذِي الْحجَّة سنة 63 هـ وَهُوَ ابن سبعين سنة.
  • أَبو هُرَيْرَة :
    عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه، وسبب تكنيته بذلك ما رواه ابن عبد البر عنه أنه قال: كنت أحمل يوماً هرة في كمي، فرآني النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما هذه؟» فقلت: هرة، فقال: «يا أبا هريرة» وقيل غير ذلك. أسلم عام خيبر وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لازمه الملازمة التامة رغبة في العلم، توفي سنة: 57 أو 58 أو 59 هـ عن ثمان وسبعين سنة، ودفن بالبقيع.
  • أَبو قَتَادَة :
    أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ فَارس النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قيل اسْمه الْحَارِث، وَقيل النُّعْمَان، وَقيل عَمْرو بن ربعي السّلمِيّ. شهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد، روى عَنهُ ابناه عبد الله وثابت وَجَابِر بن عبد الله وَأنس وَخلق. توفي سنة أَربع وَخمسين عَن سبعين سنة.
  • أُمّ سَلَمَة زَوْج النَّبِي صلى الله عليه وسلم:
    أم سَلمَة هِنْد بنت أبي أُميَّة، واسْمه حُذَيْفَة وَيُقَال سهل بن الْمُغيرَة، القرشية المخزومية أم الْمُؤمنِينَ، وَأُخْت عمار بن يَاسر لأمه، وَقيل من الرَّضَاع، تزَوجهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شَوَّال عقب وقْعَة بدر، توفيت فِي شَوَّال سنة 59هـ وَقيل سنة 62هـ.
  • عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس:
    عبد الله بن عَبَّاس بن عبد الْمطلب الْهَاشِمِي أَبُو الْعَبَّاس بن عم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وترجمان الْقُرْآن، كَانَ يُقَال لَهُ الحبر وَالْبَحْر. رأى جِبْرِيل مرَّتَيْنِ ودعا لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالحكمة مرَّتَيْنِ. توفي بِالطَّائِف سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَهُو ابن إِحْدَى وسبعين أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة.
  • هِشَام بْن عُرْوَة:
     هِشَام بْنِ عُرْوَةَ بن الزبير بن العوام الأسدي، روى عن أبيه وعمه عبد الله بن الزبير وطائفة، ثقة فقيه من صغار التابعين روى عنه مالك وأبو حنيفة والسفيانان وشعبة والحمادان وخلق، وربما دلس. توفي سنة خمس أو ست وأربعين ومائة وله سبع وثمانون سنة.
  • عَبْد اللَّه الصّنَابِحِي:
    عبد الله الصنابحي ويقال أبو عبد الله، مختلف في صحبته، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعبادة بن الصامت. قال البخاري وهم مالك في قوله عبد الله الصنابحي إنما هو أبو عبد الله، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وردّ الحافظ هذا التوهيم، وقال يحيى بن معين: عبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون يشبه أن تكون له صحبة.
  • عَبْد اللَّه بْن عُمَر :
    عبد الله بن عمر بن الْخطاب الْقرشِي الْعَدوي أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمَكِّي، أسلم قَدِيما مَعَ أَبِيه وَهُوَ صَغِير، بل رُوِيَ أَنه أول مَوْلُود ولد فِي الْإِسْلَام، واستصغر يَوْم أحد وَشهد الخَنْدَق وَمَا بعْدهَا، وَقَالَ فِيهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه رجل صَالح، توفّي سنة ثَلَاث وسبعين، وَقيل سنة أَربع وَسبعين.
  • الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة:
    الْمُغيرَة بن شُعْبَة بن أبي عَامر أَبُو عِيسَى الثَّقَفِيّ أسلم عَام الخَنْدَق وَأول مشاهده الْحُدَيْبِيَة روى عَنهُ بنوه عُرْوَة وَحَمْزَة وَخلق، قَالَ بن سعد كَانَ يُقَال لَهُ مُغيرَة الرَّأْي وَكَانَ ذَا دهاء توفي سنة خمسين.
  • يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط:
    يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي المدني، روى عن ابن عمر وأبي هريرة وعطاء بن يسار وعدة، وعنه ابناه عبد الله والقاسم ومالك وابن إسحاق وآخرون، وثقه النسائي وابن سعد وغيرهما، توفي سنة اثنين وعشرين ومائة.
  • الْمِقْدَاد بن الْأَسْوَدِ:
    المقداد بن الأسود بن عبد يغوث الزهري، تبناه وهو صغير فعرف به، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة البهراني بفتح الموحدة والراء قبيلة من قضاعة ثم الكندي صحابي مشهور من السابقين شهد المشاهد كلها وكان فارسا يوم بدر ولم يثبت أنه شهدها فارس غيره توفي سنة 33هـ اتفاقا وهو ابن سبعين سنة.
  • بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ:
    بسرة بنت صفوان بن نوفل الأسدية لها صحبة ورواية حديث الوضوء من مس الذكر روى عنها عبد الله بن عمرو وعروة بن الزبير ومروان بن الحكم وغيرهم.
  • أمّ المؤمنين عائشة:
    عائشة الصديقة بنت أبي بكر الصديق، من المكثرين من الرواية، تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وهي بنت ست سنين، بعد تزوّجه بسودة بشهر، وقبل الهجرة بثلاث سنين، ودخل بها في شوّال منصرفة من بدر سنة اثنتين من الهجرة، وهي بنت تسع سنين، وتوفي وهي بنت ثمان عشرة سنة، وعاشت بعده أربعين سنة، وتوفيت سنة 57 أو 58 هـ.
  • عُمَر بْن الْخَطَّاب:
     هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي العدوي رضي الله عنه أمير المومنين، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم، يضرب به المثل في العدل والزهد والتواضع والاستماتة على الحق، ألفت في سيرته مجلدات. استشهد عام: 23هـ.
  • عُثْمَان بْن عَفَّان:
    هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي، أمير المؤمنين رضي الله عنه، أسلم عثمان قديماً، هاجر بزوجته رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة، ويقال لعثمان ذو النورين لأنه تزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  بويع بالخلافة بعد عمر ، قتل شهيداً سنة خمس وثلاثين وهو ابن تسعين سنة.
  • عَطَاء بْنَ يَسَار :
    عَطاء بن يسَار الْهِلَالِي، أَبُو مُحَمَّد الْمدنِي القَاضِي، روى عَن ابن مَسْعُود وَزيد ابن ثَابت وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة ومولاته مَيْمُونَة وَأم سليم وَخلق، وروى عَنهُ أَبُو حنيفَة وَزيد بن أسلم وَأَبُو سَلمَة ابن عبد الرَّحْمَن وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ ابن معِين وَأَبُو زرْعَة وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم توفي سنة ثَلَاثَة وَمِائَة وَقيل سنة أَربع وَتِسْعين وَهُوَ ابن أَربع وَثَمَانِينَ سنة.
  • أُمّ سُلَيْم:
     أم سليم بنت ملْحَان بن خَالِد الْأنْصَارِيّ أم أنس بن مَالك، يُقَال: اسْمهَا الغميصاء لَهَا صُحْبَة وَرِوَايَة، روى عَنْهَا وَلَدهَا أنس وَابْن عَبَّاس وَغَيرهمَا وَكَانَت من فضلى النِّسَاء وعقلائهن.
  • أمّ قَيْس بنْت محْصن:
    أم قيس بنت محصن بن خرثان الأسدي أخت عكاشة، يقال: اسمها آمنة، أسلمت قديما وهاجرت إلى المدينة، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنها مولاها عدي بن دينار ووابصة بن معبد وغيرهما.
  • يَحْيَى بْن سَعِيد:
    يحيى بن سعيد  بن قيس الأنصاري أبو سعيد المدني قاضيها روى عن أنس وعدي بن ثابت وخلق، وعنه مالك والسفيانان وأبو حنيفة، ثقة ثبت من الحفاظ، قال أحمد: أثبت الناس، توفي سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها أو قبلها بسنة.
  • الْبَرَاء بْن عَازِب:
    هو أبو عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الراء، ويقال: أبو عمرو ويقال أبو الطفيل: البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي المدني، استصغر البراء يوم بدر، وأول مشاهده أحد، وشهد بيعة الرضوان.
  • أَبو بَكْر الصِّدِّيق:
    هو عبد الله بن أبي قحافة أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ذو المناقب والفضائل الكثيرة، أقوى الأمة إيمانا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كتبت في سيرته مجلدات، وهو من الشهرة بمكان توفي عام 13 هـ.
  • عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب:
    هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها، الخليفة الرابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ذو المناقب الكثيرة والمواقف العظيمة، توفي عام: 40 هـ.
  • الْبَيَاضِيّ:
    البياضي بفتح الموحدة وضاد معجمة اسمه فروة بفتح الفاء وسكون الراء ابن عمرو وَدْقة، وهي الروضة من بني بياضة، فَخِذ من الخزرج، الأنصاري، شهد العقبة وبدرا وما بعدها، وذكر وثيمة في كتاب الردة أن فروة كان ممن قاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسين في سبيل الله وكان يتصدق في كل يوم من نخله بألف وسق.
  • أَبو سَعِيد مَوْلَى عَامِر بْن كُرَيْز:
    أبوسعيد مولى عامر بن كريز قال ابن عبد البر هو تابعي مدني، لا يوقف له على اسم، وفي تهذيب المزي أنه روى عن أبي هريرة والحسن البصري ولم يذكر لهما ثالثا، مع أن من الرواة عن مالك من قال: عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد مولى عامر أخبره أنه سمع أبيّ بن كعب يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم ناداه، أخرجه الحاكم.
  • عَبْد اللَّه ابن بُحَيْنَة :
    عبد الله ابن بحينة بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة وسكون التحتية ونون، اسم أمه وأم أبيه، فينبغي كتابة ابن بألف واسم أبيه مالك بن القشب بكسر القاف وسكون المعجمة وموحدة الأزدي أبي محمد حليف بني المطلب صحابي توفي بعد 50 هـ
  • حَفْصَة زَوْج النَّبِي صلى الله عليه وسلم :
    حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب أم الْمُؤمنِينَ ولدت قبل المبعث بِخَمْسَة أَعْوَام وَتَزَوجهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سنة ثَلَاث وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة وروى عَنْهَا أَخُوهَا عبد الله وحارث بن وهب وَأم مُبشر الْأَنْصَارِيَّة وَجَمَاعَة توفيت سنة 41 هـ
  • مِحْجَن :
    محجن بن أبي محجن الديلِي لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة وَعنهُ ابْنه بشر وَيُقَال بسر.
  • أَنَس بْنُ مَالِك :
    هو أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي النجاري
    ، المدني، ثم البصري، خادم رسول الله حضراً وسفراً منذ قدم المدينة إلى أن توفي. قال: قدم النبي إلى المدينة وأنا ابن عشر سنين ومات وأنا ابن عشرين سنة، وهو من المكثرين في الحديث، والصحيح أنه توفي سنة ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة.

 

أحكام خاصة بالإمام والمأموم: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

أحكام خاصة بالإمام والمأموم

درس أحكام خاصة بالإمام والمأموم من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 28)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف بعض الأحكام الخاصة بالإمام والمأموم.
  2. أن أدرك يسر الشريعة في أمرها للإمام بالتخفيف.  
  3. أن أقتدي بالإمام في صلاته لكسب الأجر والثواب.

تَمْهِيدٌ

قد تعرض للإمام والمأموم في الصلاة حالات تستدعي الإلمام بها، كما أن هناك آدابا خاصة  بصلاة الجماعة يجب عليهما الالتزام بها، اتباعا للسنة، ودرءا للاختلاف والفرقة  .
 فما هي هذه الحالات؟ وما الأحكام المتعلقة بها؟

الأحاديث

  • مالك، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ : «أَنَّه كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَأُذِّنَ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّىَ مَعَ النَّاسِ؟  أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ فَقَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، َلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، َقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ» الموطأ رقم: 351
  • مالك، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ، فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ » الموطأ رقم: 357
  • مالك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَكِبَ فَرَساً، فَصُرِعَ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوداً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : « إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً، فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ» الموطأ رقم: 360

الفهم

الشَّرْحُ:

صليت في أهلي: أي صليت في بيتي مع زوجي.
فَصُرِعَ: سقط من الفرس .
فَجُحِشَ: خدش  والخدش : قشر الجلد.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • بين (ي) حكم من صلى في بيته وأدرك الجماعة .
  • حدد (ي) مفهوم الاقتداء بالإمام وكيف يتحقق .
  • أبرز (ي) الحكمة من أمر الإمام بالتخفيف بالمصلين.

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: إعادة الصلاة مع الإمام لمن صلى

من صلى الفريضة منفردا في بيته، وأتى المسجد، ووجد الناس يصلون، فهل يصلي معهم أم لا؟    حكم هذه الحالة يبينه الحديث الأول الذي  أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فيه الرجل الذي  صلى في بيته ثم أدرك الجماعة بأن يدخل في الصلاة مع الإمام  لينال ثواب الجماعة.
وقد أورد الإمام مالك آثارا أخرى تعزز ذلك منها: «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِى، ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلاَةَ مَعَ الإِمَامِ، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: نَعَمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ : أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلاَتِي؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَوَذَلِكَ إِلَيْكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الله، يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ» الموطأ رقم: 352. وأورد الإمام مالك أيضا عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الإِمَامِ فَلاَ يَعُدْ لَهُمَ» الموطأ رقم: 355 . قال يحيى: قال مالك: «وَلاَ أَرَى بَأْساً أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الإِمَامِ، مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِه، إِلاَّ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا كَانَتْ شَفْعاً» الموطأ رقم: 356

ثانيا : أمر الإمام بالتخفيف في الصلاة

جاءت الشريعة الإسلامية السمحة باليسر والسهولة، ونفي العنت والحرج؛ ولهذا فإن الصلاة التي هي أجل الطاعات، أمر النبي صلى الله عليه وسلم الإمام بالتخفيف فيها، لتتيسر وتسهل على المأمومين، فيخرجوا منها وهم لها راغبون، لأن في المأمومين من لا يطيق التطويل، إما لعجزه، أو مرضه، أو حاجته. فإن كان المصلي منفردا فليطوِّل بما شاء لأنه لا يضر بذلك أحدا.
ويدل على كراهيته صلى الله عليه وسلم للتطويل الذي يضر بالناس، أنه لما جاءه رجل وأخبره أنه يتأخر عن صلاة الصبح مع الجماعة، من أجل الإمام الذي يصلي بهم فيطيل الصلاة، غضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا فقال: «يا أيها الناس إنَّ منكم مُنفِّرين فأيُّكم أمَّ الناسَ فَلْيُوجِزْ، فإنَّ مِنْ ورائه الصغيرَ والكبيرَ وذا الحاجةِ » رواه البخاري ومسلم .
قال ابن عبد البر: ينبغي لكل إمام أن يخفف جهده؛ لأمره صلى الله عليه وسلم بالتخفيف، وإن علم الإمام قوة من خلفه، فإنه لا يدري ما يحدث عليهم من حادث، وشغل، وعارض حاجة، وحدثِ بول وغيره. وقال اليعمري : الأحكام إنما تناط بالغالب لا بالصورة النادرة؛ فينبغي للأئمة التخفيف مطلقا، قال: وهذا كما شرع القصر في السفر، وعلل بالمشقة، وهي مع ذلك تشرع ولو لم يشق، عملا بالغالب؛ لأنه لا يدري ما يطرأ عليهـا، وهنا كذلك.

ثالثا : وجوب الاقتداء بالإمام

من مقتضيات صلاة الجماعة الاقتداء بالإمام، وعدم مخالفته؛ لأن مخالفته مبطلة للصلاة كما ذهب إليه العلماء.ودليل ذلك ماجا ء في حديث الباب «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَكِبَ فَرَساً، فَصُرِعَ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوداً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» وفي رواية للشيخين عن حميد عن أنس «فصَلَّى بهم جالسا وهُمْ قِيَامٌ». والجمع بين الروايتين: أنهم ابتدؤوا الصلاة قياما فأومأ إليهم أن يقعدوا فقعدوا، فنقل كل من الزهري وحميد أحد الأمرين وجمعتهما عائشة رصي الله عنها.
 قال ابن عبد البر في الاستذكار: زاد معن في الموطأ عن مالك: «فلا تختلفوا عليه»، ففيه حجة لقول مالك والثوري وأبي حنيفة وأكثر التابعين بالمدينة والكوفة أن من خالفت نيته نية إمامه بطلت صلاته؛ إذ لا اختلاف أشد من اختلاف النيات التي عليها مدار الأعمال.

وقال جمهور أهل العلم بعدم جواز الجلوس في صلاة الفرض للقادر على القيام، سواء كان إماما أو مأموما  أو منفردا. ومنهم من أجاز صلاة القائم خلف الإمام المريض الجالس؛ لأن كلا منهما يؤدي فرضه حسب طاقته. وإليه ذهب الشافعي والذي عليه أكثر المالكية أنه لا يأتم القائم بالجالس في فريضة ولا نافلة.

التقويم

  1. لماذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن التطويل في الصلاة بالمصلين؟
  2. حدد (ي) حكم الحالتين الآتيتين مع الاستدلال المناسب:
  • جلس رجل في المسجد والناس يصلون بحجة أنه صلى في بيته.
  • صلى الإمام جالسا لعذر، وصلى بعض الناس خلفه قياما.

الاستثمار

مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فِي مَرَضِهِ، فَأَتَى فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَاسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أبِي بَكْرٍ» الموطأ رقم: 362.

  • لخص (ي) ما يستفاد من هذا الحديث .

مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ، فَأَتَى فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَاسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ، أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أبِي بَكْرٍ» الموطأ رقم: 362.
- لخص (ي) ما يستفاد من هذا الحديث .

فضل صلاة الجماعة: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

فضل صلاة الجماعة

درس فضل صلاة الجماعة من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 27)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف فضل صلاة الجماعة .
  2. أن أدرك الحكمة من تشريع صلاة الجماعة.
  3. أن أواظب على الصلوات المفروضة في المسجد.

تَمْهِيدٌ

حض النبي صلى الله عليه وسلم أمته على حضور الصلوات الخمس مع الجماعة لما في ذلك من التعاون على البر والطاعة وتقوية روابط المحبة والألفة. وحذر أمته من الانعزال عن جماعة المسلمين قائلا: «عليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» رواه أبو داود والنسائي عن أبي الدرداء.
فما فضل صلاة الجماعة ؟ وما الحكمة من تشريعها؟
ولماذا رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في حضور صلاة الصبح والعشاء؟

الأحاديث

  • مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله  صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ، تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً » الموطأ رقم: 343
  • مالك، عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لاَ يَسْتَطِيعُونَهُمَا» أَوْ نَحْوَ هَذَا. الموطأ رقم:347
  • مالك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي حَثْمَةَ : «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أبِي حَثْمَةَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى السُّوقِ - وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ - فَمَرَّ عَلَى الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ لَهَا: لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْ أَشْهَدَ صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ،أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً» الموطأ رقم: 349

الفهم

الشَّرْحُ:

تفضُل: تزيد عليها.
المنافق: الذي يظهر خلاف ما يبطن.
شهود العشاء: حضور العشاء.
غدا إلى السوق: ذهب صباحا.
غلبته عيناه: أي غلبه النوم ولم يستيقظ لصلاة الصبح.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • بين (ي) الحكمة من تشريع صلاة الجماعة.
  • بم تفضل صلاة الجماعة صلاة المنفرد؟
  • لماذا اعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم التخلف عن الصبح والعشاء من علامة النفاق؟

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: الحكمة من تشريع صلاة الجماعة

رغب النبي صلى الله عليه وسلم أمته في المواظبة على الصلوات الخمس وحضورها مع جماعة المسلمين، لما فيها من تمتين روابط المحبة والأخوة بينهم، إضافة إلى أن المسجد الذي يجتمع فيه المسلمون يعتبر فضاء للتربية والتعليم، وحل الأزمات والخصومات، وتدبير الأمور بالرأي والمشورات، وتدارس القرآن وما يرتبط به من العلوم والمعارف الدينية والدنيوية.

ثانيا: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ

بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول فضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد، فقال: «صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ، تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» الموطأ رقم: 343. قال الترمذي: «عامَّة من رواه قالوا: خمسا وعشرين إلا ابن عمر فقال: سبعا وعشرين». وقد أورد الإمام مالك رواية الخمس والعشرين بلفظ «صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ، بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً» الموطأ رقم: 344
واختلف في أيها أرجح، فقيل الخمس لكثرة رواتها ، وقيل السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ.
ودل حديث الباب على تساوي الجماعات في الفضل سواء أكثرت أو أقلت؛ لأنه ذكر فضيلة الجماعة على المنفرد بغير واسطة، فيدخل فيه كل جماعة، قاله بعض المالكية. لكنه لا ينفي مزيد الفضل لما كان أكثر، لا سيما مع وجود النص المصرح به، وهو ما رواه أحمد في مسنده وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة في صحيحه وغيره، عن أبي بن كعب مرفوعا «صلاة الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِن صلاتهِ وَحْدَهُ وصلاتُه مع الرَّجُلين أزْكى مِن صلاتِه مع الرّجل، وما كَثُرَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ»
ومما يدل على فضل صلاة الجماعة أيضا، ما أورده مالك بسنده إلى زيد بن ثابت أنه قال: «أَفْضَلُ الصَّلاَةِ، صَلاَتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، إِلاَّ صَلاَةَ الْمَكْتُوبَةِ» الموطأ رقم: .346

ثالثا: الترغيب في شهود صلاة العشاء والصبح مع الجماعة

بوب الإمام مالك هذا الباب قائلا: ما جاء في العتمة والصبح. وأورد حديثا مرسلا عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا أَوْ نَحْوَ هَذَا» وورود ذكر العتمة في هذا الباب يدل على جواز تسمية العشاء بالعتمة.
ومعنى قوله في الحديث «بيننا وبين المنافقين» أي بيننا وبينهم، آية وعلامة على النفاق، حضور العشاء والصبح مع الجماعة. ومعنى ذلك أنهم لا يشهدونهما امتثالا للأمر ولا احتسابا للأجر ويثقل عليهم الحضور في وقتهما فيتخلفون عنها. وقال ابن عمر: كنا إذا فقدنا الرجل في هاتين الصلاتين أسأنا به الظن.
وقال شداد بن أوس: من أحب أن يجعله الله من الذين يدفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض فليحافظ على صلاة العشاء وصلاة الصبح في جماعة.
ومما يدل على فضيلة صلاة الصبح مع الجماعة ما رواه الإمام مالك، بسنده عن عثمان بن عفان أنه قال: «مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً» الموطأ رقم: 350.

التقويم

  1. ما الحكمة من تشريع صلاة الجماعة؟ .
  2. أبرز (ي) الخلاف الحاصل في تفاوت أجر الجماعة .
  3. بين (ي) فضل صلاة كل من العشاء وصلاة الصبح في جماعة.

الاستثمار

مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْماً سَمِيناً، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ الْعِشَاءَ» الموطأ رقم: 345

  1. ما الذي هم به الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ ولماذا ؟
  2. استخرج (ي) من الحديث ما يدل على التحذير من ترك العشاء في جماعة.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اقرأ (ئي) أحاديث الدرس المقبل وأجب/أجيبي عما يلي:

  1. استخرج (ي) الأحكام الخاصة بالإمام والمأموم .
  2. بين (ي) الحكمة من اتخاذ المسلمين إماما لهم في الصلوات الواجبة وبعض الصلوات المسنونة.

ما جاء في صلاة الليل والوتر والفجر: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

ما جاء في صلاة الليل والوتر والفجر 

درس ما جاء في صلاة الليل والوتر والفجر من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 26)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل.
  2. أن أدرك فضيلتي الوتر والفجر.
  3. أن أحرص على رغيبة الفجر.

تَمْهِيدٌ

أثنى الله تعالى في كتابه على عباده المتقين، ووصفهم بأنهم يحيون الليل بالصلاة قائلا

سورة الذاريات الآية 17

سورة الذاريات : الآية 17

 

. وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالتهجد فقال تعالى:

سورة الإسراء الآية 79

سورة الإسراء : الآية 79

. فكان صلى الله عليه وسلم مواظبا على قيام الليل، يختم صلاته بركعة الوتر وسنة الفجر بعد آذان الصبح.
فكيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل ووتره؟ وما منزلة الوتر وركعتي الفجر من بين السنن؟

الأحاديث

  • مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًا، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ  صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ :«مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَةٌ بِلَيْلٍ، يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً» الموطأ رقم: 309
  • مالك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمن» الموطأ رقم: 316
  •   -مالك، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ  صَلاَةِ اللَّيْل، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى » الموطأ رقم: 321
  • مالك،عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله : «كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ، عَنِ الأَذَانِ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ» الموطأ رقم: 338

الفهم

الشَّرْحُ:

كان نومه  عليه صدقة: أي لا يحاسب على نومه، ويكتب له أجر من صلى مكافأة له على نيته.
يوتر: الوتر بكسر الواو الفرد، ومعنى يوتر في الحديث: يختم بركعة واحدة.
اضطجع: استراح على جنبه من طول القيام.
خشي أحدكم الصبح: خاف أن يدركه الصبح فيفوته وقت الوتر وفضله .

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • بين (ي) المقصود من قيام الليل .
  • ما فضيلة صلاة الوتر والفجر؟
  • لماذا يكتب لمن نوى قيام الليل فغلبه النوم، أجر من قامه؟

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: فضل صلاة الليل

تعتبر صلاة الليل من أفضل نوافل الخير المستحبة المرغب فيها. جاء في الحديث: «رَحِمَ الله رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَيْقَظَ أَهْلَهُ فَصَلَّوْا ، رَحِمَ الله امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ ، ثُمَّ أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى» أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه.
وإذا كان للإنسان ورد من الصلاة قد اعتاده كل ليلة، ثم غلبه النعاس على ذلك بعد أن عزم على القيام، فإنه يكتب له أجر من صلى جزاء له على نيته الحسنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَةٌ بِلَيْلٍ، يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً» الموطأ رقم: 309. وقال الباجي في بيان معنى الحديث: هو على وجهين، أحدهما أن يذهب به النوم فلا يستيقظ، والثاني أن يستيقظ ويمنعه غلبة النوم من الصلاة، فهذا حكمه أن ينام حتى يذهب عنه مانع النوم.
ومعنى قوله: «إلا كتب له أجر صلاته» أي مكافأة له على نيته وحسن قصده. ولا يحاسب على نومه، بل يكتب له أجر من صلى. قال ابن عبد البر فيه: إن المرء يجازى على ما نوى من الخير وإن لم يعمله كما لو عمله فضلا من الله تعالى إذا لم يحبسه عنه شغل دنيا وكان المانع منه من الله وأن النية يعطي عليها كالذي يعطى على العمل إذا حال بينه وبين ذلك العمل نوم أو نسيان أو غير ذلك من الموانع. ومن سماحة الشريعة أنها أمرت بعدم تكليف النفس ما يشق عليها، فقد جاء في السنة أمر النبي صلى الله عليه وسلم  للمصلي الذي غلبه النوم بالخلود إلى النوم  فقال: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لاَ يَدْرِي، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» الموطأرقم: 311. ويؤكد هذا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ». الموطأ رقم: 312

ثانيا: سنة الوتر

فضل سنة الوتر ومواظبته صلى الله عليه وسلم وسلم عليها

عد العلماء صلاة الوتر من آكد السنن، حتى اعتبرها الإمام أبو حنيفة واجبة أي قريبة من الفرض؛ لأن الواجب عنده يأتي بعد الفرض، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «الوِتْر حَقّ فَمَنْ لمَ يُوترْ فليس منا» رواه أبو داود في سننه. وقال صلى الله عليه وسلم : «إنَّ الله وِترٌ يحبُّ الوِتْر فأوتِروا ياأهْل القُرآن» رواه أصحاب السنن.
وقد واظب عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وحث أمته على ذلك. وروى مالك بسنده إلى عائشة رضي الله عنها «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ » الموطأ رقم:316 . واضطجاعه عليه السلام إنما كان من طول القيام. وقد اتفق عليه رواة الموطأ بهذه الرواية، وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عنه بإسناده؛ فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر. ورجح ابن عبد البر رواية الموطأ هذه لمكانة الإمام مالك وحفظه وإتقانه وعلمه بحديث ابن شهاب شيخه.
وقد روى مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: «مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُؤَخِّرْ وِتْرَهُ» الموطأ رقم: 326. وأما إذا أوتر المصلي أول الليل ثم نام، ثم قام بعد ذلك، فله أن يصلي ركعتين ركعتين؛ لقول مالك: «مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّي،فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ ». الموطأ رقم: 331

قضاء سنة الوتر

إذا لم يتمكن المصلي من صلاة الوتر بأن أدركه وقت الفجر، فله أن يصليه بعد طلوع الفجر قبل أن يصلي الصبح. فقد روى مالك بسنده «أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ رَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لِخَادِمِهِ انْظُرْ مَا صَنَعَ النَّاسُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ الْخَادِمُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ قَدْ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ الصُّبْحِ فَقَامَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ» الموطأ رقم: 332 ، وقال مالك: «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَدْ أَوْتَرُوا بَعْدَ الْفَجْر»ِ الموطأ رقم: 333 . قال يحيى قال مالك: «وَإِنَّمَا يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ مَنْ نَامَ عَنْ الْوِتْرِ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ حَتَّى يَضَعَ وِتْرَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ» الموطأ رقم:337 .

ثالثا : سنة الفجر

فضل ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما:

تعتبر ركعتا الفجر من آكد السنن، وتأتي في المرتبة بعد صلاة الوتر، ويطلق عليهما رغيبتا الفجر.فعن عائشة رضي الله عنها «لم يَكُنْ النَّبي صلّى الله عليه وسلم، عَلَى شَيْء من النَّوافلِ أَشَدَّ تَعَاهُداً مِنهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» رواه البخاري ومسلم وأبو داود.
ووقت هاتين الركعتين طلوع الفجر، ويستحب تقديمهما أول الوقت وتخفيفهما؛ لما روى مالك عن يحيى بن سعيد أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «إِنْ كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لََيُخَفِّفُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، حَتَّى إنِّي لأَقُولُ : أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لاَ » الموطأ رقم: 339. قال القرطبي ليس معناه أنها شكت في قراءة الفاتحة، وإنما معناه: أنه كان يطيل القراءة في النوافل، فلما خفف قراءة الفجر صار كما لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات. وفيه أنه لا يزيد في ركعتي الفجر عن الفاتحة. وهو قول مالك وطائفة، وقال الجمهور يستحب قراءة (الكافرون) و(الإخلاص) لما في مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر بهما.
ومن المعلوم أنه إذا أقيمت صلاة الصبح فلا يجوز للمصلي أن يركع ركعتي الفجر؛ لأن صلاة الصبح فريضة وركعتي الفجر سنة.ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أُقِيمتِ الصلاةُ فلا صلاةَ إلَّا المكتوبةُ» وفي رواية ابن عدي بإسناد حسن: قِيل يا رسولَ اللهِ: ولا رَكْعَتيْ الفجرِ؟ قال: ولا رَكْعَتَي الفجْرِ» أخرجه مسلم وأصحاب السنن. ولذا روى مالك بسنده إلى أبي سلمة بن عبد  الرحمن «أنه قال: سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصَلَاتَانِ مَعًا أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» الموطأ رقم: 340. وفي قول النبي ﷺ «أصلاتان معا» إنكار وتوبيخ، وهذا دليل على عدم الجواز، كما ذكر ابن عبد البر أيضا؛ إذ لا يجوز لأحد أن يصلي في المسجد شيئا من النوافل إذا قامت المكتوبة.

قضاء ركعتي الفجر

إذا أقيمت الصلاة، ولم يتمكن المصلي من صلاة ركعتي الفجر، فله أن يقضيهما بعد طلوع الشمس، فقد روى مالك «أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ» الموطأ رقم: 341. وفي قضاء ابن عمر  لها بعد طلوع الشمس دليل كما قال ابن عبد البر على أنهما من مؤكدات السنن، وأجاز الشافعي وعطاء وعمرو بن دينار قضاهما بعد سلام الإمام من الصبح. وأبى ذلك مالك وأكثر العلماء؛ للنهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس.

التقويم

  1. لماذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمبادرة إلى صلاة الوتر في الثلث الأخير من الليل؟
  2. ما صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لركعتي الفجر؟
  3. لخص (ي) الخلاف الحاصل حول قضاء ركعتي الفجر.

الاستثمار

مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره :«أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ» الموطأ رقم 319

  1. استخرج (ي) من الحديث السنن الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في قيام الليل.
  2. على ماذا يدل فعل الصحابي ابن عباس رضي الله عنه ؟

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  1. استخرج (ي) من أحاديث الدرس المقبل ما يدل على حرص الصحابة على حضور صلاة الجماعة.
  2. ابحث (ي) عن فضل صلاة الجماعة.

الترغيب في الصلاة في رمضان: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

 الترغيب في الصلاة في رمضان

درس الترغيب في الصلاة في رمضان من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 25)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف الأصل الشرعي لصلاة التراويح وفضلها.
  2. أن أدرك رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم وشفقته بأمته.
  3. أن أحرص على قيام الليل في رمضان وغيره اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته.

تَمْهِيدٌ

رمضان شهر الصيام، والقيام، وقراءة القرآن، وهو فرصة يغتنمها المسلمون للتقرب إلى الله عز وجل، ونيل الثواب المضاعف، بإعمار بيوت الله، وتعهد القرآن الكريم، قراءة وتدبرا فرادى وجماعات. ومن بين النوافل المستحبة في هذا الشهر العظيم قيام الليل، ويعرف في كتب الفقه بصلاة التراويح.
فما الأصل فيها؟ وما الثواب الذي يناله المسلم عن هذه العبادة؟

الأحاديث

  • مالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ رَسُولَ الله  صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلاَّ إنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ .وَذَلِكَ فِي رَمَضَان»  الموطأ رقم:301
  • مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي أَنّهُ قَالَ : «خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا الناسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّى الرّجُلُ، فَيُصَلِّى بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ : وَالله إنِّي لأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ : نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ. يَعْنِى آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ» الموطأ رقم: 303

الفهم

الشَّرْحُ:

القابلة: الليلة المقبلة.
أوزاع: جماعات.
لكان أمثل: لكان أنسب وأفضل.
البدعة: لغة ما أحدث على غير مثال سبق. وشرعا ما أحدث في الدين مما ليس له أصل، وتطلق في مقابل السنة.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • لماذا لم يخرج الرسول صلى الله عليه وسلم من الليلتين الثالثة والرابعة من رمضان للصلاة بالصحابة؟
  • ما ثواب قيام رمضان؟
  • هل يعتبر ما فعله عمر رضي الله عنه في أمر التراويح بدعة؟ علل(ي) جوابك .

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: أصل صلاة التراويح

  التراويح: جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، كتسليمة من السلام، سميت صلاة النافلة جماعة بعد صلاة العشاء في ليالي رمضان تراويح؛ لأن المسلمين أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين.
ويعتبر الحديث الأول في الباب الأصل الشرعي الذي اعتمده الفقهاء والعلماء في صلاة التراويح. قال ابن بطال في قوله صلى الله عليه وسلم «وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلاَّ إنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» : يحتمل أن هذا القول صدر منه لما كان قيام الليل فرضا عليه دون أمته، فخشي إن خرج إليهم والتزموه معه أن يسويّ بينهم وبينه في الحكم.

ثانيا : ثواب قيام رمضان

من المعلوم أن الإخلاص هو روح العبادات، وأن الإنسان يثاب على أعماله بناء على نيته للحديث  الصحيح «إنما الأعمال بالنيات...». ومن بين النوافل التي رغب الرسول صلى الله عليه وسلم أمته فيها، إحياء ليالي رمضان بالقيام وبتلاوة القرآن، ورتب عليها الأجر العظيم، والثواب المضاعف، شريطة اقتران ذلك بالإيمان الصادق، والاحتساب والإخلاص الذي لا يشوبه رياء ولا سمعة. فقد روى مالك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» الموطأ رقم: 302  
ومعنى (إيمانا) تصديقا بأنه حق، معتقدا أفضليته. (واحتسابا) طلبا لثواب الآخرة لا لرياء ونحوه مما يخالف الإخلاص، طيبَ النفس به، غير مستثقل لقيامه ولا مستطيل له.
واختلف في معنى الذنب الوارد ذكره في الحديث على قولين:
فذهب أكثر العلماء  إلى أن المقصود بالذنوب الصغائر لا الكبائر. وجزم ابن المنذر أنه يتناولهما. وقال الحافظ إنه ظاهر الحديث.

ثالثا: إحياء عمر بن الخطاب رضي الله عنه لصلاة التراويح

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك الجماعة في صلاة التراويح، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر، ويذكر المحدثون أن عمر أقام صلاة التراويح وأحياها في سنة أربع عشرة من الهجرة. فحديث الباب يبين أنه رضي الله عنه خرج على الناس ليلة في رمضان، والناس متفرقون يتنفلون في المسجد بعد صلاة العشاء فرادى، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط من الناس، فعزم عمر على أن يجمعهم على قارئ واحد، فجمعهم على أبي بن كعب رضي الله عنه لأنه أقرأ الصحابة . قال ابن عبد البر: واختار أبيا لقوله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم، وقوله صلى الله عليه وسلم أقرؤهم أبي، وقال عمر: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا.
أما قول عمر «نعمت البدعة هذه» فلأن أصل ما فعله سنة، وإنما البدعة الممنوعة خلاف السنة. قال ابن عبد البر:لم يسن عمر إلا ما رضيه صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «اقْتَدُوا باللَّذينِ من بعْدي أبي بكر وعمر»، رواه الترمذي في سننه. وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عَضُّوا عليها بالنَّواجِد» رواه الترمذي وأبو داود. وإذا أجمع الصحابة على ذلك مع عمر زال عنه اسم البدعة .

رابعا:ما جاء في عدد ركعات قيام رمضان

تعددت الآثار والروايات في عدد ركعات صلاة التراويح، ومما جاء في الموضوع حديث عائشة أنها سئلت عن صلاته في رمضان، فقالت: «مَا كَانَ رَسُولُ الله   صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً»، الموطأ رقم: 317.
وأورد مالك بسنده إلى السائب بن يزيد «أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَتَمِيماً الدَّاريَّ، أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً...» الموطأ  رقم: 304. وأورد مالك أيضا عن يزيد بن رومان ، أَنَّهُ قَال: «كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي رَمَضَانَ بِثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً»  الموطأ رقم: .305
قال الباجي: لعل عمر أخذ ذلك من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم أولا بتطويل القراءة لأنه أفضل، ثم ضعف الناس فأمرهم بثلاث وعشرين، فخفف من طول القراءة واستدرك بعض الفضيلة بزيادة الركعات. وأسند مالك إلى الأعرج قوله « وكان القارىء– أي في رمضان- يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها في ثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف» الموطأ رقم: 306.
وجملة القول أنه لا حد في مبلغ القراءة، وقد قال صلى الله عليه وسلم من أم بالناس فليخفف، وقال لمعاذ رضي الله لما بعثه إلى اليمن: وأطل القراءة على قدر ما يطيقون، لا يملون أمر الله ولا يكرهونه. هذا في الفرائض فكيف في النوافل قاله أبو عمر.

التقويم

  1. بين(ي) الأصل في صلاة التراويح.
  2. استنتج(ي) من الحديث الأول ما يدل على شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم ورحمته بأمته، واستدل(ي) على ذلك بنص قرآني مناسب.  
  3. ما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: «إيمانا واحتسابا»؟

الاستثمار

  • مالك، عن زيد بن أسلم عن أبيه: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاَةِ، يَقُولُ لَهُمُ الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ:

سورة طه الآية 131

سورة طه: الآية 131

. الموطأ رقم: 313.

  1. استنتج(ي) من الحديث ما يدل على أهمية قيام الليل وفضله.
  2. ابحث (ي) في شرح الزرقاني عن علة كراهة النوم قبل العشاء.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  1. ابحث (ي) عن أهمية صلاة الوتر وركعتي الفجر.
  2. بين (ي) هل تقضى السنن والنوافل كما تقضى الصلوات المكتوبة؟

من أحكام الجمعة وآدابها (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

 من أحكام الجمعة وآدابها تتمة

درس من أحكام الجمعة وآدابها (تتمة) من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 24)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف بعض السنن والآداب التي تختص بها صلاة الجمعة.
  2. أن أدرك فضيلة ساعة الاستجابة يوم الجمعة.
  3. أن أحرص على الالتزام بأحكام وآداب الجمعة.

تَمْهِيدٌ

وردت في يوم الجمعة آثار كثيرة تدل على مكانته وفضله، كما خص هذا اليوم بأحكام وسنن وآداب تراعي أحوال المسلم وظروفه، كأن يكون مسبوقا، أو مسافرا، أوغير ذلك.
فما هي آداب يوم الجمعة ؟ وما حكم المسبوق والراعف في صلاة الجمعة؟

الأحاديث

  • مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى. قَالَ يحيى:قال مالك:قال ابْنُ شِهَابٍ: وَهِيَ السُّنةُ» الموطأ رقم: 281
    قال يحيى: قال مالِكٌ: «مَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتّى فَرَغَ الإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، فَإِنّهُ يُصَلِّي أَرْبَعاً» الموطأ رقم:284.
  • مَالِك، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : «فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا» الموطأ رقم: 292.
  • مَالِك، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» الموطأ رقم: 296.

الفهم

الشَّرْحُ:

لا يوافقها: أي لا يصادفها.
يقللها: يشير إلى قصر زمنها.
بظهر الحرة: أرض ذات حجارة سوداء كأنها أحرقت بالنار بظاهر المدينة.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • بم فضلت الجمعة على سائر الأيام؟
  • بين (ي) حكم من جاء متأخرا وأدرك ركعة واحدة من صلاة  الجمعة.
  • ما الواجب فعله لمن حصل له رعاف وهو في الركعة الثانية من يوم الجمعة؟

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: من أحكام يوم الجمعة

سبق الحديث في الدرس السابق عن بعض أحكام الجمعة وفيما يأتي تتمة ذلك:


حكم من أدرك ركعة من صلاة الجمعة


في المسألة ثلاثة أقوال:
- الأول: أن من جاء متأخرا لعذر شرعي يوم الجمعة، ووجد الإمام قد انتهى من الخطبتين وشرع في الصلاة، وأدرك معه ركعة واحدة، يكون قد أدرك صلاة الجمعة قاله مالك. وصرح أن ذلك هو السنة، والذي عليه عمل أهل المدينة فإن عملهم حجة. وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأنس وغيرهم من الصحابة والتابعين والليث والشافعي وأحمد ومالك. وهذا عموم يشمل الجمعة وغيرها من الصلوات المفروضة.
- الثاني: قول مجاهد وعطاء وجماعة من التابعين: من فاتته الخطبة صلى أربعا، واحتجوا بالإجماع على أن الإمام إذا لم يخطب، لم يصلوا إلا أربعا.
الثالث: قول أبي حنيفة وأبي يوسف وجماعة: إن أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين، لحديث البخاري «مَا أَدْرَكْتُم فَصَلَّوا وما فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» وقد أدرك جزءا قبل السلام، وهو مأمور بالدخول معه، والذي فاته ركعتان فيقضيهما. وبذلك يكون مدركا لفضيلة الجمعة.
والراجح من هذه الأقوال مذهب الجمهور ومنهم الإمام مالك.
و يلحق بهذه المسألة ما ذكره مالك من أن من أصابه زحام فلم يتمكن من السجود، «فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلاَتَهُ ظُهْراً أَرْبَعاً» الموطأ رقم: 283. وجوبا؛ لأنه لم يدرك معه ركعة فيبني عليها.

حكم من رعف يوم الجمعة

يقول الإمام مالك: «مَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَرَغَ الإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعاً» الموطأ رقم:284. وذلك لأنه لم يدرك شيئا، وقال أيضا في الذي يركع ركعة مع الإمام يوم الجمعة، ثم يرعف فيخرج لغسل الدم، فيرجع وقد صلى الإمام الركعتين كلتيهما، أنه يبني بركعة أخرى ما لم يتكلم، ولم يطأ نجسا، ولم يستدبر بلا عذر، ولم يجاوز أقرب مكان ممكن، وكذلك الشأن إذا أصابه أمر يقتضي منه الخروج والإمام يخطب، كالحدث وغيره. وبه قال جمهور الفقهاء.

ثانيا:ساعة الاستجابة يوم الجمعة

في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم إلا استجاب الله له. وقد أخفيت هذه الساعة كما أخفيت ليلة القدر. واختلفت الآثار في تعيينها: فروي أنها من ابتداء الزوال إلى انتهاء الصلاة. وقيل من خروج الإمام إلى المنبر إلى انصرافه، حسب ما جاء في رواية مسلم عن أبي موسى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هِي ما بيْن أنْ يَجْلِسَ الإمَامُ إلى أن تَنْقَضِيَ الصلاةُ ..». وقيل إنها من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وإلى هذا ذهب عبد الله بن سلام رضي الله عنه حين سأله أبو هريرة، فقال أبو هريرة محتجا: «... فَقُلْتُ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي . وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لاَ يُصَلَّى فِيهَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلاَم :ٍ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، فَهُوَ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ»  الموطأ رقم: 293.

ثالثا : من سنن وآداب يوم الجمعة

استحباب التزين والتطيب:

روى مالك عن نافع عن ابن عمر،كان لا يروح إلى الجمعة إلا ادَّهن، أي استعمل الدهن لإزالة شعث الشعر به، وتطيب، فيجمع بينهما إشارة للتزين وحسن الرائحة لذلك اليوم، إلا أن يكون محرما بحج أو عمرة، فلا يفعلهما.وفي الصحيح عن سلمان مرفوعا: «لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوم الجمعةِ ويَتَطَهَّرُ ما اسْتطاع مِن طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ من دُهنه، أو يَمسُّ من طِيب بَيته، ثم يَخرجُ فَلا يُفَرِّقُ بين اثْنين ثم يُصَلِّي ما كُتِبَ له ثم يُنصِتُ إذا تكلَّم الإمام إلا غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى».رواه البخاري والنسائي.
ويعضد هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ» الموطأ رقم: 294. وفي هذا الحديث الندب إلى اتخاذ ثوب خاص بيوم الجمعة.

النهي عن تخطي الرقاب

رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في التبكير إلى المسجد يوم الجمعة ، وأمر بالجلوس حيث ينتهي المجلس، ونهى عن إذاية المصلين بأي نوع من الإذاية، بما في ذلك تخطي رقابهم؛ فقد روي عن أبي هريرة أنه كان يقول: «لأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» قال ابن عبد البر: هذا المعنى مرفوع ثم ساق ما أخرجه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم عن أبي سعيد وأبي هريرة، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مَنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ الله ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى»

استقبال الإمام في أثناء خطبته

قال مالك: «السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَهَا» الموطأ رقم: 297. ليتفرغوا لسماع موعظته، ويتدبروا كلامه، ولا يشتغلوا بغيره، وليكون أدعى إلى انتفاعهم ليعملوا بما علموا. قال ابن عبد البر: لم يختلفوا في ذلك، ولا أعلم فيه حديثا مسندا، إلا أن الشعبي قال من السنة أن يستقبل الإمام يوم الجمعة.وروى البيهقي أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام، فإذا خرج لم يقعد الإمام حتى يستقبله.وروى نعيم بن حماد بإسناد صحيح عن أنس أنه كان إذا أخذ الإمام في الخطبة يوم الجمعة استقبله بوجهه حتى يفرغ من الخطبة.قال ابن المنذر: لا أعلم في ذلك خلافا بين العلماء.

القراءة يوم الجمعة

أسند مالك في الموطأ عن النعمان بن بشير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ على إثر سورة الجمعة {هل أتاك حديث الغاشية} الموطأ رقم: 298، وهناك آثار صحيحة فيما كان يقرأ في صلاة الجمعة منها: ماروي عن النبي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بسورة الجمعة في الركعة الأولى و{إذا جاءك المنافقون} في الثانية. واختار هذا الشافعي، وهو قول أبي هريرة وعلي رضي الله عنهما.ومنها ما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين والجمعة ب

سورة الأعلى الآية 1

 و

سورة الغاشية الآية 1

. وإذا اجتمع العيدان، عيد الجمعة، وأحد العيدين: الفطر أو الأضحى، في يوم قرأهما جميعا.

الاحـتـبـاء

وهو جمع الظهر والساقين بثوب أو غيره، وقد يكون باليدين. وورد في مسألة الاحتباء قولان:

  • الأول: الجواز: فقد جاء في رواية ابن بكير عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب، قال: ولم يرو عن أحد من الصحابة خلافه، ولا روي عن أحد من التابعين كراهية الاحتباء يوم الجمعة إلا وقد روي عنه جوازه.
  • الثاني: عدم الجواز، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب. وعلل النهي بكون الاحتباء مظنة للنوم، وكشف للعورة .

ترك الجمعة من غير عذر

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ عِلَّةٍ، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» الموطأ رقم: 299. والمقصود بالعذر شدة الوحل ونحوه، والمراد بالعلة المرض ونحوه . وطبع الله على قلبه، أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، فلا يصل إليه شيء من الخير، أو جعل فيه الجهل والجفاء والقسوة، أو صير قلبه قلب منافق. والطبع بسكون الباء: الختم، وبالتحريك الدنس.

التقويم

  1. بين(ي) القول الراجح فيما تدرك به صلاة الجمعة.
  2. اذكر(ي) بعض الآداب التي ينبغي أن يلتزم بها المصلي يوم الجمعة.
  3. ماذا  يترتب على  ترك الجمعة من غير عذر؟

الاستثمار

روى مالك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«... خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينَ تُصْبِحُ حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ، شَفَقاً مِنَ السّاعَةِ، إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ، وَفِيهِا سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» الموطأ رقم: 293

  • استخرج(ي)  من الحديث ما اشتمل عليه من فضائل  يوم الجمعة .

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اقرأ(ئي) أحاديث الدرس المقبل وأجب/أجيبي عما يلي:

  1. ما المقصود بصلاة التراويح؟
  2. متى سُنت صلاة التراويح ؟
  3. اذكر(ي) الأقوال التي جاءت في عدد ركعاتها.

من أحكام الجمعة وآدابها: كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

 من أحكام الجمعة وآدابها

درس من أحكام الجمعة وآدابها من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 23)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف بعض الأحكام التي تختص بها صلاة الجمعة.
  2. أن أدرك فضيلة التبكير إلى صلاة الجمعة.
  3. أن أستشعر عظمة الجمعة وأتمثل سنن الرسول صلى الله عليه وسلم بشأنها.

تَمْهِيدٌ

يوم الجمعة يوم فضله الله على سائر أيام الأسبوع، كما دل على ذلك القرآن والسنة والآثار، وقد ورد في السنة ما يدل على فضائلها واختصاصها بجملة من الأحكام والآداب.  
فما هي فضائل الجمعة؟ وما الأحكام والآداب التي ينبغي مراعاتها في هذا اليوم العظيم؟

الأحاديث

  • مَالِك، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ : «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» الموطأ رقم: 268
  • مَالِك، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «غسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ» الموطأ رقم: 269
  • مَالِك، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ» الموطأ رقم: 275

الفهم

الشَّرْحُ:

قرب: تصدق به متقربا إلى الله تعالى.
البدنة: البعير ذكرا كان أو أنثى. قال الأزهري: البدنة لا تكون إلا من الإبل. وقيل تكون من الإبل والبقر والغنم.
الذكر: خطبة الجمعة وما تتضمنه من مواعظ .
أنصت: اسكت عن الكلام مطلقا واستمع إلى الخطبة.
لغوت: من اللغو، وهو عموما: رديئ الكلام وما لا خير فيه. والمراد به في الحديث بطلان فضيلة الجمعة.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • ما حكم الاغتسال ليوم الجمعة ؟
  •  بين (ي) فضيلة التبكير إلى صلاة الجمعة .
  • اذكر (ي) بعض الآداب التي ينبغي مراعاتها في أثناء خطبة الجمعة.

اَلتَّحْلِيلُ

أولا: الاغتسال ليوم الجمعة

حكم الاغتسال

اتفق العلماء على أن الاغتسال يوم الجمعة ليس بفرض لازم، وفسروا حديث أبي سعيد الخدري، وحديث أبي هريرة، أنه وجوب سنة، وأنه كغسل الجنابة في الهيئة والكيفية. فمن هذا الوجه وقع التشبيه بغسل الجنابة، لا من جهة الوجوب ولكن من جهة الكيفية والصفة. واستدلوا على ذلك بحديث «مَن تَوَضَّأَ يَوْمَ الجمعة فَبِها ونِعمتْ، ومَن اغْتسَل فالغُسْلُ أفضَلُ» رواه أصحاب السنن .  

ومذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة أن الغسل سنة مؤكدة، وأنه للصلاة لا لليوم. وحكى ابن المنذر عن أبي هريرة، وعن عمار بن ياسر وغيرهما، الوجوب الحقيقي، وهو قول الظاهرية ورواية عن أحمد.

كيفية الاغتسال

من وجبت عليه الجمعة سُنَّ له الاغتسال، وكيفيته مثل كيفية الاغتسال من الجنابة. وقوله صلى الله عليه وسلم: «على كل محتلم» أي بالغ، وإنما ذكر الاحتلام لكونه الغالب، فيشمل الرجال والنساء، وتفسيره بالبالغ مجاز؛ لأن الاحتلام يستلزم البلوغ.

ثانيا: فضيلة التبكير لصلاة الجمعة

يدل الحديث الأول على فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة، وقد اختلف الفقهاء في المراد بالساعات الواردة فيه. فذهب الجمهور إلى أنها ساعات النهار، فاستحبوا الذهاب إليها من طلوع الشمس، وذهب مالك وأكثر أصحابه، أنه أراد ساعة واحدة، وهي لحظات لطيفة أولها زوال الشمس وآخرها قعود الإمام على المنبر؛ لأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود، وهذه الساعة لا تكون إلا وقت الهاجرة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمعة قَامَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِن أبواب المْسجِدِ مَلَائِكةٌ يَكْتُبون الأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فالمْهُجّرِ إلى الصلاة كَالْمُهْدي بَدَنَةً..» الحديث. رواه النسائي.
وخالفه الشافعي في هذا التفسير، وذكر أن التهجير لا يعني الخروج وقت الهاجرة، وإنما هو البكور. وقد أيد الإمام ابن عبد البر في كتابه التمهيد ما ذهب إليه مالك، وقال:  إن الآثار تؤيد ما قاله مالك، وأن ذلك واضح في لفظ «المهجر» وأن الإمام مالك اعتمد أيضا في التفسير ما رأى عليه أهل المدينة، فإن مالكا كان مجالسا لهم ومشاهدا لوقت خروجهم إلى الجمعة، فلو كانوا يخرجون إليها مع طلوع الشمس ما أنكره مع حرصه على اتباعهم.
وقد دل حديث الدرس على أن ثواب التبكير إلى الجمعة يتفاوت بحسب المبادرين إليها. فكلما بكَّر المسلم وبادر للحضور، كلما كان أجره أعظم وأكبر. فالمبادر الأول ثوابه كثواب من أهدى بدنة، والثاني كمن أهدى بقرة ... وهكذا.  

ثالثا : حكم الإنصات لخطبة الجمعة

دل الحديث الثالث على النهي عن الكلام أيا كان نوعه، وعلى وجوب الإنصات لخطبة الجمعة، حتى ولو كان نوع الكلام نُصحا، أو تشميتا للعاطس. فعن مالك «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَشَمَّتَهُ إِنْسَانٌ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكََ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيّبِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَا تَعُدْ»  الموطأ رقم: 279
   ووجوب الإنصات يكون من بداية الشروع في الخطبة لا من خروج الإمام كما دل عليه لفظ الحديث، فقوله: والإمام يخطب، جملة حالية تفيد أن وجوب الإنصات من الشروع في الخطبة لا من خروج الإمام. وإن الملائكة أنفسهم يقفون عن تسجيل السابقين إلى المسجد، حتى إذا بدأت الخطبة تفرغت لسماع ما فيها من المواعظ وغيرها. ففي رواية الشيخين من طريق الزهري عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة مرفوعا «إذا كان يوم الجمعة وقَفت الملائكةُ على باب المسجد يَكتبونَ الْأَوَّلَ فَاْلَأوَّلَ... فإذا جلس الإمامُ طَوَوا الصُّحُفَ وجاؤوا يستمعون الذِّكرَ»، فكان ابتداء طي الصحف عند ابتداء خروج الإمام، وانتهاؤه بجلوسه على المنبر، وهو أول سماعهم للذكر.
ومن الآثار التي ساقها الإمام مالك في هذا الباب، ما رواه عن شيخه ابن شهاب الزهري عن ثعلبة بن مالك القرظي «أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ ثَعْلَبَةُ: وجَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ وَقَامَ عُمَرُ بن الخطاب يَخْطُبُ أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَخُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ» الموطأ رقم 276.
ومما يدل على التغليظ في حق من يتكلم والإمام يخطب ما رواه مالك عن نافع «أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَصَبَهُمَا أَنْ اصْمُتَا» الموطأ رقم: 278 . و«حصبهما»: رماهما بالحصباء، «أن اصمتا» فيه تعليم كيفية الإنكار لذلك، وأن ذلك لا يفسد عليهما صلاتهما؛ لأنه لم يأمرهما بالإعادة. قال الباجي: مقتضى مذهب مالك أن لا يشير إليهما؛ لأن الإشارة بمنزلة قوله اصمتا، وذلك لغو.

التقويم

  1. بين (ي) المراد من قوله صلى الله عليه وسلم : «غسل الجمعة واجب على كل محتلم»
  2. اذكر (ي) ما علل به الإمام مالك  ترجيحه للوقت الأفضل للرواح إلى الجمعة.
  3. استنتج (ي) من أحاديث الباب الآداب التي ينبغي للمسلم أن يلتزم بها يوم الجمعة.

الاستثمار

  • مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السوقِ، فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ عُمَرُ : الْوُضُوءَ أَيْضاً وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ الله  صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ» الموطأ رقم: 270
  1. ماذا يستفاد من قول عمر رضي الله عنه للرجل: «أية ساعة هذه؟»  ومن قوله «الوضوء أيضا؟»  
  2. بين (ي) حكم الصورتين:
  • عطس رجل في المسجد في أثناء خطبة الجمعة فشمته رجل آخر بجواره.
  • نصح شيخ شابا يمس الحصى ويعبث بها في أثناء خطبة الجمعة .

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  1. اقرأ (ئي) أحاديث الدرس المقبل وضع (ي) عنوانا مناسبا لكل حديث.
  2. بين (ي) تفسير الإمام مالك رحمه الله للسعي الوارد في قوله تعالى:

سورة الجمعة الآية 9 2

سورة الجمعة : الآية 9

أحكام السهو في الصلاة (تتمة): كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني

 أحكام السهو في الصلاة تتمة

درس أحكام السهو في الصلاة (تتمة) من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 22)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أن أتعرف حكم من سها في صلاته بزيادة أو نقصان.
  2. أن أميز بين حكم السهو في الصلاة بالزياد والنقصان.
  3. أن ألتزم بأحكام السهو إذا عرض لي في صلاتي.

تَمْهِيدٌ

 أخرج الإمام مالك في الموطأ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ». الموطأ رقم: 265.
فما سبب السهو في الصلاة ؟ وما حكمه ؟ وما الفرق بين السهو بالزيادة والنقصان ؟

الأحاديث

  • مَالِك، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار،ٍ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً، شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ» الموطأ رقم: 254.
  • مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ» الموطأ رقم: 258.
  • قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَقَامَ بَعْدَ إِتْمَامِهِ الْأَرْبَعَ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ، ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ: «إِنَّهُ يَرْجِعُ، فَيَجْلِسُ، وَلَا يَسْجُدُ، وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ، لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَ الْأُخْرَى، ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ» الموطأ رقم: 260.

الفهم

الشَّرْحُ:

 شَفَعَه: ردها إلى الشفع، قال الباجي: يحتمل أن الصلاة مبنية على الشفع، فإن دخل عليه ما يوترها من زيادة وجب إصلاح ذلك بما يشفعها.
ترغيم: إغاظة وإذلال.
قضى صلاته: فرغ منها.
ونظرنا تسليمه: انتظرنا تسليمه.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • اذكر (ي) حكم من شك في صلاته، هل صلى ثلاث ركعات أم أربعا؟
  • ماذا يفعل من قام من ركعتين وترك الجلوس للتشهد الأول؟
  • بين (ي) حكم من قام بعد إتمام صلاته للزيادة.

اَلتَّحْلِيلُ

أولا : حكم من شك في صلاته

من شك في صلاته هل يبني على اليقين، أو على غالب ظنه ؟

ذهب مالك، والشافعي، والثوري، وغيرهم، إلى أن الشاك يبني على اليقين ولا يجزيه التحري؛ لحديث الباب، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً...» وفي رواية مسلم  «فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ»
وذهبت طائفة من العلماء كالنخعى، وأبي حنيفة، والأوزاعى، إلى أن من شك في صلاته، تحرى وبنى على أكثر ظنه، ومعنى ذلك عندهم: أنه إن شك هل  صلى ثلاثا أم أربعا، وغلب على ظنه الأربع، بنى عليه وسلم، وسجد، وإن شك، ولم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا، ولم يغلب على ظنه شيء بنى على الأقل، وأتى بركعة؛ وحجتهم في ذلك حديث ابن مسعود «وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ» أخرجه البخاري في صحيحه. ومعنى التحري عندهم: البناء على أكثر الظن. وأجاب المالكية ومن معهم على هذا، بأن المراد بالتحري: القصد إلى الصواب، والرجوع إلى اليقين؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا» أخرجه النسائي في السنن الصغرى. فعلى هذا يكون حديث ابن مسعود تفسيرا لحديث الباب.
وهذا الحكم في غير المستنكح، الذي يكثر عليه السهو، ولا يكاد ينفك عنه، أما المستنكح فإنه ليس عليه إصلاح صلاته، وإنما عليه السجود؛ لما رواه الإمام مالك في كتاب السهو، عن أبي هريرة رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ» الموطأ رقم: 265.

من شك في صلاته وبنى على اليقين هل يسجد قبل السلام أو بعده؟

المشهور من المذهب أن من شك في صلاته، وبنى على اليقين، فإنه يسجد بعد السلام؛ لاحتمال أن يكون قد فعل ما شك فيه، فيكون ما يأتي به الآن محض زيادة، وهو مخالف لظاهر الحديث؛ لأنه جاء فيه « وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ » وقد استدل به بعضهم على أن سجود الزيادة، يكون قبل السلام، كالنقصان، وأجيب عن الحديث بما يأتي:
أ ـ أن المراد بالسلام في قوله صلى الله عليه وسلم: «وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ»، سلام التشهد، وقد أطلق النبي صلى الله عليه وسلم في التسليم، فيحمل عليه، جمعا بين الأحاديث الواردة في الموضوع، يدل على ذلك، ما ورد في آخر الحديث: «فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ»؛ لأن ترغيم الشيطان إنما يصح بعد تمام العبادة، وبعد أن يؤمن إفساده إياها بالسهو وغيره.
ب ـ أن المراد بالسجدتين في قوله «وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ» سجدتا الركعة التي أزال بها الشك، وأما سجدتا السهو فقد أشار إليهما بقوله: «فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ».

ثانيا: حكم من قام بعد الركعتين أو بعد إتمام الصلاة

حكم من قام بعد الركعتين، وترك الجلوس للتشهد الأول:

ذكر الإمام مالك في هذا الباب حديث عَبْدِ الله بنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ سَلَّمَ» وقد اشتمل هذا الحديث على الأحكام التالية :

  •  أن تارك الجلوس الأول، إذا قام لا يرجع له؛ كما جاء في رواية ابن خزيمة وغيرها «فَسَبَّحُوا بِهِ فَمَضَى حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ» فإن رجع بعد استوائه قائما، لم تفسد صلاته عند جمهور الفقهاء، ومنهم مالك؛ لأنه رجع إلى أصل ما كان عليه - ومن زاد في صلاته ساهيا لم تفسد، فالذي يقصد إلى عمل ما أسقطه من عملها أحرى - وقيل:  تبطل، وهو مذهب الشافعي.
  • أن التشهد الأول سنة؛ إذ لو كان فرضا، لرجع حتى يأتي به، كما لو ترك ركعة أو سجدة؛ إذ الفرض يستوي فيه العمد والسهو إلا في الإثم.
  • أن سجود السهو قبل السلام إذا كان عن نقص، لقوله «سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ» وهو رد على من زعم أن جميعه بعد السلام أو قبله.
  • الاكتفاء بالسجدتين للسهو ولو تكرر، لأن الذي فات التشهد والجلوس، وكل منهما لو سها عنه المصلي على انفراده، يسجد لأجله، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم سجد في هذه الحالة غير سجدتين.
  • أن السجود خاص بالسهو، فلو تعمد ترك شيء مما يجبر بالسجود، لم يسجد عند الجمهور.
  • أن المأموم يسجد مع الإمام، إذا سها الإمام، وإن لم يسه المأموم، ونقل ابن حزم فيه الإجماع .

حكم من قام بعد إتمام صلاته

ذكر الإمام مالك أن من سها في صلاته، فقام للزيادة بعد أن أتمها، فإنه يرجع متى تذكر قبل الركوع، وبعده، وبين السجدتين، وعلى أي حال ذكر ذلك، كان عليه الترك لما هو فيه من العمل، والأخذ فيما بقي عليه، من جلوس، وتشهد، وسلام، ويسجد بعد السلام للزيادة، فإن تذكر، وتمادى في صلاته ولم يرجع، بطلت صلاته؛ هذا معنى قول الإمام مالك «..إِنَّهُ يَرْجِعُ، فَيَجْلِسُ، وَلَا يَسْجُدُ، وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ، لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَ الْأُخْرَى، ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ» والحكم عام في الصلاة الرباعية وغيرها، قال ابن عبد البر: أجمعوا أن من زاد في صلاته شيئا، وإن قل من غير الذكر المباح، فسدت صلاته، وإجماعهم على هذا يصحح قول مالك. والأصل في ذلك حديث ابن مسعودـ رضي الله عنه «أَنَّهُ ــ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟  قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي..» أخرجه البخاري في صحيحه.

التقويم

  1. من شك في صلاته هل يبني على اليقين أو على غالب ظنه ؟
  2. بين (ي) حكم من سها في صلاته بزيادة أو نقصان.
  3. ذهب بعض العلماء إلى أن سجود السهو يكون قبل السلام مطلقا، واستدلوا بحديث عطاء بن يسار «فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ » وهو وارد في الزيادة.كيف تجيب/تجيبين عن ذلك؟

الاستثمار

 أخرج الإمام مالك في الموطأ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أبِي جَهْمٍ فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي» الموطأ رقم: 261.
وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِهِ، فَطَارَ دُبْسِيٌّ، فَطَفِقَ يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَقَالَ لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حَائِطِهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَقَالَ يَا رَسُولَ الله هُوَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ» الموطأ رقم: 263.
خَمِيصَة: كساء رقيق مربع ويكون من خز أَو صوف.  يَفْتِنُنِي: يشغلني عن خشوع الصلاة. دُبْسِيٌّ: طائر يشبه اليمامة وقيل هو اليمامة نفسها.

  1. لماذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وسلم برد الخميصة إلى صاحبها؟
  2. ما الحكم إذا عرض للمصلي سهو في صلاته؟
  3. استخرج (ي) من الحديثين ما يدل على مشروعية التحرز من السهو في الصلاة.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اقرأ (ئي) أحاديث الدرس المقبل وأجب/أجيبي عما يأتي:

  1. اشرح (ي) ما يلي: - البدنة - الذكر - لغوت .
  2. لخص (ي) أهم الأحكام المتعلقة بصلاة الجمعة.
المرحلة الأولى
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube