وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الاثنين 14 رمضان 1440هـ الموافق لـ 20 مايو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وتدارسه: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وتدارسه 

درس فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وتدارسه من كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 13)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ الاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ.
  2. أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ مَقَاصِدِ هَذَا الاِجْتِمَاعِ وَآثَارِهِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ آثَارَهُ الرُّوحِيَّةَ وَالنَّفْسِيَّةَ وَالتَّرْبَوِيَّةَ.

تَمْهِيدٌ

لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ آثَارٌ وَمَقَاصِدُ عَظِيمَةٌ، مِنْهَا مَا هُو تَرْبَوِيٌّ، وَمِنْهَا مَا هُوَ رُوحِيٌّ وَنَفْسِيٌّ.
فَمَا هُوَ فَضْلُ الاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ؟ وَمَا هِيَ آثَارُهُ وَمَقَاصِدُهُ؟

الحديث

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «.. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّه فِيمَنْ عِندَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الفهم

الشَّرْحُ:

  • يَتَدَارَسُونَهُ: يَتَشَارَكُونَ فِي دِرَاسَتِهِ.
  • بُيُوتُ اللَّهِ: الْمَسَاجِدُ.
  • السَّكِينَةُ: شَيْءٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ فِي القُلُوبِ فَتَطْمَئِنُّ وَتَسْكُنُ.
  • غَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ: غَطَّتْهُمْ، وَمِنْهُ

سورة الليل الآية 1

إِذَا غَطَّى الأَرْضَ بِظَلَامِهِ.

  • ذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ: فِيمَنْ عِنْدَهُ فِي الْمَلَأِ الأَعْلَى.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • مَا الْمُرَادُ بِالاجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ؟
  • بَيِّنْ(ي) فَضْلَ الاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ.
  • مَاهِي مَقَاصِدُ وَآثَارُ هَذَا الاِجْتِمَاعِ والتَّدَارُسِ؟

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلًا: المُرَادُ بِالاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ

الْمَقْصُودُ بِالاجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ هُوَ: مَجَامِعُ وَحِلَقُ العِلْمِ، سَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِطَلَبَةِ العِلْمِ أَوْ بِعَامَّةِ النَّاسِ مَعَ العُلَماءِ، فَكُلُّ اِجْتِمَاعٍ مِنْ أَجْلِ التِّلَاوَةِ وَالتَّدَبُّرِ وَتَبَادُلِ الْفَهْمِ بِالتَّدَارُسِ يَدْخُلُ فِي هَذَا الحَدِيثِ، وَأَفْضَلُ مَا يُجْتَمَعُ عَلَيْهِ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ مُتَفَرِّعٌ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الحَدِيثُ.

ثَانِيًا: فَضْلُ الاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ

هَذَا الفَضْلُ أَجْمَلَهُ حَدِيثُ البَابِ فِي أَرْبِعَةِ أَشْيَاءَ وَهِيَ:

  • نُزُولُ السَّكِينَةِ، وَهِيَ مَا يَقْذِفُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي القُلُوبِ فَتَطَمْئِنُ وَتَسْكُنُ، فَلَا تَشْعُرُ بِضَيْقٍ وَلا غيره.
  • غَشَيَانُ الرَّحْمَةِ، بِأَنْ تُغَطِّيَ، وَتَشْمَلُ رَحْمَةُ اللَّهِ كُلَّ الْمُجْتَمِعِينَ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ.
  • حَفُّ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُجْتَمِعِينَ، بِأَنْ تُحِيطَ بِهِمْ، وَوُجُودُ المَلَائِكَةِ دَلِيلٌ عَلَى خَيْرِيَّةِ هَذِهِ المَجَالِسِ.
  • ذِكْرُ اللَّهِ لَهُمْ فِي الْمَلَإِ الأَعْلَى، مُبَاهَاةً بِمِثْلِ هَذِهِ المَجَالِسِ وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا لَهَا.

ثَالِثًا: مَقَاصِدُ وَآثَارُ الاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ:

لِلاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ، مَقَاصِدُ وَآثَارٌ عَظِيمَةٌ، أُهَمُّهَا:

  • الْمَقَاصِدُ الْإِيمَانِيَةُ وَالرُّوحِيَّةُ، وَمِنْهَا: تَجْدِيدُ الإِيمَانِ، وَنُزُولُ السَّكِينَةِ وَالرَّحْمَةِ.
  • الْمَقَاصِدُ التَّرْبَوِيَّةُ، وَمِنْهَا: التَّحْبِيبُ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَبَيَانُ أَنَّ الاِجْتِمَاعَ عَلَى طَلَبِ العِلْمِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسَهِّلَ الْفَهْمَ وَيُرَسِّخَ العِلْمَ.
  • التَّنَافُسُ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَفَهْمِ مَعَانِيهِ.

التقويم

  1. هَلْ مَجَالِسُ الْمَوَاعِظِ وَالذِّكْرِ وَفُصُولِ العِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ تُعْتَبَرُ مِن الْمَجَالِسِ الَّتِي يَشْمَلُهَا الفَضْلُ الْمَذْكُورُ فِي الحَدِيثِ؟
  2. حَدِّدْ(ي) العِبَارَاتِ الَّتِي تُشِيرُ إِلَى فَضْلِ الاِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَتَدَارُسِهِ.
  3. بِصِفَتِكَ طَالِبًا لِلعِلْمِ، كَيْفَ يُمْكِنُكَ الحُصُولُ عَلَى هَذَا الفَضْلِ؟

الاستثمار

عَنْ أَبِي وَاقِدٍ الحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَّا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَآوَى إِلَى اللَّهِ فآوَاهُ اللَّهُ إِلَيْهِ. وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَى فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمًّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْعِلْمِ بَابُ مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا.

  • بَيِّنْ(ي) فَضْلَ الْإِقْبَالِ عَلَى مَجَالِسِ العِلْمِ اِنْطِلَاقًا مِنَ الحَدِيثِ.
  • قَارِنْ(ي) بَينَ حَالِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ الوَارِدِينَ فِي الحَدِيثِ وَبَيِّن أَحْوَالَ النَّاسِ اليَوْمَ مَعَ مَجَالِسِ العِلْمِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اقْرَأْ(ئي) نُصُوصَ دَرْسِ: أَثَرُ القُرْآنِ في صَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ الآتِي:

  • اِشْرَحْ(ي): جَوْفِهِ - البَيْتِ الخَرِبِ - ارْتَقِ.
  • لِمَاذَا شَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لاَيَحْفَظُ شَيْئًا مِن القُرْآنِ بِالبَيْتِ الخَرِبِ.
  • مَاهِي الدَّرَجَةُ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِقَارِئِ القُرْآنِ.

للاطلاع أيضا

كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

قبض العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

عواقب كتمان العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

أحوال الناس في الاتنفاع بالعلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل العلماء: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

التنافس في تعليم العلم والحكمة: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل هداية الناس بالعلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل تعليم العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube