وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

السبت 16 رجب 1440هـ الموافق لـ 23 مارس 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

أهمية الاستماع للقرآن من الغير: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

 أهمية الاستماع للقرآن من الغير

درس أهمية الاستماع للقرآن من الغير من كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 11)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَهَمِّيَّةَ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ الْغَيْرِ.
  2. أَنْ أَسْتَنْتِجَ قُوَّةَ تَأْثِيرِ القُرْآنِ في القُلُوبِ.
  3. أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِي عَلَى الاِسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ مِن الغَيْرِ.  

تَمْهِيدٌ

إِذَا كَانَ القَارِئُ لِلقُرْآنِ، الْمُتَدَبِّرُ لِمَعَانِيهِ، يَجِدُ أَثَرَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ، فَإِنَّ سَمَاعَهُ مِنَ الغَيْرِ لَا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنْ ذَلِكَ.
فَأَيْنَ تَتَجَلَّى أَهَمِّيَّةُ الاِسْتِمَاعِ لِلقُرْآنِ مِن الغَيْرِ؟ وَمَا مَدَى تَأْثِيرِ سَمَاعِهِ في القُلُوبِ؟

الحديث

عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -  قَالَ: قَالَ لِي النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: «إنِّي أُحِبُّ أنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى جِئْتُ إِلَى هذِهِ الآيَةِ:

سورة النساء الآية 41

سورة النساء الآية: 41

قَالَ: « حَسْبُكَ الآنَ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَإذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الفهم

الشَّرْحُ:

  • بِشَهِيدٍ: أَيْ شَاهِدٍ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا، وَهُوَ نَبِيُّهَا.
  • حَسْبُكَ: يَكْفِيكِ ذَلِكَ.
  • تَذْرِفَانِ: تَسِيلُ دُمُوعُهُمَا رحمة بأمَّتِه.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • بَيِّنْ(ي) أَهَمِّيَّةَ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ الغَيْرِ وَتَأْثِيرِهِ فِي قَلْبِ السَّامِعِ.
  • اسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الحَدِيثِ رَحْمَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَفَقَتَهُ عَلَى أُمَّتِهِ.

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلًا: أَهَمِّيَّةُ الاِسْتِمَاعِ لِلقُرْآنِ مِن الغَيْرِ

يَدُلُّ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ: «اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ» عَلَى أَهَمِّيَّةِ اِسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ الغَيْرِ، لَاسِيَّمَا إِذَا كَانَ مُجِيدًا لِلقِرَاءَةِ حَسَنَ الصَّوْتِ؛ لِأَنَّهُ أَدْعَى لِلتَّدَبُّرِ وَالتَّفَكِّرِ، فَالْقَارِئُ يَهْتَمُّ غَالِبًا بِحِفْظِ الآيَاتِ وَتَرْتِيلِهَا، وَيَنْشَغِلُ بِضَبْطِ الأَلْفَاظِ وَأَدَائِهَا، وَالْمُسْتَمِعُ يَتَدَبَّرُ وَيَتَأَمَّلُ.

ثَانِيًا: قُوَّةُ تَأْثِيرِ الاِسْتِمَاعِ لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ

لِلْقُرْآنِ الكَرِيمِ أَثَرٌ فَعَّالٌ فِي القُلُوبِ الْمُؤْمِنَةِ، فَصَاحِبُ القَلْبِ السَّلِيمِ يُحِسُّ بِخُشُوعٍ تَامٍّ، وَخَشْيَةٍ صَادِقَةٍ، كُلَّمَا تُلِيَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:

سورة الأنفال الآية 2

سُورَةَ الأَنْفَالِ الآيَةُ 2

وَقَدْ كَانَ هَذَا حَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سَمِعَ القُرْآنَ مِن ابْنِ مَسْعُودٍ، خَشَعَ قَلْبُهُ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ.

ثَالِثًا: رَحْمَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَفَقَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ

لَمَّا قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْه عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ تَعَالَى:

سورة النساء الآية 41 2

بَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً بِأُمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ، وَالشَّاهِدُ لَا يَكْتُمُ شَيْئًا، فَرَقَّ قَلْبُهُ خَوْفًا عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةً بِهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

سورة التوبة الآية 129

سُورَةُ التَّوْبَةِ الآيَةُ 129

التقويم

  1. بَيِّنْ(ي) مَدَى تَأْثِيرِ القُرْآنِ فِي السَّامِعِ.
  2. مَا السَّبَبُ فِي بُكَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سَمِعَ القُرْآنَ مِن اِبْنِ مَسْعُودٍ؟

الاستثمار

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

سورة الآعراف الآية 204

سورة الأعراف الآية: 204

اسْتَخْرِجْ(ي) مِن الآيَةِ فَوَائِدَ الاِسْتِمَاعِ إِلَى القُرْآنِ، وَشَرْطَ تُحَقُّقِ هَذِهِ الفَوَائِدِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ دَرْسِ الحَثِّ عَلَى قِرَاءَةِ القُرْآنِ فِي البُيُوتِ وَأجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:

  • اشْرَحْ(ي): لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ - يَنْفِرُ.
  • بِمَاذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ؟
  • صِفْ(ي) حَالَةَ الشَّيْطَانِ عِنْدَمَا يَسْمَعُ سُورَةَ البَقَرَةِ.       

للاطلاع أيضا

كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

قبض العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

عواقب كتمان العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

أحوال الناس في الاتنفاع بالعلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل العلماء: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

التنافس في تعليم العلم والحكمة: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل هداية الناس بالعلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل تعليم العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube