وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

السبت 16 رجب 1440هـ الموافق لـ 23 مارس 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

الحث على تعاهد القرآن: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

الحث على تعاهد القرآن 

درس الحث على تعاهد القرآن من كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 8)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعْنَى التَّعاهُدِ وَالحِكْمَةَ مِنْهُ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ أَهَمِّيَّةَ التَّعاهُدِ فِي حِفْظِ القُرْآنِ.
  3. أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تعاهُدِ القُرْآنِ.

تَمْهِيدٌ

بَعْدَ اِنْتِهَاءِ السَّنَةِ الدِّرَاسِيَّةِ، قَرَّرَ كُلٌّ مِنْ خَالِدٍ وَإِدْرِيسَ قَضَاءَ فَتْرَةٍ مِنْ العُطْلَةِ الصَّيْفِيَّةِ بِإِحْدَى الْكَتَاتِيبِ القُرْآنِيَّةِ قَصْدَ حِفْظِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَفِعْلًا اِسْتَطَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَحْفَظَ حِزْبَيْنِ كَامِلَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ إِدْرِيسَ بَعْدَ قَضَاءِ سَنَةٍ دِرَاسِيَّةٍ أُخْرَى وَالذَّهَابِ مَعَ صَدِيقِهِ إِلَى الكُتَّابِ مَرَّةً ثَانِيَةً، أَدْرَكَ أَنَّهُ نَسِيَ كُلَّ مَا حَفِظَهُ فِي العُطْلَةِ السَّابِقَةِ عَكْسَ خَالِدٍ.
 فَمَا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ؟ وَمَا عَلَاقَةُ التَّعَهُّدِ بِالحِفْظِ؟

الأحاديث

  • عَنْ أَبِي مُوسَى -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «تَعَاهَدُواْ هَذَا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أشَدُّ تَفَلُّتاً مِنَ الإبلِ فِي عُقُلِهَا» متفقٌ عَلَيْهِ.
  • عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» متفقٌ عَلَيْهِ.

الفهم

الشَّرْحُ:

  • تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ: أَيْ حَافِظُوا عَلَى قِرَاءَتِهِ وَوَاظِبُوا عَلَى تِلَاوَتِهِ.
  • أَشَدُّ تَفَلُّتَا: أَشَدُّ تَخَلُّصًا.
  • عُقُلِهَا: جَمْعُ عِقَالٍ وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ البَعِيرُ فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ.
  • صَاحبِ الْقُرْآنِ: الحافظ له عن ظهر قلب

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:

  • اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الحَدِيثِ أَهَمِّيَّةَ التَّعَاهُدِ فِي حِفْظِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
  • فِيمَ شَبَّهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاحِبَ القُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ؟

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلًا: أَهَمِّيَّةُ التَّعَاهُدِ فِي تَرْسِيخِ حِفْظِ القُرْآنِ الْكَرِيمِ

 فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَعَاهَدُوا هَذَا القُرْآنَ»، وَقَسَمِهِ عَلَى أَنَّهُ «أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ»، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الإِكْثَارِ مِن التَّكْرَارِ. فَيَنْبَغِي لِلحَافِظِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ وِرْدًا يَوْمِيًّا،كَأَنْ يَقْرَأَ حِزْبَيْنِ أَوْ خَمْسَةً أَوْ عَشَرَةَ أَحْزَابٍ فِي اليَوْمِ، وَهَذَا مَا دَفَعَ أَجْدَادَنَا إِلَى التَّشْجِيعِ عَلَى قِرَاءَةِ الحِزْبِ الرَّاتِبِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِأَوْقَافٍ خَاصَّةٍ.

 ثَانِيًا: دِلالةُ تَشْبيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاحِبَ القُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ.

لَقَدْ شَبّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ القُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ، فَإِنْ هُوَ عَقَلَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا مِنْ تَفَلُّتِهَا بَقِيَ مُتَمَكِّنًا مِنْهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ، فَكَذَلِكَ صَاحِبُ القُرْآنِ، إِنْ دَاوَمَ عَلَى تَعَهُّدِهِ بِالتِّلَاوَةِ بَقِيَ مَعَهُ، وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ نَسِيَهُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى عَوْدِهِ إِلَّا بَعْدَ غَايَةِ الكُلْفَةِ وَالْمَشَقَّةِ. وَلِذَلِكَ ذَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسِيَ القُرْآنِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كِيتَ وَكِيتَ، بَلْ نُسِّيَ. وَاسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ القُرْآنِ بَابُ اسْتِذْكَارِ القُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ.

التقويم

  1. مَا الحِكْمَةُ مِنْ حَثِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَعَاهُدِ القُرْآنِ؟
  2. لِمَاذَا شَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ القُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ؟

الاستثمار

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةَ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا ». رَوَاهُ البَيْهَقِي، شُعَب الإِيمَانِ، فَصْلٌ فِي تَعَلُّمِ القُرْآنِ.

اسْتَخْرِجْ(ي) مِن الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى خُطورة عدم تَعَاهُدِ القُرْآنِ الكَريمِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

  • بَيِّنْ(ي) مِنْ حَدِيثِ الدَّرْسِ مَنْزِلَةَ الْمَاهِرِ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ.
  • مَا الثَّوَابُ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُتَتَعْتِعِ في القُرْآنِ؟

أَوَّلًا: أَهَمِّيَّةُ التَّعَاهُدِ فِي تَرْسِيخِ حِفْظِ القُرْآنِ الْكَرِيمِ
 فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَعَاهَدُوا هَذَا القُرْآنَ»، وَقَسَمِهِ عَلَى أَنَّهُ «أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ»، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الإِكْثَارِ مِن التَّكْرَارِ. فَيَنْبَغِي لِلحَافِظِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ وِرْدًا يَوْمِيًّا،كَأَنْ يَقْرَأَ حِزْبَيْنِ أَوْ خَمْسَةً أَوْ عَشَرَةَ أَحْزَابٍ فِي اليَوْمِ، وَهَذَا مَا دَفَعَ أَجْدَادَنَا إِلَى التَّشْجِيعِ عَلَى قِرَاءَةِ الحِزْبِ الرَّاتِبِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِأَوْقَافٍ خَاصَّةٍ.
 ثَانِيًا: دِلالةُ تَشْبيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاحِبَ القُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ.
 لَقَدْ شَبّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ القُرْآنِ بِصَاحِبِ الإِبِلِ، فَإِنْ هُوَ عَقَلَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا مِنْ تَفَلُّتِهَا بَقِيَ مُتَمَكِّنًا مِنْهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ، فَكَذَلِكَ صَاحِبُ القُرْآنِ، إِنْ دَاوَمَ عَلَى تَعَهُّدِهِ بِالتِّلَاوَةِ بَقِيَ مَعَهُ، وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ نَسِيَهُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى عَوْدِهِ إِلَّا بَعْدَ غَايَةِ الكُلْفَةِ وَالْمَشَقَّةِ. وَلِذَلِكَ ذَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسِيَ القُرْآنِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كِيتَ وَكِيتَ، بَلْ نُسِّيَ. وَاسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ القُرْآنِ بَابُ اسْتِذْكَارِ القُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ.

للاطلاع أيضا

كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

تراجم الصحابة رضوان الله عليهم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

قبض العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

عواقب كتمان العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

أحوال الناس في الاتنفاع بالعلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل العلماء: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

التنافس في تعليم العلم والحكمة: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل هداية الناس بالعلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

فضل تعليم العلم: كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube