وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

السبت 17 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 20 يوليو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة النحل: الآيات ( 71 - 74): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

enseignement traditionnel tafssir secondaire 7

درس في التفسير سورة النحل: الآيات ( 71 - 74) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم ااثانوي العتيق المرحلة الأولى الدرس الخامس عشر (15)

أهداف الدرس

  • 1 .  أن أتعرف معاني ألفاظ الآيات وأحدد مضامينها.
  • 2 . أن أدرك صورا من تفاوت الناس في الأرزاق.
  • 3 . أن أنزه الله تعالى عن الأمثال والأنداد.

تمهيد

لما بينت الآيات السابقة دلائل قدرة الله تعالى في شأن بعض مخلوقاته الضعيفة، وكيفية تدبير شأنها وتصريف أمرها، حيث سخر لها الأرزاق وذلل لها السبل؛ أتبع ذلك بهذه الآيات التي تبين تدبير الله تعالى لشأن الإنسان وأمره؛ فقد قسم الأرزاق بين الناس فجعل منهم الغني والفقير، وأنعم على الإنسان بجعل الزوجات من جنس الأزواج وشكلهم، وأنعم سبحانه بنعمة الأولاد والأحفاد، ورزقهم من طيبات الثمار والحبوب والحيوان وغير ذلك ما تتحقق به راحتهم في الدنيا ، ويطيب به عيشهم.

فما هي حكمة الله تعالى في اختلاف الأرزاق بين الناس؟ وما هي النعم التي امتن الله بها على عباده في هذه الآيات؟ وكيف شنع الله تعالى على المشركين عبادة الأصنام والأوثان؟

الآيات

النحل 71-74[سورة النحل الآيات: 71 - 74]

التقويم

الشرح

براديبمعطي
يجحدونيكفرون
حفدةجمع حفيد وهو ولد الولد
الأمثالالأنداد والنظائر

استخلاص مضامين الآيات

  • 1 . ما هي سنة الله تعالى في تدبير أرزاق الناس؟
  • 2 . استخرج (ي) من الآيات النعم التي امتن الله بها على عباده.
  • 3 . كيف شنع الله تعالى على المشركين عبادة الأصنام والأوثان؟

التفسير

اشتملت الآيات على مايأتي:

أولا: تفضيل الله بعض الناس على بعض في الرزق

قال تعالى:النحل 71 تبين الآية أن الله تعالى جعل الناس متفاوتين في أرزاقهم، فمنهم الغني والفقير، والمالك والمملوك. ولم يجعل الله كثرة الرزق وقلته متوقفة على حيلة العباد في الكسب؛ فقد يكون صاحب الحيلة والمعرفة بطرق المعايش والكسب فقيرا، ويكون ضعيفُ الحيلة وقليل العلم صاحب مال كثير؛ وهذا الأمر يشاهده الإنسان ويراه في حياته. وفي هذا المعنى يقول سفيان بن عيينة رحمه الله:

كم من قـويٍّ قـويٍّ في تقلُّبـــه ** مهذَّبِ الرأي عنه الرزق منْحَرفُ
ومِن ضعيفٍ ضعيفِ العقلِ مختلطٍ ** كأنه من خليـج البحـــر يغْتَرِفُ
وقوله تعالى:النحل 71  هذا مثَلٌ ضربه الله تعالى للعبرة والاتعاظ. ومعناه: إذا كنتم لم ترضوا بالمساواة بينكم وبين خدَمكم، وهم أمثالكم في الإنسانية؛ فكيف تسوُّون بين الخالق والمخلوق؟ وبين الخالق سبحانه وهذه الأصنام؟

وهذا المثل ساقه الله تعالى للتشنيع على المشركين الذين كانون يزعمون بأن أصنامهم شركاء لله تعالى. ولأجل ذلك كانوا يقولون في تلبية الحجّ ( لبيك لا شريك لك، إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك ) فبين الله بهذا المثل كيف أنهم لا يرضون أن يكون عبيدهم شركاء لهم في شيء من المال، ويأنفون من ذلك مع أنهم سواء في الجنس، ثم يقولون في حق الله تعالى ما لم يرضوا به لأنفسهم وهو أنهم جعلوا الأصنام شركاء لله تعالى.
وقد ضرب الله في آية أخرى مثلا لذلك فقال تعالى:الروم 27 [الروم 27]
وقوله تعالى:النحل 71 أوقفهم الله تعالى على جحودهم لنعمته. لأنهم أشركوا مع الله أصنامهم، وتركوا المنعم عليهم. ومن نعم الله العظمى عليهم أن الله أقام عليهم الحجة، ووضح لهم المحجة، وأرسل لهم الرسول ﷺ.

ثانيا: التذكير ببعض نعم الله تعالى على عباده

قال تعالى:النحل 72 أي: ومن عظيم إنعام الله تعالى على عباده أن جعل لهم أزواجا من جنسهم و على شكلهم لتحقيق الأنس والانسجام والائتلاف وقضاء المصالح. ومن رحمته أيضا أن جعل الذكور والإناث من جنس واحد.

جاء في الحديث: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَبْدِي أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ، وَأَتْرُكْكَ تَرْأَسُ، وَتَرْبَعُ؟». [صحيح ابن حبان، كتاب السير باب فضل النفقة في سبيل الله]

قال ابن عباس (الحفدة) أولاد زوجة الرجل من غيره. ولا خلاف أن معنى الحَفْد: الخِدمة والبِر والمشي مسرعا في الطاعة، ومنه في القنوت: وإليك نسعى ونَحْفِد، والحَفَدَان خبَبٌ فوق المشي.
وقوله:النحل 72 2 أي: ورزقكم من لذيذ المطاعم والمشارب، وجميل الملابس والمساكن ما تنتفعون به إلى أقصى الحدود وأبعد الغايات.
وقوله تعالى:النحل 72 أي: أهُم بعد هذا البيان الواضح والدليل الظاهر يوقنون بأن الأصنام شركاء لربهم ينفعونهم ويضرونهم ويشفعون لهم عنده، وأن البحيرة والسائبة والوصيلة حرام عليهم، كما حرمها لهم أولياء الشيطان؟ وليس بعد هذا تأنيب وتوبيخ؛ إذ ساقه الله في سياق الشك، وطلب منهم الجواب عنه .
وقرأ الجمهوريومنون وتجيء الآية على هذه القراءة إظهارا لمحمد ﷺ إيمانَهم بالباطل وكفرهم بنعمة الله. وقرئت يومنون بالتاء من فوقُ، على معنى قل لهم يا محمد.
وقوله تعالى:النحل 72 أي:وهم بهذه النعم الظاهرة عليهم من ربهم يكفرون، فيضيفونها إلى غير الخالق، وينسبونها إلى غير موجدها من صنم أو وثن.

ثالثا: نهي الله عن ضرب الأمثال له بالأصنام

قال تعالى:النحل 73 أي: ويعبد هؤلاء المشركون بالله من دونه أوثانا لا تملك لهم رزقا من السماوات، فلا تقدر على إنزال المطر، ولا إنبات النبات، ولا تستطيع غير ذلك مما أنعم الله به على عباده.
وهذا مثل ضربه الله للمشركين بالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والحر الكريم الغني الإنفاق سرا وجهرا. هل يستويان؟
وقوله تعالى:النحل 74 أي: فلا تجعلوا لله مثلا، ولا تشبهوه بخلقه، فإنه لا مثل له ولا شبيه، فهو كقوله: البقرة 21 [ البقرة: 21 ] وضرْب المثل للشيء: ذكر الشبيه له ليوضح حاله المبهمة، ويزيل ما عرض من الشك في أمره .
وقوله تعالى:النحل 74 3 أي: إن الله يعلم كنه ما تفعلون من الإجرام وعظيم الآثام، وهو معاقبكم عليه أشد العقاب، وأنتم لا تعلمون حقيقته ولا مقدار عقابه. ومن ثم تجرأتم عليه، ونسبتم إلى الأصنام ما لم يصدر منها.

وتشير الآيات السابقة إلى بيان كون النعم المذكورة في مطلع هذه الآيات. وهي نعمة الرزق والأزواج والذرية، على الرغم من ظهورها؛ قد غفل عنها الإنسان، ونسي خالقه المنعم بها، وعطل عقله في إدراك هذه النعم وشكر الله عليها. كما أشارت الآيات أيضا إلى أنه لا يقبل من الإنسان الذي فضله الله تعالى بالعقل أن يركن إلى شيء دون الله تعالى، أو يعتمد عليه في تحقيق المنافع أو دفع المضار. فمن فعل ذلك فقد ضرب لله الأمثال، وليس لله مثيل.

التقويم

  • 1 . استنتج (ي) من الآيات سنة الله في قسمة الأرزاق.
  • 2 . ما هي أنواع النعم التي امتن الله تعالى بها على عباده في هذه الآيات؟
  • 3 . ما هو المثل الذي ساقه الله تعالى لبيان جهل المشركين؟
  • 4 . حدد (ي) معنى الباطل الذي يؤمن به المشركون، والنعمة التي يكفرون بها.

الاستثمار

قال الله تعالى: الزخرف 31-34

[الزخرف: 31 - 34]

انطلاقا من بعض التفاسير تأمل (ي) الآيات وأجب/أجيبي عما يأتي :

  • 1 . ما هي حكمة الله تعالى في تفاوت الأرزاق؟
  • 2 . بين (ي) حكمة الله تعالى في عدم إغناء الكفار.
  • 3 . بماذا سلَّى الله تعالى فقراء المؤمنين؟

الإعداد القبلي

اقرأ (ئي) الآيات: (75 - 77) من سورة النحل وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • 1 . اشرح (ي) العبارات الآتية:

عبدا مملوكا

أبكم

كل

كلمح

البصر

  • 2 . استخرج (ي) من الآيات مثالين ضربهما تعالى لبيان فساد عقائد المشركين.
  • 3 . بين (ي) من الآيات صفة العلم الواجبة لله تعالى.

للاطلاع أيضا

سورة النحل: الآيات (110 - 114): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل: الآيات (104 - 109): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل: الآيات (98 - 103): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل: الآيات (94 - 97): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل: الآيات (91 - 93): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

سورة النحل: الآية 90: كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل: الآيات ( 86 - 89): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل الآيات ( 68 - 70): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل الآيات ( 63 - 67): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube