وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الثلاثاء 23 صفر 1441هـ الموافق لـ 22 أكتوبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

كتاب : التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

يسعدنا أن نقدم بين يديكما كتاب مادة التفسير للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيقة وقد اعتمدنا على تفسير القاضي أبي محمد بن عطية المسمى «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز»، بالإضافة إلى اتخاذ «محاسن التأويل» للقاسمي، و«التحرير والتنوير» للطاهر ابن عاشور، «وتفسير المراغي»، كتباً مساعدة. مع إغناء هذه الدروس بما أمكن من الاقتباسات والاستشهادات من مصادر كتب التفسير ومراجعه.

ارتأينا أن نقدم دروس هذا الكتاب عبر مجموعة من الخطوات المساعدة على استيعاب المادة، تتجلى في بيان الأهداف التي تسعى أنشطة الدرس إلى تحقيقها، ومشاركة المتعلمين والمتعلمات وجعلهم ينخرطون في الدرس، وإيراد الآيات القرآنية التي ينبغي قراءتها قراءة سليمة، وتذييلها بشرح الكلمات التي اشتملت عليها، ووضع أسئلة تساعد المتعلمين على استخراج مضامين الدرس من أجل إدراك معانيها والتمكن من تحليلها تحليلا ينمي مهارات المتعلمين اللغوية والاستنباطية لأجل استخراج الفوائد والمقاصد. أتبعنا ذلك بأسئلة تقويم تقيس مدى تحقق أهداف الدرس، وعززنا ذلك بنص استثماري يساعد المتعلم(ة) على توظيف مكتسباته وتوسيع مداركه في مواقف جديدة. ثم ختمنا الدرس بأسئلة تحث المتعلم(ة) على الإعداد للدرس المقبل.
كما سلكنا في إعداد هذا الكتاب منهجا يركز على تلخيص المعنى وصياغته في عبارات بعيدة عن الغموض، كما حرصنا على بيان مقاصد القرآن الكريم وفوائده من خلال ما اشتملت عليه سورة النحل من دروس وعبر ترسخ مبادئ العقيدة الصحيحة، والأخلاق الرشيدة، والقيم النبيلة التي على المسلم أن يتحلى بها في حياته وعلاقاته مع الآخرين أيا كان جنسهم أو ملتهم.

 الفهرس

كفايات تدريس مادة التفسير بالسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

ينتظر في نهاية السنة الدراسة أن يكون المتعلم (ة):

  • متمكنا من تحصيل معاني السورة المقررة وفهم الأساليب البلاغية والفنية الواردة في الآيات
  • مستوعبا أخلاق المناظرة والحوار مع الآخر بالحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن تحقيقا لمقاصد الإقناع العقلي المبني على البرهان والحجة.
  • مدركا الأحكام الشرعية الواردة في السورة المقررة حول التمييز في المأكولات بين ما يحل وما يحرم منها.
  • مستشعرا النعم الإلهية في الكون من خلال ما امتن الله تعالى به على الإنسان من نعم لا تحصى.
  • متخلقا بآداب شكر النعم والإخلاص لله تعالى في كل الأعمال.
  • متدبرا القصص القرآني وما يشتمل عليه من الدروس الأخلاقية والإيمانية.
  • قادرا على تنمية مشاعره الإيمانية وتقوية علاقته بكتاب الله تعالى والامتثال لأحكامه وتوجيهاته.
  • متشبعا بثوابت الإسلام العقدية والفقهية والأخلاقية في نفسه من خلال التعامل مع آيات القرآن الكريم المقررة وفهم مقاصدها المتعلقة بالوجود والكون والجود والحقوق.
  • قادرا على الدفاع عن الإسلام بأسلوب يعتمد على الوسطية والاعتدال والابتعاد عن سائر مظاهر الغلو والتطرف.

منهجية تأليف كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير  الكتاب العزيز لابن عطية للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

سلكنا في إعداد هذا الكتاب منهجا يعتمد على مراعاة المسائل الآتية:

  • التعامل مع الكتاب الأصل: اعتبرنا الكتاب المعتمد «المحرر الوجيز» أساسا للمادة، حيث أثتبتنا مادته بنصها أو بمعناها مع التصرف فيها تقديما وتأخيرا واختصارا حسب ما يناسب المستوى المستهدف. وكل ما ورد من نقول في الكتاب الأصل سواء قلنا قال ابن عطية أو كان الكلام من نقل ابن عطية عن غيره فإننا لا نقوم بتوثيقه إلا إذا كان حديثا أو قرآنا.
  • وبما أن «المحرر الوجيز» كتاب مختصر ويعمد في الغالب إلى عيون المسائل العلمية والاستنباطات الدقيقة وتحرير الخلاف في القضايا المشكلة فإننا اتخذنا «التحرير والتنوير» لابن عاشور و «محاسن التأويل» للقاسمي و» تفسير المراغي» كتبا مساعدة في مجمل الدروس لتغطية كافة الجوانب. وقد رأينا عدم الإحالة على هذه المراجع لكثرة الرجوع إليها في تبسيط المعنى واستكمال جوانب التفسير.
  • توثيق النصوص:
    • توثيق الآيات القرآنية: وثقنا الآيات القرآنية برواية ورش عن نافع بذكر السورة ورقم الآية، وفق المصحف المحمدي الصادر عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.
    • توثيق الأحاديث النبوية: وثقنا الأحاديث النبوية بذكر المصدر والكتاب والباب.
    • توثيق أقوال العلماء: وثقنا أقوال العلماء ونقولهم بذكر المصدر أو المرجع والصفحة والجزء إن وجد، وأثبتنا باقي المعلومات المتعلقة بتوثيق الكتاب في فهرس المصادر والمراجع.
  • ترجمة الأعلام: ركزنا على الأعلام الذين لهم علاقة بالتفسير ووضعنا لهم ترجمة موجزة بذكر اسم العلم ونسبه وبعض مؤلفاته، وتاريخ وفاته.
  • المقاصد: اختتمنا مرحلة تفسير كل درس بالإشارة إلى أهم المقاصد والفوائد التربوية التي تضمنتها الآيات موضوع الدرس.
  • نصوص الاستثمار: انتقينا نصوصا للاستثمار لها علاقة بمضامين الدرس من أجل ترسيخ مكتسبات التلاميذ، وتعميق معارفهم وشحذ هممهم للبحث والتعلم الذاتي.
  • التعامل مع الخلاف: راعينا في هذا الكتاب تجنب القضايا الخلافية في تفسير بعض الآيات وأثتبنا الراجح من الأقوال أو المشهور منها.
  • شكل النصوص: قمنا بشكل جميع آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وكذا نصوص الاستثمار تذليلا للصعوبات وتجنبا للخطأ فيها.

التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

يسعدنا أن نقدم بين يديكما كتاب مادة التفسير للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيقة وقد اعتمدنا على تفسير القاضي أبي محمد بن عطية المسمى «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز»، بالإضافة إلى اتخاذ «محاسن التأويل» للقاسمي، و«التحرير والتنوير» للطاهر ابن عاشور، «وتفسير المراغي»، كتباً مساعدة. مع إغناء هذه الدروس بما أمكن من الاقتباسات والاستشهادات من مصادر كتب التفسير ومراجعه.

ارتأينا أن نقدم دروس هذا الكتاب عبر مجموعة من الخطوات المساعدة على استيعاب المادة، تتجلى في بيان الأهداف التي تسعى أنشطة الدرس إلى تحقيقها، ومشاركة المتعلمين والمتعلمات وجعلهم ينخرطون في الدرس، وإيراد الآيات القرآنية التي ينبغي قراءتها قراءة سليمة، وتذييلها بشرح الكلمات التي اشتملت عليها، ووضع أسئلة تساعد المتعلمين على استخراج مضامين الدرس من أجل إدراك معانيها والتمكن من تحليلها تحليلا ينمي مهارات المتعلمين اللغوية والاستنباطية لأجل استخراج الفوائد والمقاصد. أتبعنا ذلك بأسئلة تقويم تقيس مدى تحقق أهداف الدرس، وعززنا ذلك بنص استثماري يساعد المتعلم(ة) على توظيف مكتسباته وتوسيع مداركه في مواقف جديدة. ثم ختمنا الدرس بأسئلة تحث المتعلم(ة) على الإعداد للدرس المقبل.
كما سلكنا في إعداد هذا الكتاب منهجا يركز على تلخيص المعنى وصياغته في عبارات بعيدة عن الغموض، كما حرصنا على بيان مقاصد القرآن الكريم وفوائده من خلال ما اشتملت عليه سورة النحل من دروس وعبر ترسخ مبادئ العقيدة الصحيحة، والأخلاق الرشيدة، والقيم النبيلة التي على المسلم أن يتحلى بها في حياته وعلاقاته مع الآخرين أيا كان جنسهم أو ملتهم.

 الفهرس

كفايات تدريس مادة التفسير بالسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

ينتظر في نهاية السنة الدراسة أن يكون المتعلم (ة):

  • متمكنا من تحصيل معاني السورة المقررة وفهم الأساليب البلاغية والفنية الواردة في الآيات
  • مستوعبا أخلاق المناظرة والحوار مع الآخر بالحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن تحقيقا لمقاصد الإقناع العقلي المبني على البرهان والحجة.
  • مدركا الأحكام الشرعية الواردة في السورة المقررة حول التمييز في المأكولات بين ما يحل وما يحرم منها.
  • مستشعرا النعم الإلهية في الكون من خلال ما امتن الله تعالى به على الإنسان من نعم لا تحصى.
  • متخلقا بآداب شكر النعم والإخلاص لله تعالى في كل الأعمال.
  • متدبرا القصص القرآني وما يشتمل عليه من الدروس الأخلاقية والإيمانية.
  • قادرا على تنمية مشاعره الإيمانية وتقوية علاقته بكتاب الله تعالى والامتثال لأحكامه وتوجيهاته.
  • متشبعا بثوابت الإسلام العقدية والفقهية والأخلاقية في نفسه من خلال التعامل مع آيات القرآن الكريم المقررة وفهم مقاصدها المتعلقة بالوجود والكون والجود والحقوق.
  • قادرا على الدفاع عن الإسلام بأسلوب يعتمد على الوسطية والاعتدال والابتعاد عن سائر مظاهر الغلو والتطرف.

منهجية تأليف كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير  الكتاب العزيز لابن عطية للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

سلكنا في إعداد هذا الكتاب منهجا يعتمد على مراعاة المسائل الآتية:

  • التعامل مع الكتاب الأصل: اعتبرنا الكتاب المعتمد «المحرر الوجيز» أساسا للمادة، حيث أثتبتنا مادته بنصها أو بمعناها مع التصرف فيها تقديما وتأخيرا واختصارا حسب ما يناسب المستوى المستهدف. وكل ما ورد من نقول في الكتاب الأصل سواء قلنا قال ابن عطية أو كان الكلام من نقل ابن عطية عن غيره فإننا لا نقوم بتوثيقه إلا إذا كان حديثا أو قرآنا.
  • وبما أن «المحرر الوجيز» كتاب مختصر ويعمد في الغالب إلى عيون المسائل العلمية والاستنباطات الدقيقة وتحرير الخلاف في القضايا المشكلة فإننا اتخذنا «التحرير والتنوير» لابن عاشور و «محاسن التأويل» للقاسمي و» تفسير المراغي» كتبا مساعدة في مجمل الدروس لتغطية كافة الجوانب. وقد رأينا عدم الإحالة على هذه المراجع لكثرة الرجوع إليها في تبسيط المعنى واستكمال جوانب التفسير.
  • توثيق النصوص:
    • توثيق الآيات القرآنية: وثقنا الآيات القرآنية برواية ورش عن نافع بذكر السورة ورقم الآية، وفق المصحف المحمدي الصادر عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.
    • توثيق الأحاديث النبوية: وثقنا الأحاديث النبوية بذكر المصدر والكتاب والباب.
    • توثيق أقوال العلماء: وثقنا أقوال العلماء ونقولهم بذكر المصدر أو المرجع والصفحة والجزء إن وجد، وأثبتنا باقي المعلومات المتعلقة بتوثيق الكتاب في فهرس المصادر والمراجع.
  • ترجمة الأعلام: ركزنا على الأعلام الذين لهم علاقة بالتفسير ووضعنا لهم ترجمة موجزة بذكر اسم العلم ونسبه وبعض مؤلفاته، وتاريخ وفاته.
  • المقاصد: اختتمنا مرحلة تفسير كل درس بالإشارة إلى أهم المقاصد والفوائد التربوية التي تضمنتها الآيات موضوع الدرس.
  • نصوص الاستثمار: انتقينا نصوصا للاستثمار لها علاقة بمضامين الدرس من أجل ترسيخ مكتسبات التلاميذ، وتعميق معارفهم وشحذ هممهم للبحث والتعلم الذاتي.
  • التعامل مع الخلاف: راعينا في هذا الكتاب تجنب القضايا الخلافية في تفسير بعض الآيات وأثتبنا الراجح من الأقوال أو المشهور منها.
  • شكل النصوص: قمنا بشكل جميع آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وكذا نصوص الاستثمار تذليلا للصعوبات وتجنبا للخطأ فيها.

فهرس المصادر والمراجع: كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

 فهرس المصادر والمراجع كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

فهرس المصادر والمراجع من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

فهرس المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.
  • إحياء علوم الدين. للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 505هـ) الناشر: دار االمعرفة – بيروت.
  • البحر المحيط في التفسير. لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر – بيروت، الطبعة: 1420 هـ.
  • البحر المديد في تفسير القرآن المجيد. لأبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (المتوفى: 1224هـ)، تحقيق: أحمد عبد الله القرشي رسلان، الطبعة: 1419 هـ.
  • تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد. المشهور بالتحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى: 1393هـ)، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984 هـ.
  • تفسير القرآن العظيم. لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: 327هـ) تحقيق: أسعد محمد الطيب، الناشر: مكتبة نزار مصطفى، ط: الثالثة  -  1419 هـ
  • تفسير القرآن العظيم. لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ  -  1999 م.
  • تفسير المراغي. لأحمد بن مصطفى المراغي (المتوفى: 1371هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة: الأولى، 1365 هـ  -  1946 م.
  • تفسير النسفي. المسمى (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) لأبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ)، تحقيق: يوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة: الأولى، 1419 هـ  -  1998 م.
  • الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه. المعروف بصحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان. لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ  -  1964 م.
  • الجواهر الحسان في تفسير القرآن.  للثعالبي المتوفى: 875هـ. تحقيق: محمد علي معوض، وعادل أحمد عبد الموجود الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت ط: الأولى  -  1418 هـ.
  • الدر المنثور في التفسير بالمأثور. للإمام جلال الدين السيوطي المتوفى: 911هـ. الناشر: دار الفكر – بيروت.
  • سنن ابن ماجه. لابن ماجه أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجه اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية  -  فيصل عيسى البابي الحلبي.
  • سنن أبي داود. لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)، تحقيق: شعَيب الأرنؤوط  -  محَمَّد كامِل قره بللي، دار الرسالة العالمية، الطبعة: الأولى، 1430 هـ  -  2009 م
  • سنن الترمذي. لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك الترمذي (المتوفى: 279هـ)، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة: الثانية، 1395 هـ  -  1975 م.
  • السنن الكبرى. لأبي بكر لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني البيهقي (المتوفى: 458هـ)، المتوفى: 303هـ. تحقيق حسن عبد المنعم شلبي الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت ط: الأولى، 1421 هـ  -  2001 م.
  • السِّيرةُ النّبوية عرضُ وقائع وَتحليل أحدَاث. لعَلي محمد محمد الصَّلاَّبي الناشر: دار المعرفة، بيروت  لبنان ط: السابعة، 1429 هـ  -  2008 م.
  • شرح الطيبي على مشكاة المصابيح. لشرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي (743هـ) تحقيق: عبد الحميد هنداوي الناشر: مكتبة نزار مصطفى ط: الأولى، 1417 هـ. 1997 م.
  • شعب الإيمان.  لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض، الطبعة: الأولى، 1423 هـ  -  2003 م.
  • صحيح ابن حبان. لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي (المتوفى: 354هـ)تحقيق شعيب الأرنؤوط الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت ط: الثانية، 1414هـ  1993م.
  • الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل. لأبي القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة  -  1407 هـ.
  • المجتبى من السنن. لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة: الثانية، 1406 – 1986.
  • مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، ط: دار الفكر، بيروت  -  1412 هـ
  • المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ) تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى  -  1422 هـ
  • المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لمسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • مسند الشهاب. لأبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون القضاعي المصري (المتوفى: 454ه) ـالقضاعي، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي الناشر: مؤسسة الرسالة  بيروت ط: الثانية ، 1407 – 1986م.
  • المعجم الكبير. لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، الطبراني (المتوفى: 360هـ) المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، ط: الثانية بدون سنة الطبع.
  • مفاتيح الغيب. لأبي عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي (المتوفى: 606هـ). الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت ط: الثالثة1420 هـ.
  • الموافقات. للإمام الشاطبي المتوفى: 790هـ. تحقيق أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: دار ابن عفان، ط: الطبعة الأولى 1417هـ 1997م.
  • الموطأ. للإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1406 هـ  -  1985 م.
  • التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ)،  تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري، الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية – المغرب، 1387 هـ.
  • الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام، لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي (المتوفى 581هـــ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1421هـ.

 

 فهرس المصادر والمراجع كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

فهرس المصادر والمراجع من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق

فهرس المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.
  • إحياء علوم الدين. للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 505هـ) الناشر: دار االمعرفة – بيروت.
  • البحر المحيط في التفسير. لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر – بيروت، الطبعة: 1420 هـ.
  • البحر المديد في تفسير القرآن المجيد. لأبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (المتوفى: 1224هـ)، تحقيق: أحمد عبد الله القرشي رسلان، الطبعة: 1419 هـ.
  • تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد. المشهور بالتحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى: 1393هـ)، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984 هـ.
  • تفسير القرآن العظيم. لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: 327هـ) تحقيق: أسعد محمد الطيب، الناشر: مكتبة نزار مصطفى، ط: الثالثة  -  1419 هـ
  • تفسير القرآن العظيم. لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ  -  1999 م.
  • تفسير المراغي. لأحمد بن مصطفى المراغي (المتوفى: 1371هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة: الأولى، 1365 هـ  -  1946 م.
  • تفسير النسفي. المسمى (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) لأبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ)، تحقيق: يوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة: الأولى، 1419 هـ  -  1998 م.
  • الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه. المعروف بصحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان. لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ  -  1964 م.
  • الجواهر الحسان في تفسير القرآن.  للثعالبي المتوفى: 875هـ. تحقيق: محمد علي معوض، وعادل أحمد عبد الموجود الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت ط: الأولى  -  1418 هـ.
  • الدر المنثور في التفسير بالمأثور. للإمام جلال الدين السيوطي المتوفى: 911هـ. الناشر: دار الفكر – بيروت.
  • سنن ابن ماجه. لابن ماجه أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجه اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية  -  فيصل عيسى البابي الحلبي.
  • سنن أبي داود. لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)، تحقيق: شعَيب الأرنؤوط  -  محَمَّد كامِل قره بللي، دار الرسالة العالمية، الطبعة: الأولى، 1430 هـ  -  2009 م
  • سنن الترمذي. لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك الترمذي (المتوفى: 279هـ)، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة: الثانية، 1395 هـ  -  1975 م.
  • السنن الكبرى. لأبي بكر لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني البيهقي (المتوفى: 458هـ)، المتوفى: 303هـ. تحقيق حسن عبد المنعم شلبي الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت ط: الأولى، 1421 هـ  -  2001 م.
  • السِّيرةُ النّبوية عرضُ وقائع وَتحليل أحدَاث. لعَلي محمد محمد الصَّلاَّبي الناشر: دار المعرفة، بيروت  لبنان ط: السابعة، 1429 هـ  -  2008 م.
  • شرح الطيبي على مشكاة المصابيح. لشرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي (743هـ) تحقيق: عبد الحميد هنداوي الناشر: مكتبة نزار مصطفى ط: الأولى، 1417 هـ. 1997 م.
  • شعب الإيمان.  لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض، الطبعة: الأولى، 1423 هـ  -  2003 م.
  • صحيح ابن حبان. لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي (المتوفى: 354هـ)تحقيق شعيب الأرنؤوط الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت ط: الثانية، 1414هـ  1993م.
  • الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل. لأبي القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة  -  1407 هـ.
  • المجتبى من السنن. لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة: الثانية، 1406 – 1986.
  • مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، ط: دار الفكر، بيروت  -  1412 هـ
  • المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ) تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى  -  1422 هـ
  • المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لمسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • مسند الشهاب. لأبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون القضاعي المصري (المتوفى: 454ه) ـالقضاعي، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي الناشر: مؤسسة الرسالة  بيروت ط: الثانية ، 1407 – 1986م.
  • المعجم الكبير. لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، الطبراني (المتوفى: 360هـ) المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، ط: الثانية بدون سنة الطبع.
  • مفاتيح الغيب. لأبي عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي (المتوفى: 606هـ). الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت ط: الثالثة1420 هـ.
  • الموافقات. للإمام الشاطبي المتوفى: 790هـ. تحقيق أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: دار ابن عفان، ط: الطبعة الأولى 1417هـ 1997م.
  • الموطأ. للإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1406 هـ  -  1985 م.
  • التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ)،  تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري، الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية – المغرب، 1387 هـ.
  • الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام، لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي (المتوفى 581هـــ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1421هـ.

 

فهرس الأعلام: كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

 فهرس الأعلام كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

فهرس الأعلام من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم الإبتدائي العتيق

فهرس الأعلام

  • عمر بن الخطاب:هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين، مضرب المثل فى العدل. أسلم قبل الهجرة بخمسة أعوام وشهد الوقائع وكانت له تجارة بين الشام والحجاز. بويع بالخلافة بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه توفى عام 23 هـ.
  • عبد الله بن مسعود: هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى من أكابر الصحابة ومن أقربهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن السابقين إلى الإسلام.كان خادم رسول الله وصاحب سره تولى توفي بالمدينة عام 32هـ.
  • علي بن أبي طالب: هو أبو الحسن علي بن أبي طالب  بن عبد المطلب الهاشمي القرشي أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشيدين وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي وصهره. توفي عام: 40هـ.
  • أبو سعيد الخدري: هو أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدرى الأنصارى الخزرجى صحابى كان من ملازمي النبى صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة وغزا اثنتي عسرة غزوة. توفى بالمدينة عام:51هـ.
  • عمار بن ياسر: هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر الكناني المذحجي العنسيّ القحطاني: صحابي، وهو أحد السابقين إلى الإسلام وكان النبي صلّى الله عليه وسلم يلقبه «الطيب المطيَّب» وفي الحديث: «ما خير عمار بين أمرين إلا أختار أرشدهما». توفي سنة:57هـ.
  • أم المؤمنين عائشة: هي أم عبد الله عائشة بنت أبى بكر الصديق عبد الله أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وبنى بها في السنة الثانية بعد الهجرة وكانت أكثرهن رواية للحديث عنه صلى الله عليه وسلم، توفيت عام 58 هـ.
  • أبو هريرة: هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صحابي مشهور من أكثر الصحابة حفظا ورواية للحديث أسلم في السنة السابعة للهجرة ولي إمارة المدينة، واستعمله عمر رضي الله عنه على البحرين. توفي بالمدينة عام: 59هـ.
  • ابن عباس: هو أبو العباس عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي الحبر ابن البحر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ولقب بحبر الأمة وترجمان القرآن. دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» توفي بالطائف عام 68هـ.
  • جابر بن عبد الله: هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجى الأنصاري السلمى صحابى من المكثرين فى الرواية عن النبى صلى الله عليه وسلم، توفى سنة: 78هـ.
  • حفص بن سليمان: هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود، الأسدي، الكوفي، البزاز، وحفص ربيب عاصم ابن زوجته. كان ثقة ثبتا ضابطا متقنا حافظا، أَقرأ في بغداد ومكة و الكوفة ولد سنة 90 هـ.
  • أنس بن مالك: هو أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الصحابي، خادم رسول الله  صلى الله عليه وسلم دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما آتيته» فبارك الله له في المال والولد. توفي عام 93 هـ.
  • عمر بن عبد العزيز: هو أبو حفص عمر بن عبد العزبز بن مروان بن الحكم الأموي ولي الحكم بعد سليمان بن عبد الملك فكان خليفة صالحا عادلا وكان يلقب بخامس الخلفاء الراشدين. توفي عام 101هـ.
  • مجاهد: هو مجاهد بن جبر شيخ القراء والمفسرين روى عن ابن عباس وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وغيرهم. توفي رحمه الله عام 104هـ.
  • البصري: هو الحسن بن يسار البصري، تابعي،كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، ولد بالمدينة، وشبَّ في كنف علي بن أبي طالب. توفي بالبصرة عام: 110هـ.
  • قتادة: هو قتادة بن دعامة، قدوة المفسرين والمحدثين، روى عن عبد الله بن سرجس، وأنس بن مالك ، وأبي الطفيل الكناني ، وسعيد بن المسيب توفي رحمه الله عام 118هـ.
  • السدي: هو: أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي الكوفي. ويعتبر من الطبقة الرابعة من طبقات رواة الحديث النبوي. توفي عام 127 هـ.
  • عاصم بن أبي النجود: هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود الأسدي الإِمام التابعي الثقة الفاضل الثبت الأمين. قرأ على أبي عبد الله حبيب السلمي وزر بن حبيش الأسدي وهما على أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أحد القراء السبعة. مات عام 127هـ.
  • الأعمش: هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى الأعمش، كان مولده في المحرم سنة ستين للهجرة، وأعده أصحاب الطبقات من الطبقة الرابعة من التابعين. عاش في الكوفة وكان محدثها. وهو ثقة حافظ عارف بالقراءات. توفي عام 147 أو 148هـ.
  • نافع: هو أبو رؤيم، نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم الليثى مولاهم. أحد القراء السبعة الأعلام. ثقة صالح. أخذ القراءة عرضا عن تابعي أهل المدينة عبد الرحمن بن هرمز وأيى جعفر القارىء وغيرهما. توفى عام 165 هـ.
  • مالك بن أنس: هو أبو عبد الله مالك بن أنس، إمام دار الهجرة وصاحب المذهب الذي عليه سواد الأمة بالحجاز والبصرة وما والاها وبإفريقية والمغرب والأندلس ومصر وأتباعه كثيرون جداً. توفي عام 179هـ.
  • الضحاك: هو أبو القاسم الضحاك بن مزاحم الهلالي، له باع كبير في التفسير والقصص، روي عنه أنه قال: «حق على من تعلم القرآن أن يكون فقيها». توفي عام 202هـ.
  • ابن جرير الطبرى: هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري الفقيه المفسر المؤرخ. استوطن بغداد وعاش بها وعرض عليه القضاء وولاية المظالم فامتنع. من أشهر كتبه «جامع البيان فى تفسير القرآن». توفى سنة 310 هـ.
  • الزمخشري: هو أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري الملقب بجار الله. كان إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب. ألف كتبا كثيرة من أشهرها «الكشاف» في تفسير القرآن. توفي عام 538 هـ.
  • ابن عطية: هو أبو محمد عبد الحقّ بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطيّة المُحَارِبِيّ الغرناطي المالكي الأندلسي، الفقيه المفسر، تلقى العلم عن مشايخ الأندلس. له تآليف كثيرة منها «المحرر الوجيز» توفي عام 542هـ.
  • القرطبي: هو: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح، الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر، من أهم مؤلفاته كتاب» الجامع لأحكام القرآن». توفي عام 671 هـ.
  • ابن كثير: هو أبو الفداء عماد الدين، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي الإمام الحافظ، المحدث، المؤرخ، من مؤلفاته: تفسير القرآن العظيم، شرح صحيح البخاري، اختصار علوم الحديث وغيرها، توفي عام 750 هـ.
  • المراغي: هو أحمد بن مصطفى المراغي المصري. كان مدرسا للشريعة الإسلامية بدار العلوم بمصر. له كتب «تفسير القرآن» المعروف بتفسير المراغي. توفي بالقاهرة عام 1371 هـ.
  • ابن عاشور: هو محمد الطاهر بن عاشور التونسي، رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس.له مصنفات من أشهرها «التحرير والتنوير» في تفسير القرآن. توفي عام 1393 هـ

 فهرس الأعلام كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

فهرس الأعلام من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم الإبتدائي العتيق

فهرس الأعلام

  • عمر بن الخطاب:هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين، مضرب المثل فى العدل. أسلم قبل الهجرة بخمسة أعوام وشهد الوقائع وكانت له تجارة بين الشام والحجاز. بويع بالخلافة بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه توفى عام 23 هـ.
  • عبد الله بن مسعود: هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلى من أكابر الصحابة ومن أقربهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن السابقين إلى الإسلام.كان خادم رسول الله وصاحب سره تولى توفي بالمدينة عام 32هـ.
  • علي بن أبي طالب: هو أبو الحسن علي بن أبي طالب  بن عبد المطلب الهاشمي القرشي أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشيدين وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي وصهره. توفي عام: 40هـ.
  • أبو سعيد الخدري: هو أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدرى الأنصارى الخزرجى صحابى كان من ملازمي النبى صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة وغزا اثنتي عسرة غزوة. توفى بالمدينة عام:51هـ.
  • عمار بن ياسر: هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر الكناني المذحجي العنسيّ القحطاني: صحابي، وهو أحد السابقين إلى الإسلام وكان النبي صلّى الله عليه وسلم يلقبه «الطيب المطيَّب» وفي الحديث: «ما خير عمار بين أمرين إلا أختار أرشدهما». توفي سنة:57هـ.
  • أم المؤمنين عائشة: هي أم عبد الله عائشة بنت أبى بكر الصديق عبد الله أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وبنى بها في السنة الثانية بعد الهجرة وكانت أكثرهن رواية للحديث عنه صلى الله عليه وسلم، توفيت عام 58 هـ.
  • أبو هريرة: هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صحابي مشهور من أكثر الصحابة حفظا ورواية للحديث أسلم في السنة السابعة للهجرة ولي إمارة المدينة، واستعمله عمر رضي الله عنه على البحرين. توفي بالمدينة عام: 59هـ.
  • ابن عباس: هو أبو العباس عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي الحبر ابن البحر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ولقب بحبر الأمة وترجمان القرآن. دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» توفي بالطائف عام 68هـ.
  • جابر بن عبد الله: هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجى الأنصاري السلمى صحابى من المكثرين فى الرواية عن النبى صلى الله عليه وسلم، توفى سنة: 78هـ.
  • حفص بن سليمان: هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود، الأسدي، الكوفي، البزاز، وحفص ربيب عاصم ابن زوجته. كان ثقة ثبتا ضابطا متقنا حافظا، أَقرأ في بغداد ومكة و الكوفة ولد سنة 90 هـ.
  • أنس بن مالك: هو أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الصحابي، خادم رسول الله  صلى الله عليه وسلم دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما آتيته» فبارك الله له في المال والولد. توفي عام 93 هـ.
  • عمر بن عبد العزيز: هو أبو حفص عمر بن عبد العزبز بن مروان بن الحكم الأموي ولي الحكم بعد سليمان بن عبد الملك فكان خليفة صالحا عادلا وكان يلقب بخامس الخلفاء الراشدين. توفي عام 101هـ.
  • مجاهد: هو مجاهد بن جبر شيخ القراء والمفسرين روى عن ابن عباس وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وغيرهم. توفي رحمه الله عام 104هـ.
  • البصري: هو الحسن بن يسار البصري، تابعي،كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، ولد بالمدينة، وشبَّ في كنف علي بن أبي طالب. توفي بالبصرة عام: 110هـ.
  • قتادة: هو قتادة بن دعامة، قدوة المفسرين والمحدثين، روى عن عبد الله بن سرجس، وأنس بن مالك ، وأبي الطفيل الكناني ، وسعيد بن المسيب توفي رحمه الله عام 118هـ.
  • السدي: هو: أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي الكوفي. ويعتبر من الطبقة الرابعة من طبقات رواة الحديث النبوي. توفي عام 127 هـ.
  • عاصم بن أبي النجود: هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود الأسدي الإِمام التابعي الثقة الفاضل الثبت الأمين. قرأ على أبي عبد الله حبيب السلمي وزر بن حبيش الأسدي وهما على أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أحد القراء السبعة. مات عام 127هـ.
  • الأعمش: هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى الأعمش، كان مولده في المحرم سنة ستين للهجرة، وأعده أصحاب الطبقات من الطبقة الرابعة من التابعين. عاش في الكوفة وكان محدثها. وهو ثقة حافظ عارف بالقراءات. توفي عام 147 أو 148هـ.
  • نافع: هو أبو رؤيم، نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم الليثى مولاهم. أحد القراء السبعة الأعلام. ثقة صالح. أخذ القراءة عرضا عن تابعي أهل المدينة عبد الرحمن بن هرمز وأيى جعفر القارىء وغيرهما. توفى عام 165 هـ.
  • مالك بن أنس: هو أبو عبد الله مالك بن أنس، إمام دار الهجرة وصاحب المذهب الذي عليه سواد الأمة بالحجاز والبصرة وما والاها وبإفريقية والمغرب والأندلس ومصر وأتباعه كثيرون جداً. توفي عام 179هـ.
  • الضحاك: هو أبو القاسم الضحاك بن مزاحم الهلالي، له باع كبير في التفسير والقصص، روي عنه أنه قال: «حق على من تعلم القرآن أن يكون فقيها». توفي عام 202هـ.
  • ابن جرير الطبرى: هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري الفقيه المفسر المؤرخ. استوطن بغداد وعاش بها وعرض عليه القضاء وولاية المظالم فامتنع. من أشهر كتبه «جامع البيان فى تفسير القرآن». توفى سنة 310 هـ.
  • الزمخشري: هو أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري الملقب بجار الله. كان إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب. ألف كتبا كثيرة من أشهرها «الكشاف» في تفسير القرآن. توفي عام 538 هـ.
  • ابن عطية: هو أبو محمد عبد الحقّ بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطيّة المُحَارِبِيّ الغرناطي المالكي الأندلسي، الفقيه المفسر، تلقى العلم عن مشايخ الأندلس. له تآليف كثيرة منها «المحرر الوجيز» توفي عام 542هـ.
  • القرطبي: هو: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح، الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر، من أهم مؤلفاته كتاب» الجامع لأحكام القرآن». توفي عام 671 هـ.
  • ابن كثير: هو أبو الفداء عماد الدين، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي الإمام الحافظ، المحدث، المؤرخ، من مؤلفاته: تفسير القرآن العظيم، شرح صحيح البخاري، اختصار علوم الحديث وغيرها، توفي عام 750 هـ.
  • المراغي: هو أحمد بن مصطفى المراغي المصري. كان مدرسا للشريعة الإسلامية بدار العلوم بمصر. له كتب «تفسير القرآن» المعروف بتفسير المراغي. توفي بالقاهرة عام 1371 هـ.
  • ابن عاشور: هو محمد الطاهر بن عاشور التونسي، رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس.له مصنفات من أشهرها «التحرير والتنوير» في تفسير القرآن. توفي عام 1393 هـ

سورة النحل: الآيات (125 - 128): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية


سورة النحل 125 128 

درس في التفسير سورة النحل: الآيات (125 - 128) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم ااثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 28)

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف معاني ألفاظ الآيات وأحدد مضامينها.
  2. أن أستنتج من الآيات شروط الدعوة إلى الله تعالى.
  3. أن أتمثل آداب الدعوة والتواصل مع الغير في سلوكي.

تمهيد

بعد أن أمر الله تعالى في الآيات السابقة نبيَّنا محمدا صلّى الله عليه وسلّم أمرا عامّاً باتباع ملَّة إبراهيم عليه السلام، تضمنت هذه الآيات تفصيلا لهذا الأمر، وهو الدعوة إلى الله بمنهج يتصف باللطف والرفق والإحسان في القول والفعل. ووعده بتحقق رعاية الله وعنايته لنبيه صلى الله عليه وسلم.
فما هي أهم آداب الدعوة إلى الله؟ وكيف نصبر على أذى المخالفين؟

الآيات

قال تعالى:

النحل 125 128

النحل:125 - 128

الشرح:

بالحكمة: بالمعرفة الحكيمة.
والموعظة: القول اللين الذي يرغب النفس في عمل الخير.
ضيق: شِدَّةٍ.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج (ي) من الآيات آداب الدعوة إلى الله تعالى.
  2. بماذا أمر الله تعالى من أوذي في سبيل الله؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: آداب الدعوة إلى دين الإسلام:

قال تعالى:

النحل 125

 هذا أمر من الله للرسول صلى الله عليه وسلم لأن يسلك أسلوب اللطف واللين في الدعوة إلى دين الإسلام، وأن يتحلى في دعوته بالآداب الآتية:
الحكمة: وهي ترغيب الناس في دين الإسلام ببيان الأدلة المقنعة للعقل، والمزيلة للشبهة، والدافعة لكل شك وريب.
الموعظة الحسنة: وهي ترغيب الناس في الإقبال على الله بذكر الفضائل والمحامد، وبيان ما أعده الله لأهل طاعته من نعيم مقيم ، وما أعده لأهل معصيته من عذاب أليم.
الجدال بالحسنى: وهي الطريقة القائمة على الرفق واللين وحسن الخطاب، وترك الاستهزاء والسخرية والتنقيص من المخاطَب كيفما كان موقفه، ومهما تبين ضعف حجته، وإظهار كون الغرض هو اتباع الحق حيثما كان.
وهذه الآداب في الدعوة إلى الله تعالى أمَر الله بها في آيات أخرى من كتابه الحكيم، كما في قوله تعالى:

العنكبوت 46

العنكبوت:46

وقوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام حين بعثهما إلى فرعون:﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 43]. وقوله تعالى:

النحل 125 2
 هذه الآية تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ولكل من اتبعه. فقد بين الله تعالى فيها أن الهداية والضلال يكونان بأمر الله تعالى ومشيئته، وأن الواجب على كل من يدعو إلى الله أن يبين الحق ويرغب فيه، ويبين الباطل ويحذر منه. وليس لأحد قدرة على أن يهديَ أحدا.كما قال سبحانه وتعالى:

القصص 56

القصص:56

وقوله تعالى:

النحل 37

النحل:37

وقوله تعالى:

البقرة 271

البقرة:271

ثانيا: فضل العفو واحتمال الأذى في سبيل الله.

قال تعالى:

النحل 126

اتفق المفسرون على أن هذه الآية وما بعدها مدنية نزلت في شأن التمثيل بحمزة رضي الله عنه في يوم أحد.
وتبين الآية أن من تعرض للظلم والأذى فله الحق في أحد الاختيارين:

  • أن يطالب بإلحاق العقوبة بالمعتدي عليه بما يلائم فعله.
  • أن يتجاوز عن العقوبة ويعفو ويصفح. وهذه منزلة عظيمة عند الله تعالى. كما في قوله تعالى:

الزمر 11

الزمر:11

وقوله تعالى:

النحل 127

هذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على ما أصابه من أذى المشركين في سبيل الدعوة إلى الله ، وما تلقاه من إعراضٍ عن دعوته. وهي تشتمل على الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالصبر عن المعاقبة. وقوله:

النحل 127 2

أي: أي بمعونة الله وتأييده.وقوله تعالى:

النحل 127 3

أي: ولا تحزن على إعراض المشركين الذين يكذّبونك، ولا يضق صدرك بما  ينعتونك به جهلا من السحر والكهانة والشعر صدا عن سبيل الله. ومن هذا المعنى قوله تعالى:

الأعراف 1

الأعراف:1

، وقوله تعالى:

هود 12

 هود:12
وقوله تعالى:

النحل 128

، أي: إن معونة الله وتأييده وولايته إنما هي للمتقين الذين لا يحزنون على ما فات من أمر الدنيا ولا يفرحون بما أدركوه منها، ويقومون برعاية الفرائض والزيادة من النوافل.
وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإحسان فقال: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»
[صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله (إن الله عنده علم الساعة)]
وقوله:

النحل 128 2

أي بالنصر والمعونة والتأييد،

النحل 128 3

تجنبوا المعاصي،

النحل 128 4

معناه: يكثرون من النوافل والطاعات وفعل الخيرات.
وقد أشارت هذه الآيات إلى تحقيق مقاصد مهمة تتجلى في تربية المسلم على الآداب الفاضلة والأخلاق النبيلة ، كالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن. وهي آداب يستطيع من تحلى بها أن يوجه قلوب الغافلين إلى الخير. كما أشارت الآيات إلى جوامع الأخلاق التي أمر الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم مثل العدل عند العقوبة، والعفو عند المقدرة والصبر على ذلك كله.

التقويم

  1. استنتج(ي) من الآيات آداب الدعوة إلى الله؟
  2. وضح (ي) علاقة الدعوة إلى الله بالهداية والضلال.
  3. لماذا سمى الحق سبحانه فعل المعتدي عقوبة؟

الاستثمار

رَغَّبَتِ الآيَةُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ فِي خُلْقِ الصَّبْرِ وَأَمَرَتْ بِهِ وَحَثَّتْ عَلَيْهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الشَّرِيعَةِ الكَثِيرُ مِنَ النُّصُوصِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ فَضِيلَةِ الصَّبْرِ وَتُبَيِّنُ جَزَاءَهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى:

الزمر 11 2

سورة الزمر آية 11
تَأَمَّلِ (ي) الآيَةَ وَأَجِبْ / أَجِيبِي عَنِ الآتِي:

  1. مَا أَثَرُ الصَّبْرِ عَنِ الْأَذَى فِي تَعْزِيزِ العَلَاقَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ؟.
  2. لِمَاذَا كَانَ جَزَاءُ الصَّابِرِينَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟


سورة النحل 125 128 

درس في التفسير سورة النحل: الآيات (125 - 128) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم ااثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 28)

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف معاني ألفاظ الآيات وأحدد مضامينها.
  2. أن أستنتج من الآيات شروط الدعوة إلى الله تعالى.
  3. أن أتمثل آداب الدعوة والتواصل مع الغير في سلوكي.

تمهيد

بعد أن أمر الله تعالى في الآيات السابقة نبيَّنا محمدا صلّى الله عليه وسلّم أمرا عامّاً باتباع ملَّة إبراهيم عليه السلام، تضمنت هذه الآيات تفصيلا لهذا الأمر، وهو الدعوة إلى الله بمنهج يتصف باللطف والرفق والإحسان في القول والفعل. ووعده بتحقق رعاية الله وعنايته لنبيه صلى الله عليه وسلم.
فما هي أهم آداب الدعوة إلى الله؟ وكيف نصبر على أذى المخالفين؟

الآيات

قال تعالى:

النحل 125 128

النحل:125 - 128

الشرح:

بالحكمة: بالمعرفة الحكيمة.
والموعظة: القول اللين الذي يرغب النفس في عمل الخير.
ضيق: شِدَّةٍ.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج (ي) من الآيات آداب الدعوة إلى الله تعالى.
  2. بماذا أمر الله تعالى من أوذي في سبيل الله؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: آداب الدعوة إلى دين الإسلام:

قال تعالى:

النحل 125

 هذا أمر من الله للرسول صلى الله عليه وسلم لأن يسلك أسلوب اللطف واللين في الدعوة إلى دين الإسلام، وأن يتحلى في دعوته بالآداب الآتية:
الحكمة: وهي ترغيب الناس في دين الإسلام ببيان الأدلة المقنعة للعقل، والمزيلة للشبهة، والدافعة لكل شك وريب.
الموعظة الحسنة: وهي ترغيب الناس في الإقبال على الله بذكر الفضائل والمحامد، وبيان ما أعده الله لأهل طاعته من نعيم مقيم ، وما أعده لأهل معصيته من عذاب أليم.
الجدال بالحسنى: وهي الطريقة القائمة على الرفق واللين وحسن الخطاب، وترك الاستهزاء والسخرية والتنقيص من المخاطَب كيفما كان موقفه، ومهما تبين ضعف حجته، وإظهار كون الغرض هو اتباع الحق حيثما كان.
وهذه الآداب في الدعوة إلى الله تعالى أمَر الله بها في آيات أخرى من كتابه الحكيم، كما في قوله تعالى:

العنكبوت 46

العنكبوت:46

وقوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام حين بعثهما إلى فرعون:﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 43]. وقوله تعالى:

النحل 125 2
 هذه الآية تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ولكل من اتبعه. فقد بين الله تعالى فيها أن الهداية والضلال يكونان بأمر الله تعالى ومشيئته، وأن الواجب على كل من يدعو إلى الله أن يبين الحق ويرغب فيه، ويبين الباطل ويحذر منه. وليس لأحد قدرة على أن يهديَ أحدا.كما قال سبحانه وتعالى:

القصص 56

القصص:56

وقوله تعالى:

النحل 37

النحل:37

وقوله تعالى:

البقرة 271

البقرة:271

ثانيا: فضل العفو واحتمال الأذى في سبيل الله.

قال تعالى:

النحل 126

اتفق المفسرون على أن هذه الآية وما بعدها مدنية نزلت في شأن التمثيل بحمزة رضي الله عنه في يوم أحد.
وتبين الآية أن من تعرض للظلم والأذى فله الحق في أحد الاختيارين:

  • أن يطالب بإلحاق العقوبة بالمعتدي عليه بما يلائم فعله.
  • أن يتجاوز عن العقوبة ويعفو ويصفح. وهذه منزلة عظيمة عند الله تعالى. كما في قوله تعالى:

الزمر 11

الزمر:11

وقوله تعالى:

النحل 127

هذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على ما أصابه من أذى المشركين في سبيل الدعوة إلى الله ، وما تلقاه من إعراضٍ عن دعوته. وهي تشتمل على الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالصبر عن المعاقبة. وقوله:

النحل 127 2

أي: أي بمعونة الله وتأييده.وقوله تعالى:

النحل 127 3

أي: ولا تحزن على إعراض المشركين الذين يكذّبونك، ولا يضق صدرك بما  ينعتونك به جهلا من السحر والكهانة والشعر صدا عن سبيل الله. ومن هذا المعنى قوله تعالى:

الأعراف 1

الأعراف:1

، وقوله تعالى:

هود 12

 هود:12
وقوله تعالى:

النحل 128

، أي: إن معونة الله وتأييده وولايته إنما هي للمتقين الذين لا يحزنون على ما فات من أمر الدنيا ولا يفرحون بما أدركوه منها، ويقومون برعاية الفرائض والزيادة من النوافل.
وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإحسان فقال: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»
[صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله (إن الله عنده علم الساعة)]
وقوله:

النحل 128 2

أي بالنصر والمعونة والتأييد،

النحل 128 3

تجنبوا المعاصي،

النحل 128 4

معناه: يكثرون من النوافل والطاعات وفعل الخيرات.
وقد أشارت هذه الآيات إلى تحقيق مقاصد مهمة تتجلى في تربية المسلم على الآداب الفاضلة والأخلاق النبيلة ، كالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن. وهي آداب يستطيع من تحلى بها أن يوجه قلوب الغافلين إلى الخير. كما أشارت الآيات إلى جوامع الأخلاق التي أمر الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم مثل العدل عند العقوبة، والعفو عند المقدرة والصبر على ذلك كله.

التقويم

  1. استنتج(ي) من الآيات آداب الدعوة إلى الله؟
  2. وضح (ي) علاقة الدعوة إلى الله بالهداية والضلال.
  3. لماذا سمى الحق سبحانه فعل المعتدي عقوبة؟

الاستثمار

رَغَّبَتِ الآيَةُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ فِي خُلْقِ الصَّبْرِ وَأَمَرَتْ بِهِ وَحَثَّتْ عَلَيْهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الشَّرِيعَةِ الكَثِيرُ مِنَ النُّصُوصِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ فَضِيلَةِ الصَّبْرِ وَتُبَيِّنُ جَزَاءَهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى:

الزمر 11 2

سورة الزمر آية 11
تَأَمَّلِ (ي) الآيَةَ وَأَجِبْ / أَجِيبِي عَنِ الآتِي:

  1. مَا أَثَرُ الصَّبْرِ عَنِ الْأَذَى فِي تَعْزِيزِ العَلَاقَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ؟.
  2. لِمَاذَا كَانَ جَزَاءُ الصَّابِرِينَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟

سورة النحل: الآيات (120 - 124): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية


سورة النحل 120 124 

درس في التفسير سورة النحل: الآيات (120 - 124) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم ااثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 27)

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف معاني ألفاظ الآيات وأحدد مضامينها.
  2. أن أستنتج بعض صفات خليل الله إبراهيم عليه السلام.
  3. أن أستشعر خطورة التحريف والتبديل لشرع الله تعالى.

تمهيد

لما كانت الآيات السابقة قد اختتمت ببيان عظيم فضل الله تعالى على عباده، إذ فتح باب التوبة والإنابة لكل من عصى وفرط في جنب الله، وغفر للتائب ما سلف من ذنوب، رحمةً بعباده؛ جاءت هذه الآيات تنويها بأب الأنبياء إبراهيم عليه السلام، ذاكرة لمحامده وفضائله، وسيرته وعقيدته كما جاءت ترغيبا للعباد في الاقتداء به وسلوك طريقته في التوحيد ورفض الشرك، وتبرئته مما  كان يفتريه عليه أهل الكتاب.
فما هي أهم الصفات التي وصف الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام؟ وبماذا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في هذه الآيات؟ وكيف حكم الله تعالى فيما اختلف فيه أهل الكتاب ؟

الآيات

قال تعالى:

النحل 120 124

النحل:120 - 124

الشرح:

أمة: جماعة كثيرة.
قانتا: مطيعا لله قائما بأمره.
حنيفا: مائلا عن دين الباطل إلى دين الحق.
اجتباه: اختاره واصطفاه.
جعل السبت: فرض تعظيم يوم السبت على اليهود، والتفرغ فيه للعبادة وترك الصيد.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج (ي) من الآيات الأوصاف التي مدح الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام.
  2. بماذا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في هذه الآيات؟
  3. ما هو الجزاء الذي أعطاه الله تعالى لنبيه إبراهيم عليه السلام؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا:ذكر بعض صفات سيدنا إبراهيم عليه السلام:

بعد أن بين الله سبحانه فساد عقيدة المشركين من إثبات الشركاء والأنداد لله، وطعن في نبوة الأنبياء والرسل، وتحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله، أتبع ذلك بذكر إبراهيم عليه السلام إمام الموحدين الذي كان المشركون يفتخرون به، ويقرّون بوجوب الاقتداء به، ليصير ذكر طريقته عنوانا على التوحيد والرجوع عن الشرك فقال تعالى:

النحل 120

أي: إماما يقتدى به، كقوله تعالى:

البقرة 123

البقرة:123

وسمي إبراهيم أمة لمعنيين:
أحدهما: أنه عليه السلام كان في الفضل والكمال بمنزلة أمّة كاملة، ومن هذا المعنى ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«مُعَاذٌ أُمَّةٌ قَانِتٌ لِلَّهِ». [شرح المشكاة للطيبي : 708/2]
والثاني: أن إبراهيم كان أمّة وحده في الدين لأنه لم يكن في وقت بعثته عليه السلام موحّدٌ لله غيره. فهو الذي أحيا الله به التوحيد، وبثّه في الأمم والأقطار، وبنَى إبراهيم لله بيتا وهو الكعبة، ودعا الناس إلى الحجّ إليه لنشر كلمة الله بين الناس، ولم يزل الأمر على هذا الشأن إلى اليوم.
وقوله تعالى:

النحل 120 2

أي: خاشعا مطيعا لله، قائما بأمره، دائم العبادة له. وقوله:

النحل 120 3

أي: مائلا عن كل دين باطل إلى الدين الحق.
وفي قوله تعالى:

النحل 120 4

 إشارة إلى براءة إبراهيم عليه السلام، من مشركي عصره من العرب واليهود وغيرهم؛ إذ كلهم يدَّعون الانتساب إليه. ولفظ (يك) أصله (يكن) حذفت نونه للتخفيف.
وقوله تعالى:

النحل120 7

أي: قائما بشكر نعم الله عليه على الوجه الذي ينبغي. كقوله تعالى:

النجم 36
النجم:36

أي: قام بجميع ما أمره الله  تعالى به.
وقوله تعالى:

النحل 121 2

أي: اصطفاه واختاره للنبوة، ووفقه إلى العقيدة الصحيحة المتمثلة في عبادة الله وحده لا شريك له.
وقوله تعالى:

النحل 122

أي: أعطيناه كل خير، وجعلنا له ذكرا حسنا بين الناس، واستجبنا له دعاءه عندما دعا ربه قائلا:

الشعراء 83

الشعراء: 83

أي: جعله الله في مقام الاستقامة والصلاح، وجعله من الذين لهم الدرجات العليا في الجنة.
ويتجلى الذكر الحسن الذي خص الله به إبراهيم عليه السلام، في أنه ما من أمة موحدة إلا وهي معترفة أن إيمانها من إيمان إبراهيم وأنه هو قدوتها.

ثانيا: وحي الله لرسوله عليه الصلاة والسلام بالاقتداء بإبراهيم في التوحيد:

قال تعالى:

النحل 123

هذا خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم، يأمره الله تعالى أن يتبع ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة ويتبرأ من عبادة الأوثان التي كان يعبدها قومه كما تبرأ إبراهيم منها.
وقد جاء لفظ  الوحي في قوله تعالى:

النحل 123 2

للتّنبيه على أن اتّباعَ محمد صلى الله عليه وسلم ملّةَ إبراهيم كان بوحي من الله لأن الدين عند الله واحد لقوله تعالى:

آل عمران 19

آل عمران: 19

ودعوة سيدنا إبراهيم كانت لهذا الدين نفسه. مصداقا لقوله تعالى:

آل عمران 66

آل عمران 66
وفي وصفه من قبل بقوله تعالى:

النحل 120 4

ووصفه هنا بقوله تعالى:

النحل 123 3

ثلاث فوائد:

  • نفي الإشراك عن إبراهيم في جميع أزمنة الماضي.
  • تجدّد نفي الإشراك تجدّداً مستمرّاً.
  • براءة إبراهيم من الشرك براءة تامة.  

وقد علم من هذا أن دين الإسلام منزّه عن أن تتعلّق به شوائب الإشراك لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمثل ما جاء به إبراهيم من إعلان التوحيد الخالص لله تعالى ومحاربة مظاهر الشرك.  
ومعنى اتّباع سيدنا محمدٍ ملّةَ إبراهيم المذكور في كثير من آيات القرآن أن دين الإسلام قد بُني على أصول ملّة إبراهيم. وهي أصول الفطرة، والتوسّط بين الشدّة واللّين، كما قال تعالى:

الحج 76

الحج: 76

ثالثا: تحريفُ أهل الكتاب لشرائع دينهم، وعصيانُهم لأمر أنبيائهم:

قال تعالى:

النحل 124

أي لم يكن تعظيم يوم السبت جزءا من دين إبراهيم، وإنما جعله الله فرضا على اليهود عقابا. وذلك أن موسى أمر بني إسرائيل أن يتخذوا يوما من الأسبوع خاصا بالعبادة. وأمرهم أن يكون هذا اليوم هو الجمعة. فقال جمهورهم: بل يكون يوم السبت لأن الله فرغ فيه من خلق المخلوقات. وقالت فئة منهم: بل نقبل ما أمر الله به موسى. فردهم الجمهور إلى قولهم فوافقوهم، فألزمهم الله تعالى يوم السبت إلزاما عقوبة منه تعالى لهم. فعصوا الله في هذا اليوم وانتهكوا حرمته فأهلكهم الله.
والآية تشير إلى ما ذكره الله في آيات كثيرة عن سلوك بني إسراءيل مع دعوة أنبيائهم، وهو سلوك قائم على العصيان والمخالفة والجدال.
وقد رُوي أن اليهود والنصارى اختلفوا في اليوم الذي يختص بالتعظيم في الأسبوع، فقالت فئة هو يوم السبت، وقالت فئة هو يوم الأحد، فهدى الله أمة الإسلام إلى يوم الجمعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ» [صحيح مسلم، كتاب الجمعة،باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة].
وقوله سبحانه:

النحل 124 2

أي: وإن ربك ليفصل بين الفريقين في الخصومة والاختلاف، ويجازي كل فريق بما يستحق من ثواب وعقاب.  
وهذه الآية فيها إنذار للمشركين وتهديد لهم بما يترتب على مخالفة الأنبياء والرسل من عقاب عظيم.
وتشير الآيات إلى تحقيق مقصد التوحيد الخالص لله تعالى، والبعد عن كل ما يناقضه من مظاهر الشرك وصوره.  وذلك ببيان القدوة التي يمثلها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، الذي أُمِر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باتباع ملته والاقتداء بسيرته، والابتعاد عن سير أهل الكتاب  ممن حرفوا دينهم.

التقويم

  1. اذكر (ي) الصفات التي وصف الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام.
  2. لماذا وصف الله سيدنا إبراهيم عليه السلام بكونه كان أمة؟
  3. بماذا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم؟
  4. اشرح (ي) قوله تعالى:

النحل 124 3

الاستثمار

قَال الطاهر بن عاشور رحمه الله: «وَقَدْ عُلِمَ... أَنَّ دِينَ الإِسْلَامِ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ مَظَاهِرُ الإِشْرَاكِ بِاللّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ جَاءَ كَمَا جَاءَ إِبْرَاهِيمُ مُعْلِنَا تَوْحِيدَ اللهِ وَمُحَارِبًا لِلشَّرَكِ. وَالشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ كُلُّهَا تُحَذِّرُ مِنْ الشَّرَكِ بِاللّهِ، لَكِنْ يَتَمَيَّزُ القُرْآنُ الكَرِيمُ مِنْ بَيْنِهَا بِسَدِّ المَنَافِذِ الَّتِي يَتَسَلَّلُ مِنْهَا الإِشْرَاكُ بِصَرَاحَةِ أَقْوَالِهِ وَفَصَاحَةِ بَيَانِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ فِي ذَلِكَ كَلَامًا مُتَشَابِهًا كَمَا قَدْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الأُخْرَى، مِثْلَ مَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ وَمَا جَاءَ فِي الأَنَاجِيلِ مِمَّا يُوهِمُ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَلَامُ هُوَ اِبْنُ اللهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ». [ التحرير والتنوير لابن عاشور :316/14. بتصرف]
تأمل (ي) النص وأجب/أجيبي عن الآتي:

  1. بماذا تميزت دعوة إبراهيم عليه الصلاة السلام؟
  2. ما هي الميزة التي يتميز بها القرآن في محاربة الشرك بالله تعالى؟

الإعداد القبلي

اقرأ (ئي) الآيات: (125 - 128) من سورة النحل وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) الكلمات الآتية:  

النحل 124 4

النحل 124 5

النحل 124 6

النحل 124 7

  • استخرج (ي) من الآيات أدب الدعوة إلى الله تعالى.
  • بين (ي) من الآيات فضل العفو واحتمال الأذى في سبيل الله.


سورة النحل 120 124 

درس في التفسير سورة النحل: الآيات (120 - 124) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم ااثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 27)

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف معاني ألفاظ الآيات وأحدد مضامينها.
  2. أن أستنتج بعض صفات خليل الله إبراهيم عليه السلام.
  3. أن أستشعر خطورة التحريف والتبديل لشرع الله تعالى.

تمهيد

لما كانت الآيات السابقة قد اختتمت ببيان عظيم فضل الله تعالى على عباده، إذ فتح باب التوبة والإنابة لكل من عصى وفرط في جنب الله، وغفر للتائب ما سلف من ذنوب، رحمةً بعباده؛ جاءت هذه الآيات تنويها بأب الأنبياء إبراهيم عليه السلام، ذاكرة لمحامده وفضائله، وسيرته وعقيدته كما جاءت ترغيبا للعباد في الاقتداء به وسلوك طريقته في التوحيد ورفض الشرك، وتبرئته مما  كان يفتريه عليه أهل الكتاب.
فما هي أهم الصفات التي وصف الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام؟ وبماذا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في هذه الآيات؟ وكيف حكم الله تعالى فيما اختلف فيه أهل الكتاب ؟

الآيات

قال تعالى:

النحل 120 124

النحل:120 - 124

الشرح:

أمة: جماعة كثيرة.
قانتا: مطيعا لله قائما بأمره.
حنيفا: مائلا عن دين الباطل إلى دين الحق.
اجتباه: اختاره واصطفاه.
جعل السبت: فرض تعظيم يوم السبت على اليهود، والتفرغ فيه للعبادة وترك الصيد.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج (ي) من الآيات الأوصاف التي مدح الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام.
  2. بماذا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في هذه الآيات؟
  3. ما هو الجزاء الذي أعطاه الله تعالى لنبيه إبراهيم عليه السلام؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا:ذكر بعض صفات سيدنا إبراهيم عليه السلام:

بعد أن بين الله سبحانه فساد عقيدة المشركين من إثبات الشركاء والأنداد لله، وطعن في نبوة الأنبياء والرسل، وتحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله، أتبع ذلك بذكر إبراهيم عليه السلام إمام الموحدين الذي كان المشركون يفتخرون به، ويقرّون بوجوب الاقتداء به، ليصير ذكر طريقته عنوانا على التوحيد والرجوع عن الشرك فقال تعالى:

النحل 120

أي: إماما يقتدى به، كقوله تعالى:

البقرة 123

البقرة:123

وسمي إبراهيم أمة لمعنيين:
أحدهما: أنه عليه السلام كان في الفضل والكمال بمنزلة أمّة كاملة، ومن هذا المعنى ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«مُعَاذٌ أُمَّةٌ قَانِتٌ لِلَّهِ». [شرح المشكاة للطيبي : 708/2]
والثاني: أن إبراهيم كان أمّة وحده في الدين لأنه لم يكن في وقت بعثته عليه السلام موحّدٌ لله غيره. فهو الذي أحيا الله به التوحيد، وبثّه في الأمم والأقطار، وبنَى إبراهيم لله بيتا وهو الكعبة، ودعا الناس إلى الحجّ إليه لنشر كلمة الله بين الناس، ولم يزل الأمر على هذا الشأن إلى اليوم.
وقوله تعالى:

النحل 120 2

أي: خاشعا مطيعا لله، قائما بأمره، دائم العبادة له. وقوله:

النحل 120 3

أي: مائلا عن كل دين باطل إلى الدين الحق.
وفي قوله تعالى:

النحل 120 4

 إشارة إلى براءة إبراهيم عليه السلام، من مشركي عصره من العرب واليهود وغيرهم؛ إذ كلهم يدَّعون الانتساب إليه. ولفظ (يك) أصله (يكن) حذفت نونه للتخفيف.
وقوله تعالى:

النحل120 7

أي: قائما بشكر نعم الله عليه على الوجه الذي ينبغي. كقوله تعالى:

النجم 36
النجم:36

أي: قام بجميع ما أمره الله  تعالى به.
وقوله تعالى:

النحل 121 2

أي: اصطفاه واختاره للنبوة، ووفقه إلى العقيدة الصحيحة المتمثلة في عبادة الله وحده لا شريك له.
وقوله تعالى:

النحل 122

أي: أعطيناه كل خير، وجعلنا له ذكرا حسنا بين الناس، واستجبنا له دعاءه عندما دعا ربه قائلا:

الشعراء 83

الشعراء: 83

أي: جعله الله في مقام الاستقامة والصلاح، وجعله من الذين لهم الدرجات العليا في الجنة.
ويتجلى الذكر الحسن الذي خص الله به إبراهيم عليه السلام، في أنه ما من أمة موحدة إلا وهي معترفة أن إيمانها من إيمان إبراهيم وأنه هو قدوتها.

ثانيا: وحي الله لرسوله عليه الصلاة والسلام بالاقتداء بإبراهيم في التوحيد:

قال تعالى:

النحل 123

هذا خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم، يأمره الله تعالى أن يتبع ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة ويتبرأ من عبادة الأوثان التي كان يعبدها قومه كما تبرأ إبراهيم منها.
وقد جاء لفظ  الوحي في قوله تعالى:

النحل 123 2

للتّنبيه على أن اتّباعَ محمد صلى الله عليه وسلم ملّةَ إبراهيم كان بوحي من الله لأن الدين عند الله واحد لقوله تعالى:

آل عمران 19

آل عمران: 19

ودعوة سيدنا إبراهيم كانت لهذا الدين نفسه. مصداقا لقوله تعالى:

آل عمران 66

آل عمران 66
وفي وصفه من قبل بقوله تعالى:

النحل 120 4

ووصفه هنا بقوله تعالى:

النحل 123 3

ثلاث فوائد:

  • نفي الإشراك عن إبراهيم في جميع أزمنة الماضي.
  • تجدّد نفي الإشراك تجدّداً مستمرّاً.
  • براءة إبراهيم من الشرك براءة تامة.  

وقد علم من هذا أن دين الإسلام منزّه عن أن تتعلّق به شوائب الإشراك لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمثل ما جاء به إبراهيم من إعلان التوحيد الخالص لله تعالى ومحاربة مظاهر الشرك.  
ومعنى اتّباع سيدنا محمدٍ ملّةَ إبراهيم المذكور في كثير من آيات القرآن أن دين الإسلام قد بُني على أصول ملّة إبراهيم. وهي أصول الفطرة، والتوسّط بين الشدّة واللّين، كما قال تعالى:

الحج 76

الحج: 76

ثالثا: تحريفُ أهل الكتاب لشرائع دينهم، وعصيانُهم لأمر أنبيائهم:

قال تعالى:

النحل 124

أي لم يكن تعظيم يوم السبت جزءا من دين إبراهيم، وإنما جعله الله فرضا على اليهود عقابا. وذلك أن موسى أمر بني إسرائيل أن يتخذوا يوما من الأسبوع خاصا بالعبادة. وأمرهم أن يكون هذا اليوم هو الجمعة. فقال جمهورهم: بل يكون يوم السبت لأن الله فرغ فيه من خلق المخلوقات. وقالت فئة منهم: بل نقبل ما أمر الله به موسى. فردهم الجمهور إلى قولهم فوافقوهم، فألزمهم الله تعالى يوم السبت إلزاما عقوبة منه تعالى لهم. فعصوا الله في هذا اليوم وانتهكوا حرمته فأهلكهم الله.
والآية تشير إلى ما ذكره الله في آيات كثيرة عن سلوك بني إسراءيل مع دعوة أنبيائهم، وهو سلوك قائم على العصيان والمخالفة والجدال.
وقد رُوي أن اليهود والنصارى اختلفوا في اليوم الذي يختص بالتعظيم في الأسبوع، فقالت فئة هو يوم السبت، وقالت فئة هو يوم الأحد، فهدى الله أمة الإسلام إلى يوم الجمعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ» [صحيح مسلم، كتاب الجمعة،باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة].
وقوله سبحانه:

النحل 124 2

أي: وإن ربك ليفصل بين الفريقين في الخصومة والاختلاف، ويجازي كل فريق بما يستحق من ثواب وعقاب.  
وهذه الآية فيها إنذار للمشركين وتهديد لهم بما يترتب على مخالفة الأنبياء والرسل من عقاب عظيم.
وتشير الآيات إلى تحقيق مقصد التوحيد الخالص لله تعالى، والبعد عن كل ما يناقضه من مظاهر الشرك وصوره.  وذلك ببيان القدوة التي يمثلها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، الذي أُمِر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باتباع ملته والاقتداء بسيرته، والابتعاد عن سير أهل الكتاب  ممن حرفوا دينهم.

التقويم

  1. اذكر (ي) الصفات التي وصف الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام.
  2. لماذا وصف الله سيدنا إبراهيم عليه السلام بكونه كان أمة؟
  3. بماذا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم؟
  4. اشرح (ي) قوله تعالى:

النحل 124 3

الاستثمار

قَال الطاهر بن عاشور رحمه الله: «وَقَدْ عُلِمَ... أَنَّ دِينَ الإِسْلَامِ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ مَظَاهِرُ الإِشْرَاكِ بِاللّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ جَاءَ كَمَا جَاءَ إِبْرَاهِيمُ مُعْلِنَا تَوْحِيدَ اللهِ وَمُحَارِبًا لِلشَّرَكِ. وَالشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ كُلُّهَا تُحَذِّرُ مِنْ الشَّرَكِ بِاللّهِ، لَكِنْ يَتَمَيَّزُ القُرْآنُ الكَرِيمُ مِنْ بَيْنِهَا بِسَدِّ المَنَافِذِ الَّتِي يَتَسَلَّلُ مِنْهَا الإِشْرَاكُ بِصَرَاحَةِ أَقْوَالِهِ وَفَصَاحَةِ بَيَانِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ فِي ذَلِكَ كَلَامًا مُتَشَابِهًا كَمَا قَدْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الأُخْرَى، مِثْلَ مَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ وَمَا جَاءَ فِي الأَنَاجِيلِ مِمَّا يُوهِمُ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَلَامُ هُوَ اِبْنُ اللهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ». [ التحرير والتنوير لابن عاشور :316/14. بتصرف]
تأمل (ي) النص وأجب/أجيبي عن الآتي:

  1. بماذا تميزت دعوة إبراهيم عليه الصلاة السلام؟
  2. ما هي الميزة التي يتميز بها القرآن في محاربة الشرك بالله تعالى؟

الإعداد القبلي

اقرأ (ئي) الآيات: (125 - 128) من سورة النحل وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) الكلمات الآتية:  

النحل 124 4

النحل 124 5

النحل 124 6

النحل 124 7

  • استخرج (ي) من الآيات أدب الدعوة إلى الله تعالى.
  • بين (ي) من الآيات فضل العفو واحتمال الأذى في سبيل الله.

سورة النحل: الآيات (115 - 119): كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

سورة النحل 115 119
 

درس في التفسير سورة النحل: الآيات (115 - 119) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم ااثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 26)

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف معاني ألفاظ الآيات وأحدد مضامينها.
  2. أن أستنتج من الآيات بعض المحرمات وما يباح منها عند الاضطرار.
  3. أن أستشعر خطورة التقوُّل على الله تعالى بغير علم.

تمهيد

أحل الله تعالى لنا الطيبات النافعة، وحرم علينا الخبائث الضارة. وجعل دائرة الحلال أوسع بكثير من دائرة الحرام. فما حرم الله تعالى شيئا على عباده إلا عندما يكون فيه ضرر على صحة الإنسان وعقله ودينه، ولا أحد أعلم من الله تعالى بهذا الإنسان، وبما يصلحه ويفسده؛ ولذلك كان أمر التحليل والتحريم خاصا بالله تعالى، لا يجوز لأحد أن يحلل أو يحرم شيئا برأيه وهواه، كما كان عرب الجاهلية يفعلون.
فما هي أنواع الأطعمة المحرمة التي تضمنتها هذه الآيات؟ وكيف نعتبر بعاقبة من تجرأ على التحليل والتحريم تقوُّلاً على الله بغير علم؟

الآيات

 قال تعالى:

النحل 115 119

النحل: 115 - 119

الشرح:

 الميتة: ما مات من حيوان البر دون ذكاة.
وما أهل لغير الله به: ما قدم قربانا لغير الله.
باغ: آكل للمحرم بلا اضطرار.
عاد: متجاوز لحد الضرورة.
الذين هادوا: اليهود.
بجهالة: بطيش، وعدم تدبر في العواقب.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج (ي) من الآيات أنواع الأطعمة المحرمة.
  2. وضح (ي) ما حذر الله تعالى منه في هذه الآيات؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: بيان الله تعالى المحرمات من الأطعمة:

لما أمر الله تعالى في الآيات السابقة بالأكل من الرزق الحلال الطيب، أتبع ذلك ببيان المحرمات من الأطعمة فقال تعالى:

النحل 115

﴿﴾ أي: إنما حرم عليكم ربكم أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما ذبح تقربا لغير الله من الأصنام والأوثان.
وقد حَصَرت هذه الآية بلفظ (إِنَّما) الأطعمة المحكوم بتحريمها وقت نزول الآية، ثم نزلت بعد ذلك آيات أخرى لبيان ما حرم بعد ذلك. وهذا الحصر للأنواع الأربعة من الأطعمة تكرر في قوله تعالى:

الأنعام 146


الأنعام:146
وما ذكره الله تعالى في سورة المائدة في قوله:

المائدة 4

المائدة:4

يعتبر من قبيل التفصيل لما أجمل في هذه الآية وفي آية الأنعام لأن باقي المذكورات هي من أنواع الميتة.
والْمَيْتَة المحرمة: ما مات من حيوان البر دون ذكاة.
والدم المسفوح: هو الدم السائل. وأما ما خالط اللحم وسكن فيه فهو حلال جائز.
وَلَـحْم الْخِنْزِيرِ: المراد به تحريم اللحم والشحم وجميع أعضاء الخنزير. وإنما خص الله تعالى اللحم بالذكر لأنه هو المقصود للآكل في الغالب.
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ: أي ما قصد بذبحه التقرب لغير الله. وكانت  العرب إذا ساقت ذبيحة إلى صنم جهرت باسم ذلك الصنم وصاحت به. فجرى التعبير على ذلك بلفظ الاستهلال الذي هو رفع الصوت.
وقوله تعالى:

النحل 115 2

أي: فمن اضطر إلى تناول شيء من هذه المحرمات لمجاعة حلَّت به، أوضرورة دعته إلى أخذ شيء منها، غير باغ على غيره من الناس، ولا متعَدٍّ في الأكل قدر الضرورة وسد الرمق؛ فالله لا يؤاخذه على ذلك. وهو الذي يستر ما يصدر من العباد من هفوات، وهو  أرحم بهم من معاقبتهم على مثل ذلك.
وقوله:

النحل 115 3

قال الجمهور: هو الذي اضطره جوع واحتياج. وقال الجمهور: في قوله:

النحل 115 4
معناه: غير مستعمل لهذه المحرمات مع وجود غيرها.

النحل 115 5

معناه: لا يتعدى حدود الله في هذا.

قال ابن عطية رحمه الله: واختلف الناس في صورة الأكل من الميتة، فقالت فرقة: الجائز من ذلك ما يمسك الرمق فقط. وقالت فرقة: بل يجوز الشبع التام. وقالت فرقة منهم مالك رحمه الله: يجوز الشبع والتزود.
وقوله تعالى:

النحل 115 6

لفظ يقتضي الإباحة للمضطر. والإباحة هنا مشروطة بالاضطرار، وعلى أساس ذلك يكون غفران الله للمضطر.

ثانيا: بيان عاقبة التحليل والتحريم بالهَوَى:

قال تعالى:

النحل 116

أي: ولا تقولوا هذا حلال وهذا حرام بالرأي والهوى. كما كانوا يقولون فيما حكى الله تعالى عنهم:

الأنعام 140

الأنعام:140
وهذه الآية مخاطبة للكفار الذين حرموا البحيرة والسائبة، وأحلوا ما في بطون الأنعام، وإن كانت ميتة. والآية تقتضي كل ما كان لهم من تحليل وتحريم. فإنه كله افتراء منهم، ومن ذلك ما جعلوه محرما بحسب الشهور.
وقوله تعالى:

النحل 116 2

أي: لتكذبوا على الله بإسناد ما حللتموه وما حرمتموه إلى الله كذبا من غير أن يكون ذلك من الله حقا. فالله لم يحرم ما حرمتم، ولا أحل كثيرا مما حللتم؛ لأن أمر الحل والحرمة موكول إلى الله تعالى.
وعن ابن مسعود قال: «عَسَى رَجُلٌ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِكَذَا، أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ  -  عَزَّ وَجَلَّ  -  لَهُ: كَذَبْتَ، أَوْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ كَذَا وَأَحَلَّ كَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ» [مجمع الزوائد، كتاب العلم، باب من يستحل الحرام أو يحرم الحلال أو يترك السنة] ولهذا كان أمر الحلال والحرام موقوفا على إرادة الله.
وقوله تعالى:

النحل 116 3

﴿﴾ أي: إن الذين يختلقون الكذب على الله في أمورهم صغيرها وكبيرها لا يفوزون بخير ولا يحصلون على مبتغاهم الذي كذبوا من أجله. إذ هم متى عُرفوا بالكذب نبذهم الناس وانصرفوا عنهم وعاشوا أذلة ممقوتين. وجعلهم الله مضرب الأمثال في الهوان والصغار، لما سيصيبهم من الخزي والوبال يوم القيامة.
وقوله تعالى:

النحل 117

أي: إن المنافع التي قد تحصل لهم من كذبهم في الدنيا لا يعتد بها إذا تمت مقارنتها بالمضار التي تلحقهم في الآخرة. فمتاع الدنيا يفنى سريعا ويبقى لهم العذاب الأليم في الآخرة. ونحو الآية قوله تعالى:

لقمان 23

لقمان: 23.
وقوله تعالى:

النحل 118

أي: حرمنا على اليهود ما أخبرناك به من قبل في سورة الأنعام حيث قال تعالى:

الأنعام 147

الأنعام: 147
وقوله تعالى:

النحل 118 2

بين الله في هذه الآية أن تحريمه على اليهود تلك الأشياء المذكورة في سورة الأنعام ليس فيه أي ظلم لهم لأنهم كانوا سببا في ذلك التحريم بما بدلوا وحرفوا من شرائع الله تعالى. فكان ذلك التحريم عقوبة لهم على ظلمهم وبغيهم. وبهذا المعنى يتضح الفرق بين اليهود وبين غيرهم في التحريم. فإنه كان عقوبة لهم، وكان مصلحة لغيرهم.
 وقوله تعالى:

النحل 119

تبين هذه الآية أن الله تعالى واسع الرحمة وعظيم المغفرة لمن صلحت حاله وصدقت توبته، وأنه تعالى قد تجاوز عن هؤلاء ما وقعوا فيه قبل التوبة من ارتكاب المعاصي بسبب الجهالة التي حملتهم على انتهاك حرمات الدين كالقتل للغيرة أو للعصبية. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال في دعائه: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ، أَوْ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أَنْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ»
 [ السنن الكبرى للنسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من الضلال]
وفي هذه الآية تأنيس لجميع الناس، حيث أخبر الله تعالى فيها أنه يغفر للتائبين مهما بلغت ذنوبهم، ومهما كانت معاصيهم. فرحمته تعالى أوسع من معصية كل عاص، ومن ذنب كل مذنب.
وتشير هذه الآيات إلى بيان مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية وهو رفع الحرج عن الناس، وتيسير ما يشق عليهم. ولهذا فإن الله تعالى قد ربط أمره ونهيه بطاقة العباد وقدرتهم. وفي هذه الآيات أيضا مظهر من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده حيث رفع عنهم التكليف في حالة الضرورة. ويتمثل ذلك في إباحة الله للإنسان أن يأكل من الميتة المحرمة إذا كان مضطرا ولم يجد غيرها.

التقويم

  1. هل تنحصر المحرمات من الأطعمة في الأربعة المذكورة؟
  2. استنتج (ي) من الآيات القاعدة الفقهية في إباحة المحرم.
  3. بين (ي) خطورة إطلاق اللسان بالفتوى في الدين بغير علم.
  4. استخرج (ي) من الآيات العبارات الدالة على سعة رحمة الله ومغفرته.

الاستثمار

جاء في الموطأ: "سُئِلَ مَاِلكٌ: عَنِ الرَّجُلِ يَضْطَرُّ إِلَى أَكْلٍ المَيْتَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَيَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ المَْيَْتَةَ؟ فقال:«بَلْ يَأْكُلُ ٱلْـمَيْتَةَ وَذَلِكَ أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي أَكْلِ الصَّيْدِ وَلَا فِي أَخْذِهِ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ وَقَدْ أَرْخَصَ فِي ٱلْـمَيْتَةِ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ»"
[الموطأ،كتا الحج، باب ما لا يحل أكله من الصيد]

  1. بين (ي) كيف استدل الإمام مالك رحمه الله على جواز أكل المُحْرِم المضطر من الميتة.
  2. حدد (ي) القاعدة الفقهية المعتمدة في هذه الفتوى.

الإعداد القبلي

 اقرأ (ئي) الآيات: (120 - 124) من سورة النحل وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) الكلمات الآتية:

النحل 119 2

النحل 119 3

النحل 119 4

النحل 119 5

  • بين معنى الحنيفية في قوله تعالى

النحل 119 6

  • استخرج (ي) من الآيات الأوصاف التي مدح الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام.

سورة النحل 115 119
 

درس في التفسير سورة النحل: الآيات (115 - 119) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الأولى من التعليم ااثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 26)

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف معاني ألفاظ الآيات وأحدد مضامينها.
  2. أن أستنتج من الآيات بعض المحرمات وما يباح منها عند الاضطرار.
  3. أن أستشعر خطورة التقوُّل على الله تعالى بغير علم.

تمهيد

أحل الله تعالى لنا الطيبات النافعة، وحرم علينا الخبائث الضارة. وجعل دائرة الحلال أوسع بكثير من دائرة الحرام. فما حرم الله تعالى شيئا على عباده إلا عندما يكون فيه ضرر على صحة الإنسان وعقله ودينه، ولا أحد أعلم من الله تعالى بهذا الإنسان، وبما يصلحه ويفسده؛ ولذلك كان أمر التحليل والتحريم خاصا بالله تعالى، لا يجوز لأحد أن يحلل أو يحرم شيئا برأيه وهواه، كما كان عرب الجاهلية يفعلون.
فما هي أنواع الأطعمة المحرمة التي تضمنتها هذه الآيات؟ وكيف نعتبر بعاقبة من تجرأ على التحليل والتحريم تقوُّلاً على الله بغير علم؟

الآيات

 قال تعالى:

النحل 115 119

النحل: 115 - 119

الشرح:

 الميتة: ما مات من حيوان البر دون ذكاة.
وما أهل لغير الله به: ما قدم قربانا لغير الله.
باغ: آكل للمحرم بلا اضطرار.
عاد: متجاوز لحد الضرورة.
الذين هادوا: اليهود.
بجهالة: بطيش، وعدم تدبر في العواقب.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج (ي) من الآيات أنواع الأطعمة المحرمة.
  2. وضح (ي) ما حذر الله تعالى منه في هذه الآيات؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: بيان الله تعالى المحرمات من الأطعمة:

لما أمر الله تعالى في الآيات السابقة بالأكل من الرزق الحلال الطيب، أتبع ذلك ببيان المحرمات من الأطعمة فقال تعالى:

النحل 115

﴿﴾ أي: إنما حرم عليكم ربكم أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما ذبح تقربا لغير الله من الأصنام والأوثان.
وقد حَصَرت هذه الآية بلفظ (إِنَّما) الأطعمة المحكوم بتحريمها وقت نزول الآية، ثم نزلت بعد ذلك آيات أخرى لبيان ما حرم بعد ذلك. وهذا الحصر للأنواع الأربعة من الأطعمة تكرر في قوله تعالى:

الأنعام 146


الأنعام:146
وما ذكره الله تعالى في سورة المائدة في قوله:

المائدة 4

المائدة:4

يعتبر من قبيل التفصيل لما أجمل في هذه الآية وفي آية الأنعام لأن باقي المذكورات هي من أنواع الميتة.
والْمَيْتَة المحرمة: ما مات من حيوان البر دون ذكاة.
والدم المسفوح: هو الدم السائل. وأما ما خالط اللحم وسكن فيه فهو حلال جائز.
وَلَـحْم الْخِنْزِيرِ: المراد به تحريم اللحم والشحم وجميع أعضاء الخنزير. وإنما خص الله تعالى اللحم بالذكر لأنه هو المقصود للآكل في الغالب.
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ: أي ما قصد بذبحه التقرب لغير الله. وكانت  العرب إذا ساقت ذبيحة إلى صنم جهرت باسم ذلك الصنم وصاحت به. فجرى التعبير على ذلك بلفظ الاستهلال الذي هو رفع الصوت.
وقوله تعالى:

النحل 115 2

أي: فمن اضطر إلى تناول شيء من هذه المحرمات لمجاعة حلَّت به، أوضرورة دعته إلى أخذ شيء منها، غير باغ على غيره من الناس، ولا متعَدٍّ في الأكل قدر الضرورة وسد الرمق؛ فالله لا يؤاخذه على ذلك. وهو الذي يستر ما يصدر من العباد من هفوات، وهو  أرحم بهم من معاقبتهم على مثل ذلك.
وقوله:

النحل 115 3

قال الجمهور: هو الذي اضطره جوع واحتياج. وقال الجمهور: في قوله:

النحل 115 4
معناه: غير مستعمل لهذه المحرمات مع وجود غيرها.

النحل 115 5

معناه: لا يتعدى حدود الله في هذا.

قال ابن عطية رحمه الله: واختلف الناس في صورة الأكل من الميتة، فقالت فرقة: الجائز من ذلك ما يمسك الرمق فقط. وقالت فرقة: بل يجوز الشبع التام. وقالت فرقة منهم مالك رحمه الله: يجوز الشبع والتزود.
وقوله تعالى:

النحل 115 6

لفظ يقتضي الإباحة للمضطر. والإباحة هنا مشروطة بالاضطرار، وعلى أساس ذلك يكون غفران الله للمضطر.

ثانيا: بيان عاقبة التحليل والتحريم بالهَوَى:

قال تعالى:

النحل 116

أي: ولا تقولوا هذا حلال وهذا حرام بالرأي والهوى. كما كانوا يقولون فيما حكى الله تعالى عنهم:

الأنعام 140

الأنعام:140
وهذه الآية مخاطبة للكفار الذين حرموا البحيرة والسائبة، وأحلوا ما في بطون الأنعام، وإن كانت ميتة. والآية تقتضي كل ما كان لهم من تحليل وتحريم. فإنه كله افتراء منهم، ومن ذلك ما جعلوه محرما بحسب الشهور.
وقوله تعالى:

النحل 116 2

أي: لتكذبوا على الله بإسناد ما حللتموه وما حرمتموه إلى الله كذبا من غير أن يكون ذلك من الله حقا. فالله لم يحرم ما حرمتم، ولا أحل كثيرا مما حللتم؛ لأن أمر الحل والحرمة موكول إلى الله تعالى.
وعن ابن مسعود قال: «عَسَى رَجُلٌ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِكَذَا، أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ  -  عَزَّ وَجَلَّ  -  لَهُ: كَذَبْتَ، أَوْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ كَذَا وَأَحَلَّ كَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ» [مجمع الزوائد، كتاب العلم، باب من يستحل الحرام أو يحرم الحلال أو يترك السنة] ولهذا كان أمر الحلال والحرام موقوفا على إرادة الله.
وقوله تعالى:

النحل 116 3

﴿﴾ أي: إن الذين يختلقون الكذب على الله في أمورهم صغيرها وكبيرها لا يفوزون بخير ولا يحصلون على مبتغاهم الذي كذبوا من أجله. إذ هم متى عُرفوا بالكذب نبذهم الناس وانصرفوا عنهم وعاشوا أذلة ممقوتين. وجعلهم الله مضرب الأمثال في الهوان والصغار، لما سيصيبهم من الخزي والوبال يوم القيامة.
وقوله تعالى:

النحل 117

أي: إن المنافع التي قد تحصل لهم من كذبهم في الدنيا لا يعتد بها إذا تمت مقارنتها بالمضار التي تلحقهم في الآخرة. فمتاع الدنيا يفنى سريعا ويبقى لهم العذاب الأليم في الآخرة. ونحو الآية قوله تعالى:

لقمان 23

لقمان: 23.
وقوله تعالى:

النحل 118

أي: حرمنا على اليهود ما أخبرناك به من قبل في سورة الأنعام حيث قال تعالى:

الأنعام 147

الأنعام: 147
وقوله تعالى:

النحل 118 2

بين الله في هذه الآية أن تحريمه على اليهود تلك الأشياء المذكورة في سورة الأنعام ليس فيه أي ظلم لهم لأنهم كانوا سببا في ذلك التحريم بما بدلوا وحرفوا من شرائع الله تعالى. فكان ذلك التحريم عقوبة لهم على ظلمهم وبغيهم. وبهذا المعنى يتضح الفرق بين اليهود وبين غيرهم في التحريم. فإنه كان عقوبة لهم، وكان مصلحة لغيرهم.
 وقوله تعالى:

النحل 119

تبين هذه الآية أن الله تعالى واسع الرحمة وعظيم المغفرة لمن صلحت حاله وصدقت توبته، وأنه تعالى قد تجاوز عن هؤلاء ما وقعوا فيه قبل التوبة من ارتكاب المعاصي بسبب الجهالة التي حملتهم على انتهاك حرمات الدين كالقتل للغيرة أو للعصبية. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال في دعائه: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ، أَوْ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أَنْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ»
 [ السنن الكبرى للنسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من الضلال]
وفي هذه الآية تأنيس لجميع الناس، حيث أخبر الله تعالى فيها أنه يغفر للتائبين مهما بلغت ذنوبهم، ومهما كانت معاصيهم. فرحمته تعالى أوسع من معصية كل عاص، ومن ذنب كل مذنب.
وتشير هذه الآيات إلى بيان مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية وهو رفع الحرج عن الناس، وتيسير ما يشق عليهم. ولهذا فإن الله تعالى قد ربط أمره ونهيه بطاقة العباد وقدرتهم. وفي هذه الآيات أيضا مظهر من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده حيث رفع عنهم التكليف في حالة الضرورة. ويتمثل ذلك في إباحة الله للإنسان أن يأكل من الميتة المحرمة إذا كان مضطرا ولم يجد غيرها.

التقويم

  1. هل تنحصر المحرمات من الأطعمة في الأربعة المذكورة؟
  2. استنتج (ي) من الآيات القاعدة الفقهية في إباحة المحرم.
  3. بين (ي) خطورة إطلاق اللسان بالفتوى في الدين بغير علم.
  4. استخرج (ي) من الآيات العبارات الدالة على سعة رحمة الله ومغفرته.

الاستثمار

جاء في الموطأ: "سُئِلَ مَاِلكٌ: عَنِ الرَّجُلِ يَضْطَرُّ إِلَى أَكْلٍ المَيْتَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَيَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ المَْيَْتَةَ؟ فقال:«بَلْ يَأْكُلُ ٱلْـمَيْتَةَ وَذَلِكَ أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي أَكْلِ الصَّيْدِ وَلَا فِي أَخْذِهِ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ وَقَدْ أَرْخَصَ فِي ٱلْـمَيْتَةِ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ»"
[الموطأ،كتا الحج، باب ما لا يحل أكله من الصيد]

  1. بين (ي) كيف استدل الإمام مالك رحمه الله على جواز أكل المُحْرِم المضطر من الميتة.
  2. حدد (ي) القاعدة الفقهية المعتمدة في هذه الفتوى.

الإعداد القبلي

 اقرأ (ئي) الآيات: (120 - 124) من سورة النحل وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) الكلمات الآتية:

النحل 119 2

النحل 119 3

النحل 119 4

النحل 119 5

  • بين معنى الحنيفية في قوله تعالى

النحل 119 6

  • استخرج (ي) من الآيات الأوصاف التي مدح الله بها سيدنا إبراهيم عليه السلام.
الإبتدائي

الفقه

الإعدادي

التفسير

الفقه

أصول الفقه

الثانوي

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube