وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الاثنين 16 محرّم 1441هـ الموافق لـ 16 سبتمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة السجدة: الآيات ( 15 - 22): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي


 سورة السجدة من 15 إلى 22

درس سورة السجدة: الآيات: 15 - 22 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 12)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات الآيات ومضامينها العامة.
  2. أن أقارن بين جزاء المؤمنين وجزاء الفاسقين.  
  3. أن أتصف بصفات المؤمنين لكي أسعد بجزائهم يوم القيامة.

تمهيد:

بعد أن ذكر الله تعالى علامة المشركين المكذبين بآيات الله تعالى وبلقائه يوم القيامة، من طأطأة رؤوسهم ذلا وغما بما فعلوا في الدنيا، وذكر ما يلاقونه من العذاب الشديد؛ بين سبحانه علامة أهل الإيمان المتمثلة في تلذذهم بعبادة ربهم وتسبيحه وحمده، ومداومتهم على الصلاة في جوف الليل خوفا من ربهم وطمعا في رحمته، وأردف ذلك ببيان ما يلاقونه من نعيم مقيم وقرة عين لا تنقطع. ثم قارن بين حال المؤمنين وحال الفاسقين يوم القيامة وبين أنهما لا يستويان.
فما هي صفات المؤمنين وجزاؤهم؟ وما هو حال الفاسقين وعاقبتهم؟

الآيات:

قال تعالى:

السجدة 15 22

السجدة: 22-15

الفهم:

الشرح:

إذا ذكروا: وعظوا بها.
خروا سجدا: سقطوا على الأرض ساجدين.
تتخافى: ترتفع وتبتعد.
قرة أعين: شيء نفيس تسر به العين وتفرح.
فاسقا: الفسق: هو الخروج عن الطاعة وأحكام الشرع مطلقا.
العذاب الأدنى: مصائب الدنيا.
العذاب الأكبر: عذاب النار.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج(ي) صفات المؤمنين وجزاءهم من الآيات.
  2. حدد(ي) عاقبة الفاسقين يوم القيامة.

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: صفات المؤمنين وجزاؤهم يوم القيامة:

لما ذكر الله سبحانه حال الأشقياء وعاقبتهم يوم القيامة، أتبع ذلك بذكر حال السعداء وما أعدَّه لهم من نعيم في جنات الخلد، ليظل الإنسان متوسطا بين الخوف من الله تعالى وبين الطمع في رحمته، فقال سبحانه:

السجدة 15

أي: إنما يصدق بحججنا وآيات كتابنا المؤمنون المتقون الذين إذا وعظوا بها استمعوا لها خاشعين، وسقطوا على وجوههم ساجدين، تعظيما لآيات الله سبحانه وتذللا واستكانة لعظمته

السجدة 15 1

أي: ونزهوا ربهم سبحانه فى سجودهم عما لا يليق به؛ يفعلون ذلك وهم لا يستكبرون عن طاعته كما يفعل أهل الفسق والفجور حين يسمعونها، فإنهم يولون مستكبرين، كأن لم يسمعوها.

السجدة 16

أي: ترتفع جنوبهم وتتنحى أطرافهم عن المضاجع ومواضع النوم، ويتركونها بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، وانقطاعهم للعبادة، كما قال تعالى:

الذاريات 17 18

الذاريات: 17 - 18

ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا

السجدة 16 1

يدعون ربهم خوفاً من عذابه وطمعاً في رحمته وثوابه

السجدة 16 2

ومما أعطيناهم من الرزق ينفقون في وجوه البر والحسنات

السجدة 17

أي: أنه لا يعلم أحد مقدار ما أخفي لهم من النعيم واللذات التي لم يطلع على نظيرها أحد

السجدة 17 1

ثوابا لما قدموه في الدنيا من الأعمال الصالحة، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ:

السجدة 17 2

[صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة]

ثانيا: مقارنة بين جزاء المؤمنين وجزاء الفاسقين يوم القيامة:

لما ذكر تعالى حال المجرمين يوم القيامة، وحال المؤمنين المتقين، وما أعدَّه لهم في جنات النعيم، عقد مقارنة بين الفريقين، وذكر أنهما لا يستويان، لأن عدالة الله تقتضي التمييز بين المؤمن الصالح، والفاسق الفاجر.
قال تعالى:

السجدة 18

أي : أفمن كان في الحياة الدنيا مؤمناً متقياً لله متبعا لأوامره ومجتنبا لنواهيه، كمن كان فاسقاً خارجاً عن طاعة الله؟ أبدا، لا يستويان.
ونظير هذه الآية قوله تعالى:

الجاثية 20

الجاثية:20

وورد في سبب نزول هذه الآية أنه كان بين «علي بن أبي طالب» و«والوليد بن عُقبة بن أبي مُعيط» تنازع وخصومة، فقال الوليد بن عُقبة لعلي: اسكت فإِنك صبيٌ، وأنا والله أبسط منك لساناً، وأشجع منك جناناً، وأملأ منك حشواً في الكتيبة، فقال له علي: اسكتْ فإِنك فاسق فنزلت.

السجدة 18 1
بعد تقرير الله تعالى عدم استواء المؤمنين والفاسقين، فصل جزاء الفريقين، وبدأ بجزاء المؤمنين، فقال سبحانه:

السجدة 19

أي: أما المتقون الذين جمعوا بين الاعتقاد بالقلب والعمل الصالح، فقد أعد الله لهم سبحانه جنات يسكنون فيها ضيافة عند الله تعالى جزاء لهم على ما قدموه في الدنيا من الاعتقاد الصحيح والعمل الصالح.
ثم بين الله تعالى جزاء الفاسقين، فقال:

السجدة 20

أي: وأما الذي خرجوا عن طاعة الله بتكذيب آياته وإنكار البعث والنشور فمسكنهم النار وبئس القرار

السجدة 20 1

أي: إذا دفعهم لهب النار إلى أعلاها وأرادوا الخروج منها وظنوا أنهم نجوا، أعيدوا فيها ودفعوا إلى قعرها

السجدة 20 2

يقال لهم على سبيل التوبيخ: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذبون به في الدنيا.
بعد ذلك بين سبحانه أنه سيعجل لهم عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة فقال:

السجدة 21

أي: ولنذيقنهم من مصائب الدنيا وأسقامها، من القتل والأسر والبلايا والمحن مما يبتلى به العبيد، حتى يتوبوا ويرجعوا إلى الصواب قبل وقوع العذاب الأكبر وهو عذاب الآخرة في جهنم.
ثم قال تعالى:

السجدة 22

أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ وذكر بآيات الله وحججه، ثم أعرض عنها وتناساها ولم يتعظ بها

السجدة 22 1

أي: إننا سننتقم من المجرمين الذين أعرضوا عن آيات الله تعالى واجترحوا السيئات والآثام فليستحضروا هذا ولينتظروه فإنه واقع بهم لا محالة إن لم يرجعوا عن إعراضهم وجحودهم.
وقد أكدت هذه الآيات على إقرار البعث والجزاء، ونصت على جزاء المؤمنين المتقين الذين يعبدون الله حق عبادته، وفندت مزاعم المشركين المكذبين، ووعدتهم بالعذاب الأليم جزاء لهم على تكذيبهم وإنكار آيات ربهم.

التقويم:

  1. بين(ي) صفات المؤمنين من خلال الآيات.
  2. قارن(ي) بين جزاء المؤمنين وجزاء الفاسقين.
  3. كيف تكون من المؤمنين لتحظى بجزائهم يوم القيامة؟

الاستثمار:

عن معاذ بن جبل قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الماءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ» قَالَ: ثُمَّ تَلَا

السجدة 16 17

... حَتَّى بَلَغَ

السجدة 16 17 1
[السجدة: 16 - 17].  [سنن الترمذي، كتاب أبواب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة]
بين فضل الصلاة في جوف الليل.

الإعداد القبلي:

  • اقرأ(ئي) الآيات 23 - 25 من سورة السجدة وأجب/أجيبي عن الآتي:


اشرح(ي) الكلمات الآتية: 

السجدة

السجدة 22 2

السجدة 22 3

السجدة 22 4

  •  بين(ي) سبب ذكر موسى عليه السلام في الآيات دون غيره من الأنبياء والرسل؟

للاطلاع أيضا

التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 41 - 45): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 36 - 40): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 27 - 35): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 19 - 26): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 12 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 6 - 11): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 1 - 5): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآيات ( 14 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآية 13: كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube