وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

السبت 17 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 20 يوليو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة السجدة: الآيات ( 4 - 8): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة السجدة 4 8 

درس سورة السجدة: الآيات: 4 - 8 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 10)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات الآيات ومعانيها العامة.
  2. أن أستخلص مظاهر إتقان الله تعالى لخلقه وحسن تدبير أمورهم.
  3. أن أشكر الله تعالى على نعمة الخلق في أحسن تقويم.

تمهيد:

ما زال سياق هذه الآيات يواصل تقرير أمور العقيدة من توحيد الله تعالى وإثبات البعث والجزاء بالتأكيد على مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته في تدبير أمور عباده، حيث يصدر أمر تدبيره من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه ليجازي عباده على أعمالهم يوم القيامة؛ لأنه هو الذي خلقهم وأحسن صنعهم، وجعل لهم السمع والأبصار والأفئدة وسائر الجوارح، مما يقتضي شكرهم لخالقهم وحده على فضله.
فأين تتجلى قدرة الله في تدبير أمور عباده؟ وما هي مظاهر إتقانه سبحانه في خلق الإنسان؟

الآيات:

قال تعالى:

السجدة 4 8

السجدة : 8-4

الفهم:

الشرح:

يدبر الأمر: ينفذه بحكمة وإتقان.
يعرج: يصعد.
نسله: ذريته.
سلالة: سلالة الإنسان وهي النطفة.
ماء مهين: ماء مبتذل ضعيف ذليل، وهو كناية عن النطفة التي يتكون منها الإنسان.
الأفئدة : القلوب.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. حدد (ي) قدرة الله تعالى في تدبير الكون.
  2. أين يتمثل إبداع الله تعالى في خلقه؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: تدبير الله تعالى لأمور عباده في الكون:

قال تعالى:

السجدة 4

: يدبر أمر الكون العلوي والسفلي تدبيرا شاملا وينفذ قضاءه بحكمة وإتقان، وحقيقة التدبير: النظر في استقامة الفعل ابتداء ونهاية، وإذا وصف به الله تعالى دل على تمام الإتقان، و

السجدة 4 1

الشأن للأشياء ونظامها وما به تقوّمها. والتعريف فيه للجنس وهو مفيد لاستغراق الأمور كلها لا يخرج عن تصرفه شيء منها

السجدة 4 2

أي: أن تدبير الأمور يصدر من السماء في اتجاه الأرض باعتبار أن أسباب هذا التدبير سماوية من الملائكة وغيرهم.
وبعد بيان تدبير الله لأمور خلقه في السماء وإنزالها إلى الأرض، أخبر سبحانه أن نتائج الأمور تصعد إليه ليفصل فيها، قال سبحانه:

السجدة 4 3

أي: ينفذ الله ما قضاه من السماء إلى الأرض، ثم ترفع الأمور الحاصلة في الدنيا صغيرها وكبيرها إلى الله تعالى يوم القيامة ليفصل فيها ويحكم في شأنها

السجدة 4 4

أي: يدبر الله تعالى أمور الخلائق في يوم مقداره ألف سنة من أيام الدنيا.
وقد فُرضت عدة احتمالات في تقدير الألف سنة المذكورة، فمن المفسرين من قدرها بقطع المسافات فقال بأن مقدار هذا اليوم لو سير فيه السير المعروف من البشر ألف سنة. ومنهم من قدرها بكثرة التصرفات، ومعنى ذلك أنه يحصل فيه من تصرفات الله ما لو كان من عمل الإنسان لكان حصول مثله في ألف سنة.
والمقصود هو التنبيه على عظم قدرة الله تعالى وسعة ملكه وحكمة تدبيره لأمور خلقه

السجدة 5

ذلك إشارة إلى الله تعالى المدبر لأمور خلقه يعلم الغيب ما غاب عن المخلوقين وما شاهدوه

السجدة 5 1

الغالب الذي يخضع له كل شيء، الرحيم بعباده في تدبيره لشئونهم.

ثانيا: إبداع الله تعالى في خلق الإنسان:

قال تعالى:

السجدة 6

أي: أن الله سبحانه وتعالى الذي يدبر أمور الكون، هو الذي أتقن خلق جميع الأشياء وأحكمها

السجدة 6 1

أي: وجعل أصل خلق الإنسان بخلق أبي البشر آدم من طين

السجدة 7

أي: جعل أبناءه وذريته يتناسلون من خلاصة ماء حقير مبتذل لا يعبأ به، وهو المني الذي يخرج من بين صلب الرجل وترائب المرأة، قال تعالى:

الطارق 5 7

الطارق: 7-5

والسلالة مشتقة من سلّ يَسُل، فكأن الماء يسل من الإنسان، أي: ينفصل منه، والمهين الضعيف

السجدة 8

أي: ثم قوّمه وعدل خلقته في رحم أمه وأوجد فيه الحياة، فإذا هو في أحسن خلقة وأفضل تقويم، كما قال تعالى:

التين 4

التين: 4

وكما قال أيضا:

المومنون 14

المؤمنون:14

وهذه التسوية كانت لآدم عليه السلام الذي خلقه الله من طين. وأضيفت الروح إلى الله إضافة مِلك إلى مَالك، وقد يراد بها الاختصاص، لأن الروح لا يعلم كنهها إلا الله.
وبعد أن بين الله تعالى إتقانه في الخلق وأصل خلق الإنسان وإبداعه في تكوينه، امتن سبحانه على عباده بتعديده للنعم التي خصهم بها، فقال عز وجل:

السجدة 8 1

أي: وخلق لكم هذه الحواس: السمع لتسمعوا به الأصوات، والبصر لتبصروا به الأشياء، والعقل لتدركوا به الحق والهدى. وورد السمع بالإفراد لأنه من المصادر التي لا تجمع، أما الأبصار والأفئدة فقد وردت بصيغة الجمع باعتبار تعدد الناس

السجدة 8 2

أي: قليلا ما تشكرون الله تعالى على نعمه التي أنعم بها عليكم، مثل نعمة السمع والبصر والفؤاد.
وفي هذه الآيات تقرير لجلال الله وعظمته وحكمته في تدبيره لأمور الخلائق، وبيان لصفات الله الجليلة من العلم والعزة والرحمة، كما ركزت الآيات على إتقان الله تعالى لخلقه وإبداعه في خلق الإنسان الذي أنعم عليه بنعم كثيرة كالسمع والبصر والفؤاد، ونبهه على ضرورة شكره للنعم التي اختصه بها اعترافا بفضل الله تعالى عليه.

التقويم:

  1. بين(ي) قدرة الله تعالى في تدبيره لأمور عباده.
  2. استنتج (ي) من الآيات مظاهر إتقان الله تعالى في خلق الإنسان.
  3. كيف تشكر الله تعالى على نعمة الخلقة السوية؟

الاستثمار:

«وَإِذَا كَانَ الْإِنْسانُ لَمْ يَشْهَدْ كَيْفِيَّةَ خَلْقِهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَجْعَلُ مِنَ الْمُشَاهَدِ لَنَا دَليلًا عَلَى مَا غَابَ عَنَّا، فإنْ كُنَّا لَمْ نَشْهَدِ الْخَلْقَ فَقَدْ شَاهَدْنَا الْمَوْتَ، وَالْمَوْتُ نَقْضٌ لِلْحَيَاةِ وَلِلْخَلْقِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ نَقْضَ الشَّيْءِ يَأْتِي عَلَى عَكْسِ بِنَائِهِ، فَإِذَا أَرَدْنَا مَثَلًا هَدْمَ عِمَارَةٍ مِنْ عِدَّةِ أَدْوارٍ فَإِنَّ آخِرَ الْأَدْوارِ بِنَاءً هُوَ أَوَّلُ الْأَدْوارِ هَدْمًا. كَذَلِكَ الْحالُ فِي الْمَوْتِ، أَوَّلُ شَيْءٍ فِيه خُرُوجُ الرُّوحِ، وَهِي آخِرُ شَيْءٍ فِي الْخَلْقِ، فَإِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ تَصَلَّبَ الْجَسَدَ (...)، وَهَذِهِ الْمَرْحَلَةُ أَشْبَهُ بِمَرْحَلَةِ الصَّلْصَالِيَّةِ، ثُمَّ يُنْتِنُ وَتَتَغَيَّرُ رَائِحَتُهُ، كَمَا كَانَ فِي مَرْحَلَةِ الْحَمَأِ الْمَسْنُونِ، ثُمَّ يَتَحَلَّلُ هَذَا الْجَسَدُ وَيَتَبَخَّرُ مَا فِيه مِنْ مَائِيَّةٍ، وَتَبْقَى بَعْضُ الْعَنَاصِرِ الَّتِي تَتَحَوَّلُ إِلَى تُرَابِ لِيَعُودُ إِلَى أَصْلِهِ الْأَوَّلِ.
إِذَنْ: خُذْ مِنْ رُؤْيَتِكَ لِلْمَوْتِ دَليلًا عَلَى صِدْقِ رَبِّكَ  عَزَّ وَجَلَّ، فِيمَا أَخَبَرَكَ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْخَلْقِ الَّذِي لَمْ تَشْهَدْهُ» [تفسير الشعراوي، بتصرف : 19 /11807]
وضح(ي) كيف استدل النص على خلق الإنسان.

الإعداد القبلي:

اقرأ (ئي) الآيات 9 - 14 من سورة السجدة وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) الكلمات الآتية: 

السجدة

السجدة

السجدة

  • وضح (ي) سبب إنكار المشركين للبعث.

للاطلاع أيضا

التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 41 - 45): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 36 - 40): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 27 - 35): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 19 - 26): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 12 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 6 - 11): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 1 - 5): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآيات ( 14 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآية 13: كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube