وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الجمعة 18 رمضان 1440هـ الموافق لـ 24 مايو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة لقمان: الآيات ( 19 - 20): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة لقمان 19 20

درس سورة لقمان: الآيات: 19 - 20 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 5)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف معاني مفردات الآيتين ومضامينها العامة.
  2. أن أستنتج دلائل قدرة الله تعالى وفضله على خلقه.
  3. أن أتجنب الجدال العقيم المبني على الهوى والتقليد الأعمى.

تمهيد:

بعد تحذير الله تعالى الإنسان من الشرك، وحثه على مكارم الأخلاق المضمنة في وصايا لقمان الحكيم، أكد سبحانه على دلائل قدرته ووحدانيته، ونبه الإنسان إلى ما امتن به عليه من نعمه الظاهرة والباطنة، وذم من يخاصم بغير علم ويتبع الشيطان الرجيم في كل ما يوحي به إليه.
فما هي دلائل قدرة الله الشاهدة على وحدانيته ؟ وما هي الأفعال التي ذمها الله تعالى ونهى عنها  في الآيتين؟

الآيات:

قال تعالى:

لقمان 1

لقمان: 19 - 20

الفهم:

الشرح:

سخر: ذلّل.
أسبغ: أتم وأكمل.
يجادل: يخاصم بغير علم.
عذاب السعير: عذاب النار التي تستعر وتلتهب.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بماذا أنعم الله تعالى على الإنسان؟
  2. من ذم الله تعالى في هاتين الآيتين؟

التفسير

تضمنت هاتان الآيتان ما يأتي:  

أولا: إكرام الله تعالى للإنسان بنعمه الظاهرة والباطنة:

قال تعالى:

لقمان 2

أي: ألم تعلموا أيها الناس أن الله العظيم الجليل ذلل لكم ما في السموات من شمس وقمر ونجوم تستضيئون وتهتدون بها في ظلمات البر والبحر؛ ومن سحاب يحمل إليكم المطر فينتفع به الإنسان والأنعام وسائر المخلوقات. وسخر لكم ما في الأرض من ماء وشجر ودواب، وعمكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح، والباطنة في العقول والقلوب.
وفي هذا تنبيه بالخلق على الخالق، ذلك أن تسخير هذه الأمور العظام من شمس وقمر ونجوم وسحاب وغيرها؛ إنما هو بمسخر وخالق وهو الله سبحانه وتعالى.
والاستفهام في

لقمان 3

تقرير لعدم الرؤية، حيث نزلهم منزلة من لم يروا آثار ذلك التسخير؛ لكونهم لم ينتفعوا بها في إثبات الوحدانية لله تعالى.
وقوله تعالى:

لقمان 3

أي: أكمل وأتم عليكم نعمه الكثيرة؛ لأن الإفراد يدل على الكثرة، مثل قوله تعالى:

لقمان 5

إبراهيم: 36

والظاهرة: معناها الواضحة، والباطنة: الخفية. فكم من نعمة في بدن الإنسان لا يعلمها إلا العلماء المتخصصون، وكم من نعمة لا يعلمها أهل عصر ثم تنكشف لمن بعدهم.

ثانيا: ذم من يجادل في الله بغير علم ويتمسك بتقاليد الآباء المخالفة للشرع:

قال تعالى:

لقمان 6

مع هذه النعم الكثيرة التي تفضل الله تعالى بها على الناس، تجد منهم من يجادل ويخاصم في الله وفي صفاته وأفعاله بغير علم ولا فهم، ولا دليل واضح ولا كتاب بين الحجة، فجدالهم ناشئ عن سوء نظر وسوء تفكير فيما تقتضيه الألوهية من الصفات كالوحدانية وغيرها.   
هؤلاء المجادلون في الله بغير علم ولا حجة يتمسكون بآرائهم الباطلة مهما وصلهم من حق وصواب، قال تعالى:

لقمان 7

أي: وإذا خوطب المجادلون في الله بالجهل والباطل، ودُعوا إلى اتباع ما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عبيه وسلم من شرع وهدى، أعرضوا عن ذلك وفضلوا تقليد ما كان عليه آباؤهم من شرك وعبادة للأصنام، حتى لو جرهم ذلك إلى عذاب السعير، قال تعالى:

لقمان 8

الاستفهام هنا  للإِنكار والتوبيخ، أي: أيتبعونهم بلا دليل ولو كانوا ضالين، حتى ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار المستعرة ذات العذاب الشديد؟ وهذا كقوله تعالى:

البقرة 196

البقرة: 169

أي: ولو كان آباؤهم المحتجون بصنيعهم على ضلالة، فلا عقل عندهم ولا هداية معهم.
وتقرر هذه الآيات وحدانية الله تعالى وقدرته على الخلق والإنعام، فإنه خلق السموات بما فيها من مخلوقاته العظيمة، وخلق الأرض وما فيها من نعمه التامة الكاملة لنفع الإنسان. ورغم تعدد الأدلة على قدرة الله تعالى ووحدانيته، فإن بعض الناس يجادلون ويخاصمون في الله تعالى وصفاته بغير حجة ولا علم ولا دليل يرشدهم ولا كتاب بين واضح يبين لهم الحق؛ وإذا طلب منهم اتباع ما أنزل على رسول الله صلى الله عبيه وسلم من آيات تمسكوا بتقليد آبائهم وأجدادهم حتى ولو كان الشيطان يقودهم إلى نار جهنم المستعرة، وفي هذا ذم للتقليد والجمود؛ لأنه إنكار للعقل وتعطيل له.

 

التقويم:

  1. استخرج (ي) من الآيتين ما يدل على قدرة الله تعالى.
  2. بين (ي) مظاهر إنعام الله تعالى على خلقه.
  3. لماذا ذم الله تعالى الجدال بغير علم في الآيتين؟

الاستثمار:

«الْجِدالُ مَوْضُوعُهُ فى اللُّغَةُ الْمُدَافَعَةُ، فَمِنْه مَكْرُوهٌ، وَمِنْه حَسَنٌ، فَمَا كَانَ مِنْه تَثْبِيتًا لِلْحَقَائِقِ وَتَثْبِيتًا لِلسُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ فَهُوَ الْحَسَنُ، وَمَا كَانَ مِنْه عَلَى مَعْنَى الْاِعْتِذارِ وَالْمُدَافَعَاتِ لِلْحَقَائِقِ فَهُوَ الْمَذْمُومُ». [شرح صحيح البخاري لابن بطال : 10 /377].
«وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالسُّنَنِ وَالْفِقْهِ وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ عَنِ الْكَفِّ عَنِ الْجِدَالِ وَالْمُنَاظَرَةِ فِيمَا سَبِيلُهُمُ اعْتِقَادُهُ بِالْأَفْئِدَةِ مِمَّا لَيْسَ تَحْتَهُ عَمَلٌ وَعَلَى الْإِيمَانِ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْلِيمِ لَهُ وَلِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا وَإِنَّمَا يُبِيحُونَ الْمُنَاظَرَةَ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَا كَانَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا» [الاستذكار لابن عبد البر: 2 /513].
تأمل(ي) النصين ثم بين(ي) مجالات الجدال المحمود والمذموم.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات: 21 - 25 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  1. اشرح (ي) العبارات الآتية: ومن يسلم وجهه إلى الله - عاقبة الأمور - نضطرهم - عذاب غليظ
  2. استخرج (ي) من الآيات جزاء من انقاد لأمر الله تعالى وجزاء من كفر وجحد بآياته.

للاطلاع أيضا

سورة ق: الآيات ( 36 - 40): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 27 - 35): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 19 - 26): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 12 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 6 - 11): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 1 - 5): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآيات ( 14 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآية 13: كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآية 12: كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة الحجرات: الآية 11: كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube