وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الاثنين 13 شوّال 1440هـ الموافق لـ 17 يونيو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سُوَر الإخلاص والمعوذتين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سور الإخلاص الفلق والناس

درس في تفسير سُوَر الإخلاص والمعوذتين(سورتي الفلق والناس) من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثامن والعشرون (28).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ سُوَرِ ٱلْإِخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَعَانِيَهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ مَنْهَجَ ٱلْقُرْآنِ فِي إِثْبَاتِ صِفَاتِ ٱلْكَمَال لِلَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ فِي نَفْسِي خَشْيَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتَهُ.

تمهيد

هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ وَعَدَدُ آيَاتِ ٱلْإِخْلاَصِ أَرْبَعٌ، وَعَدَدُ آيَاتِ ٱلْفَلَقِ خَمْسٌ، وَعَدَدُ آيَاتِ النَّاسِ سِتٌّ، وَقَدْ نَزَلَتْ سُورَةُ ٱلْإِخْلَاصِ بَعْدَ سُورَةِ النَّاسِ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ ٱلْفَلَقِ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْفِيلِ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ النَّاسِ بَعْدَ ٱلْفَلَقِ. وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ السُّوَرُ مِنْ أَعْظَمِ سُوَرِ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ ٱلَّتي تُوَضِّحُ عَظَمَةَ ٱلْخَالقِ سُبْحَانَهُ وَٱحْتِيَاجَ ٱلْمَخْلُوقِ لَهُ فِي كُلِّ أَحْوَالهِ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَلاذُ ٱلْعَائِذِينَ بِهِ وَالْمُتَحَصِّنِينَ بِجَنَابِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
فَمَا مَعْنَى ٱلْوَحْدَانِيَّةِ ٱلْوَاجِبَةِ لِلَّهِ تَعَالَى؟ وكيف نُحَقِّقُ إِخْلَاصَ ٱلْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ؟

سورة الإخلاص

سورة الإخلاص

سورة الفلق

سورة الفلق

سورة الناس

سورة الناس

الفهم

الشرح

الصمدٱلْمَقْصُودُ فِي ٱلْحَوَائِجِ عَلَى الدَّوَامِ.
كفؤاأَيْ: مُكَافِئًا وَمُمَاثِلاً.
أعوذأَلْجَأُ.
غاسق إذا وقباللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ.
النفاثاتالسَّاحِرَاتِ اللاَّتِي تَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ ٱلْحِبَال.

الوسواساِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيْطَانِ .

الخناسمِنَ ٱلْخُنُوسِ وَهُوَ ٱلْفِرَارُ وَالاِخْتِفَاءُ وَهُوَ وَصْفٌ لِلشَّيْطَانِ.
الجنةبِكَسْرِ ٱلْجِيمِ جَمْعُ جِنِّيٍّ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • 1 . مَا هِيَ صِفَاتُ اللَّهِ تَعَالَى ٱلْمُضَمَّنَةُ فِي سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ؟
  • 2 . اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ خِلَال سُورَةِ ٱلْفَلَقِ مَا يُتَعَوَّذُ مِنْهُ.
  • 3 . مَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَرَ ٱللَّهُ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهُ فِي سُورَةِ النَّاسِ؟

التَّفْسِيرُ

أَوَّلًا: اِتِّصَافُ ٱللَّه تَعَالَى بِالوَحْدَانِيَّةِ

قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَى: الإخلاص 1 أَيْ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَاحِدٌ لاَ شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ ٱلْوَاحِد ٱلْأَحَدُ، الإخلاص 2أَيْ: هُوَ ٱلْمَقْصُودُ فِي ٱلْحَوَائِجِ عَلَى الدَّوَامِ الإخلاص 3 فِي هَذِهِ ٱلْآيَةِ نَفَى ٱللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ وَالدًا أَوْ وَلَدًا لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهُ شَيْءٌ يكن له كفؤا أحدأَيْ: لَيْسَ لَهُ مُشَابِهٌ وَلَا مُمَاثِلٌ.

ثَانِيًا: التَّعَوُّذُ بِٱللَّهِ مِنْ شَرِّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ

قَالَ تَعَالَى:الفلق 1-2 أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّي أَعْتَصِمُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَخْلُوقَاتِهِ وَأَذَاهَاالفلق 3 أَيْ: وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ وَالقَمَرِ إِذَا غَابَ الفلق 4 أَيْ: وَمِنْ شَرِّ السَّاحِرَاتِ اللاَّئِي تَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ ٱلْخَيْطِ نَفْثًا مَصْحُوبًا بِكَلَامِ السِّحْرِالفلق 5 وَمِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ يَتَمَنَّى زَوَال نِعْمَةِ ٱللَّه عَلَى ٱلْمَحْسُودِ.

ثَالثًا: التَّعَوُّذُ بِٱللَّهِ مِنْ وَسَاوِسِ شَيَاطِينِ ٱلْجِنِّ والإِنْسِ

قَال تَعَالَى:الناس 1 أَيْ: أَعْتَصِمُ بِرَبِّ النَّاسِ خَالقِ ٱلْخَلْقِ الَّذِي أَوْجَدَهُمْ مِنَ ٱلْعَدَمِالناس 2 أَيْ: الَّذِي يُدَبِّرُ أُمُورَهُمْ وَمَعَايِشَهُمْ الناس 3أَيْ: ٱلْمُسْتَحِقِّ لِعِبَادَتِهِمْ دُونَ سِوَاهُالناس 4 بَيَانٌ لِصِفَاتِ الشَّيْطَانِ الَّذِي تَجِبُ ٱلْاِسْتِعَاذَةُ مِنْهُ بٱللَّهِ تَعَالَى. وَسُمِّيَ الشَّيْطَانُ بِالْوَسْوَاسِ لِكَثْرَةِ وَسْوَسَتِهِ وَهِيَ الصَّوْتُ ٱلْخَفِيُّ، وَسُمِّيَ بالخَنَّاسِ لِأَنَّهُ يَخْنَسُ وَيَبْتَعِدُ عَنِ القَلْبِ كُلَّمَا ذُكِرَ ٱللَّهُ الناس 5 أَيْ: يُوَسْوِسُ فِي قُلُوبِهُمْ، وَذَلِكَ بِإِفْسَادِ ٱلْإِيمَانِ، وَالتَّشْكِيكِ فِي ٱلْعَقَائِدِ، وَتَزْيِينِ ٱلْمَعَاصِي لَهُمْ الناس 6بَيَانٌ لِلشَّيْطَانِ ٱلْمُوَسْوِسِ أَنَّهُ جِنِّيٌّ وَإِنْسِيٌّ قَال تَعَالَى: (شَيَاطَينَ ٱلْإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام:113].

وَتُقَرِّرُ هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ مَقْصِدَ تَوْحِيدِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ عَنْ كُلِّ صِفَاتِ النَّقْصِ، وَتَحُثُّ عَلَى ٱلْاِسْتِعَاذِةِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ شَرِّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ ٱلْجِنِّ والْإِنْسِ، وَتَحْقِيقُ هَذَا ٱلْمَقْصِدِ يَجْعَلُ ٱلْعَبْدَ يَتَوَجَّهُ بِقَلْبِهِ إِلَى ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهِ.

التَّقْوِيمُ

  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ صِفَةَ ٱلْوَحْدَانِيَّةِ الثَّابِتَةِ لِلَّهِ تَعَالَى.
  • بَيِّنْ (ي) كَيْفِيَّةَ التَّعَوُّذِ بِٱللَّهِ تَعَالَى مِنَ السِّحْرِ وَالحَسَدِ وَوَسَاوِسِ الشَّيَاطِينِ.

الاِسْتِثْمَــارُ

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَال: «يَا رَسُولَ ٱللَّه إِنَّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ( قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ) فقَال: إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ ٱلْجَنَّةَ» [سنن الترمذي، كتاب فضائل القرآن]
بَينْ (ي) مِنْ خِلالِ هَذَا النَّصِّ ثَوَابَ حُبِّ سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ.

 

للاطلاع أيضا

سور الكافرون والنصر والمسد : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الماعون والكوثر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الفيل وقريش : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا التكاثر والعصر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة العاديات : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الزلزلة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة البينة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القدر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube