وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الثلاثاء 14 شوّال 1440هـ الموافق لـ 18 يونيو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سور الكافرون والنصر والمسد : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سور الكافرون والنصر والمسد

درس في تفسير سور الكافرون والنصر والمسد من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السابع والعشرون (27).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ سُوَرَ ٱلْكَافِرُونَ وَالنَّصْرِ وَالْمَسَدِ وَمَضَامِينَهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي تَحْقِيقِ ٱلنَّصْرِ لأِوْلِيَائِهِ وَالهَلاَكِ وَٱلخُسْرَانِ لِأَعْدَائِهِ.
  • أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِتَحَقُّقِ وَعْدِ ٱللَّهِ فِي كُلِّ الظُّرُوفِ وَالأَحْوَال.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْكَافِرُونَ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا سِتٌّ؛ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْمَاعُونِ. وَسُورَةُ النَّصْرِ مَدَنِيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَلاَثٌ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ التَّوْبَةِ. وَسُورَةُ ٱلْمَسَدِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا خَمْسٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْفَتْحِ.
وَتُعَدُّ هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ مِنْ أَهَمِّ السُّوَرِ الَّتي تَحُثُّ عَلَى التَّشَبُّثِ بِالدِّينِ، وَأَنَّ النَّصْرَ دَائِمًا لِرَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَأَنَّ ٱلْهَلَاكَ لِلْمُشْرِكِينَ وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَبُو لَهَبٍ.
فبمَاذَا أَمَرَ ٱللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَكَيْفَ بَشَّرَهُ بِالنَّصْرِ وَاِنْتِشَارِ ٱلْإِسْلَامِ؟ وَمَا هُوَ مَصِيرُ مَنْ عَادَاهُ؟

الآيات

سورة الكافرون

سورة الكافرون

سورة النصر

سورة النصر

سورة المسد

 سورة المسد

الفهم

الشرح

الكافرونٱلْمُشْرِكُونَ ٱلْجَاحِدُونَ.
الكافرون 2لَا أَعَظِّمُ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَعْبُدُونَهَا.
لكم دينكملَكُمْ شِرْكُكُمْ وَوَثَنِيَّتُكُمْ.
ولي دينلِي دِينُ ٱلْإِسْلَامِ.

نصرعَوْنُ.
الفتحفَتْحُ مَكَّةَ.
فسبح بحمد ربكعَظِّمْ رَبَّكَ وَاشْكُرْهُ عَلَى نِعَمِهِ.
تواباكَثِيرَ ٱلْقَبُولِ لِتَوْبَةِ عِبَادِهِ.
تبتالتَّبَابُ هُوَ ٱلْهَلَاكُ وَالخُسْرَانُ.
سيصلى نارايَذُوقُ حَرَّهَا.
وامرأتهزَوْجَتُهُ.
حمالة الحطبالَّتي تَحْمِلُ الشَّوْكَ وَتَنْثُرُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
جيدهاعُنُقِهَا.
مسد حَبْلٍ مَفْتُولٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ ٱلْكَافِرُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّه بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ النَّصْرِ بِشَارَةَ ٱللَّهِ لِرَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلالِ سُورَةِ ٱلْمَسَدِ مَصِيرَ أَبِي لَهَبٍ وَاِمْرَأَتِهِ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّوَرُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: يَقِينُ الرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينِهِ وَثَبَاتُهِ عَلَيْهِ

قَال تَعَالَى: الكافرون 1-2 أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ، أَنَا لاَ أَعْبُدُ فِي ٱلْحَاضِرِ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَزْعُمُونَ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْبُدُونَ فِي ٱلْحَاضِرِ ٱللَّهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ الكافرون 4 -5أَيْ: وَلَنْ أَعْبُدَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَزْعُمُونَ؛ وَأَنْتُمْ أَيْضًا لَنْ تَعْبُدُوا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱللَّهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ الكافرون 6 أَيْ: لَكُمْ دِينُكُمْ الَّذِي تُؤْمِنُونَ بِهِ وَلِيَ دِينِي الَّذِي أُومِنُ بِهِ.

ثَانِيًا: وَعْدُ ٱللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْرِ وَالْفَتْحِ وَاِنْتِشَارِ ٱلْإِسْلاَمِ

قَال تَعَالَى: النصر 1 -2 أَيْ: إِذَا انْتَصَرَ ٱلْمُسْلِمُونَ وَفُتِحَتْ مَكَّةُ وَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّخُولِ فِي ٱلْإِسْلَامِ بِكَثْرَةٍ النصر 3أَيْ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَشْكُرَ ٱللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ النَّصْرِ وَفَتْحِ مَكَّةَ، وَدُخُولِ النَّاسِ فِي الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ بِتَسْبِيحِ ٱللَّهِ وَحَمْدِهِ وَٱسْتِغْفَارِهِ.

وَكَانَ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ ٱللَّهَ وَأَتُوبُ إليْهِ». وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ. وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيعِ ٱلْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ.

ثَالثًا: مَصِيرُ أَبِي لَهَبٍ وَامْرَأَتِهِ

قَال تَعَالَى: المسد 1 أَيْ: خَسِرَ أَبُو لَهَبٍ وَضَلَّ عَمَلُهُ، وَبَطَلَ سَعْيُهُ الَّذِي كَانَ فِي الصَّدِّ عَنْ دِينِ ٱللَّه المسد 2 أَيْ: لَمْ يُغْنِ عَنْهُ مَالُهُ الَّذِي كَانَ يَتَبَاهَى بِهِ، فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعْلَى كَلِمَةَ رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَشَرَ دَعْوَتَهُ وَنَصَرَهُسورة المسد 3أَيْ: أَنَّ أَبَا لَهَبٍ سَيُعَذَّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِنَارٍ ذَاتِ لَهِيبٍ، وَإِحْرَاقٍ شَدِيدٍ، أَعَدَّهَا ٱللَّه لَهُ وَلِمِثْلِهِ وَسَتُعَذَّبُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ الَّتي كَانَتْ تُعَاوِنُهُ عَلَى كُفْرِهِ، وَكَانَتْ سَنَدًا لَهُ فِي إِيذَاءِ الرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلِّمَ المسد 4-5هَذَا وَصْفٌ لِزَوْجَةِ أَبِي لَهَبٍ الَّتي كَانَتْ تَضَعُ فِي عُنُقِهَا حَبْلاً مَفْتُولاً تَحْمِلُ بِهِ حُزْمَةً مِنَ ٱلْحَطَبِ فَتَقْطَعُ بِهَا ٱلطَّرِيقَ عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَمِ ٱلْإِشْرَاكِ بِهِ، وَتُشِيرُ ٱلْآيَاتُ أَيْضًا إِلَى جُودِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْرِ ٱلْعَاجِلِ وَٱلْآجِلِ، وَتُبَينُ عَاقِبَةَ ٱلْمشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَمَادَوْنَ فِي إِذَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ أُمِّ جَمِيلٍ ٱلْعَوْرَاءِ وَأَبِي لَهَبٍ.

التقويم

  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّوَرِ وَعْدَ اللَّهِ بِالنَّصْر لِلْمُومِنِينَ، وَوَعِيدَهُ بِهَلَاكِ ٱلْـمُشْرِكِينَ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال السُّوَرِ الثَّلاَثِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِفْرَادِ ٱللَّهِ تَعَالَى بِٱلعِبَادَةِ
  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنَ الدَّرْسِ وَاجِبَ شُكْرِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ

الاِسْتِثْمَــارُ

«اِتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّ سُورَةَ النَّصْرِ نَعْيٌ لِرَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ خَطَبَ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَال: « إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ ٱللَّه بَيْنَ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ لِقَائِهِ وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ ٱللَّهِ». وَقَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ، لِأَنَّ ٱلْأَمْرَ بِالتَّسْبِيحِ وَٱلْحَمْدِ وَالاِسْتِغْفَارِ مُطْلَقًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَمْرَ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ قَدْ تَمَّ وَكَمُلَ.
[ التفسير المنير للزحيلي، بتصرف30 / 452]

َبَيِّنْ (ي) كَيْفَ فَهِمَ الصَّحَابَةُ قُرْبَ أَجَلِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُوَرَ ٱلْإِخْلاَصِ وَالفَلَقِ وَالنَّاسِ وَأَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

الصمد

كفؤا

الفلق

وقب

العقد

الوسواس

الخناس

2- اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ خِلَالِ هَذِهِ السُّوَرِ قِيمَةَ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَبْذِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشِّرَكِ. 

للاطلاع أيضا

سُوَر الإخلاص والمعوذتين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الماعون والكوثر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الفيل وقريش : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا التكاثر والعصر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة العاديات : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الزلزلة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة البينة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القدر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube