وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الجمعة 20 محرّم 1441هـ الموافق لـ 20 سبتمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورتا التكاثر والعصر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سورتي التكاثر والعصر 2

درس في تفسير سورتَيْ التكاثر والعصر من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث والعشرون (23). 

 أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَتَيِ ٱلتَّكَاثُرِ وَٱلْعَصْرِ وَمَضَامِينَهُمَا
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ ٱلسُّورَتَيْنِ تَحْذِيرَ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلاِشْتِغَال بِالدُّنْيَا وَنِسْيَانِ ٱلْآخِرَةِ
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ فِي سُلُوكِي خُلُقَ ٱلتَّوَاصِي بِالحَقِّ وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلتَّكَاثُرِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَمَانٌ، وَسُورَةُ ٱلْعَصْرِ مَكِّيَّةٌ أَيْضًا وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثلَاثٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتْ سُورَةُ ٱلتَّكَاثُرِ عَنْ بَيَانِ اِنْشِغَالِ ٱلنَّاسِ بِمَلَذَّاتِ ٱلْحَيَاةِ وَمُغْرَيَاتِهَا، وَاشْتَمَلَتْ عَلَى إِنْذَارِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ، وَتَضَمَّنَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ قَسَمَ ٱللَّهِ ٱلْعَظِيمَ بِالعَصْرِ عَلَى أَنَّ ٱلْإِيمَانَ وَٱلْعَمَلَ ٱلصَّالحَ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلْحَقِّ وَٱلصَّبْرِ هُوَ ٱلسَّبِيلُ ٱلْوَحِيدُ لِلنَّجَاةِ مِنَ ٱلْخُسْرَانِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.

فَمَا هِي خُطُورَة انْشِغَالِ ٱلنَّاسِ بِمَلَذَّاتِ ٱلْحَيَاةِ وَشَهَوَاتِهَا؟ وَكَيْفَ بَيَّنَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ قِيمَةَ ٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالِحِ؟

الآيات

سورة التكاثر

سورة التكاثر

سورة العصر

سورة العصر

الفهم

الشرح

ألهاكم شَغَلَكُمْ وَأَنْسَاكُمْ طَاعَةَ ٱللَّهِ

التكاثرٱلتَّفَاخُرُ بِٱلأَمْوَالِ وَٱلْأَوْلاَدِ وَٱلرِّجَالِ
والعصرٱلْوَاوُ وَاوُ ٱلْقَسَمِ، وَ"ٱلْعَصْرُ" هَوَ ٱلدَّهْرُ
خسرنُقْصَانٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • مَا هِيَ (ي) ٱلْأمُورُ الَّتي عَاتَبَ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ عَنِ ٱلاِشْتِغَال بِهَا؟
  • حَدِّدْ (ي) وَعِيدَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ شَغَلَتْهُ الدُّنْيَا عَنِ ٱلْآخِرَةِ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ قِيمَةَ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالِحِ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: اِشْتِغَالُ ٱلنَّاسِ بِجَمْعِ ٱلْمَالِ وَتَكْثِيرِهِ وَنِسْيَانُ ٱلْآخِرَةِ

قَال تَعَالَى:التكاثر 1-2أَيْ: شَغَلَكُمُ ٱلتَّفَاخُرُ وَٱلتَّبَاهِي بِٱلْأَمْوَال وَٱلْأَوْلاَدِ وَٱلْاِعْتِنَاءُ بِكَثْرَتِهَا وَتَحْصِيلِهَا عَنْ طَاعَةِ ٱللَّهِ وَالعَمَلِ لِلآخِرَةِ، حَتَّى أَدْرَكَكُمْ ٱلْمَوْتُ، وَأَنْتُمْ عَلَى تِلْكَ ٱلْحَالِ.

ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّه تَعَالَى لِمَنْ شَغَلَتْهُ ٱلْدُّنْيَا عَنِ ٱلْآخِرَةِ

قَال تَعَالَى:كلاَّهَذَا رَدْعٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا جَمِيعَ هَمِّهِ، وَيُضَيِّعَ دِينَهُ وَآخِرَتَهُ.التكاثر 3-4أَيْ سَوْفَ تَعْلَمُونَ عِنْدَ ٱلْمَوْتِ سُوءَ عَاقِبَةِ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا التَّكَاثُرِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى ٱلتَّدَابُرِ وَٱلْأَحْقَادِ، وَإِهْمَال ٱلْعَمَلِ لِلآخِرَةِ التكاثر 5 هَذَا تَكْرِيرٌ لِلرَّدْعِ وَالتَّخْوِيفِ، أَيْ: لَوْ تَعْلَمُونَ حَالَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ لَمَا انْشَغَلْتُمْ بِجَمْعِ ٱلْمَالِ وَمُرَاكَمَتِهِ التكاثر 6أَيْ لَتُشَاهِدُنَّ ٱلنَّارَ فِي ٱلْآخِرَةِ

التكاثر 7أيْ: ثُمَّ لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ بِأَعْيُنِكُمُ ٱلرُّؤْيَةَ الَّتِي لاَشَكَّ فِيهَا ()أَيْ: إِنَّكُمْ سَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ نِعَمِ ٱللَّهِ فِي ٱلدُّنْيَا ٱلَّتِي أَنْسَتْكُمُ ٱلْآخِرَةَ.

ثَالثًا: قِيمَةُ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالحِ

قَال تَعَالَى:العصر 1 أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى بِالدَّهْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَحْدَاثٍ وَعِبَرٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قُدْرَةِ ٱللَّهِ وَعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِالعصر 2أَيْ: جَمَعُوا بِيْنَ ٱلْإِيمَانِ وَصَالحِ ٱلْأَعْمَالِ، فَهَؤُلَاءِ هُمْ ٱلْفَائِزُونَ، لأِنَّهُمْ قَدَّمُوا ٱلْعَمَلَ لِلآخِرَةِ ٱلْبَاقِيَةِ عَلَى ٱلْعَمَلِ لِلدُّنْيَا ٱلْفَانِيَةِالعصر 2 أَيْ: أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالحَقِّ وَهُوَ ٱلْأَمْرُ ٱلثَّابِتُ الَّذِي لاَ يَسُوغُ إِنْكَارُهُ، وَهُوَ ٱلْخَيْرُ كُلُّهُ مِنْ تَوْحِيدِ ٱللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَاِتِّبَاعِ كُتُبُهِ وَرُسُلِهِالعصر 3أَيْ: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ عَلَى الشَّدَائِدِ وَالمَصَائِبِ، وَعَلَى فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَتَرْكِ ٱلْمُحَرَّمَاتِ.

وَتُقَرِّرُ ٱلْآيَاتُ أَنَّ ٱللَّهِ حَكَمَ بِالْخُسْرَانِ عَلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ إلاَّ مَنْ أَتَى بِهَذِهِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ: ٱلْإِيمَانُ، وَٱلعَمَلُ الصَّالحُ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلْحَقِّ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلصَّبْرِ، فَيَكُونُ ٱلْعَبْدُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ القِيَامِ بِحقِّ ٱللَّهِ، وَحَقِّ ٱلْعِبَادِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال سُورَةِ ٱلتَّكَاثُرِ عَاقِبَةَ اشْتِغَال ٱلْإِنْسَانِ بِٱلدُّنْيَا وَنِسْيَانِهِ ٱلْآخِرَةَ
  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ أَهَمِّيَّةَ قِيمَةِ ٱلْوَقْتِ فِي ٱلْحَيَاةِ

الاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ ٱلدَّارِمِيِّ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ قَالَ: «كَانَ ٱلرَّجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ٱلتَقَيَا، وَأَرَادَا أَنْ يَتَفَرَّقَا، قَرَأَ أَحَدُهُمْ سُورَةَ: وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، ثُمَّ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى ٱلْآخَرِ أَوْ عَلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ تَفَرَّقَا».[شعب الإيمان للبيهقي، فصل في المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند الالتقاء]

وَضِّحْ لِمَاذَا كَانَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ بِهَذِهِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْهُمَزَةِ وَأَجِبْ/ أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ :

ويل

همزة

ممددة

يحسب

أخلده

الحطمة

عمد

لمزة

2- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ جَزَاءَ ٱلَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَتَّبِعُ عَوْرَاتِهِمْ.

للاطلاع أيضا

المصادر والمراجع : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس الأعلام : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

سُوَر الإخلاص والمعوذتين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سور الكافرون والنصر والمسد : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الماعون والكوثر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الفيل وقريش : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة العاديات : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الزلزلة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube