وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الجمعة 18 رمضان 1440هـ الموافق لـ 24 مايو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة العلق (2) : التفسير من خلال تفسير الجلالين الآيات 6 إلى 20

تفسير سورة العلق التتمة

درس في تفسير سورة العلق من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السابع عشر(17)، التفسير من الآية السادسة (6)إلى آخر السورة الآية (20).

 أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَسْتَكْمِلَ ٱلتَّعَرُّفَ عَلَى مَضَامِينِ سُورَةِ ٱلْعَلَقِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ صُوَرًا مِنْ أَحْوَالِ ٱلْـمُشْرِكِينَ مَعَ دَعْوَةِ ٱلْرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ.
  • أَنْ أَعْتَبِرَ بَوَعِيدِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ طَغَى وَنَهَى ٱلْعِبَادَ عَنِ الصَّلاَةِ.

تَمْهِيدٌ

نَزَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ فِي شَأْنِ أَبِي جَهْلٍ بَعْدَ نُزُولِ أَوَّلِ السُّورَةِ بِمُدَّةٍ. ذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَانَ يَطْغَى بِكَثْرَةِ مَالِهِ، وَيُبَالِغُ فِي عَدَاوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهِيَ آيَاتٌ تُصَوِّرُ جَانِبًا مِنْ أَحْوَالِ ٱلرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ٱلْـمُشْرِكِينَ فِي مَكَّةَ وَتُبَيِّنُ طُغْيَانَهُمْ وَوَعِيدَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
بَيِّنْ (ي) أَحْوَالَ ٱلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ٱلْـمُشْرِكِينَ؟ وَكَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْهَا فِي سُلُوكِنَا مَعَ مَنْ يُعَارِضُنَا؟

الآيَاتُ

سورة العلق 6 20

الفَهْمُ

الشَّرْحُ


ليطغىلَيَتَمَادَى وَيَتَجَبَّرُ فِي سُلُوكِهِ وَمُعَامَلَتِهِ مَعَ النَّاسِ.
الرجعى الرُّجُوعُ.
أرآيتأَخْبِرْنِي.
لنسفعا بالناصيةلَنَأْخُذَنَّ بِشَعَرِ جَبْهَتِهِ، وَالنَّاصِيَةُ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ.
ناديهالنَّادِي هُوَ ٱلْمَكَانُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ ٱلْقَوْمُ.
الزبانيةخَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
كلاأَدَاةٌ لُغَوِيَّةٌ تَدُلُّ عَلَى الرَّدْعِ وَالزَّجْرِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ سَبَبَ طُغْيَانِ ٱلْإِنْسَانِ.
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلَال ٱلْآيَاتِ وَعِيدَ ٱللَّهِ لِمَنْ يُعَارِضُ دَعْوَةَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَٱلرُّسُلِ.
  • مَا هُوَ تَوْجِيهُ ٱللَّهِ لِعِبَادِهِ فِي مُعَامَلَةِ مَنْ يَنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ؟

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتِ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: ٱلْاِغْتِنَاءُ سَبَبُ الطُّغْيَانِ

قَال تَعَالَى:كلاأَيْ: حَقًّاالعلق 6-7أَيْ: لَيَتَجَاوَزُ حُدُودَ ٱللَّهِ تَعَالَى بِسَبَبِ حُبِّهِ لِلدُّنْيَا واشْتِغَالهِ بِهَا وَجَعْلِهَا أَكْبَرَ هَمِّهِ وَذَلِكَ يُعْمِي قَلْبَهُ، وَيَجْعَلُهُ يَغْفُلُ عَنْ خَالقِهِإن إلى ربك الرجعى هَذَا بَيَانٌ لِـمَالِ الطَّاغِيَةِ وَمَصِيرِهِ، وَأَنَّ مَرْجِعَ ٱلْأَمْرِ كُلِّهِ لِلَّهِ تَعَالَى.

ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّهِ لِمَنْ يُعَارِضُ دَعْوَةَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ

قَال تَعَالَى:العلق 9-10أَيْ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَالِ هَذَا ٱلْـمُتَكَبِّرِ وَالمُعَانِدِ الَّذِي يَنْهَى ٱلنَّاسَ عَنِ ٱلصَّلاَةِ، أَيَظُنُّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُالعلق 11-12 مَعْنَاهُ: أَمَا كَانَ ٱلْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَهْتَدِيَ وَيَهْدِيَ غَيْرَهُ؟العلق 13-14أَيْ: أَنْبِئْنِي عَنْ حَال هَذَا ٱلْكَافِرِ إِنْ كَذَّبَ بِدَلاَئِلِ ٱلتَّوْحِيدِ ٱلظَّاهِرَةِ أَفَلاَ يَخْشَى أَنْ تَحِلَّ بِهِ قَارِعَةٌ، وَيُصِيبَهُ مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِاحْتِمَالهِ؟ أَلَا يَعْلَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا صَدَرَ مِنْهُ، وَأَنَّهُ سَيُجَازِيهِ عَلَيْهِ. 

قَال تَعَالَىالعلق 15-16كَلَّا: لِلرَّدْعٌ، أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَذَا ٱلْكَافِرَ الَّذِي يَنْهَى عَنِ ٱلصَّلاَةِ إِذَا لَمْ يَنْتَهِ عَمَّا يَفْعَلُ، لَنَجُرَّنَّهُ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ. ثُمَّ وَصَفَ سُبْحَانَهُ النَّاصِيَةَ وَهِيَ مُقَدَّمُ ٱلرَّأْسِ، بِأَنَّهَا كَاذِبَةٌ خَاطِئَةٌ لِأَنَّهَا طَغَتْ وَتَجَاوَزَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا، وَٱلْـمَقْصُودُ صَاحِبُهَا ٱلْكَاذِبُ ٱلْمُخْطِئُالعلق 18-19أَيْ: فَلْيَجْمَعْ أَهْلَ نَادِيهِ، وَهُوَ ٱلْـمَجْلِسُ ٱلَّذِي يَتَحَدَّثُ فِيهِ ٱلْقَوْمُ، وَٱلْـمُرَادُ بِالزَّبَانِيَةِ ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلْغِلَاظُ ٱلشِّدَادُ، وَفِي ٱلْحَدِيثِ «لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ عِيَانًا» [أخرجه الإمام أحمد في المسند، مسند عبد ٱللَّه بن عباس]

ثالثا: تَوْجِيهُ ٱللَّهِ لِعِبَادِهِ فِي مُعَامَلَةِ مَنْ يَنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ

قَال تَعَالَى العلق الأية 20كَلَّا: رَدْعٌ لأَبِي جَهْلٍ، وَالْمَعْنَى: لَا تُطِعْهُ يَا مُحَمَّدُ فِي تَرْكِ ٱلصَّلَاةِ بَلْ صَلِّ لِلَّهِ تَعَالى وَاقْتَرِبْ مِنْهُ بَالسجُود وَالطَّاعَةِ.

تُشِيرُ هذه ٱلْآيَاتُ إِلَى رَدْعِ ٱلْإِنْسَانِ الَّذِي يَطْغَى وَيَتَجَبَّرُ، وَدَعْوَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى لَهُ إِلَى ٱلتَّذَكُّرِ وَٱلتَّيَقُّنِ بِأَنَّ ٱلْأَوْلَى بِالإِنْسَانِ أَنْ يَحُثَّ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ عَلَى فِعْلِ ٱلْخَيْرِ وَإِقَامَةِ ٱلصَّلَاةِ وَٱلسَّيْرِ عَلَى طَرِيقِ ٱلْهُدَى لِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَى كُلَّ شَيْءٍ وَيَعْلَمُ كُلَّ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ ٱلنُّفُوسُ. فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ ٱلْإِنْسَانُ عَنْ طُغْيَانِهِ فَإِنَّ مَآلَهُ إِلَى ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ.

التقويم

  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال ٱلْآيَاتِ سَبَبَ طُغْيَانِ ٱلْإِنْسَانِ وَكَيْفَ رَدَعَ ٱللَّهُ ٱلطُّغَاةَ.
  • اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ عِبَارَاتٍ دَالَّةً عَلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ ٱلْعُبُودِيَّةِ؟

الاِسْتِثْمَارُ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ قَال: «مَرَّ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَلمْ أَنْهَكَ، فَانْتَهَرَهُ ٱلنَّبِيُّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال لَهُ أَبُو جَهْلٍ: لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ فَوَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْثَرُ نَادِيًا مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:فليدع ناديه قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَٱللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ ٱلْعَذَابِ».[مسند الإمام أحمد، مسند عبد ٱللَّه بن عباس]

مَا هِي ٱلْآيَاتُ ٱلْمُنَاسِبَةُ لِمَا جَاءَ فِي هَذَا ٱلنَّصِّ؟

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْقَدْرِ وَأجِبْ/أجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
1 - اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ

القدر

وما أدراك

والروح

سلام
2 - بَيِّنْ (ي) كَيْفَ نَزَلَ ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ.

للاطلاع أيضا

سُوَر الإخلاص والمعوذتين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سور الكافرون والنصر والمسد : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الماعون والكوثر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الفيل وقريش : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا التكاثر والعصر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة العاديات : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الزلزلة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة البينة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube