وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الأحد 15 محرّم 1441هـ الموافق لـ 15 سبتمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة الضحى : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سورة الضحى من تفسير الجلالين

درس في تفسير سورة الضحى من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث عشر(13). 

أَهْدَافُ الدَّرسِ

أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعَانِيَ أَلْفَاظِ سُورَةِ ٱلضُّحَى وَمَضَامِينَهَا.

  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ ٱمْتِنَانَ ٱللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ بِنِعَمِهِ وَكَيْفِيَّةَ شُكْرِهَا.
  • أَنَّ أَتَأَسَّى بِشَخْصِيَّةِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ٱلصَّبْرِ وَٱلتَّحَدِّي وَٱلاِحْتِسَابِ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلضُّحَى مَكِّيَّةٌ بِاِتِّفَاقٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ ٱلْفَجْرِ، عَدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً. وَقَدْ تَضَمَّنْتِ ٱلْحَدِيثَ عَنْ شَخْصِيَّةِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا حَبَاهُ ٱللَّهُ بِهِ مِنْ ٱلْفَضْلِ وَٱلْإِنْعَامِ في ٱلدُّنْيَا وَٱلْأخْرَى وَكَيْفَ يَشْكُرُ هَذِهِ ٱلنِّعَمَ ٱلْجَلِيلَةَ.

وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ أَنَّهُ:«اِشْتَكَى رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتْهُ ٱمْرَأَةٌ فَقَالتْ يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرَبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، قَال: فَأَنْزَلَ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:الضحى 1 3

فَمَا هِيَ دَلَالَاتُ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ؟ وَكَيْفَ كَانَ أَثَرُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

الآيَاتُ

سورة الضحى

الفَهْمُ

الشَّرْحُ

والضحى الضُّحَى: أَوَّلُ ٱلنَّهَارِ.
سجى سَجَى ٱللَّيْلُ أَيْ غَطَّى بِظَلاَمِهِ ٱلْـمَعْمُورَةَ.
قلى أَبْغَضَ.
فآوىفَضَمِنَ لَكَ مَأْوَى تَسْتَقِرُّ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِكَ.
عائلا فَقِيرًا.
فأغنىفَيَسَّرَ لَكَ أَسْبَابَ ٱلْغِنَى مِنْ وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ.

فلا تقهر فلا تُهِنْهُ وَلَا تُعَامِلْهُ بِالْقَسْوَةِ بِمَنْعِهِ مِنْ حُقُوقِهِ.
تنهرتَزْجُرْ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • بِمَاذَا أَجَابَتِ ٱلسُّورَةُ عَنْ زَعْمِ ٱلْمُشْرِكِينَ أَنَّ ٱلنَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَّعَهُ رَبُّهُ؟
  • وَضِّحْ (ي) مَا يَدُلُّ عَلَى بِشَارَاتِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ وَنِعَمِهِ ٱلْكَثِيرَةِ عَلَيْهِ فِي السُّورَةِ.
  • كَيْفَ وَجَّهَنَا ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ مِنْ خِلَالِ ٱلسُّورَةِ لِشُكْرِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا؟

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: إِبْطَالُ زَعْمِ ٱلْمُشْرِكِينَ أَنَّ ٱلنَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَّعَهُ رَبُّهُ

قَال تَعَالَى: الضحى 1-3أَقْسَمَ ٱللَّهُ سُبْحَانَهُ بِوَقْتِ ٱلْضُّحَى، وَبِاللَّيْلِ إِذَا ٱشْتَدَّ ظَلاَمُهُ أَنَّهُ مَا تَرَكَ نَبِيَّهُ، وَمَا أَبْغَضَهُ بِإِبْطَاءِ ٱلْوَحْيِ عَنْهُ.

ثَانِيًا: بِشَارَاتُ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنِعَمُهُ ٱلْكَثِيرَةُ عَلَيْهِ

قَال تَعَالَى:الضحى 4 -5

هَذِهِ بِشَارَةٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنّهُ إِذَا كَانَ يُعَانِي فِي ٱلدُّنْيَا مِنْ أَذَى ٱلْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ ٱللَّه تَعَالَى سَيُعَوِّضُهُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا أَعَدَّ لَهُ فِي ٱلدَّارِ ٱلْآخِرَةِ الَّتي هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَارِ ٱلْدُّنْيَا، وَأَنَّهُ سَيُعْطِيهِ فِي ٱلْآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَيْرَاتِ عَطَاءً جَزِيلاً يَرْضَى بِهِ:الضحى الآية 6ذَكَّرَ ٱلْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِبَعْضِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ بِصِيغَةِ ٱلاِسْتِفْهَامِ ٱلَّذِي يُرَادُ بِهِ ٱلتَّقْرِيرُ، أَيْ: وَجَدَكَ يَتِيمًا بِفَقْدِ أَبِيكَ فآوَاكَ وَرَعَاكَ بِأَنْ ضَمَّكَ إِلَى عَمِّكَ أَبِي طَالبٍ الضحى الآية 7 أَيْ: وَجَدَكَ تَائِهًا عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلشَّرِيعَةِ فَهَدَاكَ إِلَيْهَا الضحى الآية 8أَيْ: وَجَدَكَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاكَ بِمَا سَاقَ لَكَ مِنْ رِزْقٍ، وَأَغْنَى نَفْسَكَ بِالقَنَاعَةِ وَٱلصَّبْرِ. وَفِي ٱلْحَدِيثِ: «لَيْسَ ٱلْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ ٱلْعَرَضِ، وَلَكِنَّ ٱلْغِنَى غِنَى ٱلنَّفْسِ». [صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس...]

ثَالثًا: وُجُوبُ شُكْرِ ٱلنِّعَمِ بِمَا يُنَاسِبُهَا

أَرْشَدَنَا ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ إِلَى وُجُوبِ شُكْرِ نِعَمِ ٱللَّهِ بِمَا يُنَاسِبُ كُلَّ نِعْمَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَتِ ٱلْآيَاتُ نَوْعَيْنِ مِنَ ٱلشُّكْرِ:

  • الْأَوَّلُ: النَّفْعُ لِلْعِبَادِ وَحُسْنُ مُعَامَلَتِهِمْ.
  • الثَّانِي: ٱلثَّنَاءُ عَلَى ٱللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ تَعَالى الضحى الآية 9 أَيْ: فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْهُ بِأَخْذِ مَالهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ الضحى الآية 10 أَيْ: وَأَمَّا ٱلسَّائِلَ فَلاَ َتزجُرْهُ لِفَقْرِهِ، بَلْ أَطْعِمْهُ، وَٱقْضِ حَاجَتَهُالضحى الآية 11 أَيْ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ الَّتِي أَسْبَغَهَا عَلَيْكَ فَحَدِّثْ بِهَا.

وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ إِلَى تَحْقِيقِ ٱلْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِلَالِ ٱلتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ ٱلْوَحْيَ مُسْتَمِرٌّ وَلَمْ يَنْقَطِعْ إِلَى أَنْ يَكْتَمِلَ ٱلدِّينُ، كَمَا تَهْدِفُ إِلَى ٱلتَّذْكِيرِ بِنِعَمِ ٱللَّهِ ٱلْكَثِيرَةِ وَٱلْـمُتَنَوِّعَةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَيْفَ يَشْكُرُهَا بِٱلاِعْتِرَافِ لِلْخَالقِ وَٱلنَّفْعِ لِلْمَخْلُوقِ.

التقويم

  • وَضِّحْ (ي) رَدَّ السُّورَةِ عَنْ زَعْمِ ٱلْمُشْرِكِينَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى تَخَلَّى عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
  • بِمَاذَا وَجَّهَ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ ٱلْكَرِيمَ إِلَى شُكْرِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ؟
  • كَيْفَ تَقْتَدِي بِشَخْصِيَّةِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ فِي صَبْرِهِ وَٱحْتِسَابِهِ؟

الاستثمار

جَاءَ فِي تَفْسِيرِ ٱلْجَلاليْنِ لِسُورَةِ ٱلضُّحَى:«وَلَمَّا نَزَلَتْ كَبَّرَ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَهَا فَسُنَّ ٱلتَّكْبِيرُ آخِرَهَا، وَرُوِيَ ٱلْأَمْرُ بِهِ خَاتِمَتَهَا وَخَاتِمَةَ كُلِّ سُورَةٍ بَعْدَهَا، وَهُوَ: ٱللَّهُ أَكْبَرُ، أَوْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ ٱللَّهُ، وٱللَّهُ أَكْبَرُ».

لِمَا ذَا سُنَّ ٱلتَّكْبِيرُ فِي نِهَايَةِ سُورَةِ ٱلضُّحَى؟

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلشَّرْحِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلآتِي:
عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلشَّرْحِ.
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

ووضعنا

أنقض

فانصب

فارغب
اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ بَعْضَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

للاطلاع أيضا

المصادر والمراجع : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس الأعلام : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

سُوَر الإخلاص والمعوذتين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سور الكافرون والنصر والمسد : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الماعون والكوثر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الفيل وقريش : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا التكاثر والعصر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة العاديات : التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube