وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الثلاثاء 12 رجب 1440هـ الموافق لـ 19 مارس 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة الشمس : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الشمس التفسير من خلال تفسير الجلالين

درس في تفسير سورة الشمس من خلال تفسير الجلالينجلال الدين المحلي (ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت سنة 911 هــ)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس العاشر(10).

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ وَمَضَامِينَ سُورَةِ ٱلشَّمْسِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ قِيمَةَ تَزْكِيَةِ ٱلنَّفْسِ وَأَثَرَهَا فِي ٱلسُّلُوكِ ٱلْعَمَلِيِّ فِي ٱلْحَيَاةِ.
  •  أَنْ أَحْرِصَ عَلَى طَاعَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَأَتَجَنَّبَ مَعْصِيَّتَهُ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلشَّمْسِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، سُمِّيَتْ بِهَذَا ٱلاِسْمِ لاِفْتِتَاحِهَا بِالْقَسَمِ ٱلْإِلَهِيِّ بِالشَّمْسِ، وَتَتَنَاوَلُ ٱلسُّورَةُ أَحْوَالَ ٱلنَّفْسِ ٱلْإِنْسَانِيَّةِ، إِذْ تُؤَكِّدُ عَلَى فَلاَحِ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ وَطَهَّرَهَا، وَخَيْبَةِ وَخُسْرَانِ مَنْ أَهْلَكَ نَفْسَهُ بِالْمَعَاصِي، كَمَا تَتَحَدَّثُ ٱلسُّورَةُ عَنْ تَكْذِيبِ ثَمُودَ لِنَبِيِّهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ، فَكَانَ جَزَاؤُهُمْ أَنْ نَزَلَ ٱلْعِقَابُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ. 
فَبِمَاذَا يَكُونُ فَلَاحُ ٱلنَّفْسِ ٱلْإِنْسَانِيَّةِ؟ وَمَا هِيَ عَاقِبَةُ مَنْ دَسَّى نَفْسَهُ وَكَذَّبَ وَطَغَى؟

الآيَـاتُ

سورة الشمس درس التفسير من خلال تفسير الجلالين لتلاميذ الرابع الابتدائي العتيق

الفَهْمُ

الشَّرْحُ

يغشاها يُخْفِي الشَّمْسَ وَيَحْجُبُهَا حَتَّى يَعُمَّ الظَّلَامُ.

طحاها بَسَطَهَا.

فألهمها فجورها وتقواها فَكَشَفَ لَهَا طَرِيقَ ٱلْخَيْرِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَتْبَعَهُ وَطَرِيقَ وَطَرِيقَ الشَّرِّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ تَتَجَنَّبَهُ.

زكاها نَقَّاهَا مِنَ ٱلْخَطَايَا بِفِعْلِ ٱلْخَيْرَاتِ وَالْإِيمَانِ.

دساها أَجْهَزَ عَلَى نَفْسِهِ بِالذُّنُوبِ وَالآثَامِ حَتَّى صَارَتْ خَفِيَّةً لَا لَاتَكَادُ تُرَى.

ثمود قَوْمُ نَبِيِّ ٱللَّهِ صَالحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

بطغواها بِتَمَادِيهَا فِي الشِّرْكِ وَالمَعْصِيَةِ.

انبعث نَهَضَ وَسَارَ بِسُرْعَةٍ فَائِقَةٍ.

فعقروهافَذَبَحُوهَا.

فدمدم فأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ ٱلْعَذَابَ.

فدمدم سَلَّطَ عَلَيْهِمُ ٱلْعَذَابَ جَمِيعًا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُمْ أَحَدًا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

1- بَيِّنْ (ي) جَزَاءَ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ وَمَنْ لَمْ يُزَكِّهَا. 
2- مَا هُوَ جَزَاءُ ثَمُودَ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ لنَبِيِّ ٱللَّهِ صَالحٍ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ؟

التَّفْسِيرُ

أَوَّلًا: ٱلْفَلاَحُ لِمَنْ زَكَّى نَفْسَهُ وَالشَّقَاءُ لِمَنْ دَسَّاهَا

اِسْتَهَلَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ بِقَسَمِهِ بِسَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنْ أَعْظَمِ مَخْلُوقَاتِهِ، حَيْثُ قَالَ تَعَالَىوالشمس وضحاهاأَقْسَمَ ٱللَّه تَعَالَى بِالشَّمْسِ وَضَوْئِهَا وَإِشْرَاقِهَاوالقمر إذا تلاها وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَبِعَ ٱلشَّمْسَ طَالِعًا عِنْدَ غُرُوبِهَاوالنهار إذا جلاهاوٱلنَّهارِ إِذَا كَشَفَ ٱلظُّلْمَةَ عَنِ ٱلْأَرْضِ بِاِرْتِفَاعِهِ والليل إذا يغشاهاوَٱللّيْلِ إِذَا غَطَّى ٱلشَّمْسَ بِظُلْمَتِهِ والسماء وما بناهاوَالسَّمَاءِوَبِنَائِهَاوالأرض وما طحاهاوَالأَرْضِ وَانْبِسَاطِهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواهاوَبِكُلِّ نَفْسٍ خَلَقَهَا ٱللَّه فِي صُورَتِهَا ٱلسَّوِيَّةِ، وَبَيَّنَ لَهَا طَرِيقَ ٱلْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ ٱللَّه تَعَالَى بِمَا سَبَقَ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ؛ ذَكَرَ جَوَابَ ٱلْقَسَمِ، بِقَوْلِهِسورة الشمس الآية 9أَيْ: قَدْ فَازَ مَنْ طَهَّرَ نَفْسَهُ بِالْعَمَلِ ٱلصَّالحِ وَٱلْأَخْلَاقِ ٱلْحَسَنَةِ، وَبِاجْتِنَابِ ٱلذُّنُوبِ وَٱلْمَعَاصِي وَٱلْأَخْلَاقِ ٱلسَّيِّئَةِ وقد خاب من دساها أَمَّا مَنْ أَخْفَى نَفْسَهُ وَأَهَانَهَا بِٱلْمَعْصِيَّةِ وَٱلْفُجُورِ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا.

ثَانِيًا: جَزَاءُ ثَمُودَ عَلَى طُغْيَانِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّهِمْ

قَال تَعَالَىكذبت ثمود بطغواها كَذَّبَتْ ثَمُودُ نَبِيَّ ٱللَّه صَالحًا بِسَبَبِ طُغْيَانِهَا وَعِصْيَانِهَا إذ انبعث اشقاهاإِذْ أَسْرَعَ أَشْقَى ٱلنَّاسِ في ثَمُودَ إِلَى عَقْرِ ٱلنَّاقَةِ بِرِضَى قَوْمِهِ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياهافَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ صَالحٌ: اتْرُكُوا نَاقَةَ ٱللَّهِ، لِتَشْرَبَ فِي يَوْمِهَا ٱلْمُخَصَّصِ لَهَافكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواهالَمَّا أَخْبَرَ صَالحٌ عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ قَوْمَهُ بِأَنَّهُ رَسُولُ ٱللَّهِ، وَأَنَّ ٱلنَّاقَةَ مُرْسَلَةٌ مِنْ عِنْدِ ٱللَّه مُعْجِزَةً مِنْهُ، وَأَنَّهُمْ إِذَا خَالفُوا ذَلِكَ سَيَنْزِلُ بِهِمُ ٱلْعَذَابُ؛ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ وَقَتَلُوا ٱلنَّاقَةَ، فَعَذَّبَهُمْ ٱللَّهُ بِذَنْبِهِمْ ٱلَّذِي اِرْتَكَبُوهُ، وَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعًا صَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌفلا يخاف عقباهاأَيْ: أَنَّ ٱللَّه تَعَالَى لَا يَخَافُ عَاقِبَةَ فِعْلِهِ حِينَ أَهْلَكَهُمْ وَدَمَّرَهُمْ، لِأَنَّهُ عَزِيزٌ قَوِيٌّ لَا يَخْشَى أَحَدًا. وَتُقْرَأُ فلابِالْوَاوِ وَالْفَاءِ.

تُشِيرُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى عَظَمَةِ ٱللَّه تَعَالَى وَقُدْرَتِهِ مِنْ خِلَال قَسَمِهِ بِأَعْظَمِ مَخْلُوقَاتِهِ ٱلْمُتَمَثِّلَةِ فِي ٱلشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَغَيْرِهَا؛ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْأَحَدُ ٱلْمُسْتَحِقُّ لِلعِبَادَةِ طَمَعًا فِي رَحْمَتِهِ وَخَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ ٱلَّذِي لَحِقَ بِٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلْجَاحِدِينَ لِنِعَمِهِ ٱلَّتِي جَادَ بِهَا عَلَيْهِمْ حَيْثُ خَصَّهُمْ بِمُعْجِزَةِ ٱلنَّاقَةِ الَّتي تَمَيَّزُوا بِهَا عَنْ بَاقِي ٱلْأُمَمِ.

التَّقْوِيمُ

  • 1- مَا جَزَاءُ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ؟
  • 2- لِمَاذَا عَاقَبَ ٱللَّه ثَمُودَ ؟
  • 3- اسْتَنْتِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ مَا يُشِيرُ إِلَى عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَتِهِ.

الاِسْتِثْمَــارُ

«أَخْرَجَ ٱللَّهُ تَعَالَى لِثَمُودَ نَاقَةً مِنْ حَجَرِ صَلْدٍ مُعْجِزَةً مِنْهُ تَعَالَى؛ تَأْيِيدًا لِرَسُولِهِ صَالحٍ عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ، فَكَانَ لَهَا يَوْمٌ تَشْرَبُ فِيهِ مَاءَ ٱلْوَادِي كُلَّهُ، وَتَسْقِيهِمْ مِثْلَهُ لَبَنًا لَمْ يُشْرَبْ قَطُّ أَلَذُّ وَأَحْلَى مِنْهُ، وَكَانَ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ، قَالَ ٱللَّه تَعَالَىسورة الشعراء بعض من الآية 155 [الشعراء: 155] وَلَمْ يُكَلِّفْهُمُ ٱللَّهُ تَعَالَى بِرِزْقِهَا وَمَؤُونَتِهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَتَلُوهَا» [الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، 20 / 78 بتصرف

بَيِّنْ مِنْ خِلَال ٱلنَّصِّ نِعَمَ ٱللَّه تَعَالَى عَلَى ثَمُودَ، وَكَيْفَ قَابَلُوا تِلْكَ ٱلنِّعَمَ ؟

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأِ (ئي) ٱلْآيَاتِ (1 - 11) مِنْ سُورَةِ الليْلِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

1- عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱللَّيْلِ.

2- اشْرَحِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلتَّاليَةَ

يغشى

تجلى

تردى

بالحسنى

3- ابحَثْ (ي) عَنْ سَبَبِ نُزُولِ ٱلْآيَاتِ ٱلْأَرْبَعِ ٱلْأُولَى من السُّورَةِ.

للاطلاع أيضا

سورة البلد : التفسير من خلال تفسير الجلالين للآيات من 11 إلى 20

سورة البلد : التفسير من خلال تفسير الجلالين الآيات من 1 إلى 10

سورة الفجر: التفسير من خلال تفسير الجلالين للآيات 19 إلى 32

سورة الفجر : التفسير من خلال تفسير الجلالين الآيات من 01 إلى 18

التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

سورة الغاشية (2) : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الغاشية : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الأعلى (2) : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الأعلى : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الفاتحة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube