وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الجمعة 24 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ 22 نوفمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة البلد : التفسير من خلال تفسير الجلالين للآيات من 11 إلى 20

ens traditionnel image cours 9

تتمة الدرس في تفسير سورة البلد من خلال تفسير الجلالينجلال الدين المحلي (ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت سنة 911 هــ)، لتلاميذ السنة الأولى من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس التاسع (9) ، تفسير الآيات من 11 إلى 20 من سورة البلد.

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعَانِيَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْبَلَدِ وَمَضَامِينَهَا.
  •  أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ صِفَاتِ أَصْحَابِ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابِ ٱلْمَشْأَمَةِ.
  •  أَنْ أَتَمَثَّلَ صِفَاتِ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ وَأَتَجَنَّبَ صِفَاتِ أَهْلِ ٱلنَّارِ.

تَمْهِيدٌ

لَمَّا كَانَ ٱلْإِنْسَانُ مُبْتَلًى بِشَتَّى أَنْوَاعِ هُمُومِ ٱلْحَيَاةِ وَمَصَائِبِهَا، وَمَفْتُونٌ بِقُوَّتِهِ وَمَالهِ، وَجَّهَهُ اللَّهُ فِي ٱلْآيَاتِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ إِلَى ضَرُورَةِ ٱقْتِحَامِ ٱلْمَصَاعِبِ، وَمُجَاهَدَةِ ٱلنَّفْسِ وَٱلشَّيْطَانِ وَٱلْهَوَى؛ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَشُكْرًا لِأَنْعُمِهِ، بِالْإِنْفَاقِ وَٱلْعَمَلِ ٱلصَّالِحِ ٱلَّذِي عَلَى أَسَاسِهِ يَنْقَسِمُ ٱلنَّاسُ إِلَى أَصْحَابِ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابِ ٱلْمَشْأمَةِ.

فَمَنْ هُمْ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ وَصِفَاتُهُمْ؟ وَمَنْ هُمْ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ وَعَاقِبَتُهُمْ؟

الآيَاتُ

سورة البلد الآيات 1 إلى 20

الفَهْمُ

الشَّرْحُ

اقتحم تَجَاوَزَ

العقبة

لُغَةً: هِيَ السبِيلُ ٱلْوَعْرُ فِي ٱلْجَبَلِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا كُل ٱلْمَصَاعِبِ ٱلْمَصَاعِبِ الَّتِي تُوَاجِهُ ٱلْإنْسَانَ وَتُبْعِدُهُ عَنْ جَادَّةِ ٱلْصَّوَابِ.

فك رقبة

تَحْرِيرُ ٱلْإِنْسَانِ مِنَ ٱلْعُبُودِيَةِ.

مسغبة

مَجَاعَةٍ.

مقربة

ذَوِي ٱلْقُرْبَى.

متربة

مُلْتَصِقٍ بِالتُّرَابِ لِفَقْرِهِ.

وتواصوا بالمرحمة

تَنَاصَحُوا بِالشَّفَقَةِ عَلَى الضُّعَفَاءِ.

أصحاب الميمنة

أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ النَّاجُونَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.

أصحاب المشئمة

أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ ٱلْخَاسِرُونَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.

موصدة

مُطْبِقَةٌ لَا مَنْفَذَ فِيهَا لِلهَوَاءِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • 1 . بِمَا ذَا أَمَرَ ٱللَّهُ تَعَالَى ٱلْإِنْسَانَ فِي هَذِهِ ٱلْآيَاتِ؟
  • 2 . حَدِّدْ (ي) أَصْنَافَ ٱلنَّاسِ اِنْطِلَاقًا مِنَ هَذِهِ ٱلْآيَاتِ.

التَّفْسِيرُ

تَنَاوَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: أَمْرُ ٱلْإِنْسَانِ بِطَاعَةِ ٱللَّه وَٱلصَّبْرِ عَلَيْهَا

قَال تَعَالَى سورة البلد الآيتين 11 و12 فَهَلاَّ أَقْدَمَ عَلَى ٱلْمَشَقَّةِ وَجَاوَزَهَا بِمُجَاهَدَةِ ٱلنَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ، ثُمَّ أَعْلَى مِنْ شَأْنِ ٱلْعَقَبَةِ وَعَظَّمَ أَمْرَهَا فقَال تَعَالَىسورة البلد الآية 12 أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ ٱلَّتِي يَقْتَحِمُهَا ٱلْإِنْسَانُ. ثُمَّ أَخْبَرَ ٱللَّه تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ اقْتِحَامَ ٱلْعَقَبَةِ يَكُونُ بِأَمْرَيْنِ:

  • الأَمْرُ ٱلْأَوَّلُ:فك رقبة البلد الآية 12أَيْ: عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنَ ٱلرِّقِّ وَتَحْرِيرُ ٱلْإِنْسَانِ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ، وَهَذَا سَبَبٌ مُؤَدٍّ إِلَى ٱقْتِحَامِ ٱلْعَقَبَةِ.
  • الأَمْرُ ٱلثَّانِيأو اطعام في يوم ذي مسغبة سورة البلد الآية 14أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمِ جُوعٍ وَعَوَزٍيتيما ذا مقربة البلد الآية 15أَيْ: يُطْعِمُ يَتِيمًا مِنَ ٱلْأَقَارِبِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ حَقِّ ٱلْيُتْمِ وَٱلْقَرَابَةِأو مسكينا ذا متربة البلد الآية 16أَيْ: إِطْعَامُ مِسْكِينٍ مُلْتَصِقٍ بِٱلتُّرَابِ، لِفَقْرِهِ وَشِدَّةِ حَاجَتِهِ.

ثَانِيًا: اِنْقِسَامُ ٱلنَّاسِ إِلَى أَصْحَابِ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابِ ٱلْمَشْأَمَةِ

وَضَّحَ ٱللَّهُ تَعَالَى شُرُوطَ حُصُولِ ٱلثَّوَابِ لِلْإِنْسَانِ بِاِقْتِحَامِهِ لِلعَقَبَةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، قَال تَعَالَىسورة البلد الآية 17 أَيْ: أَنْ يَكُونَ مُقْتَحِمُ ٱلْعَقَبَةِ مُسْتَجْمِعًا لِأَرْكَانِ ٱلْإِيمَانِ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ ٱلْمُتَوَاصِينَ بِٱلصَّبْرِ عَلَى فِعْلِ ٱلطَّاعَةِ وَتَرْكِ ٱلْمَعْصِيةِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَتَوَاصَوْنَ بِرَحْمَةِ ٱلْخَلْقِ وَمُسَاعَدَتِهِمْسورة البلد الآية 18هَؤُلاَءِ ٱلْمَوْصُوفُونَ بِٱلصِّفَاتِ ٱلْمُتَقَدِّمَةِ هُمْ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ ٱلَّذِينَ يَنْجَوْنَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِسورة البلد الآيتين 19 و20 لَمَّا كَانَ ٱلْإِيمَانُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالحُ مِنْ صِفَاتِ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ ٱلنَّاجِينَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، ذَكَرَ ٱللَّهُ تَعَالَى مَا يُقَابِلُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ ٱلشِّمَالِ، ٱلَّذِينَ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ نَارًا مُطْبَقَةً مُغْلَقَةً؛ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ تَعَالَى.

وَتُؤَكِّدُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى جُودِ ٱللَّه تَعَالَى وَإِنْعَامِهِ، بِحَثِّهَا عَلَى تَحْرِيرِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ عُبُودِيَّةِ أَخِيهِ ٱلْإِنْسَانِ، وَتَوْجِيهِهِ لِعِبَادَةِ ٱلْوَاحِدِ ٱلدَّيَّانِ؛ وَيَتَجَلَّى جُودُ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ أَيْضًا بِالتَّشْجِيعِ عَلَى إِطْعَامِ ٱلْجِيَاعِ وَٱلْمُحْتَاجِينَ مِنَ ٱلْيَتَامَى وَٱلْمَحْرُومِينَ، وَمُجَازَاةِ مَنْ قَامَ بِهَذِهِ ٱلْأَعْمَالِ ٱلتَّضَامُنِيَّةِ بِجَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ.

التَّقْوِيمُ

1- كَيْفَ رَغَّبَ ٱللَّهُ تَعَالَى ٱلْإِنْسَانَ فِي طَاعَتِهِ؟
2- حَدِّدْ (ي) مَعْنَى ٱلْعَقَبَةِ وَشُرُوطَ اقْتِحَامِهَا.
3- وَضِّحْ (ي) جَزَاءَ أَصْحَابِ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابِ ٱلْمَشْأَمَةِ.

الاِسْتِثْمَارُ

«وَخُصَّ بِالذِّكْرِ مِنْ أَوْصَافِ ٱلْـمُؤْمِنِينَ تَوَاصِيهِمْ بِالصَّبْرِ وَتَوَاصِيهِمْ بِالْمَرْحَمَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَشْرَفُ صِفَاتِهِمْ بَعْدَ ٱلْإِيمَانِ، فَإِنَّ ٱلصَّبْرَ مِلاَكُ ٱلْأَعْمَالِ ٱلصَّالحَةِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ كَبْحِ ٱلشَّهْوَةِ النَّفْسَانِيَّةِ وَذَلِكَ مِنَ الصَّبْرِ.

وَالتَّوَاصِي بِالرَّحْمَةِ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهُوَ أَيْضًا كِنَايَةٌ عَنِ اتِّصَافِهِمْ بِالْـمَرْحَمَةِ لأَنَّ مَنْ يُوصِي بِالْمَرْحَمَةِ هُوَ ٱلَّذِي عَرَفَ قَدْرَهَا وَفَضْلَهَا، فَهُوَ يَفْعَلُهَا قَبْلَ أَنْ يُوصِيَ بِهَا» [التحرير والتنوير، ابن عاشور 30 / 361].

اِسْتَخْرِجْ (ي) أَوْصَافَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنَ ٱلنَّصِّ، وَبَيِّنْ (ي) لِمَاذَا خَصَّ ٱللَّهُ تَعَالَى ٱلْـمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ ٱلْأَوْصَافِ؟

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اقْرَأ (ئي) سُورَةَ ٱلشَّمْسِ، وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

1 . عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلشَّمْسِ.

2 . اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ

جلاها

طحاها

فدمدم

دساها

3 . بَيِّنْ سَبَبَ عِقَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِثَمُودَ.

للاطلاع أيضا

المصادر والمراجع : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس الأعلام : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

سُوَر الإخلاص والمعوذتين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سور الكافرون والنصر والمسد : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الماعون والكوثر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا الفيل وقريش : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورتا التكاثر والعصر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة العاديات : التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

الإبتدائي
 

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

السيرة

السيرة النبوية للسنة الأولى من التعـليم الإعدادي العتيق

السيرة النبوية للسنة الثانية من التعـليم الإعدادي العتيق

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube