وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الجمعة 13 شعبان 1440هـ الموافق لـ 19 أبريل 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة البلد : التفسير من خلال تفسير الجلالين الآيات من 1 إلى 10

ens traditionnel image cours

درس في تفسير سورة البلد من خلال تفسير الجلالين:جلال الدين المحلي (ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت سنة 911 هــ)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثامن(8)، تفسير الآيات من 1 إلى 10 من سورة البلد.

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أُنَمِّيَ رَصِيدِي اللُّغَوِيَ، مِنْ خِلَالِ التَّعَرُّفِ عَلَى مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْبَلَدِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ عَاقِبَةَ اغْتِرَارِ ٱلْإِنْسَانِ بِقُوَّتِهِ وَمَالهِ.
  •  أَنْ أَشْكُرَ ٱللَّهَ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ ٱلْكَثِيرَةِ بِإِخْلَاصِ ٱلْعِبَادَةِ لَهُ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْبَلَدِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا عِشْرُونَ، تَنَاوَلَتِ ٱلْآيَاتُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ قَسَمَ ٱللَّهِ تَعَالَى بِبَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ، عَلَى أَنَّ ٱلْإِنْسَانَ فِي تَعَبٍ وَنَصَبٍ وَشِدَّةٍ، ثُمَّ حَذَّرَتْهُ مِنْ خَطَرِ ٱغْتِرَارِهِ بِقُوَّتِهِ وَمَالهِ، وَخُتِمَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ، بِتَذْكِيرِ ٱلْإنْسَانِ بِفَضْلِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَبِمَا ٱمْتَنَّ عَلَيْهِ مِنْ نِعَمِهِ ٱلْكَثِيرَةِ.
فَمَا هِيَ عَاقِبَةُ التَّبَاهِي بِالقُوَّةِ وَٱلْـمَال؟ وَكَيْفَ أَشْكُرُ ٱللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ نِعَمٍ؟

الآيَاتُ

سورة البلد التفسير من خلال تفسير الجلالين الآيات من 1 إلى 10الفَهْمُ

الشَّرْحُ

البلد مَكَّةَ.

الانسان اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى جِنْسِ بَنِي آَدَمَ.

كبد نَصَبٍ وَشِدَّةٍ، أَيْ يُوَاجِهُ مَصَاعِبَ الدُّنْيَا وَعَقَبَةِ ٱلْآخِرَةِ.

لبدا كَثِيرًا.

وهديناه بَيَّنَّا لَهُ.

النجدين الطَّرِيقَيْنِ، طَرِيقِ ٱلْخَيْرِ وَطَرِيقِ الشَّرِّ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • 1- عَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ ٱلْآيَاتِ؟
  • 2- مَا هِيَ مَظَاهِرُ اغْتِرِارِ ٱلْإِنْسَانِ بِمَا عِنْدَهُ؟
  • 3- بِمَ امْتَنَّ ٱللَّهُ تَعَالَى عَلَى ٱلْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ ٱلْآيَاتِ؟

التَّفْسِيرُ

تَنَاوَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: قَسَمُ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى اِبْتِلَاءِ ٱلْإِنْسَانِ بِالنَّصَبِ وَالتَّعَبِ

قَال تَعَالَى: لا أقسم بهذا البلد الفجر الآية 1 يُقْسِمُ ٱللَّهُ تَعَالَى بِمَكَّةَ ٱلْبَلَدِ ٱلْحَرَامِوأنت حل بهذا البلد الفجر الآية 2وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ حَالٌّ مُقِيمٌ بِهَذَا ٱلْبَلَدِ، فَحَصَلَ الشَّرَفُ لَهُ بِإِقَامَةِ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ حَتَّى أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى بِهِووالد وما ولد البلد الآية 3وَيُقْسِمُ ٱللَّه تَعَالَى أَيْضًا بِكُلِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ لقد خلقنا الإنسان في كبد البلد الآية 4 لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنْسَانَ فِي نَصَبٍ وَشِدَّةٍ، يُكَابِدُ مَصَائِبَ الدُّنْيَا، مُنْذُ وِلَادَتِهِ إِلَى وَفَاتِهِ، وَيُوَاجِهُ شَدَائِدَ ٱلْآخِرَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

ثَانِيًا: اِغْتِرَارُ ٱلْإِنْسَانِ بِقُوَّتِهِ وَمَالهِ

قَال تَعَالَىأيحسب أن لن يقدر عليه أحد البلد الآية 5 أَيَظُنُّ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْمُغْتَرُّ بِقُوَّتِهِ وَمَالهِ أَنَّهُ بَلَغَ مِنَ ٱلْقُوَّةِ دَرَجَةً لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؟ فالله تَعَالَى الَّذِي مَنَحَهُ ٱلْقُوَّةَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُذْهِبَ بِهِ وَبِمَالهِ وَبِقُوَّتِهِ.

وَهَذِهِ ٱلْآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَبِي ٱلْأَشَدِّ بْنِ كِلْدَةَ، الَّذِي سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ بَطْشِهِ وَقُوَّتِهِيقول أهلكت مالا لبدا البلد الآية 6يَقُولُ مُتَبَاهِيًا أَنْفَقْتُ عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ مَالاً كَثِيرًاأيحسب أن لم يره أحد البلد الآية 7أَيَظُنُّ فِي فِعْلِهِ هَذَا أَنَّ ٱللَّه عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَرَاهُ، وَلاَ يُحَاسِبُهُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ؟

ثَالِثًا: امْتِنَانُ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى ٱلْإِنْسَانِ بِنِعَمِهِ ٱلْكَثِيرَةِ

بَعْدَ تَقْرِيعِ ٱلْمَفْتُونِينَ بِقُوَّتِهِمْ وَمَالِهِمْ وَتَنْبِيهِهِمْ عَلَى عَدَمِ الاِغْتِرِارِ بِمَا أَتَاهُمُ ٱللَّهُ تَعَالَى، شَرَعَ سُبْحَانَهُ يُذَكِّرُهُمْ بِنِعَمِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّالبلد الآيات 8 إلى 10هَذَا اِسْتِفْهَامٌ تَقْرِيرِيٌّ، أَيْ جَعَلْنَا لَهُ عَيْنَيْنِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانًا يُعَبِّرُ بِهِ عَمَّا يُرِيدُ، وَشَفَتَيْنِ لِلْكَلاَمِ وَحَبْسِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَبَيَّنَّا لَهُ طَرِيقَ ٱلْخَيْرِ وَالشَّرِّ بِمَا أَوْدَعْنَا فِيهِ مِنْ فِطْرَةِ التَّمْيِيزِ وَالْإِدْرَاكِ، وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ.

وَقَدْ ذَكَّرَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ ٱلْكَرِيمةُ ٱلْإِنْسَانَ بِمَا أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ نِعَمٍ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا: نِعْمَةُ ٱلْعَيْنَيْنِ وَاللِّسَانِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَنِعْمَةُ ٱلْهِدَايَةِ الَّتي يَعْرِفُ بِهَا طَرِيقَ ٱلْخَيْرِ فَيَسْلُكُهَا، وَطَرِيقَ الشَّرِّ فَيَتَجَنَّبُهَا.

التَّقْوِيمُ

  • 1. بَيِّنِ (ي) النَّصَبَ الَّذِي ٱبْتُلِيَ بِهِ ٱلْإِنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ وَكَيْفِيَّةَ مُوَاجَهَتِهِ.
  • 2. مَا هُوَ تَوْجِيهُ ٱللَّهِ تَعَالَى لِلْإِنْسَانِ ٱلْمُغْتَرِّ بِقُوَّتِهِ وَمَالِهِ؟.
  • 3. كَيْفَ تُحَقِّقُ (ي) شُكْرَ ٱللَّه تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ ؟

الاِسْتِثْمَارُ

«جَعَلَ ٱللَّهُ تَعَالَى حَيَاةَ ٱلإِنْسَانِ سِلْسِلَةً مُتَّصِلَةً بِالْجِهَادِ، مُبْتَدِئَةً بِالْمَشَقَّةِ، مُنْتَهِيَةً بِهَا، فَهُوَ لاَ يَزَالُ يُقَاسِي مِنْ ضُرُوبِهَا مَا يُقَاسِي، مُنْذُ نَشْأَتِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ رَجُلاً؛ وَكُلَّمَا كَبُرَ اِزْدَادَتْ أَتْعَابُهُ وَآلاَمُهُ، فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى تَحْصِيلِ أَرْزَاقِهِ وَتَرْبِيَةِ أَوْلاَدِهِ، وَإِلى مُقَارَعَةِ ٱلْخُطُوبِ وَٱلنَّوَازِلِ، وَمُصَابَرَةِ ٱلنَّفْسِ عَلَى ٱلطَّاعَةِ وَالخُضُوعِ لِلْوَاحِدِ ٱلْمَعْبُودِ. ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ يَمْرَضُ وَيَمُوتُ، وَيُلَاقِي في قَبْرِهِ وَفِي آخِرَتِهِ مِنَ ٱلْمَشَاقِّ وَالمَتَاعِبِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا بِتَيْسِيرِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ »

[تفسير المراغي: 30/ 157].

تَأَمَّلِ (ي) ٱلنَّصَّ، ثُمَّ اسْتَخْرِجْ (ي) مِنْهُ صُوَرَ ابْتِلاَءِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِلإِنْسَانِ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأِ (ئي) ٱلْآيَاتِ (11 - 20) مِنْ سُورَةِ ٱلْبَلَدِ وَأجِبْ/أجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:

1. اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ

اقتحم

العقبة

رقبة

مسغبة

مقربة

متربة

موصدة

2. مَا هِيَ ٱلْعَقَبَةُ الَّتي حَثَّ اللَّهُ تَعَالَى ٱلْإِنْسَانَ عَلَى ٱقْتِحَامِهَا.

للاطلاع أيضا

سورة التين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الشرح : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الضحى : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الليل : التفسير من خلال تفسير الجلالين للآيات من 12 إلى 21

سورة الليل : التفسير من خلال تفسير الجلالين للآيات من 1 إلى 11

سورة الشمس : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة البلد : التفسير من خلال تفسير الجلالين للآيات من 11 إلى 20

سورة الفجر: التفسير من خلال تفسير الجلالين للآيات 19 إلى 32

سورة الفجر : التفسير من خلال تفسير الجلالين الآيات من 01 إلى 18

التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube