وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الاثنين 20 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ 18 نوفمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

المصادر والمراجع : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

ens traditionnel tafssir primaire 2

قائمة المصادر والمراجع المعتمدة في كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين المقرر لتلاميذ للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق :

  • 1 .  القرآن الكريم، برواية ورش عن نافع.
  • 2 . تفسير الجلالين، لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي (المتوفى: 864هـ) وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: 911هـ)، دار الحديث، القاهرة، الطبعة: الأولى.
  • 3 . أنوار التنزيل وأسرار التأويل، لناصر الدين أبي سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: 685هـ)، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الأولى - 1418 هـ.
  • 4 . البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر – بيروت، الطبعة: 1420 هـ.
  • 5 . البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لأبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (المتوفى: 1224هـ)، تحقيق: أحمد عبد الله القرشي رسلان، الطبعة: 1419 هـ.
  • 6 . تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، المشهور بالتحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ)، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984 هـ.
  • 7 . تفسير الإمام ابن عرفة، محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله (المتوفى: 803هـ)، تحقيق: د. حسن المناعي، مركز البحوث بالكلية الزيتونية، تونس، الطبعة الأولى، 1986 م.
  • 8 . تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ - 1999 م.
  • 9 . تفسير المراغي، أحمد بن مصطفى المراغي (المتوفى: 1371هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة: الأولى، 1365 هـ - 1946 م.
  • 10 . التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، د وهبة بن مصطفى الزحيلي، دار الفكر المعاصر – دمشق، الطبعة : الثانية ، 1418 هـ.
  • 11 . التفسير الوسيط لوهبة بن مصطفى الزحيلي، دار الفكر – دمشق، الطبعة: الأولى - 1422 هـ
  • 12 . التفسير الوسيط للقرآن الكريم، محمد سيد طنطاوي، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة – القاهرة، الطبعة: الأولى.
  • 13 . الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه المعروف بصحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • 14 . الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م.
  • 15 . سنن ابن ماجه، لابن ماجه أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجه اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي.
  • 16 سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)، تحقيق: شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي، دار الرسالة العالمية، الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
  • 17 . سنن الترمذي، لمحمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة: الثانية، 1395 هـ - 1975 م.
  • 18 . شعب الإيمان، لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض، الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2003 م.
  • 19 . صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري (المتوفى: 311هـ)، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي – بيروت.
  • 20 . صفوة التفاسير، لمحمد علي الصابوني، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع - القاهرة الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م.
  • 21 . الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، لأبي القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة - 1407 هـ.
  • 22 . المجتبى من السنن، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة: الثانية، 1406 – 1986.
  • 23 . المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ) تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى - 1422 هـ
  • 24 . مدارك التنزيل وحقائق التأويل المشهور بتفسير النسفي، لأبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ)، تحقيق: يوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1998 م.
  • 25 . المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • 26 . منَاهِجُ التَّحصِيلِ ونتائج لطائف التَّأْوِيل في شَرحِ المدَوَّنة وحَلِّ مُشكِلاتها، أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي (المتوفى: بعد 633هـ)، اعتنى به: أبو الفضل الدّميَاطي - أحمد بن عليّ، دار ابن حزم، الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م
  • 27 . الموطأ، للإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1406 هـ - 1985 م.

ens traditionnel tafssir primaire 2

قائمة المصادر والمراجع المعتمدة في كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين المقرر لتلاميذ للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق :

  • 1 .  القرآن الكريم، برواية ورش عن نافع.
  • 2 . تفسير الجلالين، لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي (المتوفى: 864هـ) وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: 911هـ)، دار الحديث، القاهرة، الطبعة: الأولى.
  • 3 . أنوار التنزيل وأسرار التأويل، لناصر الدين أبي سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: 685هـ)، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الأولى - 1418 هـ.
  • 4 . البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر – بيروت، الطبعة: 1420 هـ.
  • 5 . البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لأبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (المتوفى: 1224هـ)، تحقيق: أحمد عبد الله القرشي رسلان، الطبعة: 1419 هـ.
  • 6 . تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، المشهور بالتحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ)، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984 هـ.
  • 7 . تفسير الإمام ابن عرفة، محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله (المتوفى: 803هـ)، تحقيق: د. حسن المناعي، مركز البحوث بالكلية الزيتونية، تونس، الطبعة الأولى، 1986 م.
  • 8 . تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ - 1999 م.
  • 9 . تفسير المراغي، أحمد بن مصطفى المراغي (المتوفى: 1371هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة: الأولى، 1365 هـ - 1946 م.
  • 10 . التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، د وهبة بن مصطفى الزحيلي، دار الفكر المعاصر – دمشق، الطبعة : الثانية ، 1418 هـ.
  • 11 . التفسير الوسيط لوهبة بن مصطفى الزحيلي، دار الفكر – دمشق، الطبعة: الأولى - 1422 هـ
  • 12 . التفسير الوسيط للقرآن الكريم، محمد سيد طنطاوي، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة – القاهرة، الطبعة: الأولى.
  • 13 . الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه المعروف بصحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • 14 . الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م.
  • 15 . سنن ابن ماجه، لابن ماجه أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجه اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي.
  • 16 سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)، تحقيق: شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي، دار الرسالة العالمية، الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
  • 17 . سنن الترمذي، لمحمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة: الثانية، 1395 هـ - 1975 م.
  • 18 . شعب الإيمان، لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض، الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2003 م.
  • 19 . صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري (المتوفى: 311هـ)، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي – بيروت.
  • 20 . صفوة التفاسير، لمحمد علي الصابوني، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع - القاهرة الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م.
  • 21 . الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، لأبي القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة - 1407 هـ.
  • 22 . المجتبى من السنن، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة: الثانية، 1406 – 1986.
  • 23 . المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ) تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى - 1422 هـ
  • 24 . مدارك التنزيل وحقائق التأويل المشهور بتفسير النسفي، لأبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (المتوفى: 710هـ)، تحقيق: يوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1998 م.
  • 25 . المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • 26 . منَاهِجُ التَّحصِيلِ ونتائج لطائف التَّأْوِيل في شَرحِ المدَوَّنة وحَلِّ مُشكِلاتها، أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي (المتوفى: بعد 633هـ)، اعتنى به: أبو الفضل الدّميَاطي - أحمد بن عليّ، دار ابن حزم، الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م
  • 27 . الموطأ، للإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1406 هـ - 1985 م.

فهرس الأعلام : كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

ens traditionnel tafssir primaire

ترجمة الأعلام المذكورة في كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

الجلالان

جلال الدين المحلي

محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعيّ: أصولي، مفسر. مولده ووفاته بالقاهرة، صنف كتابا في التفسير أتمه الجلال السيوطي، فسمي “تفسير الجلالين” وله مؤلفات أخرى منها: “كنز الراغبين” في شرح المنهاج، في فقه الشافعية. و”البدر الطالع في حل جمع الجوامع” في أصول الفقه، وغيرها، توفي سنة 864 هـ .

جلال الدين السيوطي

عبد الرحمن بن أبي بكر. والسيوطي نسبة إلى أسيوط مدينة في صعيد مصر، عالم موسوعي في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ والأدب والفقه وغيرها من العلوم، ذُكر له من المؤلفات نحو 600 مؤلف. من أشهر كتبه: الجامع الكبير، الإتقان في علوم القرآن. أتم تفسير القرآن العظيم المسمى بـ”تفسير الجلالين” توفي رحمه الله سنة 911هـــ.

الزمخشري

أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، كان إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب، ألف كتبا كثيرة أهمها تفسيره المشهور: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل. توفي رحمه الله سنة 538 هـ.

القرطبي

أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح، الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر، من أهم مؤلفاته كتاب« الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان» وهو من أجل التفاسير وأعظمها نفعا. توفي رحمه الله سنة 671 هـ.

ابن جزي

هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن جزي الكلبي الأندلسي. ترك كثيرا من الآثار في مختلف فنون العلوم كالفقه والحديث والتصوف والقراءات. من أهم مؤلفاته: كتاب «القوانين الفقهية»، وكتاب «التسهيل في علوم التنزيل». توفي رحمه الله سنة 741 هـ.

ابن كثير

هو الإمام الحافظ، المحدث، المؤرخ، عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي، من مؤلفاته: تفسير القرآن العظيم، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث وغيرها، توفي رحمه الله سنة 750 هـ.

ابن عجيبة

هو الإمام المفسر أحمد بن محمد بن المهدى بن الحسين بن محمد المعروف بابن عجيبة، والمكنى بأبى عباس، من مؤلفاته: «البحر المديد في تفسير القرآن المجيد»، «وحاشية على مختصر خليل»، «وحاشية على الجامع الصغير للسيوطي» وغيرها، توفي رحمه الله سنة 1224هـ

ابن عاشور

محمد الطاهر بن عاشور التونسي، رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس. له مؤلفات كثيرة، من أشهرها (مقاصد الشريعة الإسلامية) و (التحرير والتنوير) في تفسير القرآن، وغيرها من المؤلفات. توفي رحمه الله سنة 1393 هـ.

ens traditionnel tafssir primaire

ترجمة الأعلام المذكورة في كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

الجلالان

جلال الدين المحلي

محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعيّ: أصولي، مفسر. مولده ووفاته بالقاهرة، صنف كتابا في التفسير أتمه الجلال السيوطي، فسمي “تفسير الجلالين” وله مؤلفات أخرى منها: “كنز الراغبين” في شرح المنهاج، في فقه الشافعية. و”البدر الطالع في حل جمع الجوامع” في أصول الفقه، وغيرها، توفي سنة 864 هـ .

جلال الدين السيوطي

عبد الرحمن بن أبي بكر. والسيوطي نسبة إلى أسيوط مدينة في صعيد مصر، عالم موسوعي في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ والأدب والفقه وغيرها من العلوم، ذُكر له من المؤلفات نحو 600 مؤلف. من أشهر كتبه: الجامع الكبير، الإتقان في علوم القرآن. أتم تفسير القرآن العظيم المسمى بـ”تفسير الجلالين” توفي رحمه الله سنة 911هـــ.

الزمخشري

أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، كان إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب، ألف كتبا كثيرة أهمها تفسيره المشهور: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل. توفي رحمه الله سنة 538 هـ.

القرطبي

أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح، الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر، من أهم مؤلفاته كتاب« الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان» وهو من أجل التفاسير وأعظمها نفعا. توفي رحمه الله سنة 671 هـ.

ابن جزي

هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن جزي الكلبي الأندلسي. ترك كثيرا من الآثار في مختلف فنون العلوم كالفقه والحديث والتصوف والقراءات. من أهم مؤلفاته: كتاب «القوانين الفقهية»، وكتاب «التسهيل في علوم التنزيل». توفي رحمه الله سنة 741 هـ.

ابن كثير

هو الإمام الحافظ، المحدث، المؤرخ، عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي، من مؤلفاته: تفسير القرآن العظيم، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث وغيرها، توفي رحمه الله سنة 750 هـ.

ابن عجيبة

هو الإمام المفسر أحمد بن محمد بن المهدى بن الحسين بن محمد المعروف بابن عجيبة، والمكنى بأبى عباس، من مؤلفاته: «البحر المديد في تفسير القرآن المجيد»، «وحاشية على مختصر خليل»، «وحاشية على الجامع الصغير للسيوطي» وغيرها، توفي رحمه الله سنة 1224هـ

ابن عاشور

محمد الطاهر بن عاشور التونسي، رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس. له مؤلفات كثيرة، من أشهرها (مقاصد الشريعة الإسلامية) و (التحرير والتنوير) في تفسير القرآن، وغيرها من المؤلفات. توفي رحمه الله سنة 1393 هـ.

سُوَر الإخلاص والمعوذتين : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سور الإخلاص الفلق والناس

درس في تفسير سُوَر الإخلاص والمعوذتين(سورتي الفلق والناس) من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثامن والعشرون (28).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ سُوَرِ ٱلْإِخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَعَانِيَهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ مَنْهَجَ ٱلْقُرْآنِ فِي إِثْبَاتِ صِفَاتِ ٱلْكَمَال لِلَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ فِي نَفْسِي خَشْيَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتَهُ.

تمهيد

هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ وَعَدَدُ آيَاتِ ٱلْإِخْلاَصِ أَرْبَعٌ، وَعَدَدُ آيَاتِ ٱلْفَلَقِ خَمْسٌ، وَعَدَدُ آيَاتِ النَّاسِ سِتٌّ، وَقَدْ نَزَلَتْ سُورَةُ ٱلْإِخْلَاصِ بَعْدَ سُورَةِ النَّاسِ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ ٱلْفَلَقِ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْفِيلِ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ النَّاسِ بَعْدَ ٱلْفَلَقِ. وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ السُّوَرُ مِنْ أَعْظَمِ سُوَرِ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ ٱلَّتي تُوَضِّحُ عَظَمَةَ ٱلْخَالقِ سُبْحَانَهُ وَٱحْتِيَاجَ ٱلْمَخْلُوقِ لَهُ فِي كُلِّ أَحْوَالهِ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَلاذُ ٱلْعَائِذِينَ بِهِ وَالْمُتَحَصِّنِينَ بِجَنَابِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
فَمَا مَعْنَى ٱلْوَحْدَانِيَّةِ ٱلْوَاجِبَةِ لِلَّهِ تَعَالَى؟ وكيف نُحَقِّقُ إِخْلَاصَ ٱلْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ؟

سورة الإخلاص

سورة الإخلاص

سورة الفلق

سورة الفلق

سورة الناس

سورة الناس

الفهم

الشرح

الصمدٱلْمَقْصُودُ فِي ٱلْحَوَائِجِ عَلَى الدَّوَامِ.
كفؤاأَيْ: مُكَافِئًا وَمُمَاثِلاً.
أعوذأَلْجَأُ.
غاسق إذا وقباللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ.
النفاثاتالسَّاحِرَاتِ اللاَّتِي تَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ ٱلْحِبَال.

الوسواساِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيْطَانِ .

الخناسمِنَ ٱلْخُنُوسِ وَهُوَ ٱلْفِرَارُ وَالاِخْتِفَاءُ وَهُوَ وَصْفٌ لِلشَّيْطَانِ.
الجنةبِكَسْرِ ٱلْجِيمِ جَمْعُ جِنِّيٍّ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • 1 . مَا هِيَ صِفَاتُ اللَّهِ تَعَالَى ٱلْمُضَمَّنَةُ فِي سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ؟
  • 2 . اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ خِلَال سُورَةِ ٱلْفَلَقِ مَا يُتَعَوَّذُ مِنْهُ.
  • 3 . مَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَرَ ٱللَّهُ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهُ فِي سُورَةِ النَّاسِ؟

التَّفْسِيرُ

أَوَّلًا: اِتِّصَافُ ٱللَّه تَعَالَى بِالوَحْدَانِيَّةِ

قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَى: الإخلاص 1 أَيْ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَاحِدٌ لاَ شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ ٱلْوَاحِد ٱلْأَحَدُ، الإخلاص 2أَيْ: هُوَ ٱلْمَقْصُودُ فِي ٱلْحَوَائِجِ عَلَى الدَّوَامِ الإخلاص 3 فِي هَذِهِ ٱلْآيَةِ نَفَى ٱللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ وَالدًا أَوْ وَلَدًا لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهُ شَيْءٌ يكن له كفؤا أحدأَيْ: لَيْسَ لَهُ مُشَابِهٌ وَلَا مُمَاثِلٌ.

ثَانِيًا: التَّعَوُّذُ بِٱللَّهِ مِنْ شَرِّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ

قَالَ تَعَالَى:الفلق 1-2 أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّي أَعْتَصِمُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَخْلُوقَاتِهِ وَأَذَاهَاالفلق 3 أَيْ: وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ وَالقَمَرِ إِذَا غَابَ الفلق 4 أَيْ: وَمِنْ شَرِّ السَّاحِرَاتِ اللاَّئِي تَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ ٱلْخَيْطِ نَفْثًا مَصْحُوبًا بِكَلَامِ السِّحْرِالفلق 5 وَمِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ يَتَمَنَّى زَوَال نِعْمَةِ ٱللَّه عَلَى ٱلْمَحْسُودِ.

ثَالثًا: التَّعَوُّذُ بِٱللَّهِ مِنْ وَسَاوِسِ شَيَاطِينِ ٱلْجِنِّ والإِنْسِ

قَال تَعَالَى:الناس 1 أَيْ: أَعْتَصِمُ بِرَبِّ النَّاسِ خَالقِ ٱلْخَلْقِ الَّذِي أَوْجَدَهُمْ مِنَ ٱلْعَدَمِالناس 2 أَيْ: الَّذِي يُدَبِّرُ أُمُورَهُمْ وَمَعَايِشَهُمْ الناس 3أَيْ: ٱلْمُسْتَحِقِّ لِعِبَادَتِهِمْ دُونَ سِوَاهُالناس 4 بَيَانٌ لِصِفَاتِ الشَّيْطَانِ الَّذِي تَجِبُ ٱلْاِسْتِعَاذَةُ مِنْهُ بٱللَّهِ تَعَالَى. وَسُمِّيَ الشَّيْطَانُ بِالْوَسْوَاسِ لِكَثْرَةِ وَسْوَسَتِهِ وَهِيَ الصَّوْتُ ٱلْخَفِيُّ، وَسُمِّيَ بالخَنَّاسِ لِأَنَّهُ يَخْنَسُ وَيَبْتَعِدُ عَنِ القَلْبِ كُلَّمَا ذُكِرَ ٱللَّهُ الناس 5 أَيْ: يُوَسْوِسُ فِي قُلُوبِهُمْ، وَذَلِكَ بِإِفْسَادِ ٱلْإِيمَانِ، وَالتَّشْكِيكِ فِي ٱلْعَقَائِدِ، وَتَزْيِينِ ٱلْمَعَاصِي لَهُمْ الناس 6بَيَانٌ لِلشَّيْطَانِ ٱلْمُوَسْوِسِ أَنَّهُ جِنِّيٌّ وَإِنْسِيٌّ قَال تَعَالَى: (شَيَاطَينَ ٱلْإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام:113].

وَتُقَرِّرُ هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ مَقْصِدَ تَوْحِيدِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ عَنْ كُلِّ صِفَاتِ النَّقْصِ، وَتَحُثُّ عَلَى ٱلْاِسْتِعَاذِةِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ شَرِّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ ٱلْجِنِّ والْإِنْسِ، وَتَحْقِيقُ هَذَا ٱلْمَقْصِدِ يَجْعَلُ ٱلْعَبْدَ يَتَوَجَّهُ بِقَلْبِهِ إِلَى ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهِ.

التَّقْوِيمُ

  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ صِفَةَ ٱلْوَحْدَانِيَّةِ الثَّابِتَةِ لِلَّهِ تَعَالَى.
  • بَيِّنْ (ي) كَيْفِيَّةَ التَّعَوُّذِ بِٱللَّهِ تَعَالَى مِنَ السِّحْرِ وَالحَسَدِ وَوَسَاوِسِ الشَّيَاطِينِ.

الاِسْتِثْمَــارُ

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَال: «يَا رَسُولَ ٱللَّه إِنَّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ( قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ) فقَال: إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ ٱلْجَنَّةَ» [سنن الترمذي، كتاب فضائل القرآن]
بَينْ (ي) مِنْ خِلالِ هَذَا النَّصِّ ثَوَابَ حُبِّ سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ.

 

تفسير سور الإخلاص الفلق والناس

درس في تفسير سُوَر الإخلاص والمعوذتين(سورتي الفلق والناس) من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثامن والعشرون (28).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ سُوَرِ ٱلْإِخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَعَانِيَهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ مَنْهَجَ ٱلْقُرْآنِ فِي إِثْبَاتِ صِفَاتِ ٱلْكَمَال لِلَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ فِي نَفْسِي خَشْيَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتَهُ.

تمهيد

هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ وَعَدَدُ آيَاتِ ٱلْإِخْلاَصِ أَرْبَعٌ، وَعَدَدُ آيَاتِ ٱلْفَلَقِ خَمْسٌ، وَعَدَدُ آيَاتِ النَّاسِ سِتٌّ، وَقَدْ نَزَلَتْ سُورَةُ ٱلْإِخْلَاصِ بَعْدَ سُورَةِ النَّاسِ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ ٱلْفَلَقِ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْفِيلِ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ النَّاسِ بَعْدَ ٱلْفَلَقِ. وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ السُّوَرُ مِنْ أَعْظَمِ سُوَرِ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ ٱلَّتي تُوَضِّحُ عَظَمَةَ ٱلْخَالقِ سُبْحَانَهُ وَٱحْتِيَاجَ ٱلْمَخْلُوقِ لَهُ فِي كُلِّ أَحْوَالهِ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَلاذُ ٱلْعَائِذِينَ بِهِ وَالْمُتَحَصِّنِينَ بِجَنَابِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
فَمَا مَعْنَى ٱلْوَحْدَانِيَّةِ ٱلْوَاجِبَةِ لِلَّهِ تَعَالَى؟ وكيف نُحَقِّقُ إِخْلَاصَ ٱلْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ؟

سورة الإخلاص

سورة الإخلاص

سورة الفلق

سورة الفلق

سورة الناس

سورة الناس

الفهم

الشرح

الصمدٱلْمَقْصُودُ فِي ٱلْحَوَائِجِ عَلَى الدَّوَامِ.
كفؤاأَيْ: مُكَافِئًا وَمُمَاثِلاً.
أعوذأَلْجَأُ.
غاسق إذا وقباللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ.
النفاثاتالسَّاحِرَاتِ اللاَّتِي تَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ ٱلْحِبَال.

الوسواساِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيْطَانِ .

الخناسمِنَ ٱلْخُنُوسِ وَهُوَ ٱلْفِرَارُ وَالاِخْتِفَاءُ وَهُوَ وَصْفٌ لِلشَّيْطَانِ.
الجنةبِكَسْرِ ٱلْجِيمِ جَمْعُ جِنِّيٍّ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • 1 . مَا هِيَ صِفَاتُ اللَّهِ تَعَالَى ٱلْمُضَمَّنَةُ فِي سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ؟
  • 2 . اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ خِلَال سُورَةِ ٱلْفَلَقِ مَا يُتَعَوَّذُ مِنْهُ.
  • 3 . مَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَرَ ٱللَّهُ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهُ فِي سُورَةِ النَّاسِ؟

التَّفْسِيرُ

أَوَّلًا: اِتِّصَافُ ٱللَّه تَعَالَى بِالوَحْدَانِيَّةِ

قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَى: الإخلاص 1 أَيْ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَاحِدٌ لاَ شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ ٱلْوَاحِد ٱلْأَحَدُ، الإخلاص 2أَيْ: هُوَ ٱلْمَقْصُودُ فِي ٱلْحَوَائِجِ عَلَى الدَّوَامِ الإخلاص 3 فِي هَذِهِ ٱلْآيَةِ نَفَى ٱللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ وَالدًا أَوْ وَلَدًا لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهُ شَيْءٌ يكن له كفؤا أحدأَيْ: لَيْسَ لَهُ مُشَابِهٌ وَلَا مُمَاثِلٌ.

ثَانِيًا: التَّعَوُّذُ بِٱللَّهِ مِنْ شَرِّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ

قَالَ تَعَالَى:الفلق 1-2 أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّي أَعْتَصِمُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَخْلُوقَاتِهِ وَأَذَاهَاالفلق 3 أَيْ: وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ وَالقَمَرِ إِذَا غَابَ الفلق 4 أَيْ: وَمِنْ شَرِّ السَّاحِرَاتِ اللاَّئِي تَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ ٱلْخَيْطِ نَفْثًا مَصْحُوبًا بِكَلَامِ السِّحْرِالفلق 5 وَمِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ يَتَمَنَّى زَوَال نِعْمَةِ ٱللَّه عَلَى ٱلْمَحْسُودِ.

ثَالثًا: التَّعَوُّذُ بِٱللَّهِ مِنْ وَسَاوِسِ شَيَاطِينِ ٱلْجِنِّ والإِنْسِ

قَال تَعَالَى:الناس 1 أَيْ: أَعْتَصِمُ بِرَبِّ النَّاسِ خَالقِ ٱلْخَلْقِ الَّذِي أَوْجَدَهُمْ مِنَ ٱلْعَدَمِالناس 2 أَيْ: الَّذِي يُدَبِّرُ أُمُورَهُمْ وَمَعَايِشَهُمْ الناس 3أَيْ: ٱلْمُسْتَحِقِّ لِعِبَادَتِهِمْ دُونَ سِوَاهُالناس 4 بَيَانٌ لِصِفَاتِ الشَّيْطَانِ الَّذِي تَجِبُ ٱلْاِسْتِعَاذَةُ مِنْهُ بٱللَّهِ تَعَالَى. وَسُمِّيَ الشَّيْطَانُ بِالْوَسْوَاسِ لِكَثْرَةِ وَسْوَسَتِهِ وَهِيَ الصَّوْتُ ٱلْخَفِيُّ، وَسُمِّيَ بالخَنَّاسِ لِأَنَّهُ يَخْنَسُ وَيَبْتَعِدُ عَنِ القَلْبِ كُلَّمَا ذُكِرَ ٱللَّهُ الناس 5 أَيْ: يُوَسْوِسُ فِي قُلُوبِهُمْ، وَذَلِكَ بِإِفْسَادِ ٱلْإِيمَانِ، وَالتَّشْكِيكِ فِي ٱلْعَقَائِدِ، وَتَزْيِينِ ٱلْمَعَاصِي لَهُمْ الناس 6بَيَانٌ لِلشَّيْطَانِ ٱلْمُوَسْوِسِ أَنَّهُ جِنِّيٌّ وَإِنْسِيٌّ قَال تَعَالَى: (شَيَاطَينَ ٱلْإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام:113].

وَتُقَرِّرُ هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ مَقْصِدَ تَوْحِيدِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ عَنْ كُلِّ صِفَاتِ النَّقْصِ، وَتَحُثُّ عَلَى ٱلْاِسْتِعَاذِةِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ شَرِّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ ٱلْجِنِّ والْإِنْسِ، وَتَحْقِيقُ هَذَا ٱلْمَقْصِدِ يَجْعَلُ ٱلْعَبْدَ يَتَوَجَّهُ بِقَلْبِهِ إِلَى ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهِ.

التَّقْوِيمُ

  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ صِفَةَ ٱلْوَحْدَانِيَّةِ الثَّابِتَةِ لِلَّهِ تَعَالَى.
  • بَيِّنْ (ي) كَيْفِيَّةَ التَّعَوُّذِ بِٱللَّهِ تَعَالَى مِنَ السِّحْرِ وَالحَسَدِ وَوَسَاوِسِ الشَّيَاطِينِ.

الاِسْتِثْمَــارُ

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَال: «يَا رَسُولَ ٱللَّه إِنَّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ( قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ) فقَال: إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ ٱلْجَنَّةَ» [سنن الترمذي، كتاب فضائل القرآن]
بَينْ (ي) مِنْ خِلالِ هَذَا النَّصِّ ثَوَابَ حُبِّ سُورَةِ ٱلْإِخْلاَصِ.

 

سور الكافرون والنصر والمسد : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سور الكافرون والنصر والمسد

درس في تفسير سور الكافرون والنصر والمسد من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السابع والعشرون (27).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ سُوَرَ ٱلْكَافِرُونَ وَالنَّصْرِ وَالْمَسَدِ وَمَضَامِينَهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي تَحْقِيقِ ٱلنَّصْرِ لأِوْلِيَائِهِ وَالهَلاَكِ وَٱلخُسْرَانِ لِأَعْدَائِهِ.
  • أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِتَحَقُّقِ وَعْدِ ٱللَّهِ فِي كُلِّ الظُّرُوفِ وَالأَحْوَال.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْكَافِرُونَ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا سِتٌّ؛ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْمَاعُونِ. وَسُورَةُ النَّصْرِ مَدَنِيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَلاَثٌ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ التَّوْبَةِ. وَسُورَةُ ٱلْمَسَدِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا خَمْسٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْفَتْحِ.
وَتُعَدُّ هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ مِنْ أَهَمِّ السُّوَرِ الَّتي تَحُثُّ عَلَى التَّشَبُّثِ بِالدِّينِ، وَأَنَّ النَّصْرَ دَائِمًا لِرَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَأَنَّ ٱلْهَلَاكَ لِلْمُشْرِكِينَ وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَبُو لَهَبٍ.
فبمَاذَا أَمَرَ ٱللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَكَيْفَ بَشَّرَهُ بِالنَّصْرِ وَاِنْتِشَارِ ٱلْإِسْلَامِ؟ وَمَا هُوَ مَصِيرُ مَنْ عَادَاهُ؟

الآيات

سورة الكافرون

سورة الكافرون

سورة النصر

سورة النصر

سورة المسد

 سورة المسد

الفهم

الشرح

الكافرونٱلْمُشْرِكُونَ ٱلْجَاحِدُونَ.
الكافرون 2لَا أَعَظِّمُ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَعْبُدُونَهَا.
لكم دينكملَكُمْ شِرْكُكُمْ وَوَثَنِيَّتُكُمْ.
ولي دينلِي دِينُ ٱلْإِسْلَامِ.

نصرعَوْنُ.
الفتحفَتْحُ مَكَّةَ.
فسبح بحمد ربكعَظِّمْ رَبَّكَ وَاشْكُرْهُ عَلَى نِعَمِهِ.
تواباكَثِيرَ ٱلْقَبُولِ لِتَوْبَةِ عِبَادِهِ.
تبتالتَّبَابُ هُوَ ٱلْهَلَاكُ وَالخُسْرَانُ.
سيصلى نارايَذُوقُ حَرَّهَا.
وامرأتهزَوْجَتُهُ.
حمالة الحطبالَّتي تَحْمِلُ الشَّوْكَ وَتَنْثُرُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
جيدهاعُنُقِهَا.
مسد حَبْلٍ مَفْتُولٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ ٱلْكَافِرُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّه بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ النَّصْرِ بِشَارَةَ ٱللَّهِ لِرَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلالِ سُورَةِ ٱلْمَسَدِ مَصِيرَ أَبِي لَهَبٍ وَاِمْرَأَتِهِ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّوَرُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: يَقِينُ الرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينِهِ وَثَبَاتُهِ عَلَيْهِ

قَال تَعَالَى: الكافرون 1-2 أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ، أَنَا لاَ أَعْبُدُ فِي ٱلْحَاضِرِ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَزْعُمُونَ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْبُدُونَ فِي ٱلْحَاضِرِ ٱللَّهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ الكافرون 4 -5أَيْ: وَلَنْ أَعْبُدَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَزْعُمُونَ؛ وَأَنْتُمْ أَيْضًا لَنْ تَعْبُدُوا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱللَّهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ الكافرون 6 أَيْ: لَكُمْ دِينُكُمْ الَّذِي تُؤْمِنُونَ بِهِ وَلِيَ دِينِي الَّذِي أُومِنُ بِهِ.

ثَانِيًا: وَعْدُ ٱللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْرِ وَالْفَتْحِ وَاِنْتِشَارِ ٱلْإِسْلاَمِ

قَال تَعَالَى: النصر 1 -2 أَيْ: إِذَا انْتَصَرَ ٱلْمُسْلِمُونَ وَفُتِحَتْ مَكَّةُ وَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّخُولِ فِي ٱلْإِسْلَامِ بِكَثْرَةٍ النصر 3أَيْ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَشْكُرَ ٱللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ النَّصْرِ وَفَتْحِ مَكَّةَ، وَدُخُولِ النَّاسِ فِي الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ بِتَسْبِيحِ ٱللَّهِ وَحَمْدِهِ وَٱسْتِغْفَارِهِ.

وَكَانَ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ ٱللَّهَ وَأَتُوبُ إليْهِ». وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ. وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيعِ ٱلْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ.

ثَالثًا: مَصِيرُ أَبِي لَهَبٍ وَامْرَأَتِهِ

قَال تَعَالَى: المسد 1 أَيْ: خَسِرَ أَبُو لَهَبٍ وَضَلَّ عَمَلُهُ، وَبَطَلَ سَعْيُهُ الَّذِي كَانَ فِي الصَّدِّ عَنْ دِينِ ٱللَّه المسد 2 أَيْ: لَمْ يُغْنِ عَنْهُ مَالُهُ الَّذِي كَانَ يَتَبَاهَى بِهِ، فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعْلَى كَلِمَةَ رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَشَرَ دَعْوَتَهُ وَنَصَرَهُسورة المسد 3أَيْ: أَنَّ أَبَا لَهَبٍ سَيُعَذَّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِنَارٍ ذَاتِ لَهِيبٍ، وَإِحْرَاقٍ شَدِيدٍ، أَعَدَّهَا ٱللَّه لَهُ وَلِمِثْلِهِ وَسَتُعَذَّبُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ الَّتي كَانَتْ تُعَاوِنُهُ عَلَى كُفْرِهِ، وَكَانَتْ سَنَدًا لَهُ فِي إِيذَاءِ الرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلِّمَ المسد 4-5هَذَا وَصْفٌ لِزَوْجَةِ أَبِي لَهَبٍ الَّتي كَانَتْ تَضَعُ فِي عُنُقِهَا حَبْلاً مَفْتُولاً تَحْمِلُ بِهِ حُزْمَةً مِنَ ٱلْحَطَبِ فَتَقْطَعُ بِهَا ٱلطَّرِيقَ عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَمِ ٱلْإِشْرَاكِ بِهِ، وَتُشِيرُ ٱلْآيَاتُ أَيْضًا إِلَى جُودِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْرِ ٱلْعَاجِلِ وَٱلْآجِلِ، وَتُبَينُ عَاقِبَةَ ٱلْمشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَمَادَوْنَ فِي إِذَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ أُمِّ جَمِيلٍ ٱلْعَوْرَاءِ وَأَبِي لَهَبٍ.

التقويم

  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّوَرِ وَعْدَ اللَّهِ بِالنَّصْر لِلْمُومِنِينَ، وَوَعِيدَهُ بِهَلَاكِ ٱلْـمُشْرِكِينَ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال السُّوَرِ الثَّلاَثِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِفْرَادِ ٱللَّهِ تَعَالَى بِٱلعِبَادَةِ
  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنَ الدَّرْسِ وَاجِبَ شُكْرِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ

الاِسْتِثْمَــارُ

«اِتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّ سُورَةَ النَّصْرِ نَعْيٌ لِرَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ خَطَبَ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَال: « إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ ٱللَّه بَيْنَ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ لِقَائِهِ وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ ٱللَّهِ». وَقَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ، لِأَنَّ ٱلْأَمْرَ بِالتَّسْبِيحِ وَٱلْحَمْدِ وَالاِسْتِغْفَارِ مُطْلَقًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَمْرَ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ قَدْ تَمَّ وَكَمُلَ.
[ التفسير المنير للزحيلي، بتصرف30 / 452]

َبَيِّنْ (ي) كَيْفَ فَهِمَ الصَّحَابَةُ قُرْبَ أَجَلِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُوَرَ ٱلْإِخْلاَصِ وَالفَلَقِ وَالنَّاسِ وَأَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

الصمد

كفؤا

الفلق

وقب

العقد

الوسواس

الخناس

2- اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ خِلَالِ هَذِهِ السُّوَرِ قِيمَةَ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَبْذِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشِّرَكِ. 

تفسير سور الكافرون والنصر والمسد

درس في تفسير سور الكافرون والنصر والمسد من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السابع والعشرون (27).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ سُوَرَ ٱلْكَافِرُونَ وَالنَّصْرِ وَالْمَسَدِ وَمَضَامِينَهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي تَحْقِيقِ ٱلنَّصْرِ لأِوْلِيَائِهِ وَالهَلاَكِ وَٱلخُسْرَانِ لِأَعْدَائِهِ.
  • أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِتَحَقُّقِ وَعْدِ ٱللَّهِ فِي كُلِّ الظُّرُوفِ وَالأَحْوَال.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْكَافِرُونَ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا سِتٌّ؛ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْمَاعُونِ. وَسُورَةُ النَّصْرِ مَدَنِيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَلاَثٌ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ التَّوْبَةِ. وَسُورَةُ ٱلْمَسَدِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا خَمْسٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْفَتْحِ.
وَتُعَدُّ هَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثُ مِنْ أَهَمِّ السُّوَرِ الَّتي تَحُثُّ عَلَى التَّشَبُّثِ بِالدِّينِ، وَأَنَّ النَّصْرَ دَائِمًا لِرَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَأَنَّ ٱلْهَلَاكَ لِلْمُشْرِكِينَ وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَبُو لَهَبٍ.
فبمَاذَا أَمَرَ ٱللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَكَيْفَ بَشَّرَهُ بِالنَّصْرِ وَاِنْتِشَارِ ٱلْإِسْلَامِ؟ وَمَا هُوَ مَصِيرُ مَنْ عَادَاهُ؟

الآيات

سورة الكافرون

سورة الكافرون

سورة النصر

سورة النصر

سورة المسد

 سورة المسد

الفهم

الشرح

الكافرونٱلْمُشْرِكُونَ ٱلْجَاحِدُونَ.
الكافرون 2لَا أَعَظِّمُ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَعْبُدُونَهَا.
لكم دينكملَكُمْ شِرْكُكُمْ وَوَثَنِيَّتُكُمْ.
ولي دينلِي دِينُ ٱلْإِسْلَامِ.

نصرعَوْنُ.
الفتحفَتْحُ مَكَّةَ.
فسبح بحمد ربكعَظِّمْ رَبَّكَ وَاشْكُرْهُ عَلَى نِعَمِهِ.
تواباكَثِيرَ ٱلْقَبُولِ لِتَوْبَةِ عِبَادِهِ.
تبتالتَّبَابُ هُوَ ٱلْهَلَاكُ وَالخُسْرَانُ.
سيصلى نارايَذُوقُ حَرَّهَا.
وامرأتهزَوْجَتُهُ.
حمالة الحطبالَّتي تَحْمِلُ الشَّوْكَ وَتَنْثُرُهُ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
جيدهاعُنُقِهَا.
مسد حَبْلٍ مَفْتُولٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ ٱلْكَافِرُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّه بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ النَّصْرِ بِشَارَةَ ٱللَّهِ لِرَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلالِ سُورَةِ ٱلْمَسَدِ مَصِيرَ أَبِي لَهَبٍ وَاِمْرَأَتِهِ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّوَرُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: يَقِينُ الرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينِهِ وَثَبَاتُهِ عَلَيْهِ

قَال تَعَالَى: الكافرون 1-2 أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ، أَنَا لاَ أَعْبُدُ فِي ٱلْحَاضِرِ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَزْعُمُونَ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْبُدُونَ فِي ٱلْحَاضِرِ ٱللَّهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ الكافرون 4 -5أَيْ: وَلَنْ أَعْبُدَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ آلِهَتَكُمُ الَّتي تَزْعُمُونَ؛ وَأَنْتُمْ أَيْضًا لَنْ تَعْبُدُوا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱللَّهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ الكافرون 6 أَيْ: لَكُمْ دِينُكُمْ الَّذِي تُؤْمِنُونَ بِهِ وَلِيَ دِينِي الَّذِي أُومِنُ بِهِ.

ثَانِيًا: وَعْدُ ٱللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْرِ وَالْفَتْحِ وَاِنْتِشَارِ ٱلْإِسْلاَمِ

قَال تَعَالَى: النصر 1 -2 أَيْ: إِذَا انْتَصَرَ ٱلْمُسْلِمُونَ وَفُتِحَتْ مَكَّةُ وَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّخُولِ فِي ٱلْإِسْلَامِ بِكَثْرَةٍ النصر 3أَيْ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَشْكُرَ ٱللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ النَّصْرِ وَفَتْحِ مَكَّةَ، وَدُخُولِ النَّاسِ فِي الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ بِتَسْبِيحِ ٱللَّهِ وَحَمْدِهِ وَٱسْتِغْفَارِهِ.

وَكَانَ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ ٱللَّهَ وَأَتُوبُ إليْهِ». وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ. وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيعِ ٱلْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ.

ثَالثًا: مَصِيرُ أَبِي لَهَبٍ وَامْرَأَتِهِ

قَال تَعَالَى: المسد 1 أَيْ: خَسِرَ أَبُو لَهَبٍ وَضَلَّ عَمَلُهُ، وَبَطَلَ سَعْيُهُ الَّذِي كَانَ فِي الصَّدِّ عَنْ دِينِ ٱللَّه المسد 2 أَيْ: لَمْ يُغْنِ عَنْهُ مَالُهُ الَّذِي كَانَ يَتَبَاهَى بِهِ، فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعْلَى كَلِمَةَ رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَشَرَ دَعْوَتَهُ وَنَصَرَهُسورة المسد 3أَيْ: أَنَّ أَبَا لَهَبٍ سَيُعَذَّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِنَارٍ ذَاتِ لَهِيبٍ، وَإِحْرَاقٍ شَدِيدٍ، أَعَدَّهَا ٱللَّه لَهُ وَلِمِثْلِهِ وَسَتُعَذَّبُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ الَّتي كَانَتْ تُعَاوِنُهُ عَلَى كُفْرِهِ، وَكَانَتْ سَنَدًا لَهُ فِي إِيذَاءِ الرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلِّمَ المسد 4-5هَذَا وَصْفٌ لِزَوْجَةِ أَبِي لَهَبٍ الَّتي كَانَتْ تَضَعُ فِي عُنُقِهَا حَبْلاً مَفْتُولاً تَحْمِلُ بِهِ حُزْمَةً مِنَ ٱلْحَطَبِ فَتَقْطَعُ بِهَا ٱلطَّرِيقَ عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَمِ ٱلْإِشْرَاكِ بِهِ، وَتُشِيرُ ٱلْآيَاتُ أَيْضًا إِلَى جُودِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْرِ ٱلْعَاجِلِ وَٱلْآجِلِ، وَتُبَينُ عَاقِبَةَ ٱلْمشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَمَادَوْنَ فِي إِذَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ أُمِّ جَمِيلٍ ٱلْعَوْرَاءِ وَأَبِي لَهَبٍ.

التقويم

  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّوَرِ وَعْدَ اللَّهِ بِالنَّصْر لِلْمُومِنِينَ، وَوَعِيدَهُ بِهَلَاكِ ٱلْـمُشْرِكِينَ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال السُّوَرِ الثَّلاَثِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِفْرَادِ ٱللَّهِ تَعَالَى بِٱلعِبَادَةِ
  • اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنَ الدَّرْسِ وَاجِبَ شُكْرِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ

الاِسْتِثْمَــارُ

«اِتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّ سُورَةَ النَّصْرِ نَعْيٌ لِرَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ خَطَبَ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَال: « إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ ٱللَّه بَيْنَ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ لِقَائِهِ وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ ٱللَّهِ». وَقَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ، لِأَنَّ ٱلْأَمْرَ بِالتَّسْبِيحِ وَٱلْحَمْدِ وَالاِسْتِغْفَارِ مُطْلَقًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَمْرَ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ قَدْ تَمَّ وَكَمُلَ.
[ التفسير المنير للزحيلي، بتصرف30 / 452]

َبَيِّنْ (ي) كَيْفَ فَهِمَ الصَّحَابَةُ قُرْبَ أَجَلِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُوَرَ ٱلْإِخْلاَصِ وَالفَلَقِ وَالنَّاسِ وَأَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

الصمد

كفؤا

الفلق

وقب

العقد

الوسواس

الخناس

2- اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنْ خِلَالِ هَذِهِ السُّوَرِ قِيمَةَ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَبْذِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشِّرَكِ. 

سورتا الماعون والكوثر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سورتي الماعون والكوثر

درس في تفسير سورتَيْ االماعون والكوثر من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس والعشرون (26).

أهداف الدرس 

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ سُورَتَيِ ٱلْمَاعُونِ وَالكَوْثَرِ وَمَضَامِينَهُمَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ فَضْلَ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَكَانَتَهُ.
  • أَنْ أُرَسِّخَ فِي نَفْسِي قِيمَةَ ٱلتَّضَامُنِ وَالتَّكَافُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْـمَاعُونَ مَكِّيَّةٌ وَعَدَدُ آيَاتِهَا سِتٌّ، وَسُورَةٌ ٱلْكَوْثَرِ مَكِّيَّةٌ أَيْضًا وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَلاَثٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتِ السُّورَتَانِ عَنْ بَعْضِ صِفَاتِ ٱلْكَافِرِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَعَنْ بَعْضِ صِفَاتِ ٱلْمُنَافِقِ ٱلْـمُرَائِي، وَبَيَّنَتْ فَضْلَ ٱللَّهِ ٱلْكَرِيمِ وَاِمْتِنَانَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعْطَائِهِ نَهْرَ ٱلْكَوْثَرِ فِي ٱلْجَنَّةِ.

فَمَا هِيَ صِفَاتُ ٱلْكَافِرِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ الدِّين؟ وَما هُوَ فَضْلُ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ؟

الآيَاتُ

سورة الماعون

سورة الماعون

سورة الكوثر

سورة الكوثر

الفهم

الشَّرْحُ

بالدين بِالجَزَاءِ وَالْحِسَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
يدع البتيميَدْفَعُهُ بِعُنْفٍ.
ولا يحضولَا يُرَغِّبُ.
فويل 2ٱلْوَيْلُ يَدُل عَلَى ٱلْعَذَابِ وَالْهَلاَكِ.
عن صلاتهم ساهونيَغْفُلُونَ عَنْ أَوْقَاتِ صَلَاتِهِمْ.
يراءون يَتَظَاهَرُونَ أَمَامَ النَّاسِ بِالأَعْمَال الصَّالحَةِ.
وبمنعون الماعونيَمْتَنِعُونَ عَنْ إِعْطَاءِ النَّاسِ مَايَتَاجُونَ إِلَيْهِ.

الكوثرنَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ.
شانئكمَنْ يَكْرَهُكَ.
هو الأبترالَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْـمَاعُونِ صِفَاتِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ.
  • وَضِّحْ (ي) جَزَاءَ ٱلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَتَكَاسَلُونَ عَنِ الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ (ي) فَضْلَ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ.

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: صِفَاتُ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ

قَال تَعَالَى: الذي يكذب بالدين  اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّشْوِيقِ، أَيْ: هَلْ عَرَفْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالجَزَاءِ وَالْحِسَابِ فِي ٱلْآخِرَةِ؟ هَلْ عَرَفْتَ مَنْ هُوَ؟ وَمَا هِيَ أَوْصَافُهُ؟ ثُمَّ أَجَابَ ٱللَّه عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:الماعون 3 أَيْ: هُوَ الَّذِي يَظْلِمُ ٱلْيَتِيمَ وَيَهْضِمُ حَقَّهُ وَلَا يُحْسِنُ إلَيْهِ، وَلَا يَحُثُّ غَيْرَهُ عَلَى إِطْعَامِ ٱلْمَسَاكِينِ وَالْمُحْتَاجِينَ.

ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّهِ لِلْمُرَائِينَ بِصَلاَتِهِمْ ٱلْمَانِعِينَ لِلْخَيْرِ عَنِ النَّاسِ

قَال تَعَالَى:الماعون 4-5 أَيْ: فَخِزْيٌ وَعَذَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ تَظَاهُرًا، وَهُمْ عَنْهَا غَافِلُونَ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا وَلاَ يُبَالونَ بِهَا.الذين هم يراءونهَذَا وَصْفٌ ثَانٍ لِلمُنَافِقِينَ أَيْ: إِذَا كَانُوا مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ صَلُّوا رِيَاءً، وَإِذَا لَمْ يَكُونُوا مَعَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا. ويمنعون الماعون وَصْفٌ ثَالِثٌ لِلْمُنَافِقِينَ، أَيْ: يَمْتَنِعُونَ عَنْ إِعْطَاءِ النَّاسِ مَا يَحْتَاجُونَ إليْهِ مِنْ مَاعُونٍ وَأَثَاثٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَتَبَادَلُهُ النَّاسُ وَالجِيرَانُ.

ثَالثًا: فَضْلُ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ

قَال تَعَالَى: الكوثر 1 أَيْ نَحْنُ أَعْطَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ الكَوْثَرَ الَّذِي هُوَ نَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ، وَهُوَ حَوْضُ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَصْفِ ٱلْكَوْثَرِ: «نَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ ٱلْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ ٱلْعَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنْ الثَّلْجِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شُرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا». [سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، باب صفة الجنة] .الكوثر 2 أَيْ: فَصَلِّ صَلاَةَ عِيدِ النَّحْرِ وَهُوَ عِيدُ ٱلْأَضْحَى؛ صَلَاةً تَكُونُ خَالصَةً لِلَّهِ، وَانْحَرْ أُضْحِيَّتَكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ شُكْرًا لِلهِ عَلَى مَا جَادَ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ ٱلْخَيْرَات وَالْكَرَامَات. الكوثر 3 أَيْ: إِنَّ مُبْغِضَكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ ٱلْمُنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ.

وَتَهْدِفُ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ التَّكَامُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ بِالحَثِّ عَلَى التَّآلُفِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ أَفْرَادِ ٱلْمُجْتَمَعِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ التَّشْنِيعِ عَلَى الَّذِينَ لَا يَتَّصِفُونَ بِهَذِهِ ٱلْخِصَالِ وَأَنَّهُمْ مِنْ ٱلْمُكَذِّبِينَ بِالآخِرَةِ وَالسَّاهِينَ عَنِ الصَّلَاةِ.

التقويم

  • بَيِّنْ (ي) جَزَاءَ الَّذِينَ يَتَكَاسَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ.
  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْمَاعُونِ بَعْضَ صِفَاتِ ٱلْكَافِرِ وَالمنَافِقِ.
  • بَيِّنِ (ي) ٱلْفَضْلَ الَّذِي اِمْتَنَّ ٱللَّه تَعَالَى بِهِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟

الاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: «بَيْنَا رَسُولُ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ ٱللَّه قَال: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأَ: ()ثُمَّ قَال: «أَتَدْرُونَ مَا ٱلْكَوْثَرُ؟» فَقُلْنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: « فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ...الخ» ٱلْحديث. [صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة]

وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَال النَّصِّ فَضْلَ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) آيَاتِ سُوَرِ الكَافِرُونَ وَالنَّصْرِ وَالْـمَسَدِ وَأَجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ :

والفتح

أفواجا

توابا

تبت

لهب

جيدها

مسد
2- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْمَسَدِ مَصِيرَ أَبِي لَهَبٍ وَزَوْجَتِهِ. 

تفسير سورتي الماعون والكوثر

درس في تفسير سورتَيْ االماعون والكوثر من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس والعشرون (26).

أهداف الدرس 

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ سُورَتَيِ ٱلْمَاعُونِ وَالكَوْثَرِ وَمَضَامِينَهُمَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ فَضْلَ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَكَانَتَهُ.
  • أَنْ أُرَسِّخَ فِي نَفْسِي قِيمَةَ ٱلتَّضَامُنِ وَالتَّكَافُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْـمَاعُونَ مَكِّيَّةٌ وَعَدَدُ آيَاتِهَا سِتٌّ، وَسُورَةٌ ٱلْكَوْثَرِ مَكِّيَّةٌ أَيْضًا وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَلاَثٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتِ السُّورَتَانِ عَنْ بَعْضِ صِفَاتِ ٱلْكَافِرِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَعَنْ بَعْضِ صِفَاتِ ٱلْمُنَافِقِ ٱلْـمُرَائِي، وَبَيَّنَتْ فَضْلَ ٱللَّهِ ٱلْكَرِيمِ وَاِمْتِنَانَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعْطَائِهِ نَهْرَ ٱلْكَوْثَرِ فِي ٱلْجَنَّةِ.

فَمَا هِيَ صِفَاتُ ٱلْكَافِرِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ الدِّين؟ وَما هُوَ فَضْلُ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ؟

الآيَاتُ

سورة الماعون

سورة الماعون

سورة الكوثر

سورة الكوثر

الفهم

الشَّرْحُ

بالدين بِالجَزَاءِ وَالْحِسَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
يدع البتيميَدْفَعُهُ بِعُنْفٍ.
ولا يحضولَا يُرَغِّبُ.
فويل 2ٱلْوَيْلُ يَدُل عَلَى ٱلْعَذَابِ وَالْهَلاَكِ.
عن صلاتهم ساهونيَغْفُلُونَ عَنْ أَوْقَاتِ صَلَاتِهِمْ.
يراءون يَتَظَاهَرُونَ أَمَامَ النَّاسِ بِالأَعْمَال الصَّالحَةِ.
وبمنعون الماعونيَمْتَنِعُونَ عَنْ إِعْطَاءِ النَّاسِ مَايَتَاجُونَ إِلَيْهِ.

الكوثرنَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ.
شانئكمَنْ يَكْرَهُكَ.
هو الأبترالَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْـمَاعُونِ صِفَاتِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ.
  • وَضِّحْ (ي) جَزَاءَ ٱلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَتَكَاسَلُونَ عَنِ الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ (ي) فَضْلَ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ.

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: صِفَاتُ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ

قَال تَعَالَى: الذي يكذب بالدين  اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّشْوِيقِ، أَيْ: هَلْ عَرَفْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالجَزَاءِ وَالْحِسَابِ فِي ٱلْآخِرَةِ؟ هَلْ عَرَفْتَ مَنْ هُوَ؟ وَمَا هِيَ أَوْصَافُهُ؟ ثُمَّ أَجَابَ ٱللَّه عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:الماعون 3 أَيْ: هُوَ الَّذِي يَظْلِمُ ٱلْيَتِيمَ وَيَهْضِمُ حَقَّهُ وَلَا يُحْسِنُ إلَيْهِ، وَلَا يَحُثُّ غَيْرَهُ عَلَى إِطْعَامِ ٱلْمَسَاكِينِ وَالْمُحْتَاجِينَ.

ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّهِ لِلْمُرَائِينَ بِصَلاَتِهِمْ ٱلْمَانِعِينَ لِلْخَيْرِ عَنِ النَّاسِ

قَال تَعَالَى:الماعون 4-5 أَيْ: فَخِزْيٌ وَعَذَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ تَظَاهُرًا، وَهُمْ عَنْهَا غَافِلُونَ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا وَلاَ يُبَالونَ بِهَا.الذين هم يراءونهَذَا وَصْفٌ ثَانٍ لِلمُنَافِقِينَ أَيْ: إِذَا كَانُوا مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ صَلُّوا رِيَاءً، وَإِذَا لَمْ يَكُونُوا مَعَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا. ويمنعون الماعون وَصْفٌ ثَالِثٌ لِلْمُنَافِقِينَ، أَيْ: يَمْتَنِعُونَ عَنْ إِعْطَاءِ النَّاسِ مَا يَحْتَاجُونَ إليْهِ مِنْ مَاعُونٍ وَأَثَاثٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَتَبَادَلُهُ النَّاسُ وَالجِيرَانُ.

ثَالثًا: فَضْلُ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ

قَال تَعَالَى: الكوثر 1 أَيْ نَحْنُ أَعْطَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ الكَوْثَرَ الَّذِي هُوَ نَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ، وَهُوَ حَوْضُ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَصْفِ ٱلْكَوْثَرِ: «نَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ ٱلْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ ٱلْعَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنْ الثَّلْجِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شُرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا». [سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، باب صفة الجنة] .الكوثر 2 أَيْ: فَصَلِّ صَلاَةَ عِيدِ النَّحْرِ وَهُوَ عِيدُ ٱلْأَضْحَى؛ صَلَاةً تَكُونُ خَالصَةً لِلَّهِ، وَانْحَرْ أُضْحِيَّتَكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ شُكْرًا لِلهِ عَلَى مَا جَادَ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ ٱلْخَيْرَات وَالْكَرَامَات. الكوثر 3 أَيْ: إِنَّ مُبْغِضَكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ ٱلْمُنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ.

وَتَهْدِفُ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ التَّكَامُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ بِالحَثِّ عَلَى التَّآلُفِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ أَفْرَادِ ٱلْمُجْتَمَعِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ التَّشْنِيعِ عَلَى الَّذِينَ لَا يَتَّصِفُونَ بِهَذِهِ ٱلْخِصَالِ وَأَنَّهُمْ مِنْ ٱلْمُكَذِّبِينَ بِالآخِرَةِ وَالسَّاهِينَ عَنِ الصَّلَاةِ.

التقويم

  • بَيِّنْ (ي) جَزَاءَ الَّذِينَ يَتَكَاسَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ.
  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْمَاعُونِ بَعْضَ صِفَاتِ ٱلْكَافِرِ وَالمنَافِقِ.
  • بَيِّنِ (ي) ٱلْفَضْلَ الَّذِي اِمْتَنَّ ٱللَّه تَعَالَى بِهِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟

الاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: «بَيْنَا رَسُولُ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ ٱللَّه قَال: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأَ: ()ثُمَّ قَال: «أَتَدْرُونَ مَا ٱلْكَوْثَرُ؟» فَقُلْنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: « فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ...الخ» ٱلْحديث. [صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة]

وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَال النَّصِّ فَضْلَ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) آيَاتِ سُوَرِ الكَافِرُونَ وَالنَّصْرِ وَالْـمَسَدِ وَأَجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ :

والفتح

أفواجا

توابا

تبت

لهب

جيدها

مسد
2- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْمَسَدِ مَصِيرَ أَبِي لَهَبٍ وَزَوْجَتِهِ. 

سورتا الفيل وقريش : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سورتي الفيل وقريش 2

درس في تفسير سورتَيْ الفيل وقريش من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الخامس والعشرون (25).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَتَيِ ٱلْفِيلِ وَقُرَيْشٍ وَمَضَامِينَهُمَا.
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ السُّورَتَيْنِ دَلِيلَ ٱلْقُدْرَةِ وَالْإِنْعَامِ.
  • أَنْ أَشْكُرَ ٱللّهَ عَلَى نِعْمَتَيِ ٱلْأَمْنِ فِي ٱلْمُجْتَمَعِ وَالرَّخَاءِ فِي ٱلْعَيْشِ.

تَمْهِيدٌ

اَلْفِيلُ وَقْرَيْشٌ سُورَتَانِ مَكِّيَّتَانِ عَدَدُ آيَاتِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسٌ، وَفِي السُّورَتَيْنِ تَذْكِيرٌ بِنِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، حَيْثُ تَشْتَمِلُ سُورَةُ ٱلْفِيلِ عَلَى إِكْرَامِ ٱللَّهِ لأِهْلِ مَكَّةَ بِإِهْلاَكِ عَدُوِّهِمُ ٱلَّذِي جَاءَ لِهَدْمِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ، فِيمَا تَنَاوَلَتْ سُورَةُ قُرَيْشٍ التَّذْكِيرَ بِبَعْضِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ الَّتي مِنْ بَيْنِهَا ٱلرَّخَاءُ ٱلْاِقْتِصَادِيُّ وَٱلْأَمْنُ ٱلْاِجْتِمَاعِيُّ.

فكَيفَ بَيَّنتْ سُورَةُ ٱلْفِيلِ قُدْرَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْمُعْتَدِينَ؟ وَبِمَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ؟

الآيات

سورة الفيل

سورة الفيل

سورة قريش

سورة قريشالفهم

الشرح

ألم ترأَلَمْ تَعْرِفْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ؟ 
كيدهممَكْرَهُمْ وَتَدْبِيرَهُمْ
تضليلهَلَاكٍ وَخَسَارَةٍ
أبابيلجَمَاعَاتٍ
سجيلطِينٍ مَطْبُوخٍ
كعصفكَوَرَقِ زَرْعٍ

لإيلافٱلْإِيلاَفُ مِنَ ٱلْمُؤَالَفَةِ وَهِيَ الاِعْتِيَادُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْأُنْسُ بِهِ
قريشلَقَبُ ٱلْجَدِّ ٱلْأَوَّلِ لِقَبِيلَةِ قُرَيْشٍ وَهِيَ ٱلْمُرَادُ هُنَا، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ يُنْسَبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أطعمهموَسَّعَ لَهُمْ فِي الرِّزْقِ
وآمنهمجَعَلَهُمْ فِي أَمْنٍ وَسَلاَمَةٍ

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • وَضِّحْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْفِيلِ قُدْرَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْـمُعْتَدِينَ.
  • اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ النِّعَمَ الَّتي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَاتَانِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي :

أَوَّلاً: بَيَانُ قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْمُعْتَدِينَ

قَال تَعَالَى:الفيل 1يَدْعُو ٱللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّظَرِ فِي حَادِثَةِ أَبْرَهَةَ مَلِكِ ٱلْيَمَنِ وَجَيْشِهِ، الَّذِينَ جَاؤُوا لِهَدْمِ ٱلْكَعْبَةِ عَلَى أَفْيَالٍالفيل 2 أَيْ: جَعَلَ خُطَّتَهُمْ فِي هَدْمِ ٱلْكَعْبَةِ فَاشِلَةً الفيل 3-4 أَيْ: بَعَثَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ جَمَاعَاتٍ مِنَ الطُّيُورِ تَقْذِفُهُمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ طِينِ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ تَقَعُ عَلَيْهِ الفيل 5أَيْ: جَعَلَهُمْ ٱللَّه كَوَرَقِ زَرْعٍ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ.

ثَانِيًا: التَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ الرَّخَاءِ فِي ٱلْعَيْشِ وَالأَمْنِ مِنَ ٱلْخَوْفِ

قَال تَعَالَى: قريش 1-2 أَيْ: اِعْتَادَتْ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ إِلَى ٱليَمَنِ وَرِحْلَةَ الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ فِي كُلِّ عَامٍ لِلتِّجَارَةِ وَضَمَانِ اسْتِقْرَارِهِمْ بِمَكَّةَ لِلْقِيَامِ بِخِدْمَةِ ٱلْبَيْتِ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ قريش 3أَيْ: فَلْتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا شُكْرًا لِنِعَمِهِ وَعَلَى تَيْسِيرِ هَاتَيْنِ الرِّحْلَتَيْنِقريش 4-5 أَيْ: أَنَّ ٱللَّه أَطْعَمَهُمْ بَعْدَ شِدَّةِ جُوعٍ، وَآمَنُهُمْ بَعْدَ شِدَّةِ خَوْفٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ آَمِنِينَ لاَ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ أَحَدٌ لاَ فِي سَفَرِهِمْ وَلَا فِي حَضَرِهُمْ، وَكُلُّ هَذَا ٱلاِحْتِرَامِ وَٱلتَّقْدِيرِ ٱلذَيْنِ خَصَّ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا قُرَيْشًا رَاجِعٌ إِلَى خِدْمَةِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ شُكْرُ هَذِهِ النِّعَمِ.

تُشِيرُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى بَيَانِ قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى الَّتِي مِنْ مَظَاهِرِهَا مَا جَرَتْ بِهِ سُنَنُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ إِهْلَاكٍ لِلطُّغَاةِ ٱلْمُتَجَبِّرِينَ، كَمَا تُشِيرُ إِلَى التَّذْكِيرِ بِإِنْعَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِنِعْمَتَيِ الرَّخَاءِ ٱلاِقْتِصَادِيِّ وَٱلأَمْنِ ٱلاِجْتِمَاعِيِّ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ شُكْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ.

التَّقْوِيمُ

  • اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ شُكْرَ ٱلْإِنْسَانِ لِلهِ عَلَى نِعْمَةِ ٱلْأَمْنِ وَرَغَدِ ٱلْعَيْشِ.
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال سُورَةِ ٱلْفِيلِ عِقَابَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ هَمَّ بِهَدْمِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ.
  • اسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ أَهَمِّيَةَ ٱلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.

الاِسْتِثْمَارُ

نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مُنَبِّهَةً عَلَى ٱلْعِبْرَةِ فِي قِصَّةِ ٱلْفِيلِ الَّتي وَقَعَتْ فِي عَامِ مَوْلِدِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى كَرَامَةِ ٱللَّه لِلْكَعْبَةِ وَإِنْعَامِهِ عَلَى قُرَيْشٍ بِدَفْعِ ٱلْعَدُوِّ عَنْهُمْ فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ. وَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ عَجَائِبُ مِنْ قُدْرَةِ ٱللَّه وَشِدَّةِ عِقَابِهِ ». [التسهيل لابن جزي: 2/513]

بَيِّنْ مِنْ خِلاَلِ النَّصِّ ٱلْخِصَالِ الَّتي فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهَا قُرَيْشًا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ ٱلْقَبَائِلِ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَتَيِ ٱلْمَاعُونِ وَالكَوْثَرِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

اِشْرَحِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

يدع البتيم

ويمنعون

الماعون

الكوثر

شانئك

الأبتر

اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْكَوْثَرِ النِّعَمَ الَّتي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 

تفسير سورتي الفيل وقريش 2

درس في تفسير سورتَيْ الفيل وقريش من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الخامس والعشرون (25).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَتَيِ ٱلْفِيلِ وَقُرَيْشٍ وَمَضَامِينَهُمَا.
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ السُّورَتَيْنِ دَلِيلَ ٱلْقُدْرَةِ وَالْإِنْعَامِ.
  • أَنْ أَشْكُرَ ٱللّهَ عَلَى نِعْمَتَيِ ٱلْأَمْنِ فِي ٱلْمُجْتَمَعِ وَالرَّخَاءِ فِي ٱلْعَيْشِ.

تَمْهِيدٌ

اَلْفِيلُ وَقْرَيْشٌ سُورَتَانِ مَكِّيَّتَانِ عَدَدُ آيَاتِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسٌ، وَفِي السُّورَتَيْنِ تَذْكِيرٌ بِنِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، حَيْثُ تَشْتَمِلُ سُورَةُ ٱلْفِيلِ عَلَى إِكْرَامِ ٱللَّهِ لأِهْلِ مَكَّةَ بِإِهْلاَكِ عَدُوِّهِمُ ٱلَّذِي جَاءَ لِهَدْمِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ، فِيمَا تَنَاوَلَتْ سُورَةُ قُرَيْشٍ التَّذْكِيرَ بِبَعْضِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ الَّتي مِنْ بَيْنِهَا ٱلرَّخَاءُ ٱلْاِقْتِصَادِيُّ وَٱلْأَمْنُ ٱلْاِجْتِمَاعِيُّ.

فكَيفَ بَيَّنتْ سُورَةُ ٱلْفِيلِ قُدْرَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْمُعْتَدِينَ؟ وَبِمَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ؟

الآيات

سورة الفيل

سورة الفيل

سورة قريش

سورة قريشالفهم

الشرح

ألم ترأَلَمْ تَعْرِفْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ؟ 
كيدهممَكْرَهُمْ وَتَدْبِيرَهُمْ
تضليلهَلَاكٍ وَخَسَارَةٍ
أبابيلجَمَاعَاتٍ
سجيلطِينٍ مَطْبُوخٍ
كعصفكَوَرَقِ زَرْعٍ

لإيلافٱلْإِيلاَفُ مِنَ ٱلْمُؤَالَفَةِ وَهِيَ الاِعْتِيَادُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْأُنْسُ بِهِ
قريشلَقَبُ ٱلْجَدِّ ٱلْأَوَّلِ لِقَبِيلَةِ قُرَيْشٍ وَهِيَ ٱلْمُرَادُ هُنَا، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ يُنْسَبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أطعمهموَسَّعَ لَهُمْ فِي الرِّزْقِ
وآمنهمجَعَلَهُمْ فِي أَمْنٍ وَسَلاَمَةٍ

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • وَضِّحْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْفِيلِ قُدْرَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْـمُعْتَدِينَ.
  • اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ النِّعَمَ الَّتي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَاتَانِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي :

أَوَّلاً: بَيَانُ قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْمُعْتَدِينَ

قَال تَعَالَى:الفيل 1يَدْعُو ٱللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّظَرِ فِي حَادِثَةِ أَبْرَهَةَ مَلِكِ ٱلْيَمَنِ وَجَيْشِهِ، الَّذِينَ جَاؤُوا لِهَدْمِ ٱلْكَعْبَةِ عَلَى أَفْيَالٍالفيل 2 أَيْ: جَعَلَ خُطَّتَهُمْ فِي هَدْمِ ٱلْكَعْبَةِ فَاشِلَةً الفيل 3-4 أَيْ: بَعَثَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ جَمَاعَاتٍ مِنَ الطُّيُورِ تَقْذِفُهُمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ طِينِ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ تَقَعُ عَلَيْهِ الفيل 5أَيْ: جَعَلَهُمْ ٱللَّه كَوَرَقِ زَرْعٍ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ.

ثَانِيًا: التَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ الرَّخَاءِ فِي ٱلْعَيْشِ وَالأَمْنِ مِنَ ٱلْخَوْفِ

قَال تَعَالَى: قريش 1-2 أَيْ: اِعْتَادَتْ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ إِلَى ٱليَمَنِ وَرِحْلَةَ الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ فِي كُلِّ عَامٍ لِلتِّجَارَةِ وَضَمَانِ اسْتِقْرَارِهِمْ بِمَكَّةَ لِلْقِيَامِ بِخِدْمَةِ ٱلْبَيْتِ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ قريش 3أَيْ: فَلْتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا شُكْرًا لِنِعَمِهِ وَعَلَى تَيْسِيرِ هَاتَيْنِ الرِّحْلَتَيْنِقريش 4-5 أَيْ: أَنَّ ٱللَّه أَطْعَمَهُمْ بَعْدَ شِدَّةِ جُوعٍ، وَآمَنُهُمْ بَعْدَ شِدَّةِ خَوْفٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ آَمِنِينَ لاَ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ أَحَدٌ لاَ فِي سَفَرِهِمْ وَلَا فِي حَضَرِهُمْ، وَكُلُّ هَذَا ٱلاِحْتِرَامِ وَٱلتَّقْدِيرِ ٱلذَيْنِ خَصَّ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا قُرَيْشًا رَاجِعٌ إِلَى خِدْمَةِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ شُكْرُ هَذِهِ النِّعَمِ.

تُشِيرُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى بَيَانِ قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى الَّتِي مِنْ مَظَاهِرِهَا مَا جَرَتْ بِهِ سُنَنُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ إِهْلَاكٍ لِلطُّغَاةِ ٱلْمُتَجَبِّرِينَ، كَمَا تُشِيرُ إِلَى التَّذْكِيرِ بِإِنْعَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِنِعْمَتَيِ الرَّخَاءِ ٱلاِقْتِصَادِيِّ وَٱلأَمْنِ ٱلاِجْتِمَاعِيِّ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ شُكْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ.

التَّقْوِيمُ

  • اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ شُكْرَ ٱلْإِنْسَانِ لِلهِ عَلَى نِعْمَةِ ٱلْأَمْنِ وَرَغَدِ ٱلْعَيْشِ.
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال سُورَةِ ٱلْفِيلِ عِقَابَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ هَمَّ بِهَدْمِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ.
  • اسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ أَهَمِّيَةَ ٱلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.

الاِسْتِثْمَارُ

نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مُنَبِّهَةً عَلَى ٱلْعِبْرَةِ فِي قِصَّةِ ٱلْفِيلِ الَّتي وَقَعَتْ فِي عَامِ مَوْلِدِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى كَرَامَةِ ٱللَّه لِلْكَعْبَةِ وَإِنْعَامِهِ عَلَى قُرَيْشٍ بِدَفْعِ ٱلْعَدُوِّ عَنْهُمْ فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ. وَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ عَجَائِبُ مِنْ قُدْرَةِ ٱللَّه وَشِدَّةِ عِقَابِهِ ». [التسهيل لابن جزي: 2/513]

بَيِّنْ مِنْ خِلاَلِ النَّصِّ ٱلْخِصَالِ الَّتي فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهَا قُرَيْشًا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ ٱلْقَبَائِلِ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَتَيِ ٱلْمَاعُونِ وَالكَوْثَرِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:

اِشْرَحِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

يدع البتيم

ويمنعون

الماعون

الكوثر

شانئك

الأبتر

اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْكَوْثَرِ النِّعَمَ الَّتي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

درس في تفسير سورة الهمزة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع والعشرون (24).

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْهُمَزَةِ وَمَضَامِينَهَا
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنْ خِلَالِ ٱلسُّورَةِ حُكْمَ مَنْ يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيُؤْذِيهِمْ
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ خُلُقَ عِفَّةِ اللِّسَانِ عَنْ سُوءِ ٱلْكَلاَمِ

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْهُمَزَةِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا تِسْعٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتِ ٱلسُّورَةُ عَنْ ذَمِّ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ ٱلنَّاسَ، وَيَجْمَعُونَ ٱلْأَمْوَال فِي ٱلدُّنْيَا، كَأَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ فِيهَا، وَاخْتُتِمَتِ ٱلسُّورَةُ بِرَدْعِ هَؤُلاَءِ وَبِبَيَانِ مَصِيرِهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ

فَمَا هُوَ جَزَاءُ ٱلَّذِينَ يَحْرِصُونَ عَلى جَمْعِ ٱلْمَالِ؟ وَكَيْفَ رَدَعَهُمُ ٱللَّهُ تَعَالىَ؟

الآيات

سورة الهمزة

الفهم

الشرح

ويل عَذَابٌ شَدِيدٌ
همزةالَّذِي يَعِيبُ ٱلنَّاسَ فِي غِيَابِهِمْ
لمزةالَّذِي يَعِيبُ ٱلنَّاسَ فِي حُضُورِهِمْ
أخلدهتَرَكَهُ خَالِدًا فِي ٱلدُّنْيَا لَا يَمُوتُ.
لينبذنلَيُرْمَيَنَّ مُهَانًا حَقِيرًا
الحطمةنَارُ جَهَنَّمَ ٱلَّتِي تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا
موصدةمُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ وَمُغْلَقَةٌ

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • حَدِّدْ (ي) جَزَاءَ ٱلَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَحْتَقِرُهُمْ
  • لِمَاذَا ذَمَّ ٱللَّهُ جَامِعَ ٱلْمَالِ فِي ٱلْآيَةِ ؟
  • وَضِّحْ (ي) جَزَاءَ مَنْ بَخِلَ بِمَالهِ وَافْتَخَرَ بِهِ

التَّفْسِيرُ

اشْتَمَلَتِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: جَزَاءُ الَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَحْتَقِرُهُمْ

قَال تَعَالَى:الهمزة 1 أَيْ خِزْيٌ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ لِكُلِّ مَنْ يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَطْعَنُ فِيهِمْ أَوْ يَعِيبُهُمْ

ثَانِيًا: ذَمُّ جَامِعِ ٱلْمَالِ ٱلْبَخِيلِ وَمَصِيرُهُ

قَال تَعَالَى: الهمزة 2 أَيْ: الَّذِي جَمَعَ مَالاً كَثِيرًا، وَعَدَّدَهُ أَيْ جَعَلَهُ عُدَّةً لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ، وَحَافَظَ عَلَيْهِ لِئَلاَّ يَنْقُصَ الهمزة 3 أَيْ: يَظُنُّ هَذَا ٱلْجَاهِلُ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِ أَنَّ مَالهُ سَيَجْعَلُهُ مُخَلَّداً فِي ٱلدُّنْيَا لَا يَمُوتُ الهمزة 4 أَيْ زَجْرًا لَهُ وَرَدْعًا، فَلَيْسَ ٱلْأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ؛ بَلْ سَيُلْقَى جَامِعُ ٱلْمَالِ ٱلْبَخِيلُ فِي ٱلنَّارِ ٱلَّتِي تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا.الهمزة 5 6أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ شَأْنَ هَذِهِ ٱلنَّارِ الَّتي لَا تُدْرِكُهَا ٱلْعُقُولُ، فَهِيَ نَارُ ٱللَّه ٱلْمُشْتَعِلَةُ بِأَمْرِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ، الَّتي لَا تُخْمَدُ أَبَدًا،الهمزة 7-9 هَذِهِ أَوْصَافٌ ثَلَاثَةٌ لِلنَّارِ فَهِيَ ٱلَّتِي تَغْشَى ٱلْقُلُوبَ بِحَرِّهَا ٱلشَّدِيدِ، وَهِيَ مُحِيطَةٌ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ ٱلنَّوَاحِي، لَا يَسْتَطِيعُونَ ٱلْخُرُوجَ مِنْهَا.

وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَقْرِيرِ عَقِيدَةِ ٱلْبَعْثَ وَٱلْجَزَاءِ لتَحْقِيقِ مَقْصَدٍ تَرْبَوِيٍّ يَتَمَثَّلُ فِي سَلَامَةِ ٱللِّسَانِ مِنَ ٱلسُّوءِ ومِنْ كُلِّ مَا يُؤَثِّرُ عَلَى ٱلْعَلَاقَاتِ بَيْنَ أَفْرَادِهِ، وَتُحَذرُ من ٱلْغِيبَةِ وَٱلنَّمِيمَةِ كَمَا تُنَدِّدُ بِٱلمُغْتَرينَ بٱلْأَمْوَالِ ٱلْـمُعْجَبِينَ بِهَا مَعَ بَيَانِ شِدَّةِ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَفَظَاعَتِهِ.

التَّقْوِيمُ

بَيِّنْ (ي) سَبَبَ دُخُولِ ٱلنَّاسِ إِلىَ جَهَنَّمَ.
وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلالِ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ جَزَاءَ ٱلْمُغْتَابِ وَٱلْبَخِيلِ بِمَالِهِ.
اُذْكُرْ (ي) ثَلَاثَةً مِنْ أَوْصَافِ ٱلْعَذَابِ ٱلَّذِي أَعَدَّهُ ٱللَّهُ لِلْبَخِيلِ بِمالِهِ ؟

الاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالكٍ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ، قَال: «قَالَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:“ يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ ٱلْمَالِ، وَطُولُ ٱلْعُمُرِ ». [صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر ٱللَّه إليه]

حَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرَيْنِ، وَضِّحْ ذَلِكَ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ي) سُورَتَيِ ٱلْفِيلِ وَقُرَيْشٍ ثُمَّ أَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي :

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

كيدهم

أبابيل

كعصف

قريش

سجيل

إيلافهم

 2- بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلاَلِ سُورَةِ قُرَيْشٍ نِعَمَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي جَادَ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ. 

سورة الهمزة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

درس في تفسير سورة الهمزة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع والعشرون (24).

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْهُمَزَةِ وَمَضَامِينَهَا
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنْ خِلَالِ ٱلسُّورَةِ حُكْمَ مَنْ يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيُؤْذِيهِمْ
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ خُلُقَ عِفَّةِ اللِّسَانِ عَنْ سُوءِ ٱلْكَلاَمِ

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْهُمَزَةِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا تِسْعٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتِ ٱلسُّورَةُ عَنْ ذَمِّ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ ٱلنَّاسَ، وَيَجْمَعُونَ ٱلْأَمْوَال فِي ٱلدُّنْيَا، كَأَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ فِيهَا، وَاخْتُتِمَتِ ٱلسُّورَةُ بِرَدْعِ هَؤُلاَءِ وَبِبَيَانِ مَصِيرِهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ

فَمَا هُوَ جَزَاءُ ٱلَّذِينَ يَحْرِصُونَ عَلى جَمْعِ ٱلْمَالِ؟ وَكَيْفَ رَدَعَهُمُ ٱللَّهُ تَعَالىَ؟

الآيات

سورة الهمزة

الفهم

الشرح

ويل عَذَابٌ شَدِيدٌ
همزةالَّذِي يَعِيبُ ٱلنَّاسَ فِي غِيَابِهِمْ
لمزةالَّذِي يَعِيبُ ٱلنَّاسَ فِي حُضُورِهِمْ
أخلدهتَرَكَهُ خَالِدًا فِي ٱلدُّنْيَا لَا يَمُوتُ.
لينبذنلَيُرْمَيَنَّ مُهَانًا حَقِيرًا
الحطمةنَارُ جَهَنَّمَ ٱلَّتِي تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا
موصدةمُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ وَمُغْلَقَةٌ

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • حَدِّدْ (ي) جَزَاءَ ٱلَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَحْتَقِرُهُمْ
  • لِمَاذَا ذَمَّ ٱللَّهُ جَامِعَ ٱلْمَالِ فِي ٱلْآيَةِ ؟
  • وَضِّحْ (ي) جَزَاءَ مَنْ بَخِلَ بِمَالهِ وَافْتَخَرَ بِهِ

التَّفْسِيرُ

اشْتَمَلَتِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: جَزَاءُ الَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَحْتَقِرُهُمْ

قَال تَعَالَى:الهمزة 1 أَيْ خِزْيٌ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ لِكُلِّ مَنْ يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَطْعَنُ فِيهِمْ أَوْ يَعِيبُهُمْ

ثَانِيًا: ذَمُّ جَامِعِ ٱلْمَالِ ٱلْبَخِيلِ وَمَصِيرُهُ

قَال تَعَالَى: الهمزة 2 أَيْ: الَّذِي جَمَعَ مَالاً كَثِيرًا، وَعَدَّدَهُ أَيْ جَعَلَهُ عُدَّةً لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ، وَحَافَظَ عَلَيْهِ لِئَلاَّ يَنْقُصَ الهمزة 3 أَيْ: يَظُنُّ هَذَا ٱلْجَاهِلُ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِ أَنَّ مَالهُ سَيَجْعَلُهُ مُخَلَّداً فِي ٱلدُّنْيَا لَا يَمُوتُ الهمزة 4 أَيْ زَجْرًا لَهُ وَرَدْعًا، فَلَيْسَ ٱلْأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ؛ بَلْ سَيُلْقَى جَامِعُ ٱلْمَالِ ٱلْبَخِيلُ فِي ٱلنَّارِ ٱلَّتِي تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا.الهمزة 5 6أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ شَأْنَ هَذِهِ ٱلنَّارِ الَّتي لَا تُدْرِكُهَا ٱلْعُقُولُ، فَهِيَ نَارُ ٱللَّه ٱلْمُشْتَعِلَةُ بِأَمْرِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ، الَّتي لَا تُخْمَدُ أَبَدًا،الهمزة 7-9 هَذِهِ أَوْصَافٌ ثَلَاثَةٌ لِلنَّارِ فَهِيَ ٱلَّتِي تَغْشَى ٱلْقُلُوبَ بِحَرِّهَا ٱلشَّدِيدِ، وَهِيَ مُحِيطَةٌ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ ٱلنَّوَاحِي، لَا يَسْتَطِيعُونَ ٱلْخُرُوجَ مِنْهَا.

وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَقْرِيرِ عَقِيدَةِ ٱلْبَعْثَ وَٱلْجَزَاءِ لتَحْقِيقِ مَقْصَدٍ تَرْبَوِيٍّ يَتَمَثَّلُ فِي سَلَامَةِ ٱللِّسَانِ مِنَ ٱلسُّوءِ ومِنْ كُلِّ مَا يُؤَثِّرُ عَلَى ٱلْعَلَاقَاتِ بَيْنَ أَفْرَادِهِ، وَتُحَذرُ من ٱلْغِيبَةِ وَٱلنَّمِيمَةِ كَمَا تُنَدِّدُ بِٱلمُغْتَرينَ بٱلْأَمْوَالِ ٱلْـمُعْجَبِينَ بِهَا مَعَ بَيَانِ شِدَّةِ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَفَظَاعَتِهِ.

التَّقْوِيمُ

بَيِّنْ (ي) سَبَبَ دُخُولِ ٱلنَّاسِ إِلىَ جَهَنَّمَ.
وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلالِ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ جَزَاءَ ٱلْمُغْتَابِ وَٱلْبَخِيلِ بِمَالِهِ.
اُذْكُرْ (ي) ثَلَاثَةً مِنْ أَوْصَافِ ٱلْعَذَابِ ٱلَّذِي أَعَدَّهُ ٱللَّهُ لِلْبَخِيلِ بِمالِهِ ؟

الاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالكٍ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ، قَال: «قَالَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:“ يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ ٱلْمَالِ، وَطُولُ ٱلْعُمُرِ ». [صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر ٱللَّه إليه]

حَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرَيْنِ، وَضِّحْ ذَلِكَ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ي) سُورَتَيِ ٱلْفِيلِ وَقُرَيْشٍ ثُمَّ أَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي :

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

كيدهم

أبابيل

كعصف

قريش

سجيل

إيلافهم

 2- بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلاَلِ سُورَةِ قُرَيْشٍ نِعَمَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي جَادَ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ. 

سورتا التكاثر والعصر : التفسير من خلال تفسير الجلالين

تفسير سورتي التكاثر والعصر 2

درس في تفسير سورتَيْ التكاثر والعصر من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث والعشرون (23). 

 أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَتَيِ ٱلتَّكَاثُرِ وَٱلْعَصْرِ وَمَضَامِينَهُمَا
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ ٱلسُّورَتَيْنِ تَحْذِيرَ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلاِشْتِغَال بِالدُّنْيَا وَنِسْيَانِ ٱلْآخِرَةِ
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ فِي سُلُوكِي خُلُقَ ٱلتَّوَاصِي بِالحَقِّ وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلتَّكَاثُرِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَمَانٌ، وَسُورَةُ ٱلْعَصْرِ مَكِّيَّةٌ أَيْضًا وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثلَاثٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتْ سُورَةُ ٱلتَّكَاثُرِ عَنْ بَيَانِ اِنْشِغَالِ ٱلنَّاسِ بِمَلَذَّاتِ ٱلْحَيَاةِ وَمُغْرَيَاتِهَا، وَاشْتَمَلَتْ عَلَى إِنْذَارِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ، وَتَضَمَّنَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ قَسَمَ ٱللَّهِ ٱلْعَظِيمَ بِالعَصْرِ عَلَى أَنَّ ٱلْإِيمَانَ وَٱلْعَمَلَ ٱلصَّالحَ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلْحَقِّ وَٱلصَّبْرِ هُوَ ٱلسَّبِيلُ ٱلْوَحِيدُ لِلنَّجَاةِ مِنَ ٱلْخُسْرَانِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.

فَمَا هِي خُطُورَة انْشِغَالِ ٱلنَّاسِ بِمَلَذَّاتِ ٱلْحَيَاةِ وَشَهَوَاتِهَا؟ وَكَيْفَ بَيَّنَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ قِيمَةَ ٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالِحِ؟

الآيات

سورة التكاثر

سورة التكاثر

سورة العصر

سورة العصر

الفهم

الشرح

ألهاكم شَغَلَكُمْ وَأَنْسَاكُمْ طَاعَةَ ٱللَّهِ

التكاثرٱلتَّفَاخُرُ بِٱلأَمْوَالِ وَٱلْأَوْلاَدِ وَٱلرِّجَالِ
والعصرٱلْوَاوُ وَاوُ ٱلْقَسَمِ، وَ"ٱلْعَصْرُ" هَوَ ٱلدَّهْرُ
خسرنُقْصَانٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • مَا هِيَ (ي) ٱلْأمُورُ الَّتي عَاتَبَ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ عَنِ ٱلاِشْتِغَال بِهَا؟
  • حَدِّدْ (ي) وَعِيدَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ شَغَلَتْهُ الدُّنْيَا عَنِ ٱلْآخِرَةِ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ قِيمَةَ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالِحِ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: اِشْتِغَالُ ٱلنَّاسِ بِجَمْعِ ٱلْمَالِ وَتَكْثِيرِهِ وَنِسْيَانُ ٱلْآخِرَةِ

قَال تَعَالَى:التكاثر 1-2أَيْ: شَغَلَكُمُ ٱلتَّفَاخُرُ وَٱلتَّبَاهِي بِٱلْأَمْوَال وَٱلْأَوْلاَدِ وَٱلْاِعْتِنَاءُ بِكَثْرَتِهَا وَتَحْصِيلِهَا عَنْ طَاعَةِ ٱللَّهِ وَالعَمَلِ لِلآخِرَةِ، حَتَّى أَدْرَكَكُمْ ٱلْمَوْتُ، وَأَنْتُمْ عَلَى تِلْكَ ٱلْحَالِ.

ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّه تَعَالَى لِمَنْ شَغَلَتْهُ ٱلْدُّنْيَا عَنِ ٱلْآخِرَةِ

قَال تَعَالَى:كلاَّهَذَا رَدْعٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا جَمِيعَ هَمِّهِ، وَيُضَيِّعَ دِينَهُ وَآخِرَتَهُ.التكاثر 3-4أَيْ سَوْفَ تَعْلَمُونَ عِنْدَ ٱلْمَوْتِ سُوءَ عَاقِبَةِ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا التَّكَاثُرِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى ٱلتَّدَابُرِ وَٱلْأَحْقَادِ، وَإِهْمَال ٱلْعَمَلِ لِلآخِرَةِ التكاثر 5 هَذَا تَكْرِيرٌ لِلرَّدْعِ وَالتَّخْوِيفِ، أَيْ: لَوْ تَعْلَمُونَ حَالَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ لَمَا انْشَغَلْتُمْ بِجَمْعِ ٱلْمَالِ وَمُرَاكَمَتِهِ التكاثر 6أَيْ لَتُشَاهِدُنَّ ٱلنَّارَ فِي ٱلْآخِرَةِ

التكاثر 7أيْ: ثُمَّ لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ بِأَعْيُنِكُمُ ٱلرُّؤْيَةَ الَّتِي لاَشَكَّ فِيهَا ()أَيْ: إِنَّكُمْ سَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ نِعَمِ ٱللَّهِ فِي ٱلدُّنْيَا ٱلَّتِي أَنْسَتْكُمُ ٱلْآخِرَةَ.

ثَالثًا: قِيمَةُ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالحِ

قَال تَعَالَى:العصر 1 أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى بِالدَّهْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَحْدَاثٍ وَعِبَرٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قُدْرَةِ ٱللَّهِ وَعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِالعصر 2أَيْ: جَمَعُوا بِيْنَ ٱلْإِيمَانِ وَصَالحِ ٱلْأَعْمَالِ، فَهَؤُلَاءِ هُمْ ٱلْفَائِزُونَ، لأِنَّهُمْ قَدَّمُوا ٱلْعَمَلَ لِلآخِرَةِ ٱلْبَاقِيَةِ عَلَى ٱلْعَمَلِ لِلدُّنْيَا ٱلْفَانِيَةِالعصر 2 أَيْ: أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالحَقِّ وَهُوَ ٱلْأَمْرُ ٱلثَّابِتُ الَّذِي لاَ يَسُوغُ إِنْكَارُهُ، وَهُوَ ٱلْخَيْرُ كُلُّهُ مِنْ تَوْحِيدِ ٱللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَاِتِّبَاعِ كُتُبُهِ وَرُسُلِهِالعصر 3أَيْ: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ عَلَى الشَّدَائِدِ وَالمَصَائِبِ، وَعَلَى فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَتَرْكِ ٱلْمُحَرَّمَاتِ.

وَتُقَرِّرُ ٱلْآيَاتُ أَنَّ ٱللَّهِ حَكَمَ بِالْخُسْرَانِ عَلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ إلاَّ مَنْ أَتَى بِهَذِهِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ: ٱلْإِيمَانُ، وَٱلعَمَلُ الصَّالحُ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلْحَقِّ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلصَّبْرِ، فَيَكُونُ ٱلْعَبْدُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ القِيَامِ بِحقِّ ٱللَّهِ، وَحَقِّ ٱلْعِبَادِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال سُورَةِ ٱلتَّكَاثُرِ عَاقِبَةَ اشْتِغَال ٱلْإِنْسَانِ بِٱلدُّنْيَا وَنِسْيَانِهِ ٱلْآخِرَةَ
  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ أَهَمِّيَّةَ قِيمَةِ ٱلْوَقْتِ فِي ٱلْحَيَاةِ

الاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ ٱلدَّارِمِيِّ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ قَالَ: «كَانَ ٱلرَّجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ٱلتَقَيَا، وَأَرَادَا أَنْ يَتَفَرَّقَا، قَرَأَ أَحَدُهُمْ سُورَةَ: وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، ثُمَّ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى ٱلْآخَرِ أَوْ عَلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ تَفَرَّقَا».[شعب الإيمان للبيهقي، فصل في المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند الالتقاء]

وَضِّحْ لِمَاذَا كَانَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ بِهَذِهِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْهُمَزَةِ وَأَجِبْ/ أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ :

ويل

همزة

ممددة

يحسب

أخلده

الحطمة

عمد

لمزة

2- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ جَزَاءَ ٱلَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَتَّبِعُ عَوْرَاتِهِمْ.

تفسير سورتي التكاثر والعصر 2

درس في تفسير سورتَيْ التكاثر والعصر من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث والعشرون (23). 

 أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَتَيِ ٱلتَّكَاثُرِ وَٱلْعَصْرِ وَمَضَامِينَهُمَا
  • أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ ٱلسُّورَتَيْنِ تَحْذِيرَ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلاِشْتِغَال بِالدُّنْيَا وَنِسْيَانِ ٱلْآخِرَةِ
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ فِي سُلُوكِي خُلُقَ ٱلتَّوَاصِي بِالحَقِّ وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلتَّكَاثُرِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَمَانٌ، وَسُورَةُ ٱلْعَصْرِ مَكِّيَّةٌ أَيْضًا وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثلَاثٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتْ سُورَةُ ٱلتَّكَاثُرِ عَنْ بَيَانِ اِنْشِغَالِ ٱلنَّاسِ بِمَلَذَّاتِ ٱلْحَيَاةِ وَمُغْرَيَاتِهَا، وَاشْتَمَلَتْ عَلَى إِنْذَارِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ، وَتَضَمَّنَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ قَسَمَ ٱللَّهِ ٱلْعَظِيمَ بِالعَصْرِ عَلَى أَنَّ ٱلْإِيمَانَ وَٱلْعَمَلَ ٱلصَّالحَ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلْحَقِّ وَٱلصَّبْرِ هُوَ ٱلسَّبِيلُ ٱلْوَحِيدُ لِلنَّجَاةِ مِنَ ٱلْخُسْرَانِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.

فَمَا هِي خُطُورَة انْشِغَالِ ٱلنَّاسِ بِمَلَذَّاتِ ٱلْحَيَاةِ وَشَهَوَاتِهَا؟ وَكَيْفَ بَيَّنَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ قِيمَةَ ٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالِحِ؟

الآيات

سورة التكاثر

سورة التكاثر

سورة العصر

سورة العصر

الفهم

الشرح

ألهاكم شَغَلَكُمْ وَأَنْسَاكُمْ طَاعَةَ ٱللَّهِ

التكاثرٱلتَّفَاخُرُ بِٱلأَمْوَالِ وَٱلْأَوْلاَدِ وَٱلرِّجَالِ
والعصرٱلْوَاوُ وَاوُ ٱلْقَسَمِ، وَ"ٱلْعَصْرُ" هَوَ ٱلدَّهْرُ
خسرنُقْصَانٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • مَا هِيَ (ي) ٱلْأمُورُ الَّتي عَاتَبَ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ عَنِ ٱلاِشْتِغَال بِهَا؟
  • حَدِّدْ (ي) وَعِيدَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ شَغَلَتْهُ الدُّنْيَا عَنِ ٱلْآخِرَةِ
  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلَالِ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ قِيمَةَ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالِحِ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: اِشْتِغَالُ ٱلنَّاسِ بِجَمْعِ ٱلْمَالِ وَتَكْثِيرِهِ وَنِسْيَانُ ٱلْآخِرَةِ

قَال تَعَالَى:التكاثر 1-2أَيْ: شَغَلَكُمُ ٱلتَّفَاخُرُ وَٱلتَّبَاهِي بِٱلْأَمْوَال وَٱلْأَوْلاَدِ وَٱلْاِعْتِنَاءُ بِكَثْرَتِهَا وَتَحْصِيلِهَا عَنْ طَاعَةِ ٱللَّهِ وَالعَمَلِ لِلآخِرَةِ، حَتَّى أَدْرَكَكُمْ ٱلْمَوْتُ، وَأَنْتُمْ عَلَى تِلْكَ ٱلْحَالِ.

ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّه تَعَالَى لِمَنْ شَغَلَتْهُ ٱلْدُّنْيَا عَنِ ٱلْآخِرَةِ

قَال تَعَالَى:كلاَّهَذَا رَدْعٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا جَمِيعَ هَمِّهِ، وَيُضَيِّعَ دِينَهُ وَآخِرَتَهُ.التكاثر 3-4أَيْ سَوْفَ تَعْلَمُونَ عِنْدَ ٱلْمَوْتِ سُوءَ عَاقِبَةِ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا التَّكَاثُرِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى ٱلتَّدَابُرِ وَٱلْأَحْقَادِ، وَإِهْمَال ٱلْعَمَلِ لِلآخِرَةِ التكاثر 5 هَذَا تَكْرِيرٌ لِلرَّدْعِ وَالتَّخْوِيفِ، أَيْ: لَوْ تَعْلَمُونَ حَالَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ لَمَا انْشَغَلْتُمْ بِجَمْعِ ٱلْمَالِ وَمُرَاكَمَتِهِ التكاثر 6أَيْ لَتُشَاهِدُنَّ ٱلنَّارَ فِي ٱلْآخِرَةِ

التكاثر 7أيْ: ثُمَّ لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ بِأَعْيُنِكُمُ ٱلرُّؤْيَةَ الَّتِي لاَشَكَّ فِيهَا ()أَيْ: إِنَّكُمْ سَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ نِعَمِ ٱللَّهِ فِي ٱلدُّنْيَا ٱلَّتِي أَنْسَتْكُمُ ٱلْآخِرَةَ.

ثَالثًا: قِيمَةُ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْعَمَلِ ٱلْصَّالحِ

قَال تَعَالَى:العصر 1 أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى بِالدَّهْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَحْدَاثٍ وَعِبَرٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قُدْرَةِ ٱللَّهِ وَعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِالعصر 2أَيْ: جَمَعُوا بِيْنَ ٱلْإِيمَانِ وَصَالحِ ٱلْأَعْمَالِ، فَهَؤُلَاءِ هُمْ ٱلْفَائِزُونَ، لأِنَّهُمْ قَدَّمُوا ٱلْعَمَلَ لِلآخِرَةِ ٱلْبَاقِيَةِ عَلَى ٱلْعَمَلِ لِلدُّنْيَا ٱلْفَانِيَةِالعصر 2 أَيْ: أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالحَقِّ وَهُوَ ٱلْأَمْرُ ٱلثَّابِتُ الَّذِي لاَ يَسُوغُ إِنْكَارُهُ، وَهُوَ ٱلْخَيْرُ كُلُّهُ مِنْ تَوْحِيدِ ٱللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَاِتِّبَاعِ كُتُبُهِ وَرُسُلِهِالعصر 3أَيْ: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ عَلَى الشَّدَائِدِ وَالمَصَائِبِ، وَعَلَى فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَتَرْكِ ٱلْمُحَرَّمَاتِ.

وَتُقَرِّرُ ٱلْآيَاتُ أَنَّ ٱللَّهِ حَكَمَ بِالْخُسْرَانِ عَلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ إلاَّ مَنْ أَتَى بِهَذِهِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ: ٱلْإِيمَانُ، وَٱلعَمَلُ الصَّالحُ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلْحَقِّ، وَٱلتَّوَاصِي بِٱلصَّبْرِ، فَيَكُونُ ٱلْعَبْدُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ القِيَامِ بِحقِّ ٱللَّهِ، وَحَقِّ ٱلْعِبَادِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال سُورَةِ ٱلتَّكَاثُرِ عَاقِبَةَ اشْتِغَال ٱلْإِنْسَانِ بِٱلدُّنْيَا وَنِسْيَانِهِ ٱلْآخِرَةَ
  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ أَهَمِّيَّةَ قِيمَةِ ٱلْوَقْتِ فِي ٱلْحَيَاةِ

الاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ ٱلدَّارِمِيِّ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ قَالَ: «كَانَ ٱلرَّجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ٱلتَقَيَا، وَأَرَادَا أَنْ يَتَفَرَّقَا، قَرَأَ أَحَدُهُمْ سُورَةَ: وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، ثُمَّ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى ٱلْآخَرِ أَوْ عَلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ تَفَرَّقَا».[شعب الإيمان للبيهقي، فصل في المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند الالتقاء]

وَضِّحْ لِمَاذَا كَانَتْ سُورَةُ ٱلْعَصْرِ بِهَذِهِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْهُمَزَةِ وَأَجِبْ/ أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:

1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ :

ويل

همزة

ممددة

يحسب

أخلده

الحطمة

عمد

لمزة

2- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ جَزَاءَ ٱلَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَتَّبِعُ عَوْرَاتِهِمْ.

سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

نفسير سورة القارعة

درس في تفسير سورة القارعة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثاني والعشرون (22).

 أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْقَارِعَةِ وَمَضَامِينَهَا
  • أَنْ أُدْرِكَ صُوَرًا مِنْ أَحْوَال يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهِ
  • أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِاليَوْمِ ٱلْآخِرِ وَأَسْتَعِدَّ لِلِقَاءِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْقَارِعَةِ مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ قُرَيْشٍ، عُدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، وَقَدْ تَنَاوَلَتِ ٱلْحَدِيثَ عَنْ أَهْوَالِ ٱلْقِيَامَةِ وَشَدَائِدِهَا، وَأَشَارَتْ إِلَى بَعْضِ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ، وَاخْتُتِمَتْ بِالحَدِيثِ عَنْ نَصْبِ ٱلْمَوَازِينِ لِلحِسَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، حَيْثُ يَعْدِلُ ٱللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فَتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ.
فَمَا هِيَ أَحْوَالُ ٱلنَّاسِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ؟

الآيَاتُ

سورة القارعة

الفَهْمُ

الشَّرْحُ

القارعة مِنْ أَسْمَاءِ ٱلْقِيَامَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ ٱلْقُلُوبَ بِهَوْلِهَا.
ما القارعةاِسْتِفْهَامٌ يَدُلُّ عَلَى التَّهْوِيلِ.
كالفراشٱلْفَرَاشُ: ٱلْحَشَرَةُ الَّتي تَتَرَامَى عَلَى ضَوْءِ السِّرَاجِ لَيْلاً.
المبثوثٱلْمُفَرَّقِ ٱلْمُنْتَشِرِ.
كالعهنكَالصُّوفِ ذِي ٱلْألْوَانِ.
المنفوشالَّذِي نُفِشَ فَفُرِّقَتْ شَعَرَاتُهُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ.
القارعة الآية 8فَمَرَدُّهُ وَمَصِيرُهُ النَّارُ الَّتي يَهْوِي فِيهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

اسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ صُوَرًا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضَ أَحْوَالِهِ.
حَدِّدِ (ي) ٱلْآيَاتِ الدَّالةِ عَلَى عَدْلِ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَٱلجَزَاءِ.
اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ بَعْضَ أَوْصَافِ جَهَنَّمَ.

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: هَوْلُ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضُ أَحْوَالِهِ

قَال تَعَالَى:القارعة الآية 1أَيْ: ٱلْقِيَامَةُ وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ ٱلْقِيَامَةُ؟ إِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُوَصَفَ أَوْ تُصَوَّرَ,القارعة الآية 2زِيَادَةُ تَهْوِيلٍ لَهَا، أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَكَ مَا شَأْنُ ٱلْقِيَامَةِ فِي هَوْلِهَا عَلَى ٱلنُّفُوسِالقارعة 3-4أَيْ: يَحْدُثُ ذَلِكَ عِنْدَمَا يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهُمْ فَزِعِينَ كَالجَرَادِ ٱلْمُنْتَشِرِ، يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ لِلحَيْرَةِ إِلَى أَنْ يُدْعَوْا لِلحِسَابِالقارعة 4هَذَا وَصْفٌ ثَانٍ مِنْ أَوْصَافِ ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ ٱلْمَهُولِ، أَيْ: وَتَصِيرُ ٱلْجِبَال كَالصُّوفِ ٱلْمُنْتَثِرِ ٱلْمُتَطَايِرِ، تَتَفَرَّقُ أَجْزَاؤُهُ وَتَتَطَايَرُ فِي ٱلْجَوِّ.

ثَانِيًا: عَدْلُ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ

ذَكَرَ تَعَالَى حَالةَ النَّاسِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، وَانْقِسَامَهُمْ إِلَى شَقِّيٍّ وَسَعِيدٍ فقَال:القارعة الأية 5 أَيْ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، وَزَادَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ القارعة الأية 6أَيْ: فَهُوَ فِي ٱلْجَنَّةِ يَنْعَمُ فِي عَيْشٍ هَنِيءٍ رَغِيدٍ سَعِيدٍ القارعة الآية 7 أَيْ: نَقَصَتْ حَسَنَاتُهُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يُعْتَدُّ بِهَا القارعة الآية 8 أَيْ: فَمَسْكَنُهُ وَمَصِيرُهُ نَارُ جَهَنَّمَ يَهْوِي فِي قَعْرِهَا، وَتَضُمُّهُ إِليْهَا كَمَا تَضُمُّ ٱلْأُمُّ ٱلْأَوْلَادَ إلَيْهَا.
ثَالثًا: بَعْضُ أَوْصَافِ جَهَنَّمَ:
قَال تَعَالَى:القارعة الآية 9 اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّفْخِيمِ وَالتَّهْوِيلِ، أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ مَا ٱلْهَاوِيَةُ؟ ثُمَّ فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ:القارعة الآية 9 أَيْ هِيَ نَارٌ شَدِيدَةُ ٱلْحَرَارَةِ، قَدْ خَرَجَتْ عَنْ ٱلْحَدِّ ٱلْمَعْهُودِ، فَإِنَّ حَرَارَةَ أَيِّ نَارٍ إِذَا سُعِّرْتْ وَأُلْقِيَ فِيهَا أَعْظَمُ ٱلْوَقُودِ لاَ تُعَادِلُ حَرَارَةَ جَهَنَّمَ، أَجَارَنَا ٱللَّهُ مِنْهَا بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ.
وَهَذِهِ ٱلْآيَاتُ تُبَيِّنُ هَوْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ الَّذِي وَصَفَهُ ٱللَّه بِأَوْصَافٍ كَثِيرَةٍ، وَتُقَسِّمُ ٱلنَّاسَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ بِحَسَبِ أَعْمَالهِمْ وَتَدْعُو إِلَى لَفْتِ اِنْتِبَاهِ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلْحَيَاةِ لِتَحْقِيقِ وَظِيفَتِهِ ٱلْأَسَاسِيَّةِ فِي ٱلْوُجُودِ وَهِيَ عِبَادَةُ ٱللَّهِ تَعَالَى وَالاِسْتِعْدَادُ لِلِقَائِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ بِالإِكْثَارِ مِنْ فِعْلِ ٱلْخَيْرِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) أَحْوَالَ النَّاسِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ
  • صِفْ (ي) مِنْ خِلالِ السُّورَةِ بَعْضَ أَهْوَالِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
  • اِسْتَنْتِجِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلدَّالةِ عَلَى جَزَاءِ ٱلْفَرِيقَيْنِ

الاِسْتِثْمَـارُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا» [صحيح مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب في شدة حر جهنم...]

قَارِنْ بَيْنَ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ وَنَارِ ٱلدُّنْيَا مِنْ خِلاَلِ النَّصِ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَتَيْ ٱلتَّكَاثُرِ وَٱلعَصْرِ وَأَجِبْ/ أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

ألهاكم

التكاثر

علم اليقين

والعصر


بَيِّنْ (ي) قِيمَةَ ٱلْعَمَلِ ٱلصَّالِحِ فِي حَيَاةِ ٱلنَّاسِ ٱليَوْمِيَّةِ اِنْطِلَاقًا مِنْ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ.

نفسير سورة القارعة

درس في تفسير سورة القارعة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثاني والعشرون (22).

 أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْقَارِعَةِ وَمَضَامِينَهَا
  • أَنْ أُدْرِكَ صُوَرًا مِنْ أَحْوَال يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهِ
  • أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِاليَوْمِ ٱلْآخِرِ وَأَسْتَعِدَّ لِلِقَاءِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْقَارِعَةِ مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ قُرَيْشٍ، عُدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، وَقَدْ تَنَاوَلَتِ ٱلْحَدِيثَ عَنْ أَهْوَالِ ٱلْقِيَامَةِ وَشَدَائِدِهَا، وَأَشَارَتْ إِلَى بَعْضِ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ، وَاخْتُتِمَتْ بِالحَدِيثِ عَنْ نَصْبِ ٱلْمَوَازِينِ لِلحِسَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، حَيْثُ يَعْدِلُ ٱللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فَتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ.
فَمَا هِيَ أَحْوَالُ ٱلنَّاسِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ؟

الآيَاتُ

سورة القارعة

الفَهْمُ

الشَّرْحُ

القارعة مِنْ أَسْمَاءِ ٱلْقِيَامَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ ٱلْقُلُوبَ بِهَوْلِهَا.
ما القارعةاِسْتِفْهَامٌ يَدُلُّ عَلَى التَّهْوِيلِ.
كالفراشٱلْفَرَاشُ: ٱلْحَشَرَةُ الَّتي تَتَرَامَى عَلَى ضَوْءِ السِّرَاجِ لَيْلاً.
المبثوثٱلْمُفَرَّقِ ٱلْمُنْتَشِرِ.
كالعهنكَالصُّوفِ ذِي ٱلْألْوَانِ.
المنفوشالَّذِي نُفِشَ فَفُرِّقَتْ شَعَرَاتُهُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ.
القارعة الآية 8فَمَرَدُّهُ وَمَصِيرُهُ النَّارُ الَّتي يَهْوِي فِيهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

اسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ صُوَرًا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضَ أَحْوَالِهِ.
حَدِّدِ (ي) ٱلْآيَاتِ الدَّالةِ عَلَى عَدْلِ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَٱلجَزَاءِ.
اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ بَعْضَ أَوْصَافِ جَهَنَّمَ.

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: هَوْلُ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضُ أَحْوَالِهِ

قَال تَعَالَى:القارعة الآية 1أَيْ: ٱلْقِيَامَةُ وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ ٱلْقِيَامَةُ؟ إِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُوَصَفَ أَوْ تُصَوَّرَ,القارعة الآية 2زِيَادَةُ تَهْوِيلٍ لَهَا، أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَكَ مَا شَأْنُ ٱلْقِيَامَةِ فِي هَوْلِهَا عَلَى ٱلنُّفُوسِالقارعة 3-4أَيْ: يَحْدُثُ ذَلِكَ عِنْدَمَا يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهُمْ فَزِعِينَ كَالجَرَادِ ٱلْمُنْتَشِرِ، يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ لِلحَيْرَةِ إِلَى أَنْ يُدْعَوْا لِلحِسَابِالقارعة 4هَذَا وَصْفٌ ثَانٍ مِنْ أَوْصَافِ ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ ٱلْمَهُولِ، أَيْ: وَتَصِيرُ ٱلْجِبَال كَالصُّوفِ ٱلْمُنْتَثِرِ ٱلْمُتَطَايِرِ، تَتَفَرَّقُ أَجْزَاؤُهُ وَتَتَطَايَرُ فِي ٱلْجَوِّ.

ثَانِيًا: عَدْلُ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ

ذَكَرَ تَعَالَى حَالةَ النَّاسِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، وَانْقِسَامَهُمْ إِلَى شَقِّيٍّ وَسَعِيدٍ فقَال:القارعة الأية 5 أَيْ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، وَزَادَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ القارعة الأية 6أَيْ: فَهُوَ فِي ٱلْجَنَّةِ يَنْعَمُ فِي عَيْشٍ هَنِيءٍ رَغِيدٍ سَعِيدٍ القارعة الآية 7 أَيْ: نَقَصَتْ حَسَنَاتُهُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يُعْتَدُّ بِهَا القارعة الآية 8 أَيْ: فَمَسْكَنُهُ وَمَصِيرُهُ نَارُ جَهَنَّمَ يَهْوِي فِي قَعْرِهَا، وَتَضُمُّهُ إِليْهَا كَمَا تَضُمُّ ٱلْأُمُّ ٱلْأَوْلَادَ إلَيْهَا.
ثَالثًا: بَعْضُ أَوْصَافِ جَهَنَّمَ:
قَال تَعَالَى:القارعة الآية 9 اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّفْخِيمِ وَالتَّهْوِيلِ، أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ مَا ٱلْهَاوِيَةُ؟ ثُمَّ فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ:القارعة الآية 9 أَيْ هِيَ نَارٌ شَدِيدَةُ ٱلْحَرَارَةِ، قَدْ خَرَجَتْ عَنْ ٱلْحَدِّ ٱلْمَعْهُودِ، فَإِنَّ حَرَارَةَ أَيِّ نَارٍ إِذَا سُعِّرْتْ وَأُلْقِيَ فِيهَا أَعْظَمُ ٱلْوَقُودِ لاَ تُعَادِلُ حَرَارَةَ جَهَنَّمَ، أَجَارَنَا ٱللَّهُ مِنْهَا بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ.
وَهَذِهِ ٱلْآيَاتُ تُبَيِّنُ هَوْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ الَّذِي وَصَفَهُ ٱللَّه بِأَوْصَافٍ كَثِيرَةٍ، وَتُقَسِّمُ ٱلنَّاسَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ بِحَسَبِ أَعْمَالهِمْ وَتَدْعُو إِلَى لَفْتِ اِنْتِبَاهِ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلْحَيَاةِ لِتَحْقِيقِ وَظِيفَتِهِ ٱلْأَسَاسِيَّةِ فِي ٱلْوُجُودِ وَهِيَ عِبَادَةُ ٱللَّهِ تَعَالَى وَالاِسْتِعْدَادُ لِلِقَائِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ بِالإِكْثَارِ مِنْ فِعْلِ ٱلْخَيْرِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) أَحْوَالَ النَّاسِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ
  • صِفْ (ي) مِنْ خِلالِ السُّورَةِ بَعْضَ أَهْوَالِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
  • اِسْتَنْتِجِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلدَّالةِ عَلَى جَزَاءِ ٱلْفَرِيقَيْنِ

الاِسْتِثْمَـارُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا» [صحيح مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب في شدة حر جهنم...]

قَارِنْ بَيْنَ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ وَنَارِ ٱلدُّنْيَا مِنْ خِلاَلِ النَّصِ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَتَيْ ٱلتَّكَاثُرِ وَٱلعَصْرِ وَأَجِبْ/ أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

ألهاكم

التكاثر

علم اليقين

والعصر


بَيِّنْ (ي) قِيمَةَ ٱلْعَمَلِ ٱلصَّالِحِ فِي حَيَاةِ ٱلنَّاسِ ٱليَوْمِيَّةِ اِنْطِلَاقًا مِنْ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ.

سورة العاديات : التفسير من خلال تفسير الجلالين

نفسير سورة العاديات

درس في تفسير سورة العاديات من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الواحد والعشرون (21).

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْعَادِيَاتِ وَالْمَضَامِينَ ٱلْعَامَّةَ الَّتي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا
  • أَنْ أُدْرِكَ طَبِيعَةَ ٱلْإِنْسَانِ فِي حُبِّهِ لِلمَالِ وَجُحُودِهِ لِلنِّعَمِ
  • أَنْ أُرَسِّخَ إِيمَانِي بِعِلْمِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِكُلِّ شَيْءٍ

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْعَادِيَاتِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ، تَحَدَّثَتْ عَنْ جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ عَلَيْهِ وَغَرِيزَتِهِ فِي حُبِّهِ الشَّدِيدِ لِلثَّرْوَةِ وَٱلْـمَال، وَحَضَّتْ عَلَى فِعْلِ ٱلْخَيْرِ وَٱلْعَمَلِ ٱلصَّالحِ ٱلَّذِي يَنَفَعُ ٱلْإِنْسَانَ حِينَ رُجُوعِ ٱلْخَلاَئِقِ إِلَى ٱللَّهِ لِلْحِسَابِ وَٱلْجَزَاءِ، يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.

كَيْفَ جَحَدَ ٱلْإنْسَانُ نِعْمَةَ رَبِّهِ؟ وَمَا هِيَ غَرِيزَتُهُ فِي حُبِّهِ لِلثَّرْوَةِ وَٱلْمـَالِ؟

الآيَاتُ

سورة العاديات

الفهم

الشرح

والعادياتٱلْخَيْلُ تَعْدُو فِي ٱلْغَزْوِ.
ضبحا صَوْتُ أَنْفَاسِ ٱلْخَيْلِ إِذَا جَرَتْ.
فالمورياتٱلْخَيْلُ الَّتي تُورِي النَّارَ أَيْ تُوقِدُهَا بِحَوَافِرِهَا.
قدحاالضَّرْبُ لِإِخْرَاجِ النَّارِ.
ٱلْخُيُولُ الَّتي تَهْجُمُ عَلَى ٱلْعَدُوِّ فِي الصَّبَاحِ ٱلْبَاكر العاديات الآية 2.
نقعاغُبَارًا
لكنودلَكَفُورٌ بِنِعَمِ ٱللَّهِ
لشهيدلَشَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْتِمْرَارٍ
الخيرٱلْمَالِ

بعثر أُخْرِجَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ بِقُوَّةٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • 1 . عَلَى مَاذَا أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ؟
  • 2 . وَضِّحْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ عِلْمَ ٱللَّهِ تَعَالَى ٱلْمُحِيطَ بِكُلِّ شَيْءٍ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: قَسَمُ ٱللَّهِ عَلَى جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ تَعَالَى

قَال تَعَالَى:العاديات الآية 1أَيْ أُقْسِمُ بِخَيْلِ ٱلْمُجَاهِدِينَ ٱلْمُسْرِعَاتِ فِي ٱلْكَرِّ عَلَى ٱلْعَدُوِّ وَالتِي يُسْمَعُ لأَنْفَاسِهَا صَوْتٌ عِنْدَ عَدْوِهَا العاديات الآية 2 أَيْ: ٱلْخَيْلِ الَّتي تُخْرِجُ شَرَرَ النَّارِ مِنَ ٱلْأَرْضِ بِوَقْعِ حَوَافِرِهَا عَلَى ٱلْحِجَارَةِ مِنْ شِدَّةِ ٱلْجَرْيِالعاديات الآية 3  أَيْ: ٱلْخَيْلِ الَّتي تُغِيرُ عَلَى ٱلْعَدُوِّ وَقْتَ الصَّبَاحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ العاديات الآية 4 أَيْ: فَأَثَارَتِ ٱلْخَيْلُ ٱلْغُبَارَ ٱلْكَثِيفَ لِشِدَّةِ ٱلْعَدْوِ فِي ٱلْمَوْضِعِ الَّذِي أَغَارَتْ فِيهِ.العاديات الآية 5 أَيْ: فَتَوَسَّطْنَ بِهِ جُمُوعَ ٱلأَعْدَاءِ، وَأَصْبَحْنَ وَسَطَ ٱلْمَعْرَكَةِ العاديات الأية 6 أَيْ: إِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَجَاحِدٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ، شَدِيدُ ٱلْكُفْرَانِ.العاديات الأية 7 أَيْ: وَإِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَشَاهِدٌ عَلَى كُفْرِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَهُ لِظُهُورِ أَثَرِهِ عَلَيْهِ العاديات الأية 8 أَيْ: وَإِنَّهُ لَشَدِيدُ ٱلْحُبِّ لِلْمَالِ حَرِيصٌ عَلَى جَمْعِهِ.

ثَانِيًا: عِلْمُ ٱللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِجَمِيعِ أَحْوَالِ ٱلْعِبَادِ وَأَعْمَالهِمْ

قَال تَعَالَى:العاديات 9-10 أَيْ: أَفَلاَ يَعْلَمُ هَذَا ٱلْجَاهِلُ إِذَا أُثِيرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ وَأُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، وَجُمِعَ وَأُبْرِزَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ مِنَ ٱلْأَسْرَارِ وَالخَفَايَا الَّتي كَانُوا يُسِرُّونَهَاالعاديات الآية 11 أَيْ: إِنَّ رَبَّهُمْ لَعَالمٌ بِجَمِيعِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ، وَمُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ أَوْفَرَ ٱلْجَزَاءِ.

تُشِيرُ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ إِلَى مَظْهَرٍ مِنْ مَظَاهِرِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ٱلَّتِي تَتَجَلَّى فِي نِعْمَةِ ٱلْخَيْلِ ٱلَّتي جَعَلَهَا ٱللَّهُ تَعَالَى فِي خِدْمَةِ ٱلْإِنْسَانِ، كَمَا تُشِيرُ إِلَى تَحْذِيرِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ جُحُودِ ٱلْنِّعْمَةِ وَعَدَمِ شُكْرِ ٱللَّهِ عَلَيْهَا، وَتَهْدِفُ أَيْضًا إِلَى تَحْرِيرِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ عُبُودِيَّةِ ٱلْمَالِ وَاِتِّخَاذِهِ غَايَةً فِي ٱلْحَيَاةِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) سَبَبَ جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ عَلَيْهِ
  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ خِلال ٱلسُّورَةِ مَكَانَةَ ٱلْخَيْلِ وَفَضْلَهَا
  • وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَال ٱلسُّورَةِ طَبِيعَةَ ٱلإِنْسَانِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ ٱلْمَال

الاِسْتِثْمارُ

 عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ ٱللَّهِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ، قَال: «رَأَيْتُ رَسُولَ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:ٱلْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا ٱلْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ: ٱلْأَجْرُ وَالغَنِيمَةُ». [صحيح مسلم،كتاب الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إِلَى يوم القيامة]

بِمَاذَا مَدَحَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٱلْخَيْلَ فِي هَذَا النَّصِّ؟

 الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْقَارِعَةِ وَأَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

القارعة

كالفراش

المبثوث

المنفوشاسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ أَهْوَالَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضَ صُوَرِهِ.

نفسير سورة العاديات

درس في تفسير سورة العاديات من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الواحد والعشرون (21).

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْعَادِيَاتِ وَالْمَضَامِينَ ٱلْعَامَّةَ الَّتي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا
  • أَنْ أُدْرِكَ طَبِيعَةَ ٱلْإِنْسَانِ فِي حُبِّهِ لِلمَالِ وَجُحُودِهِ لِلنِّعَمِ
  • أَنْ أُرَسِّخَ إِيمَانِي بِعِلْمِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِكُلِّ شَيْءٍ

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْعَادِيَاتِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ، تَحَدَّثَتْ عَنْ جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ عَلَيْهِ وَغَرِيزَتِهِ فِي حُبِّهِ الشَّدِيدِ لِلثَّرْوَةِ وَٱلْـمَال، وَحَضَّتْ عَلَى فِعْلِ ٱلْخَيْرِ وَٱلْعَمَلِ ٱلصَّالحِ ٱلَّذِي يَنَفَعُ ٱلْإِنْسَانَ حِينَ رُجُوعِ ٱلْخَلاَئِقِ إِلَى ٱللَّهِ لِلْحِسَابِ وَٱلْجَزَاءِ، يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.

كَيْفَ جَحَدَ ٱلْإنْسَانُ نِعْمَةَ رَبِّهِ؟ وَمَا هِيَ غَرِيزَتُهُ فِي حُبِّهِ لِلثَّرْوَةِ وَٱلْمـَالِ؟

الآيَاتُ

سورة العاديات

الفهم

الشرح

والعادياتٱلْخَيْلُ تَعْدُو فِي ٱلْغَزْوِ.
ضبحا صَوْتُ أَنْفَاسِ ٱلْخَيْلِ إِذَا جَرَتْ.
فالمورياتٱلْخَيْلُ الَّتي تُورِي النَّارَ أَيْ تُوقِدُهَا بِحَوَافِرِهَا.
قدحاالضَّرْبُ لِإِخْرَاجِ النَّارِ.
ٱلْخُيُولُ الَّتي تَهْجُمُ عَلَى ٱلْعَدُوِّ فِي الصَّبَاحِ ٱلْبَاكر العاديات الآية 2.
نقعاغُبَارًا
لكنودلَكَفُورٌ بِنِعَمِ ٱللَّهِ
لشهيدلَشَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْتِمْرَارٍ
الخيرٱلْمَالِ

بعثر أُخْرِجَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ بِقُوَّةٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

  • 1 . عَلَى مَاذَا أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ؟
  • 2 . وَضِّحْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ عِلْمَ ٱللَّهِ تَعَالَى ٱلْمُحِيطَ بِكُلِّ شَيْءٍ

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: قَسَمُ ٱللَّهِ عَلَى جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ تَعَالَى

قَال تَعَالَى:العاديات الآية 1أَيْ أُقْسِمُ بِخَيْلِ ٱلْمُجَاهِدِينَ ٱلْمُسْرِعَاتِ فِي ٱلْكَرِّ عَلَى ٱلْعَدُوِّ وَالتِي يُسْمَعُ لأَنْفَاسِهَا صَوْتٌ عِنْدَ عَدْوِهَا العاديات الآية 2 أَيْ: ٱلْخَيْلِ الَّتي تُخْرِجُ شَرَرَ النَّارِ مِنَ ٱلْأَرْضِ بِوَقْعِ حَوَافِرِهَا عَلَى ٱلْحِجَارَةِ مِنْ شِدَّةِ ٱلْجَرْيِالعاديات الآية 3  أَيْ: ٱلْخَيْلِ الَّتي تُغِيرُ عَلَى ٱلْعَدُوِّ وَقْتَ الصَّبَاحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ العاديات الآية 4 أَيْ: فَأَثَارَتِ ٱلْخَيْلُ ٱلْغُبَارَ ٱلْكَثِيفَ لِشِدَّةِ ٱلْعَدْوِ فِي ٱلْمَوْضِعِ الَّذِي أَغَارَتْ فِيهِ.العاديات الآية 5 أَيْ: فَتَوَسَّطْنَ بِهِ جُمُوعَ ٱلأَعْدَاءِ، وَأَصْبَحْنَ وَسَطَ ٱلْمَعْرَكَةِ العاديات الأية 6 أَيْ: إِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَجَاحِدٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ، شَدِيدُ ٱلْكُفْرَانِ.العاديات الأية 7 أَيْ: وَإِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَشَاهِدٌ عَلَى كُفْرِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَهُ لِظُهُورِ أَثَرِهِ عَلَيْهِ العاديات الأية 8 أَيْ: وَإِنَّهُ لَشَدِيدُ ٱلْحُبِّ لِلْمَالِ حَرِيصٌ عَلَى جَمْعِهِ.

ثَانِيًا: عِلْمُ ٱللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِجَمِيعِ أَحْوَالِ ٱلْعِبَادِ وَأَعْمَالهِمْ

قَال تَعَالَى:العاديات 9-10 أَيْ: أَفَلاَ يَعْلَمُ هَذَا ٱلْجَاهِلُ إِذَا أُثِيرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ وَأُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، وَجُمِعَ وَأُبْرِزَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ مِنَ ٱلْأَسْرَارِ وَالخَفَايَا الَّتي كَانُوا يُسِرُّونَهَاالعاديات الآية 11 أَيْ: إِنَّ رَبَّهُمْ لَعَالمٌ بِجَمِيعِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ، وَمُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ أَوْفَرَ ٱلْجَزَاءِ.

تُشِيرُ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ إِلَى مَظْهَرٍ مِنْ مَظَاهِرِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ٱلَّتِي تَتَجَلَّى فِي نِعْمَةِ ٱلْخَيْلِ ٱلَّتي جَعَلَهَا ٱللَّهُ تَعَالَى فِي خِدْمَةِ ٱلْإِنْسَانِ، كَمَا تُشِيرُ إِلَى تَحْذِيرِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ جُحُودِ ٱلْنِّعْمَةِ وَعَدَمِ شُكْرِ ٱللَّهِ عَلَيْهَا، وَتَهْدِفُ أَيْضًا إِلَى تَحْرِيرِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ عُبُودِيَّةِ ٱلْمَالِ وَاِتِّخَاذِهِ غَايَةً فِي ٱلْحَيَاةِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) سَبَبَ جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ عَلَيْهِ
  • اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ خِلال ٱلسُّورَةِ مَكَانَةَ ٱلْخَيْلِ وَفَضْلَهَا
  • وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَال ٱلسُّورَةِ طَبِيعَةَ ٱلإِنْسَانِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ ٱلْمَال

الاِسْتِثْمارُ

 عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ ٱللَّهِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ، قَال: «رَأَيْتُ رَسُولَ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:ٱلْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا ٱلْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ: ٱلْأَجْرُ وَالغَنِيمَةُ». [صحيح مسلم،كتاب الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إِلَى يوم القيامة]

بِمَاذَا مَدَحَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٱلْخَيْلَ فِي هَذَا النَّصِّ؟

 الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْقَارِعَةِ وَأَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

القارعة

كالفراش

المبثوث

المنفوشاسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ أَهْوَالَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضَ صُوَرِهِ.

الإبتدائي
 

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

السيرة

السيرة النبوية للسنة الأولى من التعـليم الإعدادي العتيق

السيرة النبوية للسنة الثانية من التعـليم الإعدادي العتيق

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube