وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الجمعة 13 شوّال 1441هـ الموافق لـ 5 يونيو 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

ما يفعل بالمحتضر والميت: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

ما يفعل ببالمحتضر والميت

درس حول ما يفعل بالمحتضر والميت من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي، كتاب التلميذ والتلميذة، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق (الدرس 24

الأهداف 

  • أن أتعرف ما يفعل بالمحتضر والميت.
  • أن أتقن صفة تغسيل الميت ومن هو أحق به ومن لا يغسَّل من الأموات.
  • أن أتعرف أحكام تكفين الميت ودفنه وصفتهما وآدابهما.
    أن أتمثل أحكام دفن الميت وصفته وآدابه.

تمهيد

لقد اعتنى الإسلام بشأن الإنسان، مما قبل ولادته إلى ما بعد وفاته، فشرع له أحكاما تصلح حاله وأموره في الحياة، وأحكاما أخرى للمؤمن تصلح حاله وأموره عند الممات وبعد الممات، ومن ذلك ما نعقل علته، وما لا نعقل علته.
فما هي الأحكام المتعلقة به حالة احتضاره، وحالة وفاته، وما بعد وفاته؟

المتن

قال ابن أبي زيد رحمه الله: بَابُ مَا يُفْعَلُ بِالْمُحْتَضَرِ وَفِي غَسْلِ الْمَيِّتِ وَكَفْنِهِ وَتَحْنِيطِهِ وَحَمْلِهِ وَدَفْنِهِ
وَيُسْتَحَبُّ اسْتِقْبالُ الْقِبْلَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَإغْمَاضُهُ إِذَا قَضَى، وَيُلَقَّنُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله عِنْدَ الْمَوْتِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ طَاهِراً، وَمَا عَلَيْهِ طَاهِرٌ، فَهُوَ أَحْسَنُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَقْرَبَهُ حائِضٌ وَلَا جُنُبٌ ؛ وَأَرْخَصَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي الْقِرَاءةِ عِنْدَ رَأْسِهِ بِسُورَةِ يس، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ أَمْراً مَعْمُولاً بِهِ. وَلَا بَأْسَ بِالْبُكاءِ بِالدُّمُوعِ حِينَئِذٍ، وَحُسْنُ التَّعَزِّيِ وَالتَّصَبُّرُ أَجْمَلُ لَمِنِ اسْتَطَاعَ، وَيُنْهَى عَنِ الصُّرَاخِ وَالنِّيَاحَةِ. وَلَيْسَ فِي غَسْلِ الْمَيِّتِ حَدٌّ، وَلَكِنْ يُنَقَّى وَيُغْسَلُ وِتْراً بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَيُجْعَلُ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورٌ، وَتُسْتَرُ عَوْرَتُهُ، وَلَا تُقْلَمُ أَظْفارُهُ، وَلَا يُحْلَقُ شَعْرُهُ، وَيُعْصَرُ بَطْنُهُ عَصْراً رَفِيقاً، وَإِنْ وُضِّئَ وُضُوءَ الصَّلاَةِ فَحَسَنٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَيُقْلَبُ لِجَنْبِهِ فِي الْغُسْلِ أَحْسَنُ، وَإِنْ أُجْلِسَ فَذَلِكَ وَاسِعٌ. وَلَا بَأسَ 

بِغَسْلِ أحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ فِي السَّفَرِ لَا نِساءَ مَعَهَا وَلَا مَحْرَمَ مِنَ الرِّجَالِ، فَلْيُيَمِّمْ رَجُلٌ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا، وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلاً يَمَّمَ النِّساءُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ يَغْسِلُهُ، وَلَا امْرَأَةٌ مِنْ مَحَارِمِهِ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مَحَارِمِهِ غَسَلَتْهُ، وَسَتَرَتْ عَوْرَتَهُ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمَيِّتَةِ ذُو مَحْرَمٍ غَسَلَهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ يَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِهَا. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ الْمَيِّتُ فِي وِتْرٍ : ثَلاثَةِ أَثْوابٍ، أَوْ خَمْسَةٍ، أَوْ سَبْعَةٍ، وَمَا جُعِلَ لَهُ مِنْ وُزْرَةٍ وَقَمِيصٍ وَعِمَامَةٍ فَذَلِكَ مَحْسُوبٌ فِي عَدَدِ الْأَثْوابِ الْوِتْرِ، وَقَدْ كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوابٍ بيضٍ سَحُولِيَّةٍ أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَمَّصَ الْمَيِّتُ وَيُعَمَّمَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَنَّطَ، وَيُجْعَلَ الْحَنُوطُ بَيْنَ أَكْفَانِهِ وَفِي جَسَدِهِ وَمَوَاضِعِ السُّجُودِ مِنْهُ.

وَلَا يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ فِي الْمُعْتَرَكِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ بِثِيابِهِ، وَيُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ، وَيُصَلَّى عَلَى مَنْ قَتَلَهُ الْإمَامُ فِي حَدٍّ أَوْ قَوَدٍ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإمَامُ.

وَلَا يُتْبَعُ الْمَيِّتُ بِمِجْمَرٍ، وَالْمَشْيُ أَمَامَ الْجَنَازَةِ أَفْضَلُ، وَيُجْعَلُ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ وَيَقُولُ حِينَئِذٍ : اللَّهُمَّ إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ نَزَلَ بِكَ، وَخَّلَّفَ الدُّنْيَا وَراءَ ظَهْرِهِ، وَافْتَقَرَ إِلَى مَا عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ مَنْطِقَهُ، وَلَا تَبْتَلِهِ فِي قَبْرِهِ بِمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيُكْرَهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْقُبُورِ وَتَجْصِيصُهَا (...). وَاللَّحْدُ أَحَبُّ إِلَى أهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الشَّقِّ، وَهُوَ أَنْ يُحْفَرَ لِلْمَيِّتِ تَحْتَ الْجُرْفِ فِي حائِطِ قِبْلَةِ الْقَبْرِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَت تُّرْبَةً صُلْبَةً لَا تَتَهَيَّلُ وَلَا تَتَقَطَّعُ، وَكَذَلِكَ فُعِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

الفهم

الشرح

  • بِالْمُحْتَضَرِ: المحتضر من حضر أجله، سمي بذلك لحضور أجله، أو لأن الملائكة حضرته لنزع روحه.
  • سَحُولِيَّةٍ: بفتح السين، نسبة إلى سحول قرية باليمن.
  • اللَّبِنُ: بكسر الباء، ما يعمل من طين وتبن، ويبنى به.
  • وَاللَّحْدُ: الحفرة داخل القبر إلى جهة القبلة يوضع فيها الميت.
  • الشَّقِّ: الحفرة تشق في الأرض، ويبنى جانباها باللبن أو غيره، ويوضع فيها الميت.
  • لَا تَتَهَيَّلُ: لا تسيل، كما في أرض الرمل.

استخلاص مضامين المتن

  • حدد (ي) من المتن ما يبين الآداب الخاصة بحالة الاحتضار.
  • بين (ي) من المتن ما يدل على الصفة المستحبة لتغسيل الميت.
  • أوضح (ي) من المتن ما يتعلق بالصفة المستحبة لتكفين الميت.
  • استخرج (ي) من المتن ما يخص أحكام الدفن وصفته.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: ما يفعل بالمحتضر عند الموت

يشرع للمحتضر آداب، يقوم بها من حضره تطهيرا للمسلم، منها ما هو مندوب ومباح وممنوع:

  • .فيندب تلقينه، كلمة التوحيد عند الموت، لحديث: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله». (صحيح مسلم، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله) ولا يقال له: قل. ورُخِّص في قراءة سورة يس عنده، لحديث معقل بن يسار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَاقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس». (صحيح ابن حبان، فصل في المحتضر). ويندب وضعه في مكان وعلى فراش طاهرين، واستقبال القبلة به، ووجهه إلى القبلة، وإبعاد ما تكرهه الملائكة، وإغماض عينيه إذا قضى نحبه، وعدم اقتراب حائض أو جنب منه بإغماض أو غيره إن وجد غيرهما، وشد لحييه بعصابة تربط من فوق رأسه، وتليين مفاصله برفق، ورفعه عن الأرض على سرير خوف إسراع الهوام إليه، وستره بثوب حال الموت، ووضع شيء على بطنه خوف انتفاخه، وإحضَار طيب عنده، وحضور أحسن أهله وأصحابه خلقا وخلقا ودينا، وكثرة الدعاء له وللحاضرين، وإبعاد النساء لقلة صبرهن، وإظهار التجلد من الحاضرين. وفي هذا قول المصنف: «ويستحب استقبال القبلة... إلى قوله: ولم يكن ذلك عند مالك أمرا معمولا به».
  • ويباح البكاء بالدموع وحدها دون صوت، حين الاحتضار وعند الموت، والتصبر أحسن لقوله تعالى:

البقرة الآية 154

البقرة: 154

  • . أما بكاؤه صلى الله عليه وسلم على ولده إبراهيم، فإنه لبيان التشريع. (حاشية العدوي ج 1 ص 410 بتصرف)
  • ويحرم البكاء بصوت والصراخ والنياحة والقول القبيح عند الموت وبعده، لما فيه من السخط وعدم الرضا بالقضاء. وأما ما كان بصوت من غير قول قبيح فهو جائز عند الموت، لا بعده. وفي ذلك قول المصنف: «ولا بأس بالبكاء بالدموع ... إلى قوله: وينهى عن الصراخ والنياحة».

ثانيا: حكم تغسيل الميت وآدابه

  • يجب وجوبَ الكفايةِ غسلُ الميت تعبدا. وصفته كصفة الغسل في الجنابة. وله شروط أربعة: استقرار الحياة، والإسلام، وعدم الشهادة في الحرب، ووجود كل الميت أو جله. والمطلوب فيه الإنقاء دون تحديد.
    ويجب ستر عورة الميت عند تجريده للغسل، وهي من السرة إلى الركبة، ولو كان الغاسل زوجا، لحديث: «لَا تُبْرِزْ فَخِذَيْكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ». (شعب الإيمان للبيهقي، فصل في ستر العورة).
  • يستحب إيتار غسل الميت، ولا ندب في الواحدة، والثلاث أفضل، وما فوقها للحاجة، ولا إيتار بعد السابعة، وإنما المطلوب الإنقاء إن لم يحصل بها. وهو تعبد لا يحتاج إلى نية؛ لأنه من فعل الغير، والنية إنما تطلب فيما يفعله الإنسان بنفسه.

ويستحب أن يكون في الأولى بالماء القراح للتطهير، والثانية بالماء والسدر للتنظيف، والثالثة بالماء والكافور للتطييب، فإن فقد السدر فغاسول ونحوه، وإن عدم الكافور فغيره من الطيب. 

ويستحب أن يجعل عند الغسل على شقه الأيسر، ثم على شقه الأيمن، ويجوز إجلاسه. 

ويستحب عصر بطنه برفق إن احتيج إليه قبل الغسل، مخافة تلطيخ الكفن، وللنظافة. 

ويستحب أن يُوَضَّأَ وضوءَ الصلاة، مرة مرة على المعتمد، ولا يفتقر إلى نية لأنه فعل في الغير. 

  • يكره قلم أظفاره وحلق شعره، فإن فعل به ذلك، أو سقط شيء من جسده، ضم معه في كفنه. وفي ذلك قول المصنف: «وليس في غسل الميت حد، ... إلى قوله: وإن أجلس فذلك واسع».

ثالثا: أحكام فيمن يغسِّل ومن يغسَّل

  • يحق لكل من الزوجين غسل صاحبه، وأصله: أن عليا غسل فاطمة، وأن أبا بكر غسلته زوجته.
  • ييمم أحد الرجال المرأة تموت، لا نساء معها ولا محرم من الرجال، في وجهها وكفيها إلى الكوعين.
  • ييمم النساء الأجانب الميت، إن لم يكن رجل ولا امرأة من محارمه، في وجهه ويديه إلى المرفقين.
  • إن كانت مع الميت امرأة من محارمه غسلته وسترت عورته فقط، ولفت على يدها خرقة كثيفة.
  • إن كان مع الميتة رجل من محارمها غسلها، ويستر جسدها بثوب، من السقف إلى أسفل، ويصب عليها الماء، ويجعل خرقة غليظة على يده، ولا يباشرها بيده من فوق الثوب ولا من تحته.
  • لا يغسل شهيد المعترك، ولا يصلى عليه، ويدفن بثيابه، ولا يزاد عليها، إلا أن تقصر عن الستر.

وفي كل ذلك قول المصنف: «ولا بأس بغسل أحد الزوجين صاحبه... إلى قوله: يستر جميع جسدها».

رابعا: أحكام تكفين الميت وآدابه

تكفين الميت واجب اتفاقا. وهو إدراج الميت في الكفن، وتتعلق به أحكام منها:

  • .يستحب تكفين الميت غير شهيد المعركة في وتر من الأثواب: ثلاثة أو خمسة أو سبعة؛ للرجل قميص وعمامة، يترك منها ذؤابة قدر الذراع تطرح على وجهه، وللمرأة خمار، يترك منه ذؤابة تطرح على وجهها، والأزرة لكل منهما ثالث، ولفافتان تمام الخمسة، ويزاد للمرأة أخريان تمام السبعة، ولا تحسب العصائب من أثواب الكفن. وأفضل الكفن الأبيض من القطن، ويكره المعصفر ونحوه، إذا أمكن غيره.
  • . يستحب أن يدرج في اللفافة الأولى بعد التحنيط، ثم في الثانية بعد التحنيط، ثم يلبس الوزرة والقميص، ويربط الكفن من عند رأسه ورجليه، ويحل عند الدفن. والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ». (صحيح البخاري، باب الثياب البيض للكفن)
  • . يستحب تحنيط الميت ولو كان محرما أو معتدة على المشهور، بنحو كافور، وهو أفضل، يجعل بين أكفانه، وفي مرافقه، ومساجده، وحواسه، وبقية منافذه، ولا يجعل فوق الأثواب لأنه سرف.
  • . يستحب أن ينشف جسده قبل أن يحنط، وأن تجمر أثواب كفنه وترا، بعود أو غيره، لعُبوق الرائحة. وفي كل ذلك قول المصنف: «ويستحب أن يكفن الميت في وتر... إلى قوله: وفي جسده ومواضع السجود منه».

خامسا: أحكام دفن الميت وصفته

دفن الميت فرض كفاية، ولا يجوز في تشييع جنازته أن يتبع بمجمر فيه نار أو بخور، للنهي عن ذلك، والمشي أمامها أفضل للرجال، فإن ركبوا استحب لهم أن يكونوا خلفها. لحديث ابن عمر قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ ». (السنن الصغرى، باب حمل الجنازة)

وصفته: أن يجعل في قبره استحبابا على شقه الأيمن إلى القبلة، وتمد يده اليمنى على جسده، ويعدل رأسه بالتراب، ورجلاه برفق، ويجعل التراب خلفه وأمامه لئلا ينقلب، ويحل عقد كفنه، ويسد عليه باللبن، والخلل الذي بين اللبن.

ويكره البناء على القبور، أو تجصيصها، ويحرم إن قصد به المباهاة، لحديث: «نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ». (مسلم، باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه)

واللحد في القبر أفضل من الشق، إن كان حائط قبلة القبر صلبا لا يتهيل كالرمل، ولا يتقطع جذوة جذوة، لما ثبت من إلحاد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويندب لواضع الميت في قبره، أو من حضر دفنه، عند نصب اللبن عليه، أن يدعو بهذا الدعاء: اللهم إن صاحبنا... إلى آخره، تشفعا له وترحما عليه. وفي كل ذلك قول المصنف: ولا يغسل الشهيد إلى قوله: صلى الله عليه وسلم.

ومن مقاصد أحكام الجنازة أن ندرك أن أخوة الإيمان تبقى رابطة بين المؤمن وأخيه الميت، حيث يقوم بتطهيره وستره ودفنه صونا لكرامته، وأن للميت حرمة كما أن للحي حرمة، فينبغي أن يُدعَى له بالرحمة والمغفرة، وأن لا يُؤذى بالقعود على قبره أو المشي عليه أو غيرهما من الإيذاءات الحسية والمعنوية، وفيها موعظة للحي ليتوب ويعمل صالحا فيما بقي من عمره قبل أن يحين أجله.

التقويم

  • اذكر(ي) خمسة أمور مما يفعل بالمحتضر.
  • اذكر (ي) خمسة أخرى مما يفعل بالميت.
  • بين (ي) حكم تغسيل الرجل يموت بين نساء، والمرأة تموت بين رجال.

الاستثمار

قال النفراوي رحمه الله: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَحْرَمِ مُبَاشَرَةُ جَمِيعِ جَسَدِ الْمَرْأَةِ الْمَحْرَمِ بَعْدَ تَعْلِيقِ الثَّوْبِ الْمَانِعِ مِنْ نَظَرِهِ إلَى جَسَدِهَا، وَبَعْدَ جَعْلِ خِرْقَةٍ غَلِيظَةٍ عَلَى يَدِهِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ إذَا غَسَّلَتْ مَحْرَمَهَا الذَّكَرَ مُبَاشَرَةُ جَمِيعِ جَسَدِهِ حَيْثُ لَفَّتْ عَلَى يَدِهَا خِرْقَةً كَثِيفَةً، وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ خِرْقَةٍ فَلَا يَجُوزُ لَهَا مُبَاشَرَةُ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُهُ، وَهُوَ الْعَوْرَةُ فَقَطْ أَوْ جَمِيعُ الْجَسَدِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ فِي كَلَامِ خَلِيلٍ. (الفواكه الدواني ج 1 ص288)

اقرأ (ئي) النص، وبين (ي) ما استنتجته منه من الأحكام.

الإعداد القبلي

  • اقرأ (ئي) متن الدرس القادم، وحدد (ي) حكم صلاة الجنازة وكيفيتها.
  • بين (ي) الحكمة من صلاة الجنازة انطلاقا من الدعاء الوارد في المتن القادم.

للاطلاع أيضا

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

لائحة الأعلام: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

القيام والاعتكاف: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

الصيام وأحكامه (تتمة) : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

الصيام وأحكامه: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

الصلاة على الجنازة: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

صلاة الخسوف والاستسقاء: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

صلاة العيدين : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

صلاة الجمعة وصلاة الخوف : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

قصر الصلاة فـي السفر : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

للمزيد من المقالات

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube