وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الأربعاء 20 رجب 1440هـ الموافق لـ 27 مارس 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

ens trad alfiqh almasadir

فيما يلي لائحة المصادر والمراجع لكتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري المعتمد في المقرر الدراسي لمادة الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق:

المصادر والمراجع

أ / القرآن الكريم

المصحف المحمدي، الطبعة التاسعة، 5102.

ب/ كتب الحديث

  • 1. الاستذكار؛ لمؤلفه: أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، نشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى، 1421 – 2000.
  • 2. جامع الأحاديث؛ لمؤلفه: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) ضبط نصوصه وخرج أحاديثه: فريق من الباحثين بإشراف د على جمعة (مفتي الديار المصرية) طبع على نفقة: د حسن عباس زكى.
  • 3. سنن ابن ماجه؛ لمؤلفه: أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، وماجة اسم أبيه (المتوفى: 273هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء الكتب العربية.
  • 4. سنن الترمذي؛ لمؤلفه: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ) تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة: الثانية، 1395 هـ - 1975 م.
  • 5. سنن الدارقطني؛ لمؤلفه: أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، (المتوفى: 385هـ) حققه وضبط نصه وعلق عليه: شعيب الأرناؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، نشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، 1424 هـ 2004 م.
  • 6. السنن الكبرى، لمؤلفه: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ) تحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الثالثة، 1424 هـ - 2003 م.
  • 7. سنن النسائي؛ المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي، لمؤلفه: أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة: الثانية، 1406 - 6198.
  • 8. صحيح البخاري؛ المسمى: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، لمؤلفه: أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي (المتوفي: 256هـ)، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، نشر: دار طوق النجاة، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • 9. صحيح مسلم؛ المسمى: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمؤلفه: أبي الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • 10. الموطأ؛ موطأ الإمام مالك لمؤلفه: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ) تحقيق: بشار عواد معروف - محمود خليل، نشر: مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1412 هـ.

ج/ كتب الفقه

  • 1. إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك لمؤلفه: عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي (المتوفى: 732هـ) نشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة: الثالثة 1423.
  • 2. التلقين في الفقة المالكي، لمؤلفه: أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي (المتوفى: 422هـ) تحقيق: ابي أويس محمد بو خبزة الحسني التطواني، نشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى 1425هـ-2004م.
  • 3. التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات؛ لمؤلفه: أبي الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي المهدوي (المتوفى: بعد 536هـ) المحقق: الدكتور محمد بلحسان، نشر: دار ابن حزم، بيروت الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م.
  • 4. التهذيب في اختصار المدونة؛ لمؤلفه: خلف بن أبي القاسم محمد، الأزدي القيرواني، أبو سعيد ابن البراذعي المالكي (المتوفى: 372هـ) دراسة وتحقيق: الدكتور محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ، نشر: دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2002م.
  • 5. التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب؛ لمؤلفه: خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (المتوفى: 776هـ) تحقيق: د. أحمد بن عبد الكريم نجيب، نشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، الطبعة: الأولى، 1429هـ - 2008م.
  • 6. الزهد والرقائق، لمؤلفه: أبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ) المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
  • 7. حاشية محمد الطالب ابن الحاج على مختصر الدر الثمين، شرح ميارة لمنظومة ابن عاشر، طبع دار الفكر، الطبعة الرابعة 1398 = 1978.
  • 8. الدر الثمين والمورد المعين، للشيخ محمد بن أحمد بن محمد المالكي الشهير بميارة، وهو الشرح الكبير لنظم ابن عاشر، المسمى: المرشد المعين على الضروري من علوم الدين – المكتبة الثقافية- لبنان. دون ذكر للطبعة ولا تاريخ الطبع.
  • 9. عمدة البيان؛ لمؤلفه: الفقيه الفرضي أبو محمد عبد اللطيف بن المسبّح المرداسي القسنطيني (ت980هـ) ط دار الفكر.
  • 10. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، لمؤلفه: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ) نشر: دار الفكر الطبعة: الثالثة، 1412هـ - 1992م. 

متابعة المأموم للإمام في السهو(تتمة) : درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens trad alfiqh cours 28

تتمة درس متابعة المأموم للإمام في السهو من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 28).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ الْمَأْمُومِ فِي حَالِ حُصُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ الْإِمَامِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ الْمَأْمُومِ فِي حَالِ سَلَامِ الْإمَامِ قَبْلَ إِتْمَامِ الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ هَذِهِ الأَحْكَامَ فِي صَلَاتِي.

 تَمْهِيدٌ

مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ مُتَابَعَةُ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ، لَكِنْ قَدْ تَخْطُرُ لِلْإِمَامِ أُمُورٌ تَشْغَلُ فِكْرَهُ، فَيَسْهَى فِي صَلاَتِهِ، بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ.
فَمَا ذَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ فِي هَذِهِ الْحَالِ ؟ وَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :

وَإِذَا زَادَ الْإِمَامُ سَجْدَةً ثَالِثَةً فَسَبِّحْ بِهِ وَلَا تَسْجُدْ مَعَهُ، وَإِذَا قَامَ الْإِمَامُ إِلَى خَامِسَةٍ تَبِعَهُ مَنْ تَيَقَّنَ مُوجِبَهَا أَوْ شَكَّ فِيهِ وَجَلَسَ مَنْ تَيَقَّنَ زِيَادَتَهَا، فَإِنْ جَلَسَ الْأَوَّلُ وَقَامَ الثَّانِي بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ كَمَالِ الصَّلَاةِ سَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ، فَإِنْ صَدَّقَهُ كَمَّلَ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ شَكَّ فِي خَبَرِهِ سَأَلَ عَدْلَيْنِ وَجَازَ لَهُمَا الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ تَيَقَّنَ الْكَمَالَ عَمِلَ عَلَى يَقِينِهِ وَتَرَكَ الْعَدْلَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكْثُرَ النَّاسُ خَلْفَهُ فَيَتْرُكَ يَقِينَهُ وَيَرْجِعَ إِلَيْهِمْ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • تَيَقَّنَ : تَحَقَّقَ وَعَلِمَ.
  • عَدْلَيْنِ : تَثْنِيَةُ عَدْلٍ، وَهُوَ مَنْ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ وَيَتَّقِي فِي الْغَالِبِ الصَّغَائِرَ.
  • الْكَمَالُ: هُوَ كَمَالُ الصَّلاَةِ وَإِتْمَامُهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ مَا يَلْزَمُ الْمَأْمُومَ إِذَا زَادَ الْإمَامُ سَجْدَةً ثَالِثَةً وَلَمْ يَرْجِعْ بَعْدَ تَذْكِيرِهِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ إتْمَامِ الصَّلاَةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

أَوَّلاً : حُكْمُ الْمَأْمُومِ فِي حَالِ حُصُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ الْإِمَامِ

إِذَا زَادَ الْإمَامُ سَجْدَةً ثَالِثَةً، وَتَيَقَّنَ الْمَأْمُومُ زِيَادَتَهَا، سَبَّحَ لَهُ وَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ فَإِنْ سَجَدَ مَعَهُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ زَادَ الْإِمَامُ رَكْعَةً خَامِسَةً، سَبَّحَ لَهُ الْمَأْمُومُ، فَإِنْ رَجَعَ أَتَمَّ صَلاَتَهُ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ، فَلِلْمَأْمُومِ حَالَتَانِ:

  • أَنْ يَكُونَ قِيَامُ الْإمَامِ لِسَبَبٍ، وَعَلِمَ الْمَأْمُومُ السَّبَبَ يَقِيناً أَوْ شَكّاً، وَحِينَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَهُ، فَإِنْ جَلَسَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.
  • أَن لَا يَكُونَ قِيَامُ الْإمَامِ لِسَبَبٍ، وَتَيَقَّنَ الْمَأْمُومُ زِيَادَتَهَا، فَعَلَيْهِ حِينَهَا أَنْ لَا يَتْبَعَهُ، بَلْ يُسَبِّحُ لَهُ، فَإِنْ رَجَعَ الْإمَامُ أَكْمَلَ الصَّلاَةَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بَقِيَ جَالِساً حَتَّى يُسَلِّمَ الْإمَامُ، فَإِنْ تَبِعَهُ وَسَجَدَ مَعَه بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.

وَفِي هَذَا يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَإِذَا زَادَ الْإمَامُ سَجْدَةً ثَالِثَةً.... إِلَى قَوْلِهِ: بَطَلَتْ صَلاَتُهُ).

ثَانِياً : حُكْمُ الْمَأْمُومِ إِذَا سَلَّمَ الْإمَامُ قَبْلَ إِتْمَامِ الصَّلاَةِ

إِذَا سَهَا الْإمَامُ وَسَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِ الصَّلاَةِ مُعْتَقِداً تَمَامَهَا، يُسَبِّحُ لَهُ الْمَأْمُومُ، وَلَا يُسَلِّمُ مَعَهُ مَا دَامَ مُتَيَقِّناً مِنْ عَدَمِ تَمَامِ الصَّلاَةِ، فَإِنْ سَلَّمَ مَعَهُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.

فَإِذَا سَبَّحَ الْمَأْمُومُ وَصَدَّقَهُ الْإِمَامُ، أَحْرَمَ، وَأَتَمَّ الصَّلاَةَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُصَدِّقِ الْإمَامُ الْمَأْمُومَ، فَقِيلَ: يَسْأَلُ عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُصَلِّينَ، فَإِنْ أَخْبَرَاهُ بِأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ صَلاَتِهِ شَيْءٌ، وَتَيَقَّنَ صِدْقَهُمَا، أَتَى بِمَا بَقِيَ مِنْ صَلاَتِهِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ مِنْ صِدْقِهِمَا، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِمَا، وَعَلَيْهِ، يَجِبُ عَلَى الْعَدْلَيْنِ وَمَنْ تَيَقَّنَ الزِّيَادَةَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ، أَنْ يُتِمُّو مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ فُرَادَى أَوْ بِإِمَامٍ.

أَمَّا إِذَا كَثُرَ الْمُخْبِرُونَ جِدّاً، فَأَصْبَحَ خَبَرُهُمْ يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ، فَمَا عَلَى الْإمَامِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْلِهِمْ.

وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ... إِلَى قَوْلِهِ: وَيَرْجِعَ إِلَيْهِمْ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) أَحْوَالَ الْمَأْمُومِ فِي حَالِ الزِّيَادَةِ مِنَ الْإِمَامِ.
  • أَبْرِزْ(ي) أَحْوَالَ الْمَأْمُومِ إذَا سَلَّمَ الْإمَامُ قَبْلَ إِتْمَامِ الصَّلاَةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

عَنْ عَبْدِ اللَّه ِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَقِيلَ لَهُ أَزِيدَ فِي الصَّلاَةِ ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ صَلَّيْتَ خَمْساً، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ». [صحيح البخاري، كتاب السهو، باب إذا صلى خمسا ].

تَأَمَّلِ(ي) الْحَدِيثَ وَاسْتَخْلِصْ(ي) مِنْهُ نَوْعَ السُّجُودِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، وَحُكْمَهُ وَسَبَبَهُ. 

متابعة المأموم للإمام في السهو: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens trad alfiqh cours 27 2

درس حول متابعة المأموم للإمام في السهو من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 27).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ سَهْوِ الْإِمَامِ وَتَسْبِيحِ الْمَأْمُومِ لَهُ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي السَّهْوِ.
  • أَنْ أَحْرِصَ عَلَى مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِي.

تَمْهِيدٌ

مِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَعْرِفَهُ أَحْكَامُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ فِي صِحَّةِ الصَّلاَةِ؛ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَعْرِفَتِهَا مِنْ إِصْلاحِ الصَّلاَةِ التِي حَصَلَ فِيهَا الْخَلَلُ، وَكَمَا يَقَعُ السَّهْوُ لِلْمَأْمُومِ، فَإِنَّه يَحْدُثُ لِلْإمَامِ كَذَلِكَ.
فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ مُتَابَعَةُ إمَامِهِ فِي سَهْوِهِ ؟ وَمَا هِي الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِذَلِكَ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ سَبَّحَ بِهِ الْمَأْمُومُ، وَإِذَا قَامَ إِمَامُكَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَسَبِّحْ بِهِ، فَإِنْ فَارَقَ الْأَرْضَ فَاتْبَعْهُ، وَإِنْ جَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ فَقُمْ وَلَا تَجْلِسْ مَعَهُ، وَإِنْ سَجَدَ وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ فَسَبِّحْ بِهِ وَلَا تَقُمْ مَعَهُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَقْدَ رُكُوعِهِ فَاتْبَعْهُ وَلَا تَجْلِسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ لَا فِي ثَانِيَةٍ وَلَا فِي رَابِعَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ فَزِدْ رَكْعَةً أُخْرَى بَدَلاً مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَلْغَيْتَهَا بَانِياً وَتَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كُنْتُمْ جَمَاعَةً، الْأَفْضَلُ لَكُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا وَاحِداً يُتِمُّ بِكُمْ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • سَبَّحَ : مِنَ التَّسْبِيحِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَأْمُومِ لِلْإمَامِ: سُبْحَانَ اللَّهِ.
  • عَقَدَ : أَتَمَّ رُكُوعَهُ وَهُوَ الرَّفْعُ مِنْهُ حَتَّى يَعْتَدِلَ قَائِماً.
  • أَلْغَيْتَهَا : أَبْطَلْتَهَا وَلَمْ تَعْتَدَّ بِهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ أَحْكَامَ سَهْوِ الْإمَامِ وَتَسْبِيحِ الْمَأْمُومِ لَهُ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي السَّهْوِ.
  • أَبْرِزْ(ي) مَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذَا تَيَقَّنَ مِنْ زِيَادَةِ إمَامِهِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

  • أَوَّلاً: سَهْوُ الْإمَامِ وَتَسْبِيحُ الْمَأْمُومِ لَهُ
  • إِذَا سَهَا الْإمَامُ فَزَادَ أَوْ نَقْصَ، يُسَبِّحَ لَهُ الْمَأْمُومُ، ثُمَّ يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيَسْجُدُ حَسَبَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ.

إِذَا قَامَ الْإمَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، سَبَّحَ لَهُ الْمَأْمُومُ، فَإِذَا تَذَكَّرَ الْإمَامُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ وَرُكْبَتَيْهِ جَلَسَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى اسْتَقَلَّ قَائِماً فَلَا يَرْجِعُ، وَعَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَتْبَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ مِنْ فَرْضٍ إِلَى سُنَّةٍ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ سَبَّحَ بِهِ الْمَأْمُومُ، وَإِذَا قَامَ إِمَامُكَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَسَبِّحْ بِهِ، فَإِنْ فَارَقَ الْأَرْضَ فَاتْبَعْهُ).

ثَانِياً: أَحْكَامُ مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ فِي السَّهْوِ

  • إِذَا جَلَسَ الْإمَامُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْجُلُوسِ؛ كَمَا إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوِ الثَّالِثَةِ، فَلَا يَتْبَعْهُ الْمَأْمُومُ فِي هَذَا الْجُلُوسِ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ لَمْ يُشْرَعْ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
  • إِذَا سَجَدَ الْإمَامُ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ، لَا يَقُومُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ، إِلَّا إِذَا خَافَ أَنْ يَعْقِدَ رُكُوعَهُ فَيَتْبَعُهُ حِينَئِذٍ، وَإِنْ تَبِعَهُ فَلَا يَجْلِسُ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَلَا فِي الرَّكْعَةِ الرّابعَةِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى فَسَدَتْ فَأَصْبَحَتِ الثَّانِيَةُ أُولَى وَأَصْبَحَتِ الرَّابِعَةُ ثَالِثَةً، فَإِذَا سَلَّمَ الْإمَامُ زَادَ الْمَأْمُومُ رَكْعَةً أُخْرَى بَدَلاً مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى الَّتِي أُلْغِيَتْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ.
  • إِذَا كَانَتْ جَمَاعَةٌ خَلْفَ الْإمَامِ وَحَلَّ بِهِمْ هَذَا الْأَمْرُ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُقَدِّمُوا وَاحِداً مِنْهُمْ يُتِمُّ بِهِمُ الصَّلاَةَ بَعْدَ سَلَامِ الْإمَامِ.

وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ جَلَسَ فِي الْأُولَى أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَقُمْ وَلَا تَجْلِسْ مَعَهُ، وَإِنْ سَجَدَ وَاحِدَةً وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ فَسَبِّحْ بِهِ وَلَا تَقُمْ مَعَهُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَقْدَ رُكُوعِهِ فَاتْبَعْهُ وَلَا تَجْلِسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ لَا فِي ثَانِيَةٍ وَلَا فِي رَابِعَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ فَزِدْ رَكْعَةً أُخْرَى بَدَلاً مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَلْغَيْتَهَا بَانِياً وَتَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كُنْتُمْ جَمَاعَةً، الْأَفْضَلُ لَكُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا وَاحِداً يُتِمُّ بِكُمْ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ سَهْوِ الْإمَامِ وَتَسْبِيحِ الْمَأْمُومِ لَهُ.
  • فَصِّلْ(ي) حَالَاتِ السَّهْوِ الَّتِي لَا يَتْبَعُ فِيهَا الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ.
  • أَبْرِزْ(ي) حَالَاتِ السَّهْوِ الَّتِي يَتْبَعُ فِيهَا الْمَأْمُومُ الْإمَامَ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

َعن عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاَةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ» [البخاري. كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبا].

اِقْرَإِ(ئي) الْحَدِيثَ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ نَوْعَ سُجُودِ السَّهْوِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ وَسَبَبَهُ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَبَيِّنْ(ي) مَا يَلِي :

  • حُكْمَ الْمَأْمُومِ إِذَا زَادَ إمَامُهُ رَكْعَةً خَامِسَةً.
  • حُكْمَ الْـمَأْمُومِ إِذَا سَلَّمَ الْإمَامِ قَبْلَ إتْمَامِ صَلاَتِهِ.

حكم السهو في صلاة القضاء والنافلة: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens trad alfiqh cours 26 2

درس حول حكم السهو في صلاة القضاء والنافلة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس26).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ وَالنَّافِلَةِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ إِتْمَامِ الْعِبَادَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَحُكْمَ التَّنَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أَحْرِصَ عَلَى إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، أَدَاءً لَا قَضَاءً.

تَمْهِيدٌ

الْـمُتَأَمِّلُ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ الْـمُتَعَلِقَةِ بِالصَّلاَةِ، يَلْمَسُ تَمَايُزاً فِي أَحْكَامِ السَّهْوِ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ، وَبَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ.
فَمَا هِيَ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالسَّهْوِ فِي الْقَضَاءِ ؟ وَمَا هِيَ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالسَّهْوِ فِي النَّافِلَةِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :

وَالسَّهْوُ فِي صَلَاةِ الْقَضَاءِ كَالسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْأَدَاءِ، وَالسَّهْوُ فِي النَّافِلَةِ كَالسَّهْوِ فِي الْفَرِيضَةِ إِلَّا فِي سِتِّ مَسَائِلَ: الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ وَالسِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ وَنِسْيَانِ بَعْضِ الْأَرْكَانِ إِنْ طَالَ، فَمَنْ نَسِيَ الْفَاتِحَةَ فِي النَّافِلَةِ وَتَذَكَّرَ بَعْدَ الرُّكُوعِ تَمَادَى وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ يُلْغِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَزِيدُ أُخْرَى وَيَتَمَادَى وَيَكُونُ سُجُودُهُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي تَارِكِ السُّجُودِ، وَمَنْ نَسِيَ السُّورَةَ أَوِ الْجَهْرَ أَوِ السِّرَّ فِي النَّافِلَةِ وَتَذَكَّرَ بَعْدَ الرُّكُوعِ تَمَادَى وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ، وَمَنْ قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ فِي النَّافِلَةِ فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ عَقْدِ الرُّكُوعِ رَجَعَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ عَقَدَ الثَّالِثَةَ تَمَادَى وَزَادَ الرَّابِعَةَ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مَتَى مَا ذَكَرَ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ نَسِيَ رُكْناً مِنَ النَّافِلَةِ كَالرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى سَلَّمَ وَطَالَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا أَبَداً، وَمَنْ قَطَعَ النَّافِلَةَ عَامِداً أَوْ تَرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً عَامِداً أَعَادَهَا أَبَداً، وَمَنْ تَنَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَنْطِقَ بِحُرُوفٍ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • أَبَداً : دَائِماً.
  • تَنَهَّدَ : أَيْ أَخْرَجَ نَفَسَهُ ألَماً أَوْ حُزْناً.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ وَالنَّافِلَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ الشُّرُوعِ فِي الْعِبَادَةِ، وَعَدَمِ إِتْمَامِهَا.
  • اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ التَّنَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى ثَلاثَةِ مَحَاوِرَ:

أَوَّلاً : حُكْمُ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ وَالنَّافِلَةِ

حُكْمُ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ

السَّهْوُ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ، مِثْلُ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْأَدَاءِ، فَإِذَا سَهَا الْمُصَلِّيِ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ بِزِيَادَةٍ؛ سَجَدَ لَهَا سُجُوداً بَعْدِيّاً، وَإِذَا سَهَا بِنُقْصَانٍ؛ سَجَدَ سُجُوداً قَبْلِيّاً.

وَهَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَالسَّهْوُ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ، كَالْسَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْأَدَاءِ).

حُكْمُ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ

السَّهْوُ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ مِثْلُ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ، إِلَّا فِي مَسَائِلَ؛ وَهِيَ:

  • أ. مَن نَسِيَ الْفَاتِحَةَ فِي النَّافِلَةِ، وَلَمْ يَتَذَكَّرْ إلّا بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى صَلاَتِهِ، وَيُضِيفُ رَكْعَةً أُخْرَى، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِلزِّيَادَةِ.
  • ب. مَن نَسِيَ السُّورَةَ، أَوِ السِّرَّ، أَوِ الْجَهْرَ، وَلَمْ يَتَذَكَّرْ إلّا بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى صَلاَتِهِ حَتَّى يُتِمَّهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، بِخِلاَفِ السَّهْوِ فِي الْفَرِيضَةِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ فِي نِسْيَانِ السُّورَةِ وَالْجَهْرِ، وَالْبَعْدِيَّ فِي نِسْيَانِ السِّرِّ.

وَحُكْمُ مَنْ كَانَ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ، إِذَا قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ؛ يَدُورُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ :

  • اَلْأَوَّلُ: أَنْ يَتَذَكَّرَ قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ، وَحِينَهَا يَرْجِعُ إِلَى الْجُلُوسِ وَيُسَلِّمُ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ.
  • اَلثَّانِي: أَنْ يَتَذَكَّرَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَعَلَيْهِ حِينَهَا، أَنْ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَيُضِيفُ إِلَيهَا رَكْعَةً رَابِعَةً، وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ.

وَحُكْمُ النَّافِلَةِ إِذَا سَهَا عَنْ رُكْنٍ مِنْهَا، كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَا إِعادَةَ عَلَيْهِ.

وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَالسَّهْوُ فِي النَّافِلَةِ... إِلَى قَوْلِهِ: يُعِيدُهَا أَبَداً).

ثَانِياً : الشُّرُوعُ فِي الْعِبَادَةِ، يُوجِبُ إتْمَامَهَا

يَدُلُّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللهُ: (وَمَنْ قَطَعَ النَّافِلَةَ عَامِداً أَوْ تَرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً عَامِداً أَعَادَهَا أَبَداً) عَلَى أَنَّ النَّوَافِلَ تُصْبِحُ لاَزِمَةً بِالشُّرُوعِ فِيهَا، فَمَنْ شَرَعَ فِي نَافِلَةٍ، ثُمَّ أَفْسَدَهَا بِنَقْصِ رُكْنٍ مِنْهَا، أَوْ تَعَمَّدَ قَطْعَهَا، لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَدَلِهَا؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ فِيهَا، أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهَا، وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إلّا بِفِعْلِهَا صَحِيحَةً.

ثَالِثاً: حُكْمُ التَّنَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ

إِذَا تَنَهَّدَ الْمُصَلِّي فِي صَلاَتِهِ فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ، إِلَّا إِذَا اشْتَمَلَ هَذَا التَّنَهُّدُ عَلَى حُروفٍ، فَتَبْطُلُ الصَّلاَةُ إِذَا كَانَ عَمْداً، وَإِنْ كَانَ التَّنَهُّدُ سَهْواً سَجَدَ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ.

وَفِي هَذَا يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَمَنْ تَنَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَنْطِقَ بِحُرُوفٍ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • اُذْكُرْ(ي)حُكْمَ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ وَالنَّافِلَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ إِتْمَامِ الْعِبَادَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا.
  • أَوْضِحْ(ي) حُكْمَ التَّنَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

جَاءَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لِمَيَّارَةَ، يَقُولُ النَّاظِمُ :

وَسَهْوٌ بِنَفْلٍ مِثْلُ سَهْوِ فَرِيضَةٍ *** سِوَى خَمْسَةٍ سِرٍّ وَجَهْرٍ وَسُورَةٍ
وَعَقْـدِ رُكُـوعٍ جَا بِثَــالِثَـةٍ وَمـَـنْ *** عَنِ الرُّكْنِ قَدْ يَسْهُوا وَطَالَ تَثَبَّتِ

[الدر الثمين/ الشرح الكبير لميارة على نظم ابن عاشر، ج 2 ص29].

اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْبَيْتَيْنِ الْأَحْكَامَ الْمُمَيِّزَةَ لِلنَّافِلَةِ عَنِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّهْوِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَبَيِّنْ(ي) مَا يَلِي :

  • حُكْمَ التَّسْبِيحِ لِلْإمَامِ وَأَنْوَاعَهُ.
  • حُكْمَ مَنْ تَيَقَّنَ الزِّيَادَةَ مِنَ الْإمَامِ

استدراك الركن في الصلاة : درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens trad alfiqh cours 25 2

 درس حول استدراك الركن في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 25).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ مَن نَسِيَ رُكْناً مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ مَنْ سَلَّمَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي تَمَامِ صَلاَتِهِ.
  • أَنْ أَحْرِصَ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ بِأَرْكَانِهَا.

تَمْهِيدٌ

شَرَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سُجُودَ السَّهْوِ فِي الصَّلاَةِ لِجَبْرِ الْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي بَعْضِ أَفْعَالِهَا، وَدَفْعِ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ، غَيْرَ أَنَّ هُنَاكَ أَفْعَالاً فِي الصَّلاَةِ إِذَا تُرِكَتْ لَا تُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ، بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُصَلِّي اسْتِدْرَاكُهَا وَالْإِتْيَانُ بِهَا.
فَمَا هِي أَفْعَالُ الصَّلاَةِ الَّتِي إِذَا تُرِكَتْ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُصَلِّي اسْتِدْرَاكُهَا؟ وَمَا هِيَ كَيْفِيَّةُ اِسْتِدْرَاكِهَا ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَمَنْ نَسِيَ الرُّكُوعَ وَتَذَكَّرَهُ فِي السُّجُودِ رَجَعَ قَائِماً، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَتَذَكَّرَهَا بَعْدَ قِيَامِهِ رَجَعَ جَالِساً وَسَجَدَهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ جَلَسَ قَبْلَ الْقِيَامِ فَلَا يُعِيدُ الْجُلُوسَ، وَمَنْ نَسِيَ سَجْدَتَيْنِ خَرَّ سَاجِداً وَلَمْ يَجْلِسْ وَيَسْجُدُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ تَذَكَّرَ السُّجُودَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، تَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ، وَأَلْغَى رَكْعَةَ السَّهْوِ وَزَادَ رَكْعَةً فِي مَوْضِعِهَا بَانِياً وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، إِنْ كَانَتْ مِنَ الْأُولَيَيْنِ وَتَذَكَّرَ بَعْدَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ، وَبَعْدَ السَّلَامِ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، أَوْ كَانَتْ مِنْهُمَا وَتَذَكَّرَ قَبْلَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ السُّورَةَ وَالْجُلُوسَ لَمْ يَفُوتَا، وَمَنْ سَلَّمَ شَاكّاً فِي كَمَالِ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • خَرَّ سَاجِداً : اِنْكَبَّ بِوَجْهِهِ عَلَى الْأَرْضِ.
  • تَمَادَى عَلَى الشَّيْءِ : دَاوَمَ عَلَيْهِ.
  • عَقَدَ الرَّكْعَةَ : رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ مَنْ نَسِيَ الرُّكْنَ مِنْ صَلاَتِه.
  • بَيِّنْ(ي) مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ حُكْمَ مَنْ سَلَّمَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي تَمَامِ الصَّلاَةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : حُكْمُ مَنْ نَسِيَ فَرْضاً مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ

قَدْ يَسْهُوا الْمُصَلِّي فَيَتْرُكُ فَرْضاً مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ، كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مَا يَلِي:

  • مَنْ نَسِيَ الرُّكُوعَ وَلَمْ يَتَذَكَّرْهُ إلّا فِي سُجُودِهِ، قَامَ وَاقِفاً ثُمَّ رَكَعَ؛ لِيَكُونَ رُكُوعُهُ مِنْ قِيَامٍ، ثُمَّ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي وَقَعَتْ مِنْهُ.
  • مَنْ نَسِيَ سَجْدَةً وَلَمْ يَتَذَكَّرْ إلّا بَعْدَ الْقِيَامِ، رَجَعَ وَجَلَسَ ثُمَّ سَجَدَ؛ لِيَكُونَ سُجُودُهُ مِنْ جُلُوسٍ.
  • مَنْ تَرَكَ السَّجْدَتَيْنِ مَعاً وَلَمْ يَتَذَكَّرْ إلّا بَعْدَ الْقِيَامِ، سَجَدَ مِنْ قِيَامٍ، وَيُسَنُّ لَهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ.
  • مَنْ تَرَكَ السُّجُودَ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ إلّا بَعْدَ أَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا؛ فَإِنَّهُ يُلْغِي رَكْعَةَ النَّقْصِ، وَيَبْنِي عَلَى مَا هُوَ صَحِيحٌ، وَلَهُ حَالَتَانِ:
    • أ - إِنْ كَانَتِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا النِّسْيَانُ، اَلْأُوْلَى، أَوِ الثَّانِيَةَ؛ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لِنَقْصِ السُّورَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي جَعَلَهَا ثَانِيَةً، مَكَانَ الرَّكْعَةِ الَّتِي أُلْغِيَتْ.
    • ب - إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، بِأَنْ كَانَتِ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ، أَوْ كَانَتْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَتَذَكَّرَ قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ. 

وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ نَسِيَ الرُّكُوعَ... إِلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ السُّورَةَ وَالْجُلُوسَ لَمْ يَفُوتَا،)

ثَانِياً : حُكْمُ مَنْ سَلَّمَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي تَمَامِ صَلاَتِهِ

مَنْ تَطَرَّقَ إِلَيْهِ الشَّكُّ فِي كَمَالِ الصَّلاَةِ، وَسَلَّمَ مَعَ ذَلِكَ الشَّكِّ، فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ.
وَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ سَلَّمَ شَاكّاً فِي كَمَالِ صَلاَتِهِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ)

التقويم

  • أَبْرِزْ(ي) حُكْمَ مَنْ نَسِيَ فَرْضاً مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ مَنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَيَيْنِ، وَتَذَكَّرَ بَعْدَ عَقْدِ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَبْلَهُ.
  • أَوْضِحْ(ي) حُكْمَ مَنْ سَلَّمَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي تَمَامِ صَلاَتِهِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ الْبَغْدَادِي: «سُجُودُ السَّهْوِ يُجْزِئُ عَنْ تَرْكِ السُّنَنِ وَهُوَ لِلزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلاَمِ وَلِلنَّقْصِ أَوِاجْتِمَاعِهِمَا قَبْلَهُ... أَمَّا الْأَرْكَانُ فَلاَ يُجْزِي إِلاَّ الْإِتْيَانُ بِهَا مَا لَمْ يَفُتْ مَحَلُّ التَّلاَفِي فَإِنْ فَاتَ بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ، وَمَنْ ذَكَرَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ سَجْدَةً لَمْ يَعْلَمْ مَحَلَّهَا سَجَدَ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ». [إرشاد السالك إلى أشرف المسالك، ص21 بتصرف].

اِقْرَإ(ئي) النَّصَّ وَاسْتَخْلِصْ(ي) مِنْهُ:

  • مَتَى يُجْزِئُ سُجُودُ السَّهْوِ ؟
  • كَمْ هِيَ أَقْسَامُ سُجُودِ السَّهْوِ ؟
  • مَاذَا يَلْزَمُ مَنْ تَرَكَ رُكْناً مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ؟

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَبَيِّنْ(ي) مَا يَلِي:

  • حُكْمَ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ الْقَضَاءِ.
  • حُكْمَ السَّهْوِ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ.
  • حُكْمَ مَنْ بَدَأَ الْعِبَادَةَ، وَلَمْ يُكْمِلْهَا.
  • حُكْمَ التَّنَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ.

أحكام المسبوق في الصلاة: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens trad alfiqh cours 24 2

 درس حول أحكام المسبوق في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 24).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ الْمَسْبُوقِ الَّذِي لَمْ يُفَارِقِ الْإمَامَ.
  • أَنْ أُدْرِكَ أَحْكَامَ سَهْوِ الْمَسْبُوقِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ الْإمَامَ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ مُرُونَةَ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِي وَحِرْصَهُ عَلَى مَصْلَحَةِ أَتْبَاعِهِ.

تَمْهِيدٌ

اَلْمُومِنُ الْحَقُّ حَرِيصٌ عَلَى الْخَيْرِ، يَسْعَى دَائِماً لِنَيْلِهِ وَإِدْرَاكِهِ، وَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يَشْغَلُهُ عَنْ إِدْرَاكِ الْخَيْرِ مِنْ أَوَّلِهِ، وَمِنْ حِرْصِ الْإِسْلَامِ عَلَى مَصْلَحَةِ أَتْبَاعِهِ، وَحَتَّى لَا يَضِيعَ تَعَبُهُمْ هَدَراً، شَرَعَ مَا يَجْبُرُ بِهِ الْمَسْبُوقُ عِبَادَتَهُ.
فَكَيْفَ يَجْبُرُ الْمَسْبُوقُ صَلاَتَهُ ؟ وَمَا حُكْمُ سَهْوِهِ إِذَا فَارَقَ إمَامَهُ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَالْمَسْبُوقُ إِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، فَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ لَا قَبْلِيّاً وَلَا بَعْدِيّاً، فَإِنْ سَجَدَ مَعَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً كَامِلَةً أَوْ أَكْثَرَ، سَجَدَ مَعَهُ الْقَبْلِيَّ وَأَخَّرَ البَعْدِيَّ حَتَّى يُتِمَّ صَلَاتَهُ فَيَسْجُدَ بَعْدَ سَلَامِهِ، فَإِنْ سَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ عَامِداً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ سَهَا الْمَسْبُوقُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَهُوَ كَالْمُصَلِّي وَحْدَهُ، وَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَى الْمَسْبُوقِ بَعْدِيٌّ مِنْ جِهَةِ إِمَامِهِ وَقَبْلِيٌّ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ الْقَبْلِيُّ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • اَلْمَسْبُوقُ: هُوَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْإمَامُ، وَسَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ.
  • أَجْزَأَهُ : أَغْنَاهُ ذَلِكَ وَكَفَاهُ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ مَتَى يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإمَامِ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ وَالْبَعْدِيَّ.
  • أَوْضِحْ(ي) مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ حُكْمَ سَهْوِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لِلْإمَامِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

أَوَّلاً : أَحْكَامُ الْمَسْبُوقِ الَّذِي لَمْ يُفَارِقِ الْإمَامَ

لِلْمَسْبُوقِ حَالَتَانِ:

  • إِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، لَا يَدْخُلُ مَعَ الْجَمَاعَةِ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ سُجُودٍ قَبْلِيٍّ أَوْ بَعْدِيٍّ، فَإِذَا سَجَدَ الْإمَامُ سُجُوداً قَبْلِيّاً، أَوْ سُجُوداً بَعْدِيّاً لِسَبَبٍ اِقْتَضَاهُ، فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ لَا فِي السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ وَلَا فِي الْبَعْدِيِّ.
  • إِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَأَكْثَرَ، يَتْبَعُ الْإمَامَ فِي السَّهْوِ، وَلَهُ حَالَتَانِ:
    • أ. إِنْ تَرَتَّبَ عَلَى الْإمَامِ سُجُودٌ قَبْلِيٌّ لِسَبَبٍ اِقْتَضَاهُ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُ الْإمَامَ، فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ فِيمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإمَامِ سَهْوٌ وَإِنْ سَهَا الْإمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ». [سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب ليس على المقتدى سهو وعليه سهو الإمام].
    • ب. إِنْ تَرَتَّبَ عَلَى الْإمَامِ سُجُودٌ بَعْدِيٌّ، فَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ الْمَأْمُومُ، بَلْ يُؤَخِّرُ الْبَعْدِيَّ حَتَّى يُتِمَّ صَلاَتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ، فَإِنْ خَالَفَ وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ مَعَ الْإمَامِ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَالْمَسْبُوقُ إِنْ أَدْرَكَ... إِلَى قَوْلِهِ : سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ).

ثَانِياً : سَهْوُ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ الْإمَامَ

تَقَدَّمَ أَنَّ سَهْوَ الْمَأْمُومِ فِي حَالِ اقْتِدَائِهِ بِالْإمَامِ، يَحْمِلُهُ عَنْه إمَامُهُ، وَأَمَّا سَهْوُهُ فِي حَالِ انْفِصَالِهِ عَنِ الْإمَامِ وَقَضَائِهِ مَا فَاتَهُ، فَلَا يَحْمِلُهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْقُدْوَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، وَحُكْمُهُ حِينَهَا حُكْمُ الْمُنْفَرِدِ.

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ (وَإِنْ سَهَا الْمَسْبُوقُ بَعْدَ سَلَامِ الْإمَامِ فَهُوَ كَالْمُصَلِّي وَحْدَهُ).

وَلَوْ تَرَتَّبَ عَلَى الْإمَامِ سُجُودٌ بَعْدِيٌّ، وَصَادَفَ أَنَّ الْمَأْمُومَ بَعْدَ قِيَامِهِ لِقَضَاءِ مَاَ فَاتَهُ، تَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُجُودٌ قَبْلِيٌّ، فَالْحُكْمُ الَّذِي تُؤَدَّى بِهِ السُّنَّةُ؛ هُوَ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ؛ لِأَنَّهُ جَبْرٌ لِلصَّلَاةِ، وَيَنُوبُ عَنِ الْبَعْدِيِّ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ (وَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَى الْمَسْبُوقِ بَعْدِيٌّ مِنْ جِهَةِ إمَامِهِ، وَقَبْلِيٌّ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ الْقَبْلِيُّ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • فَصِّلْ(ي) حَالَاتِ الْمَسْبُوقِ الَّذِي لَمْ يُفَارِقِ الْإمَامَ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ الْمَسْبُوقِ إِذَا سَهَا بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ إمَامَهُ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

يَقُولُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ :

وَيَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ قَبْلِيَّ الْإمَامْ *** مَعْهُ وَبَعْدِيّاً قَضَى بَعْدَ السَّلَامْ

أَدْرَكَ ذَاكَ السَّهْوَ أَوْلَا، قَيَّدُوا *** مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ رَكْعَةً لَا يَسْجُد [المرشد المعين على الضروري من علوم الدين - كتاب الصلاة ].

اِقْرَإِ(ئي) الْبَيْتَيْنِ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مَا فِيهِمَا مِنْ أَحْكَامِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَسْبُوقِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنْ مَتْنِ الدَّرْسِ الْقَادِمِ مَا يَلِي :

  • حُكْمَ مَنْ نَسِيَ فَرْضاً مِنَ الصَّلاَةِ.
  • حُكْمَ مَن سَلَّمَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي تَمَامِ صَلاَتِهِ.

سهو المأموم ودفع الْأذَى في الصلاة: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens trad alfiqh cours 23 2

 درس حول سهو المأموم ودفع الْأذَى في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 23).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ أَحْكَامِ السَّهْوِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَأْمُومِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أَسْتَحْضِرَ فَضْلَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَدَفْعَهُ الْأَذَى عَنْهُمْ.

تَمْهِيدٌ

تُعْتَبَرُ الصَّلاَةُ صِلَةً بَيْنَ الْعَبْدِ وَخَالِقِهِ، وَلَهَا أَحْكَامٌ، عَرَفْنَا مِنْهَا بَعْضَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإمَامِ، وَسَنَتَنَاوَلُ فِي هَذَا الدَّرْسِ بَعْضَ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَأْمُومِ، كَمَا سَنَتَعَرَّضُ لِحُكْمِ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلَاةِ.
فَمَا هِيَ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَأْمُومِ ؟ وَمَا حُكْمُ دَفْعِ الْمُصَلِّي الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:

وَسَهْوُ الْمَأْمُومِ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَرِيضَةِ، وَإِذَا سَهَا الْمَأْمُومُ أَوْ نَعَسَ أَوْ زُوحِمَ عَنِ الرُّكُوعِ وَهُوَ فِي غَيْرِ الْأُولَى، فَإِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ رَكَعَ وَلَحِقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ تَرَكَ الرُّكُوعَ وَتَبِعَ إِمَامَهُ وَقَضَى رَكْعَةً فِي مَوْضِعِهَا بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِهِ، وَإِنْ سَهَا عَنِ السُّجُودِ أَوْ زُوحِمَ أَوْ نَعَسَ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ إِلَى رَكْعَةٍ أُخْرَى سَجَدَ إِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْإِمَامِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَإِلَّا تَرَكَهُ وَتَبِعَ الْإِمَامَ وَقَضَى رَكْعَةً أُخْرَى أَيْضاً، وَحَيْثُ قَضَى الرَّكْعَةَ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَاكّاً فِي الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ، وَمَنْ جَاءَتْهُ عَقْرَبٌ أَوْ حَيَّةٌ فَقَتَلَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ فِعْلُهُ أَوْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ، وَمَنْ شَكَّ هَلْ هُوَ فِي الْوِتْرِ أَوْ فِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ جَعَلَهَا ثَانِيَةَ الشَّفْعِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ أَوْتَرَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ سَاهِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَامِداً كُرِهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • نَعَسَ : نَعَسَ الرَّجُلُ : أَخَذَتْهُ فَتْرَةٌ فِي حَواسِّهِ فَقَارَبَ النَّوْمَ.
  • زُوحِمَ: ضُيِّقَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَاءِ فَرْضٍ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ.

 

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ سَهْوِ الْمَأْمُومِ، أَوْ نَوْمِهِ فِي الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَة.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : سَهْوُ الْمَأْمُومِ وَأَحْكَامُهُ

السَّهْوُ مِنَ الْمَأْمُومِ، إِنْ تَعَلَّقَ بِالسُّنَنِ وَالْفَضَائِلِ، فَإِنَّ الْإمَامَ يَتَحَمَّلُهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَأْمُومِ.
فَإِذَا تَرَكَ الْمَأْمُومُ فَرِيضَةً مِنَ الْفَرَائِضِ، فَإِنَّ الْإمَامَ لَا يَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، إلّا الْفَاتِحَةَ، فَإِنَّ الْإمَامَ يَتَحَمَّلُهَا.
وَإِذَا سَهَا الْمَأْمُومُ أَوْ نَعَسَ، أَوْ زُوحِمَ عَنِ الرُّكُوعِ، أَوِ السُّجُودِ وَهُوَ فِي غَيْرِ الرَّكْعَةِ الْأُوْلَى، فَهُوَ عَلَى حَالَتَيْنِ:

  • إِنْ طَمِعَ فِي إِدْرَاكِ الْإمَامِ، رَكَعَ أَوْ سَجَدَ وَلَحِقَهُ.
  • إِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِي إِدْرَاكِهِ، تَرَكَ الرُّكُوعَ أَوِ السُّجُودَ وَتَبِعَ إمَامَهُ، وَقَضَى رَكْعَةً مَكَانَهَا بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ إمَامُهُ، وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ.
    وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَسَهْوُ الْمَأْمُومِ يَحْمِلُهُ... إِلَى قَوْلِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ).

ثَانِياً : حُكْمُ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَةِ

 

مَن كَانَ فِي صَلاَتِهِ، وَجَاءَهُ شَيْءٌ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ، كَعَقْرَبٍ، أَوْ حَيَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُؤْذِي، فَاشْتَغَلَ بِقَتْلِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَالَمْ يَكْثُرْ مِنْهُ الاِشْتِغَالُ بِذَلِكَ، أَوْ يَلْزَمْ عَلَى فِعْلِهِ ذَلِكَ اسْتِدْبَارٌ لِلْقِبْلَةِ، فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ قَطَعَ الصَّلاَةَ وَابْتَدَأَهَا مِنْ أَوَّلِهَا.

وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ : (وَمَنْ جَاءَتْهُ عَقْرَبٌ أَوْ حَيَّةٌ فَقَتَلَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ فِعْلُهُ أَوْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ).

ثُمَّ خَتَمَ الْمُصَنَّفِ بِحِكْمَتَيْنِ فِقْهِيَتَيْنِ مُتَعَلَقَتَيْنِ بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَهُمَا:

  • مَنْ شَكَّ هَلْ هُوَ فِي الْوَتْرِ أَوْفِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ، جَعَلَهَا ثَانِيَةَ الشَّفْعِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ.
  • مَنْ تَكَلَّمَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ سَاهِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَامِداً كُرِهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • أَبْرِزْ(ي) حُكْمَ مَأْمُومٍ سَهَا عَنْ سُنَّةٍ مِنْ سُنَن الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ مَأْمُومٍ زُوحِمَ عَنْ فَرِيضَةٍ.
  • أَوْ ضِحْ(ي) حُكْمَ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ التَّنُّوخِي: «وَمِنْ صِفَاتِ الْوَتْرِ الْقِرَاءَةُ، وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ هَلْ يَقْتَصِرُ بِمُعَيَّنٍ زَائِدٍ عَنْ أُمِّ الْقُرْآنِ ؟ فَقِيلَ يَخْتَصُّ بِالْإِخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَقِيلَ لَا يَخْتَصُّ، وَالصَّحِيحُ اخْتِصَاصُهُ بِثَلَاثِ سُوَرٍ. [التنبيه على مبادئ التوجيه ج 2 ص 565].

اِقْرَإِ(ئي) النَّصَّ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامٍ فِقْهِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْوَتْرِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

بَيِّنْ(ي) مِنْ خِلاَلِ مَتْنِ الدَّرْسِ الْقَادِمِ مَا يَلِي:

  • مَتَى يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإمَامِ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ وَالْبَعْدِيَّ ؟
  • حُكْمَ سَهْوِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ الْإمَامَ.

ما يغتفر فعله في الصلاة: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens traditionnel alfiqh cours 22

 درس حول مَا يُغْتَفَرُ فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 22).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ الْأَفْعَالِ الْمُغْتَفَرَةِ فِي الصَّلاَةِ وَحُكْمَ ارْتِكَابِهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ تَوَقُّفِ الْإِمَامِ وَتَلْقِينِهِ فِي قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ سَمَاحَةَ الْإِسْلَامِ وَتَيْسِيرَهُ عَلَى النَّاسِ.

تَمْهِيدٌ

تُعْتَبَرُ الصَّلاَةُ صِلَةَ الْمُنَاجَاةِ وَالْقُرْبِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَنْبَغِي أَنْ يَظْهَرَ فِيهَا كَمَالُ التَّأَدُّبِ مَعَ اللَّهِ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُهَا مَا يُخْرِجُهَا عَنْ سَلاَمَةِ هَذَا الْمَقْصِدِ فِيهَا، وَقَدْ يَضْطَرُّ الْمُصَلِّي لِفِعْلِ مَا يُعْتَبَرُ خَارِجاً عَنْ أَعْمَالِ الصَّلاَةِ.
فَمَا هِيَ الْأَعْمَالُ الْمُغْتَفَرُ فِعْلُهَا فِي الصَّلَاةِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وَأَنِينُ الْمَرِيضِ مُغْتَفَرٌ، وَالتَّنَحْنُحُ لِلضَّرُورَةِ مُغْتَفَرٌ، وَلِلْإِفْهَامِ مُنْكَرٌ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ، وَمَنْ نَادَاهُ أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهَ كُرِهَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ وَقَفَ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَفْتَحْ عَلَيْهِ أَحَدٌ تَرَكَ تِلْكَ الْآيَةَ وَقَرَأَ مَا بَعْدَهَا، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ رَكَعَ، وَلَا يَنْظُرُ مُصْحَفاً بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْفَاتِحَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ كَمَالِهَا بِمُصْحَفٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا آيَةً سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ فَتَحَ عَلَى غَيْرِ إِمَامِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَلَا يَفْتَحُ عَلَى إِمَامِهِ إِلَّا أَنْ يَنْتَظِرَ الْفَتْحَ أَوْ يُفْسِدَ الْمَعْنَى، وَمَنْ جَالَ فِكْرُهُ قَلِيلاً فِي أُمُورِ الدُّنْيَا نَقَصَ ثَوَابُهُ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ دَفَعَ الْمَاشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ سَجَدَ عَلَى شِقِّ جَبْهَتِهِ أَوْ سَجَدَ عَلَى طَيَّةٍ أَوْ طَيَّتَيْنِ مِنْ عِمَامَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا شَيْءَ فِي غَلَبَةِ الْقَيْءِ وَالْقَلْسِ فِي الصَّلَاةِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • أنِينٌ : الْأنِينُ: الصَّوْتُ مِنْ أَلَمٍ أَوْ مَرَضٍ، مِنْ أَنَّ يَئِنُّ، بِمَعْنَى صَوَّتَ وَتَأَوَّهَ.
  • التَّنَحْنُحُ : تَرَدُّدُ الصَّوْتِ فِي الصَّدْرِ.
  • فَتَحَ عَلَيْهِ : لَقَّنَهُ مَا غَابَ عَنْهُ مِنَ الْقُرْآنِ.
  • شِقُّ جَبْهَتِهِ: الشِّقُّ: الْجَانِبُ.
  • الْقَلْسُ : بِسُكُونِ اللَّامِ: مَا خَرَجَ مِنَ الْبَطْنِ إِلَى الْفَمِ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ الْأنِينِ وَالتَّنَحْنُحِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي فِي الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ التَّوَقُّفِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَجَوَازِ الْفَتْحِ وَعَدَمِهِ.
  • اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : الْأَفْعَالُ الْمُغْتَفَرَةُ فِي الصَّلاَةِ

تُغْتَفَرُ فِي الصَّلاَةِ أَمُورٌ وَهِيَ :

  •  الْأنِينُ، فَمَا يُصْدِرُهُ الْمَرِيضُ مِنَ الصَّوْتِ وَالتَّأَوُّهِ؛ مُغْتَفَرٌ فِي الصَّلاَةِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَصْوَاتِ الْمُلْحَقَةِ بِالْكَلاَمِ؛ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ لِذَلِكَ.
  • التَّنَحْنُحُ: فَمَنْ تَنَحْنَحَ فِي صَلاَتِهِ لِضَرُورَةٍ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ اِتِّفَاقاً.
  •  إِجَابَةُ الدَّاعِي: فَمَنْ نَادَاهُ شَخْصٌ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ، كُرِهَ مِنْه ذَلِكَ، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ. 

وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَأَنِينُ الْمَرِيضِ مُغْتَفَرٌ، وَالتَّنَحْنُحُ لِلضَّرُورَةِ مُغْتَفَرٌ، وَلِلْإِفْهَامِ مُنْكَرٌ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ، وَمَنْ نَادَاهُ أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهَ كُرِهَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ).

  •  دَفْعُ الْمَارِّ: إِذَا مَرَّ أَمَامَ الْمُصَلِّي مَارٌّ مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ إِنْسَانٍ، فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ أَنْ يَدْفَعَهُ وَيَمْنَعَهُ عَنِ الْمُرُورِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
  • السُّجُودُ عَلَى جَانِبِ الْجَبْهَةِ: فَمَنْ سَجَدَ عَلَى شِقِّ جَبْهَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِيهِ السُّجُودُ عَلَى جُزْءٍ مِنَ الْجَبْهَةِ؛ إِذْ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ.
  •  السُّجُودُ عَلَى الْعِمَامَةِ: فَمَنْ سَجَدَ عَلَى طَيَّةِ الْعِمَامَةِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ.
  • خُرُوجُ الْقَيْءِ: وَلَهُ حَالَتَانِ:
    • اَلْأُولَى: مَنْ غَلَبَهُ قَيْءٌ أَوْ قَلْسٌ يَسِيرٌ طَاهِرٌ، وَلَمْ يُرْجِعْ مِنْهُ شَيْئاً إِلَى بَطْنِهِ فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ، وَلاشَيْءَ عَلَيْهِ.
    • اَلثَّانِيَةُ: مَنْ تَعَمَّدَ الْقَيْءَ أَوِ الْقَلْسَ أَوْ رَدَّهُ إِلَى بَطْنِهِ طَائِعاً بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.

ثَانِياً : حُكْمُ الْتَّوَقُّفِ فِي الْقِرَاءَةِ

مَنْ قَرَأَ آيَةً وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا، وَلَمْ يَفْتَحْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَيْ لَمْ يُلَقِّنْهُ؛ فَإِنَّهُ يَتْرُكُ مَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَيَأْتِي بِمَا بَعْدَه مِنَ الْآيَاتِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ رَكَعَ، وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ؛ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ فِي مُصْحَفٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُتِمَّ السُّورَةَ.
وَمَنْ وَقَفَ فِي الْفَاتِحَةِ؛ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِكْمَالُهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ:

  • تَرَكَ مِنْهَا آيَةً فَقَطُّ، فَاللَّازِمُ عَلَيْهِ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ، وَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ.
  • تَرَكَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ آيَةٍ، فَالصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ.

وَمَنْ كَانَ فِي صَلاَتِهِ، وَلَقَّنَ مُصَلِّيّاً آخَرَ فِي صَلاَةٍ أُخْرَى، فَصَلاَتُهُ فَاسِدَةٌ؛ لِعَدَمِ الرَّابِطِ بَيْنَهُمَا.
وَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُلَقِّنَ إمَامَهُ إِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ إتْمَامُ الْآيَةِ، إِلَّا إِذَا انْتَظَرَ الْإمَامُ التَّلْقِينَ، أَوْ قَرَأَ مَا يُفْسِدُ الْمَعْنَى.
وَمَنْ جَالَ فِكْرُهُ فِي أُمُورِ دُنْيَاهُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَة.
وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ وَقَفَ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَفْتَحْ عَلَيْهِ أَحَدٌ تَرَكَ تِلْكَ الْآيَةَ وَقَرَأَ مَا بَعْدَهَا، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ رَكَعَ، وَلَا يَنْظُرُ مُصْحَفاً بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْفَاتِحَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ كَمَالِهَا بِمُصْحَفٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا آيَةً سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ فَتَحَ عَلَى غَيْرِ إِمَامِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَلَا يَفْتَحُ عَلَى إِمَامِهِ إِلَّا أَنْ يَنْتَظِرَ الْفَتْحَ أَوْ يُفْسِدَ الْمَعْنَى، وَمَنْ جَالَ فِكْرُهُ قَلِيلاً فِي أُمُورِ الدُّنْيَا نَقَصَ ثَوَابُهُ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ دَفَعَ الْمَاشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ سَجَدَ عَلَى شِقِّ جَبْهَتِهِ أَوْ سَجَدَ عَلَى طَيَّةٍ أَوْ طَيَّتَيْنِ مِنْ عِمَامَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا شَيْءَ فِي غَلَبَةِ الْقَيْءِ وَالْقَلْسِ فِي الصَّلَاةِ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنِ(ي) الْأَفْعَالَ الْمُغْتَفَرَةَ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَوْضِحْ(ي) حُكْمَ مَنْ قَامَ بِالْأَفْعَالِ الْمُغْتَفَرَةِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَبْرِزْ(ي) حُكْمَ تَوَقُّفِ الْإِمَامِ وَتَلْقِينِهِ فِي الصَّلَاةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ الْجَزُولِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَاخْتُلِفَ فِي التَّنَحْنُحِ فِي الصَّلاَةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ؛ عَلَى قَوْلَيْنِ: هَلْ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ يُكْرَهُ ؟ فَإِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ أَجْزَأَتْهُ صَلاَتُهُ، وَكَذَلِكَ التَّأَوُّحُ وَالتَّأَوُّهُ وَالْأنِينُ وَالْبُكَاءُ بِالصَّوْتِ، اِنْتَهَى [مواهب الجليل في شرح مختصر خليل،ج 2 ص 92].

اِقْرَإِ(ئي) النَّصَّ، وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ الْأَفْعَالَ الْمُغْتَفَرَةَ فِي الصَّلاَةِ وَحُكْمَهَا.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَاسْتَخْلِصْ(ي) مِنْهُ مَا يَلِي :

  • حُكْمَ الْمَأْمُومِ، إِذَا سَهَا أَوْ نَعَسَ أَوْ زُوحِمَ فِي الصَّلَاةِ.
  • حُكْمَ مَنْ نَسِيَ الْفَصْلَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بِالتَّشَهُّدِ.
  • حُكْمَ دَفْعِ الْأَذَى فِي الصَّلاَةِ. 

ما لا يجوز فعله في الصلاة (2): درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens traditionnel alfiqh cours 21

 تتمة الدرس في ما لا يجوز فعله في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 21).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي الصَّلاَةِ وَحُكْمَهُ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ وَالاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أَعْرِفَ حُكْمَ اللِّبَاسِ وَالْكَلاَمِ وَالنَّوْمِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ بَعْضَ مَظَاهِرِ الْيُسْرِ فِي الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ.

تَمْهِيدٌ

َقُومُ الْإِنْسَانُ بِبَعْضِ الْأُمُورِ فِي حَيَاتِهِ الْيَوْمِيَّةِ، وَقَدْ تَقَعُ مِنْهُ سَهْواً فِي صَلاَتِهِ، وَهُنَاكَ سُنَنٌ يُطْلَبُ مِنَ الْمُسْلِمِ فِعْلُهَا فِي حَيَاتِهِ الْعَادِيَّةِ، كَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَحَمْدِ اللهِ مَثَلاً وَقَدْ يَظُنُّ أَنَّ فِعْلَهَا مَطْلُوبٌ أَيْضاً أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.

فَمَا هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي الصَّلاَةِ ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ فَعَلَهَا سَهْواً فِي صَلاَتِهِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وَمَنْ نَفَخَ فِي صَلَاتِهِ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ عَامِداً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ عَطَسَ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِالْحَمْدِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ وَلَا يُشَمِّتُ عَاطِساً، فَإِنْ حَمِدَ اللَّهَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَثَاءَبَ فِي الصَّلَاةِ سَدَّ فَاهُ، وَلَا يَنْفُثُ إِلَّا فِي ثَوْبِهِ مِنْ غَيْرِ إِخْرَاجِ حُرُوفٍ، وَمَنْ شَكَّ فِي حَدَثٍ أَوْ نَجَاسَةٍ فَتَفَكَّرَ فِي صَلَاتِهِ قَلِيلاً، ثُمَّ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ الْتَفَتَ فِي الصَّلَاةِ سَاهِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَإِنِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ قَطَعَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ صَلَّى بِحَرِيرٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ سَرَقَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّماً فَهُوَ عَاصٍ وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ، وَمَنْ غَلِطَ فِي الْقِرَاءَةِ بِكَلِمَةٍ مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْقُرْآنِ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ اللَّفْظُ أَوْ يَفْسُدَ الْمَعْنَى فَيَسْجُدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ نَعَسَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ ثَقُلَ نَوْمُهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • سَدَّ فَاهُ : أَيْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ.
  • التَّشْمِيتُ : الدُّعَاءُ لِلْعَاطِسِ، بِقَوْلِ «يَرْحَمُكَ اللَّهُ».
  • التَّثَاؤُبُ : فَتْحُ الْفَمِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، عِنْدَ مَنْ غَلَبَهُ النُّعَاسُ.
  • النَّفْثُ : رَمْيُ الْبُصَاقِ مِنَ الْفَمِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • أَبْرِزْ(ي) مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ مَالَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي الصَّلاَةِ.
  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ وَالاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ الْغَلَطِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَالنَّوْمِ فِي الصَّلاَةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ:

أَوَّلاً : مَالَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي الصَّلاَةِ

قَدْ يَرْتَكِبُ الْمُصَلِّي فِي صَلاَتِهِ أُمُوراً، مِثْلُ النَّفْخِ وَالْعُطَاسِ وَالتَّثَاؤُبِ، عَمْداً أَوْ جَهْلاً أَوْ سَهْواً، وَحُكْمُهَا يَخْتَلِفُ حَسَبَ الْآتِي:

حُكْمُ النَّفْخِ

مَنْ نَفَخَ بِالْفَمِ فِي صَلاَتِهِ عَمْداً أَوْ جَهْلاً؛ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ نَفَخَ سَهْواً؛ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَأَمَّا النَّفْخُ بِالْأَنْفِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلاَةُ.

حُكْمُ الْعُطَاسِ

 مَنْ عَطَسَ فِي صَلاَتِهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِالْحَمْدِ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ أَهَمُّ، فَلَوْ وَقَعَ وَحَمِدَ اللَّهَ بَعْدَ الْعُطَاسِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ شَمَّتَهُ أَحَدٌ؛ بِأَنْ قَالَ لَهُ «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ؛ وَإِنْ عَطَسَ أَحَدٌ بِجَانِبِهِ، فَلَا يُشَمِّتْهُ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.

حُكْمُ التَّثَاؤُبِ

مَنْ تَثَاءَبَ فِي صَلاَتِهِ، بِأَنْ فَتَحَ فَمَهُ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ وَلَا يَنْفُثْ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ.
وَهَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ نَفَخَ فِي صَلاَتِهِ... إِلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ إِخْرَاجِ حُرُوفٍ).

ثَانِياً : الشَّكُّ فِي الطَّهَارَةِ وَالاِلْتِفَاتُ فِي الصَّلاَةِ

الشَّكُّ فِي الْحَدَثِ أَوْ فِي النَّجَاسَةِ

مَنْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ أَوْ فِي نَجَاسَةِ ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، أَتَمَّ صَلاَتَهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

الاِلْتِفَاتُ فِي الصَّلاَةِ

مَنِ الْتَفَتَ فِي صَلاَتِهِ، فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ فَعَلَ مَكْرُوهاً؛ لِأَنَّ فِيهِ قِلَّةَ الْأَدَبِ مَعَ اللهِ تَعَالَى، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ الْعَبْدِ» [البخاري، كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة].
وَمَنِ الْتَفَتَ بِجِسْمِهِ حَتَّى صَارَتِ الْقِبْلَةُ وَرَاءَهُ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ قَطْعُ الصَّلاَةِ لِبُطْلانِهَا، وَيَسْتَأْنِفُهَا مِنْ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلاَةِ.

ثَالِثاً : حُكْمُ اللِّبَاسِ وَالْكَلاَمِ وَالنَّوْمِ فِي الصَّلاَةِ

اللِّبَاسُ الْمَمْنُوعُ فِي الصَّلاَةِ

ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، تُعْتَبَرُ مُحَرَّمَةً عَلَى الْمُسْلِمِ، دَاخِلَ الصَّلاَةِ وَخَارِجَهَا؛ وَهِيَ : اَلتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ لِلرِّجَالِ وَلُبْسُ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ وَالنَّظَرُ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَنَاوُلُ مَا هُوَ مَسْرُوقٌ. وَمَنْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، دَاخِلَ الصَّلاَةِ؛ فَهُوَ عَاصٍ وَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ. 

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ( وَمَن صَلَّى بِحَرِيرٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوَسَرَقَ فِي الصَّلاَةِ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّماً فَهُوَ عَاصٍ وَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ).

حُكْمُ الْكَلاَمِ فِي الصَّلاَةِ

الْكَلاَمُ الَّذِي يَقَعُ غَلَطاً مِنَ الْمُصَلِّيِ، لَهُ ثَلاَثُ حَالَاتٍ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ:

  • أ.مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ، وَحُكْمُهُ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ
  • ب.مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَغَيَّرَ اللَّفْظُ أَوْ فَسَدَ الْمَعْنَى، وَحُكْمُهُ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ
  • ج. مِنَ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَهُ شَيْءٌ، فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ

حُكْمُ النَّوْمِ فِي الصَّلاَةِ

لِلنَّوْمِ فِي الصَّلَاةِ حَالَتَانِ:

  • أَنْ يَكُونَ نَوْماً خَفِيفاً جِدّاً، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ.
  • أَنْ يَكُونَ نَوْماً ثَقِيلاً؛ وَحُكْمُهُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ.

وَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ ( وَمَن نَعَسَ فِي الصَّلاَةِ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ ثَقُلَ نَوْمُهُ أَعَادَ الصَّلاَةَ وَالْوُضُوءَ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ النَّفْخِ وَالْعُطَاسِ وَالتَّثَاؤُبِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَبْرِزْ(ي) حُكْمَ الْكَلاَمِ وَالِالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَوْضِحْ(ي) أَنْوَاعَ النَّوْمِ فِي الصَّلاَةِ وَأَحْكَامَهُ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

«وَإِنْ قَهْقَهَ الْمُصَلِّي وَحْدَهُ قَطَعَ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُوماً تَمَادَى وَأَعَادَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ تَبَسَّمَ، صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ مَأْمُوماً، وَلَا يَحْمَدُ اللهَ الْمُصَلِّي إِذَا عَطَسَ، فَإِنْ فَعَلَ فَفِي نَفْسِهِ، وَتَرْكُهُ خَيْرٌ لَهُ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ إِشَارَةً، كَانَ فِي فَرْضٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا تَثَاءَبَ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ سَدَّ فَاهُ بِيَدِهِ. [التهذيب في اختصار المدونة، لأبي القاسم البراذعي، ج 1 ص 269].

اِقْرَإِ(ئي) النَّصَّ وَبَيِّنْ(ي) حُكْمَ حُصُولِ الْأَفْعَالِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ، أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ مَا يَلِي :

  • حُكْمَ أَنِينِ الْمَرِيضِ فِي الصَّلاَةِ.
  • حُكْمَ مَنْ يَسْجُدُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ.

ما لا يجوز فعله في الصلاة : درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens traditionnel alfiqh cours 20

 درس حول ما لا يجوز فعلعه في الصلاة من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 20).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ نِسْيَانِ التَّشَهُّدِ، وَالِاسْتِمَاعِ لِكَلَامِ النَّاسِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ وَاقِعِيَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأُنَزِّهَ الصَّلَاةَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهَا.

تَمْهِيدٌ

قَدْ يَظُنُّ الْبَعْضُ أَنَّ الصَّلاَةَ مُجَرَّدُ حَرَكَاتٍ تُؤَدَّى، أَوْ أَقْوَالٍ تُلْفَظُ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهَا أَسْمَى مِنْ ذَلِكَ، فَهِيَ صِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَلَحَظَاتُ مُنَاجَاةٍ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَخَالِقِهِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَلَّلَهَا مَا يُعَكِّرُ صَفْوَ نَقَائِهَا، وَجَمَالَ بَهَائِهَا مِنَ الأَفْعَالِ الْخَارِجَةِ عَنْهَا كَالضَّحِكِ وَغَيْرِهِ.
فَمَا حُكْمُ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ أَنْصَتَ فِي صَلاَتِهِ لِمُتَكَلِّمٍ بِجَانِبِهِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ سَوَاءٌ كَانَ سَاهِياً أَوْ عَامِداً، وَلَا يَضْحَكُ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا غَافِلٌ مُتَلَاعِبٌ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا قَامَ للِصَّلَاةِ أَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنْ

كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَرَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، حَتَّى يُحْضِرَ بِقَلْبِهِ جَلَالَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَعَظَمَتَهُ، وَيَرْتَعِدَ قَلْبُهُ وَتَرْهَبَ نَفْسُهُ مِنْ هَيْبَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، فَهَذِهِ صَلَاةُ الْمُتَّقِينَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّبَسُّمِ، وَبُكَاءُ الْخَاشِعِ فِي الصَّلَاةِ مُغْتَفَرٌ، وَمَنْ أَنْصَتَ لِمُتَحَدِّثٍ قَلِيلاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ، فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ رَجَعَ إِلَى الْجُلُوسِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ فَارَقَهَا تَمَادَى وَلَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ وَبَعْدَ الْقِيَامِ سَاهِياً أَوْ عَامِداً، صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • الضَّحِكُ : ظُهُورُ الْأسْنَانِ مَعَ صَوْتٍ، وَيُعَبَّرُ عَنْه بِالْقَهْقَهَةِ.
  • التَّبَسُّمُ : ظُهُورُ الْأسْنَانِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ.
  • تَرْهَبُ : مِنْ رَهِبَ يَرْهَبُ عَلَى وَزْنِ سَمِعِ يَسْمَعُ؛ خَافَ.
  • تَمَادَى عَلَى الشَّيْءِ: دَاوَمَ عَلَيْهِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ 

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ مَنْ يَضْحَكُ أَوْ يَبْتَسِمُ، أَوْ يَبْكِي فِي صَلاَتِهِ.
  • أَوْضِحْ(ي) مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ حُكْمَ سَمَاعِ الْمُصَلِّي كَلاَمَ شَخْصٍ يَتَحَدَّثُ بِجَانِبِهِ.
  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ مَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ، وَرَجَعَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ الْأَرْضَ، أَوْ بَعْدَهَا.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :

أَوَّلاً : حُكْمُ الضَّحِكِ وَالتَّبَسُّمِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ 

الضَّحِكُ فِي الصَّلاَةِ

مَنْ ضَحِكَ فِي صَلاَتِهِ؛ أَيْ قَهْقَهَ فِيهَا، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ سَواءٌ كَانَ فَذّاً أَوْ مَأْمُوماً أَوْ إمَاماً، وَسَواءٌ كَانَ الضَّحِكُ عَمْداً، أَوْ سَهْواً، أَوْ غَلَبَةً، وَالْمُصَلِّي الَّذِي يَضْحَكُ فِي صَلاَتِهِ مُتَلَاعِبٌ غَافِلٌ، يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّى فَإِنَّهُ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُنَاجِيهِ» [البيهقي، باب من بزق وهو يصلي].

التَّبَسُّمُ فِي الصَّلاَةِ

وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَبَسَّمَ فِي صَلاَتِهِ، وَلَا يُعَدُّ مَنِ اِتَّصَفَ بِهِ مُتَلَاعِباً؛ لِأَنَّ التَّبَسُّمَ لَيْسَ مِنَ الْعَبَثِ الَّذِي يُذْهِبُ الْخُشُوعَ،

الْبُكَاءُ فِي الصَّلاَةِ

وَأَمَّا الْبُكَاءُ لِلْخُشُوعِ فَمُغْتَفَرٌ؛ أَيْ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَالصَّلاَةُ مَعَهُ صَحِيحَةٌ.

وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ سَوَاءٌ كَانَ سَاهِياً أَوْ عَامِداً، وَلَا يَضْحَكُ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا غَافِلٌ مُتَلَاعِبٌ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا قَامَ للِصَّلَاةِ أَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَرَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، حَتَّى يُحْضِرَ بِقَلْبِهِ جَلَالَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَعَظَمَتَهُ، وَيَرْتَعِدَ قَلْبُهُ وَتَرْهَبَ نَفْسُهُ مِنْ هَيْبَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، فَهَذِهِ صَلَاةُ الْمُتَّقِينَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّبَسُّمِ، وَبُكَاءُ الْخَاشِعِ فِي الصَّلَاةِ مُغْتَفَرٌ ).

ثَانِياً : حُكْمُ مَنِ اسْتَمَعَ لِكَلاَمِ شَخْصٍ أَوْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ

مَنْ كَانَ فِي صَلاَتِهِ، وَاسْتَمَعَ لِشَخْصٍ يَتَكَلَّمُ، لَا سُجُودَ عَلَيْه، مَا لَمْ يَطُلِ اِسْتِمَاعُهُ، وَإلَّا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.
وَمَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ مِنْ صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ، فَلَهُ ثَلاَثُ حَالَاتٍ :

  • إِذَا تَزَحْزَحَ وَلَمْ يَقُمْ، يَرْجِعُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُتِمُّ صَلاَتَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
  • إِذَا فَارَقَ الْأرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَلَمْ يَعْتَدِلْ قَائِماً، ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَمَا فَارَقَ الْأرْضَ.
  • إِذَا فَارَقَ الْأرْضَ وَاعْتَدَلَ قَائِماً، وَالْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّهُ يَتَمَادَى وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلاَمِ، وَلَوْ رَجَعَ فِي الْحَالَتَيْنِ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَلَكِنْ عَلَيَهِ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (وَمَنْ أَنْصَتَ لِمُتَحَدِّثٍ قَلِيلاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ، فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْأرْضَ بِيَدَيْه وَرُكْبَتَيْهِ رَجَعَ إِلَى الْجُلُوسِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ فَارَقَهَا تَمَادَى وَلَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ وَبَعْدَ الْقِيَامِ سَاهِياً أَوْ عَامِدًا صَحَّتْ صَلاَتُهُ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ).

اَلتَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ(ي) حُكْمَ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَوْضِحْ(ي) حُكْمَ الِاسْتِمَاعِ لِكَلَامِ النَّاسِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.
  • مَاذَا يَفْعَلُ الْمُصَلِّي إِذَا نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْوَسَطَ ؟

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا قَامَ الْعَبْدُ يَعْنِي إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فِي مَقَامٍ عَظِيمٍ، وَاقِفٌ عَلَى اللَّهِ يُنَاجِيهِ، وَيَتَرَضَّاهُ، قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَسْمَعُ لِقِيلِهِ، وَيَرَى عَمَلَهُ، وَيَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ، فَلْيُقْبِلْ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِقَلْبِهِ، وَجَسَدِهِ، ثُمَّ لِيَرْمِ بِبَصَرِهِ قَصْدَ وَجْهِهِ خَاشِعاً، أَوْ لِيَخْفِضْهُ فَهُوَ أَقَلُّ لِسَهْوِهِ، وَلَا يَلْتَفِتْ، وَلَا يُحَرِّكْ شَيْئاً بِيَدِهِ، وَلَا بِرِجْلِهِ، وَلَا شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِهِ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلْيَبْشِرْ مَنْ فَعَلَ هَذَا، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». [الزهد والرقائق لابن المبارك، 381].

اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ بَعْضَ آدَابِ الصَّلاَةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي التَّحَلِّي بِهَا.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَاسْتَخْلِصْ(ي) مِنْهُ مَا يَلِي :

  • حُكْمَ النَّفْخِ، وَالْعُطَاسِ فِي الصَّلاَةِ.
  • حُكْمَ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ وَأَنْوَاعَهُ.
  • حُكْمَ اللِّبَاسِ وَالْكَلاَمِ وَالنَّوْمِ فِي الصَّلاَةِ.
المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube