وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الأربعاء 17 صفر 1441هـ الموافق لـ 16 أكتوبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

سورة المطففين الآيات (18 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المطففين 18 28

درس في تفسير سورة المطففين (الآيات 18 - 28)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 19).

أهداف الدرس

  1.  أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْأَبْرَارِ وَمَا هَيَّأَ اللهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ.
  2.  أَنْ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ مَجَالَ التَّنَافُسِ الْحَقِيقِيِّ بَيْنَ النَّاسِ.
  3.  أَنْ أَتَمَثَّلَ فِي حَيَاتِي قِيَمَ الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ لِأَكُونَ مِنَ الْأَبْرَارِ.

تمـهـيــد

لَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى حَالَ الْمُطَفِّفِينَ وَالْفُجَّارِ، وَالْجَزَاءَ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ؛ أَتْبَعَهُ بِذِكْرِ حَالِ الْأَبْرَارِ وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ سُبْحَانَهُ مِنْ نَعِيمِ مُقِيمٍ فِي الْجَنَّةِ، جَرْيًا عَلَى أُسْلُوبِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ.
فَكَيْفَ تُحْفَظُ أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ؟ وَمَاذَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ؟

الآيـــات

قَالَ تَعَالَى:

المطففين 18 28
سورة المطففين: 18 - 28

الـفـهـــم

الـشـرح

كتاب الأبرار: كِتَابَ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ.
عليين: كِتَابٍ جَامِعٍ لِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مِنْ الْمَلَائِكَة وَمُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ.
على الأرائك: عَلَى سُرُرٍ مُزَيَّنَةٍ بِالسُّتُورِ.
نضرة النعيم: بَهْجَةَ التَّنَعُّمِ وَحُسْنَهُ.
رحيق: خَمْرٍ خَالِصَةٍ مِنْ الدَّنَسِ.
ومزاجه: مَا يُمْزَج بِهِ.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. كَيْفَ تُعْرَضُ عَلَى الْأَبْرَارِ أَعْمَالُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؟
  2. مَا هِي مَنْزِلَةُ الْأَبْرَارِ فِي الْآخِرَةِ؟

التفسير

 اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ مَحْفُوظَةٌ فِي عَلِيِّينَ:

لَمَّا ذَكَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ حَالَ الْمُطَفِّفِينَ وَالْفُجَّارِ؛ ذَكَرَ هُنَا حَالَ الْأَبْرَارِ، فَقَالَ:

المطففين 18

 أَيْ: حَقًّا

المطففين 18 1

أَيْ: إِنَّ كِتَابَ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ

المطففين 18 2

 

قِيلَ: هُوَ كِتَابٌ جَامِعٌ لِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مَكَانٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ، "وهو مشتق من العلوِّ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي اِرْتِفَاعِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ لِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ فِي مَكَانِ عَلِيٍّ" [التسهيل، لابن جزي: 2 /462]

المطففين 19

أَيْ: وَمَا الَّذِي أَعْلَمَكَ مَا كِتَابُ عَلِّيِّينَ؟

المطففين 20

أَيْ: مَخْتُومٌ

المطففين 21

 أَيْ: مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَحْفَظُونَهُ وَيَشْهَدُونَ بِمَا فِيهِ.

ثَانِيًا: تَعْظِيمُ مَنْزِلَةِ الْأَبْرَارِ وَذِكْرُ جَزَائِهِمْ فِي الْجَنَّةِ:

لَمَّا عَظَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابَ الْأَبْرَارَ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْزِلَتَهُمْ، فقَالَ:

المطففين 22

أَيْ: إِنَّ الْبَرَرَةَ الْمُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ، لِفِي جَنَّةٍ يَتَنَعَّمُونَ بِمَا فِيهَا.
ثُمَّ وَصَفَ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ النَّعِيمَ بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:
أَوَّلُهَا: قَوْلُهُ:

المطففين 23

أَيْ: عَلَى السُّرُرِ فِي الْحِجَالِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمزَيَّنُ بِالثيَابِ وَالسُتُورِ، يَنْظُرُونَ مَا أُعْطُوا مِنْ النَّعِيمِ.
وَثَانِيهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى:

المطففين 24

أَيْ: بَهْجَةَ التَّنَعُّمِ وَحُسْنَهُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:

 

[عبس 39-38].
وَثَالِثُهَا: قَوْلُهُ:

المطففين 25

أَيْ: يُسْقَوْنَ مِنْ خَمْرٍ حَلالٍ غَيْرِ مُسْكِرَةٍ، خَالِصَةٍ مِنَ الدَّنَسِ، مَخْتُومٍ عَلَى إِنَائِهَا، لَا يَفُكُّ خَتْمَهُ إِلَّا الْأَبْرَارُ

المطففين 26

أَيْ: آخِرُ شُرْبِهِ تَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ

المطففين 26 1

 

أي: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَرْغَبْ الْمُتَسَابِقُونَ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى طَاعَة اللَّه

المطففين 27

أَيْ: مَا يُمْزَجُ بِهِ، وَفُسِّرَ بِقَوْلِهِ:

المطففين 28

 أَيْ: قِيلَ مَعْنَاهُ: يَشْرَبُ مِنْهَا، وَقِيلَ:

المطففين 28 1

ضُمِّنَ مَعْنَى «يَلْتَذُّ»، وَقَوْلُهُ:

المطففين 28 2

عَيْنًا، مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ «أَمْدَحُ».

ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:

  1.  بِشَارَةُ الْمُؤْمِنِينَ بِحِفْظِ أَعْمَالِهِمْ فِي كِتَابٍ عَالِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ.
  2.  حَثُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ لِنَيْلِ مَا أَعَدَّهُ اللهُ مِنْ نَعِيمٍ مُقِيمٍ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ.
  3.  حَضُّ اللهِ تَعَالَى عَلَى التَّنَافُسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالاِجْتِهَادِ فِي الطَّاعَاتِ.

التقـويـــم

  1. أَيْنَ تُحْفَظُ أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ؟
  2. مَاذَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لِلْأَبْرَارِ فِي الْجَنَّةِ؟
  3. مَاذَا عَلَيَّ فِعْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ لِأَكُونَ مِنَ الْأَبْرَارِ؟

الاستثمار

 قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الرّازِي رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِير قوله تعالى:

المطففين 22 1

: "وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا بَيَّنَّا، أَنَّ الْعُلُوَّ وَالْفُسْحَةَ وَالضِّيَاءَ وَالطَّهَارَةَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ، وَالسُّفْلَ وَالضِّيقَ وَالظُّلْمَةَ مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاوَةِ؛ فَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ وَضْعِ كِتَابِ الْفُجَّارِ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، وَفِي أَضْيَقِ الْمَوَاضِعِ، إِذْلَالَ الْفُجَّارِ وَتَحْقِيرَ شَأْنِهِمْ؛ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ وَضْعِ كِتَابِ الْأَبْرَارِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَشَهَادَةِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ بِذَلِكَ؛ إِجْلَالَهُمْ وَتَعْظِيمَ شَأْنِهِمْ". [مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي: 31 /90 ]

  1.  أُقَارِنُ بَيْنَ مَنْزِلَةِ كِتَابِ الْفُجَّارِ وَمَكَانَةِ كِتَابِ الْأَبْرَارِ مِنْ خِلاَلِ النَّصِّ.
  2. مَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمِ شَأْنِ الْأَبْرَارِ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 29 - 36 مِنْ سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  •  أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ: 

المطففين 28 3

المطففين 28 4

المطففين 28 5

المطففين 28 6

  •  أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ كَيْفَ يُعَامِلُ الْمُجْرِمُونَ الْمُومِنِينَ فِي الدُّنْيَا.

سورة المطففين الآيات (7 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المطففين 7 17 

درس في تفسير سورة المطففين (الآيات 7 - 17)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 18).

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.
  2. أَنْ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ أَسْبَابَ تَكْذِيبِ الْكُفَّارِ بِيَوْمِ الدِّينِ.
  3. أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِكِتَابِ اللهِ الصَّادِقِ فِي كُلِّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَقَائِدَ وَأَحْكَامٍ.

تمـهـيــد

بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الشَّأْنَ فِي الْمُطَفِّفِينَ أَنْ يُنْكِرُوا مَا أَوْعَدَ اللهُ بِهِ مِنَ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ، أَمَرَهُمْ بِالْكَفِّ عَمَّا هُمْ فِيهِ، وَذَكَرَ أَّنَّ الْفُجَّارَ قَدْ أَعَدَّ لَهُمْ كِتَاباً أُحْصِيَتْ فِيهِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِمْ؛ كَمَا أَعَدَّ الْوَيْلَ لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الْجَزَاءِ وَشَكَّكُوا فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ الكريم، فَقَالُوا: مَا هِيَ إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.
فَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَى الْفُجَّارِ أَعْمَالُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؟ وَمَا جَزَاءُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ؟

الآيـــات

قَالَ تَعَالَى:

المطففين 7 17سورة المطففين: 7 - 17

الـفـهـــم

الـشـرح 

كتاب الفجار: كِتَابَ أَعْمَالِ الْكُفَّارِ.
سجين: كِتَابٍ جَامِعٍ لِأَعْمَالِ الشَّيَاطِين وَالْكَفَرَةِ.
مرقوم: مَخْتُومٍ.
معتد: مُتَجَاوِزٍ الْحَدَّ.
أساطير الأولين: الْحِكَايَاتُ الَّتِي سُطِّرَتْ قَدِيمًا.
ران: غَلَبَ.
لصالون الجحيم: لَدَاخِلُو النَّارِ الْمُحْرِقَةِ.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. كَيْفَ تُعْرَضُ عَلَى الْفُجَّارِ أَعْمَالُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ؟
  2. لِمَنْ أَعَدَّ اللهُ الْجَزَاءَ الْوَارِدَ فِي الْآيَاتِ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: عَرْضُ أَعْمَالِ الْفُجَّارِ عَلَيْهِمْ فِي سِجِّينٍ:

مَا زَالَ السِّيَاقُ مُسْتَمِرًّا فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الظُّلْمِ وَمُخَالَفَةِ أَوَامِرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى:

المطففين 7

 أَيْ: حَقًّا، لَيْسَ كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلاَءِ مِنْ إِنْكَارِهِمْ الْبَعْثَ وَالْجَزَاءَ 

المطففين 7 1

أَيْ: كِتَابَ أَعْمَالِ الْكُفَّارِ

المطففين 7 2

  هُوَ كِتَابٌ جَامِعٌ لِأَعْمَالِ الشَّيَاطِين وَالْكَفَرَةِ

المطففين 8

اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّهْوِيلِ، أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ مَا هُوَ سِجِّينٌ؟ وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

المطففين 9

بَيَانٌ لِكِتَابِ الْفُجَّارِ أَيْ: أَنَّهُ مَسْطُورٌ وَمَخْتُومٌ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: «سِجِّينٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السِّجْنِ، وَهُوَ الضِّيقُ، وَلَمَّا كَانَ مَصِيرُ الْفُجَّارِ إِلَى جَهَنَّمَ وَهِيَ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، وَهِيَ تَجْمَعُ الضِّيقَ وَالسُّفُولَ، أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ كِتَابٌ مَرْقُومٌ أَيْ: مَكْتُوبٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، لاَ يُزَادُ فِيهِ أَحَدٌ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُ أَحَدٌ» [تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: 8 /346]

ثَانِيًا: جَزَاءُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ:

بَعْدَ الْحَدِيثِ عَنْ صَحَائِفِ الْفُجَّارِ، جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ لِبَيَانِ جَزَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. قَالَ تَعَالَى:

المطففين 10

أَيْ: الْوَيْلُ وَالخِزْيُ وَشِدَّةُ العَذَابِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، لِلْمُكَذِّبِينَ بِيوْمِ الدِّينِ

المطففين 11

 يَوْمِ الْجَزَاءِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ، أَوْ بَيَانٌ لَهُ

المطففين 12

 أَيْ: وَمَا يُكَذِّبُ بِهَذَا الْيَوْمِ إِلاَّ كُلُّ مُتَجَاوِزٍ وَمُبَالِغٍ فِي ارْتِكَابِ الْآثَامِ.
ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى بَعْضَ صِفَاتِ الْمُكَذِّبِين بِيَوْمِ الدِّينِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

المطففين 13

أَيْ: إِذَا تُقْرَأُ عَلَى هَذَا الْمُكَذِّبِ آيَاتُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

المطففين 13 1

 أَيْ: هِيَ حِكَايَاتٌ سُطِّرَتْ قَدِيمًا، جَمْعُ أُسْطُورَةٍ بِالضَّمِّ، أَوْ إِسْطَارَةٍ بِالْكَسْرِ.


ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهَ مَا حَمَلَهُمْ عَلَى إِنْكَارِ الْقُرْآنِ، وَجَزَاءَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ:

المطففين 14

رَدْعٌ وَزَجْرٌ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ القُرْآنَ الْكَرِيمَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

المطففين 14 1

أَيْ: غَلَبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ مِنَ الْمَعَاصِي، فَغَشِيَهَا وَحَجَبَهَا عَنِ الْإِيمَانِ، فَهُوَ كَالصَّدَإِ

المطففين 15

أَيْ: حَقًّا، إِنَّ هَؤُلاَءِ الْفُجَّارَ سَيُحْجَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ رَبِّهِمْ فَلاَ يَرَوْنَهُ

المطففين 16

أَيْ: لَدَاخِلُو النَّارِ الْمُحْرِقَةِ

المطففين 17

أَيْ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ هَذَا هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا.

ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:

  • إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْفُجَّارِ بِحِفْظِ أَعْمَالِهِمْ وَعَرْضِهَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
  • مِنْ أَسْبَابِ تَكْذِيبِ الْفُجَّارِ بِيَوْمِ الدِّينِ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي.
  • بَيَانُ جَزَاءِ الْفُجَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
  • الدَّعْوَةُ إِلَى تَزْكِيَةِ النُّفُوسِ وَحَمْلُهَا عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَجَنُّبِ الْمُنْكَرَاتِ.

التقـويـــم

  1. كَيْفَ تُحْفَظُ أَعْمَالُ الْفُجَّارِ؟
  2. مَا هِيَ صِفَاتُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ؟
  3. مَا الْجَزَاءُ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ؟

الاستثمار

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً، نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ؛ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ. وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ

المطففين 14 1

المطففين: 14

[سنن الترمذي، كتاب التَّفْسِير، باب ومِنْ سُورَةِ ويل للمطففين]
 مَا هِيَ أَسْبَابُ انْغِلاَقِ الْقُلُوبِ وَانْحِجَابِهَا عَنِ الْإِيمَانِ؟
 كَيْفَ تُعَالَجُ الْقُلُوبُ الْقَاسِيَةُ الْغَافِلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ؟

الإعداد القبلي

 أَقْرَأُ الْآيَاتِ 18 - 28 مِنْ سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  •  أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

المطففين 17 2

المطففين 17 3

المطففين 17 4

المطففين 17 5

المطففين 17 6

االمطففين 17 7

  •  أُعَدِّدُ بَعْضَ مَا هَيَّأَهُ اللهُ تَعَالَى لِلْأَبْرَارِ فِي الْجَنَّةِ.

سورة المطففين الآيات (1 - 6): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المطففين 1 6

درس في تفسير سورة المطففين (الآيات 1 - 6)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 17).

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَفْهُومَ التَّطْفِيفِ وَجَزَاءَ الْمُطَفِّفِينَ.
  2.  أَنْ أَسْتَخْلِصَ مَآلَ المُطَفِّفِينَ لِلْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ.
  3.  أَنْ أَلْتَزِمَ الْعَدْلَ فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ.

تمـهـيــد

سُورَةُ المُطَفِّفِينَ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا سِتٌّ وَثَلَاثُونَ آيةً، تَنَاوَلَتْ فِي الْآيَاتِ السِّتِّ الْأُولَى مِنْهَا تَهْدِيدَ الَّذِينَ يُطَفِّفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، وَذَكَّرَتْهُمْ بِيَوْمٍ الْجَزَاءِ، عِنْدَمَا يُعْرَضُ النَّاسُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ لِيُحَاسَبُوا عَلَى مَا اكْتَسَبُوا مِنْ أَعْمَالٍ فِي الدُّنْيَا.
فَمَا هُوَ وَعِيدُ اللهِ لِلْمُطَفِّفِينَ؟ وَكَيْفَ يَلْقَوْنَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْجَزَاءِ؟

الآيـــات

قَالَ تَعَالَى:

المطففين 1 6

سورة المطففين: 1 - 6

الـفـهـــم

الـشـرح 

ويل: كَلِمَةُ عَذَابٍ أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ.
اكتالوا على الناس: أَخَذُوا مِنْهُمْ.
يستوفون: يَأْخُذُونَ الْكَيْلَ وَافِياً.
يخسرون: يَنْقُصُونَ الْكَيْلَ أَوِ الْوَزْنَ.
يظن: يَتَيَقَّنُ.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مَنْ تَوَعَّدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِدَايَةِ السُّورَةِ؟
  2. بِمَ ذَكَّرَ اللهُ الْمُطَفِّفِينَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ لِيَرْتَدِعُوا؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: وَعِيدُ اللهِ لِلْمُطَفِّفِينَ:

لما بَيَّنَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ فِي آخِرِ سُورَةِ الِانْفِطَارِ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تَمْلِكُ فِيهِ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا، أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ:

المطففين 1

أَيْ: عَذَابٌ شَدِيدٌ أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لِمَنْ يُطَفِّفُ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَهُمُ

المطففين 2

الْكَيْلَ فَيَأْخُذُونَهُ وَافِيًا

المطففين 3

أَيْ: وَإِذَا كَالُوا لِلنَّاسِ أَوْ وَزَنُوا لَهُمْ، يَنْقُصُونَ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ.

ثَانِيًا: تَذْكِيرُ الْمُطَفِّفِينَ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ:

بَعْدَ الْوَعِيدِ لِلْمُطَفِّفِينَ بِالْوَيْلِ، ذَكَّرَهُمْ سُبْحَانَهُ بِالْبَعْثِ وَالِحِسَابِ، فَقَالَ:

المطففين 4

اِسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ لِلْمُطَفِّفِينَ، أَيْ: أَلَا يَتَيَقَّنُ أُولَئِكَ الْمُطَفِّفُونَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ

المطففين 5

أَيْ: فِي يَوْمٍ عَظِيمِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؟ سَمِّي بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَهْوَالِ

المطففين 6

أَيْ: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِأَمْرِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ.

ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:

  1.  الحَثُّ عَلَى القِسْطِ فِي المُعَامَلَاتِ بَيْعًا وَشِرَاءً، أَخْذًا وَعَطَاءً.
  2.  التَّحْذِيرُ مِنْ كُلِّ مَا يُؤَدِّي إِلَى الفُرْقَةِ بَيْنَ النَّاسِ بِسَبَبِ التَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ.
  3.  التَّذْكِيرُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لِلِاعْتِبَارِ وَالِاتَّعَاظِ.

التقـويـــم

  1. مَا مَعْنَى التَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ؟
  2. لِمَاذَا نَهَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ التَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ؟
  3. بِمَاذَا تَوَعَّدَ اللهُ الْمُطَفِّفِينَ لِحَمْلِهِمْ عَلَى لُزُومِ الْقِسْطِ فِي مُعَامَلَاتِهِمْ؟

الاستثمار

عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «إِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ فَأَطِلْ الْمُقَامَ بِهَا؛ وَإِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُنَقِّصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، فَأَقْلِلْ الْمُقَامَ بِهَا» [موطأ الإمام مالك، كتاب البيوع، باب جامع البيوع].

  • لِمَاذَا حَذَّرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ -رَضِيَ اللَهُ عَنْهُ- مِنَ الْإِقَامَةِ فِي أَرْضِ الْمُطَفِّفِينَ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 7 - 17 مِنْ سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

المطففين 6 2

المطففين 6 3

المطففين 6 4

المطففين 6 5

المطففين 6 6

المطففين 6 7

المطففين 6 8

  •  أَبْحَثُ عَنْ جَزَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ؟

سورة الانفطار الآيات (9 - 19): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة الانفطار 9 19

درس في تفسير سورة الانفطار (الآيات 9 - 19)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 16).

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَسْبَابَ اغْتِرَارِ الْإِنْسَانِ بِرَبِّهِ وَجُحُودِهِ لِخَالِقِهِ.
  2. أَنَّ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ جَزَاءَ الْأَبْرَارِ وَالْفُجَّارِ فِي الْآخِرَةِ.
  3. أَنَّ أَتَمَثَّلَ أَمْرَ رَبِّي بِالْعِبَادَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ اِسْتِعْدَادًا لِيَوْمِ الْجَزَاءِ.

تمـهـيــد

لَمَّا بَيَّنَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِلْإِنْسَانِ بَعْضَ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَكَّرَهُ بِاغْتِرَارِهِ بِرَبِّهِ؛ زَجَرَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ عَنِ التَّكْذِيبِ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَبَيَّنَ أَنَّ أَعْمَالَهُ مَحْفُوظَةٌ عَلَيْهِ، وَعَلَى ذَلِكَ يَنْقَسِمُ النَّاسُ إِلَى أَبْرَار وفجّارٍ. وَاخْتُتِمَتِ السُّورَةُ بِالتَّحْذِيرِ مِنْ يَوْمِ الْجَزَاءِ، وَبَيَانِ تَفَرُّدِ الْخَالِقِ فِيهِ بِالْحُكْمِ وَالْأَمْرِ.
فَكَيْفَ تُحْصَى أَعْمَالُ الإِنْسَانِ فِي الدُّنْيَا؟ وَمَا السَّبِيلُ لِلنَّجَاةِ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟

الآيـــات

قَالَ تَعَالَى:

الانفطار 9 19سورة الانفطار: 9 - 19             

الـفـهـــم

الـشـرح 

بالدين: بِالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَال.
لحافظين: الْمَلَائِكَةُ الْحَافِظُونَ لِأَعْمَالِكُمْ.    
الأبرار: الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهمْ.
يصلونها: يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا.
بغائبين: بِمُخْرَجِينَ.
وما أدراك: وَمَا أَعْلَمَكَ.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مِمَّ حَذَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِدَايَةِ الْآيَاتِ؟
  2. مَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى بُرُورِ الإِنْسَانِ أَوْ فُجُورِهِ؟
  3. لِمَنْ يَكُونُ الْأَمْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

التفسير

 اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَحْذِيرُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالِهِمْ:

لَمَّا بَيَّنَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ غُرُورَ الْإِنْسَانِ وَجُحُودَهُ لِرَبِّهِ، نَصَّ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى زَجْرِهِ عَلَى فِعْلِهِ، حَيْثُ قَالَ تَعَالَى:

الانفطار 9

رَدْعٌ عَنِ الِاغْتِرَارِ بِكَرَمِ اللهِ تَعَالَى

الانفطار 9 1

الْخِطَابُ لِكُفَّارِ مَكَّةَ. وَالْمُرَادُ بِيَوْمِ الدِّينِ يَوْمُ الْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:

الانفطار 10

يَعْنِي الْمَلاَئِكَةَ الذِينَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ

الانفطار 11

عَلَى اللهِ

الانفطار 11 1


لِتِلْكَ الْأَعْمَالِ

الانفطار 12

جَمِيعَهُ، وَإِنَّمَا جُمِعَ الْمَلَائِكَةُ فِي قَوْلِهِ:

الانفطار 10 1

و

الانفطار 11 1

مُرَاعَاةً. لِلتَّوْزِيعِ عَلَى النَّاسِ؛ لأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَاتِبَيْنِ وَلَيْسَ كَاتِبِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

ق 17 18

ق: 17 - 18

ثَانِيًا: جَزَاءُ الإِنْسَانِ وَمَصِيرُهُ فِي الْآخِرَةِ:

بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ انْقِسَامَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى أَبْرَارٍ وَفُجَّارٍ، وَذَكَرَ مَآلَ كَلٍّ مِنْهُمَا، قَالَ سُبْحَانَهُ

الانفطار 13

أَيْ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ، لَفِي جَنَّةٍ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا

الانفطار 14

أَيْ: وَإِنَّ الْكُفَّارَ لَفِي نَارٍ مُحْرِقَةٍ

الانفطار 15

أَيْ: يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرَّهَا يَوْمَ الْجَزَاءِ الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ

الانفطار 16

أَيْ: لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا أَبَدًا.

ثَالِثًا: الْأَمْرُ للهِ وَحْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:

فِي خِتَامِ هَذِهِ السُّورَةِ، وَصَفَ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:

الانفطار 17

أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ مَا يَوْمُ الجَزَاءِ؟ والْغَرَضُ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ تَعْظِيمُ أَمْرِ هَذَا الْيَوْمِ وَتَهْوِيلُهُ. ثُمَّ كَرَّرَ نَفْسَ الاِسْتِفْهَامِ، فَقَالَ:

الانفطار 18

أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَكَ مَا يَوْمُ الْجَزَاءِ مِنْ حَيْثُ الْهَوْلُ وَالشِّدَّةُ؟
ثُمَّ فَصَّلَ سُبْحَانَهُ بَعْضَ خَصَائِصِ هَذَا الْيَوْمِ، فَقَالَ:

 الانفطار 19 1

أَيْ: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الْمَنْفَعَةِ لِغَيْرِهِ

الانفطار 19

لَا أَمْرَ لِغَيْرِهِ فِيهِ، ولا يُمَكِّنُ اللهُ أَحَدًا مِنَ التَّوَسُّطِ فِيهِ لِأَحَدٍ، بِخِلَافِ الْحَالِ فِي الدُّنْيَا.

رابعا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
 التَّأْكِيدُ عَلَى الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الَآخِرِ الَّذِي هُوَ يَوْمُ الْجَزَاءِ عَلَى الْأَعِمَالِ.
 رَدْعُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ بِهَذَا الْيَوْمِ.
 التَّذْكِيرُ بِأَنَّ أَعْمَالَ الْإِنْسَانِ مَحْفُوظَةٌ، وَسَيُجَازَى عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
 الدَّعْوَةٌ إِلَى الإِقْبَالِ عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.

التقـويـــم

  1. كَيْفَ رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ؟
  2. أُقَارِنُ بَيْنَ جَزَاءِ الْأَبْرَارِ وَالْفُجَّارِ مِنْ خِلَالِ الْآيَاتِ؟
  3. مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:

الانفطار 19 1

الاستثمار

 قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِي رَحِمَهُ اللهُ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:

الإنفطار 10 11 12

إنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَجْرَى أُمُورَهُ مَعَ عِبَادِهِ عَلَى مَا يَتَعَامَلُونَ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي تَقْرِيرِ الْمَعْنَى عِنْدَهُمْ. وَلَمَّا كَانَ الْأَبْلَغُ عِنْدَهُمْ فِي الْمُحَاسَبَةِ إِخْرَاجَ كِتَابٍ بِشُهُودٍ خُوطِبُوا بِمِثْلِ هَذَا فِيمَا يُحَاسَبُونَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُخْرَجُ لَهُمْ كُتُبٌ مَنْشُورَةٌ، وَيَحْضُرُ هُنَاكَ مَلَائِكَةٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِمْ، كَمَا يَشْهَدُ عُدُولُ السُّلْطَانِ عَلَى مَنْ يَعْصِيهِ وَيُخَالِفُ أَمْرَهُ؛ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَعْطَاكَ الْمَلِكُ كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلَ بِكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَدْ خَالَفْتَهُ، وَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا" [مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي: 31 /78]

  • أُوَضِّحُ الْمَقْصِدَ الشَّرْعِيَّ مِنْ تَكْلِيفِ مَلَائِكَةٍ كَاتِبِينَ بِتَسْجِيلِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الْمُشَارَ إِلَيْهِ فِي النَّصِّ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 6 مِنْ سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  •  أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

الانفطار 19 2

الانفطار 19 3

الانفطار 19 4

الانفطار 19 5

الانفطار 19 6

  •  أَبْحَثُ عَنْ جَزَاءِ الْمُطَفِّفِينَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ.

سورة الإسراء الآيات (109-110) من كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

image 1908

درس في تفسير سورة الإسراء (الآيات 109- 110)، كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الثانية مـن التـعليم الثانـوي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 28).

أهداف الدرس

  • أن أتعرف أن تعدد أسماء الله الحسنى لا تنافي وحدانيته.
  •  أن أستنتج من الآيتين منهاج الوسطية والاعتدال.
  •  أن أستحضر نعم الله علينا فأحمده عليها.

تمـهـيــــد

بعد أن أثبت الله سبحانه إعجاز القرآن الكريم للعالمين؛ بين سبحانه في هاتين الآيتين أن له الأسماء الحسنى، وأنه لم يتخذ ولدا ردا على من ادعى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يشرك بالله تعالى حينما يدعوه بأسمائه الحسنى، ثم وجه سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم إلى التوسط في الصلاة بين الجهر والإسرار، وأن يحمد الله تعالى الواحد الأحد الذي لم يتخذ والدا ولا ولدا.
فما هي مبادئ التوحيد التي تضمنتها الآيتان؟ وكيف أستفيد من توجيهات الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم؟

الآيـــات

image 1908 01

الـفـهـــم

الـشـرح 

  • الحسنى: مؤنث الأحسن الذي هو أفعل تفضيل.
  • ولا تخافت بها: ولا تخفض صوتك حتى لا يسمعك من خلفك في الصلاة.
  • ولم يكن له ولى من الذل: لم يكن له ناصر من أجل العجز والافتقار. 
  • وكبيرة: اعتقد أنه كبير.

استخلاص مضامين الآيات:

  •  هل تعدد أسماء الله الحسنى ينافي وحدانيته؟
  •  ما هو توجيه الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم الوارد في الآيتين؟

 التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: دعاء الله سبحانه بالأسماء الحسنى لا ينافي وحدانيته

قال تعالى:

image 1908 0102

سبب نزول هذه الآية أن المشركين سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: " ياالله يا رحمن "، فقالوا: كان محمد أمرنا بدعاء إله واحد وهو يدعو إلهين، قاله ابن عباس.
وقال مكحول: تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقال في دعائه: "يارحمن يارحيم"، فسمعه رجل من المشركين، وكان باليمامة رجل يسمى الرحمن، فقال ذلك السامع: ما بال محمد يدعو رحمن اليمامة، فنزلت مبينة أنها لمسمى واحد، فإن دعوتموه بالله فهو ذلك، وإن دعوتموه بالرحمن فهو ذلك.

والدعاء في قوله: 

image 1908 0103png

بمعنى التسمية وهو يتعدى إلى مفعولين حذف أولهما استغناء عنه، و

image 1110

للتخيير". [أنوار التنزيل وأسرار التأويل، للبيضاوي: 3 /270] "و(أي) اسم استفهام في الأصل، فإذا اقترنت بها (ما) الزائدة أفادت الشرط كما تفيده كيف إذا اقترنت بها (ما) الزائدة؛ ولذلك جزم الفعـل بعدها وهـو " تدعوا " شـرطا، وجيء لها بجـواب مقترن بالفاء وهـو

1110

" [التحرير والتنورير لابن عاشور: 15 /236]. "والتنوين في 

image 1112

عوض عن المضاف إليه، و

image 1113

صلة لتأكيد ما في 

image 1112

من الإبهام، والتقدير: أي هذين الاسمين سميتم وذكرتم فلله الأسماء الحسنى. والضمير في

image 1114

ليس براجع إلى أحد الاسمين المذكورين ولكن إلى مسماهما وهو ذاته عز وعلا، والمعنى: أيا ما تـدعوا فهو حسن، فوضـع موضعه قوله: فلـه الأسماء الحسنى؛ لأنـه إذا حسنت أسمـاؤه فقـد حسن هـذان الاسمـان لأنه منهـا " [مفاتيح الغيب للرازي: 21 /418].

ثانيا: التوسط والاعتدال في الصلاة:

ثم أمـر رسول الله ﷺ أن لا يرفع صوتـه بصلاتـه وأن لا يسـر بهـا، فقـال سبحانـه: 

image 1115

وحقيقة الإسرار هو الذي لا يسمعه المتكلم به، ولكنه في الآية عبارة عن خفض الصوت وإن لم ينته إلى ما ذكرناه.
واختلف المتأولون في الصلاة ما هي؟ فقال ابن عباس وعائشة وجماعة: هي الدعاء. وقال ابن عباس أيضا: هي قراءة القرآن في الصلاة. فهذا على حذف مضاف، التقدير: ولا تجهر بقراءة صلاتك. قال: والسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بالقرآن فسمعه المشركون فسبوا القرآن ومن أنزله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوسط؛ ليسمع أصحابه المصلون معه، ويذهب عنه أذى المشركين.
قال ابن سيرين: كان الأعراب يجهرون بتشهدهم، فنزلت الآية في ذلك. وكان أبو بكر رضي الله عنه يسر قراءته، وكان عمر يجهر بها، فقيل لهما في ذلك، فقال أبو بكر: إنما أناجي ربي وهو يعلم حاجتي، وقال عمر: أنا أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان، فلما نزلت هذه الآية قيل لأبي بكر: ارفع أنت قليلا، وقيل لعمر: اخفض أنت قليلا.
وقالت عائشة أيضا: "الصلاة" يراد بها في هذه الآية التشهد. وقال ابن عباس والحسن: المراد والمعنى: ولا تحسن صلاتك في الجهر ولا تسئها في السر، بل اتبع طريقا وسطا يكون دائما في كل حالة. وقال ابن زيد: معنى الآية النهي عما يفعله أهل الإنجيل والتوراة من رفع الصوت أحيانا فيرفع الناس معه، ويخفض أحيانا فيسكت من خلفه. وقال ابن عباس في الآية: إن معناها ولا تجهر بصلاة النهار ولا تخافت بصلاة الليل، واتبع سبيلا من امتثال الأمر كما رسم لك، ذكره يحيى بن سلام والزهراوي. وقال عبد الله بن مسعود: لم يخافت من أسمع أذنيه. وما روي من أنه قيل لأبي بكر: ارفع أنت قليلا يرد هذا. ولكن الذي قال ابن مسعود هو أصل اللغة، ويستعمل الخفوت بعد ذلك في أرفع من ذلك.
ولما نهى الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم عن الجهر بالدعاء أو قراءة الصلاة، أعقب ذلك بأمره بحمده سبحانه وإظهار توحيده عز وجل لـدفع أوهام المشركيـن فـي اعتقـادهم، فقـال سبحانـه: 

image 111006

ردت هذه الآية على اليهود والنصارى والعرب في قولهم أفذاذا: عزير وعيسى والملائكة ذرية لله، سبحانه وتعالى عن أقوالهم.
ثم رد الله سبحانه على العرب في قولهم: لولا أولياء الله لذل، فقال سبحانه:

1201

.وقيد لفظ الآية نفي الولاية لله عز وجل بطريق الذل وعلى جهة الانتصار، إذ ولايته موجودة بتفضله ورحمته لمن والى من صالحي عباده.
قال مجاهد: المعنى لم يحالف أحدا ولا ابتغى نصر أحد، وقوله: 

1201 02

أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال. ثم أكدها بالمصدر تحقيقا لها وإبلاغا في معناها. وسميت هذه الآية: آية العز.

وروى مطرف عن عبد الله بن كعب قال: افتتحت التوراة بفاتحة سورة الأنعام وختمت بخاتمة هذه السورة.

ثالثا: مقاصد الآيات

تهدف هذه الآيات إلى تحقيق مقاصد كثيرة، منها:

  •  تأكيد الله سبحانه وتعالى على وحدانيته وإن تعددت أسماؤه الحسنى التي منها الرحمن والرحيم. فتعددها لا يدل على تعدد الآلهة كما فهم المشركون خطأً.
  •  نفي الولد والشريك عن الله سبحانه، ونفي احتياجه عز وجل للنصير والمعين.
  •  بيان الله سبحانه نعمه وفضله على رسوله ﷺ وعلى أمته من خلال إرشاده تعالى إلى وسيلة دعائه والتقرب إليه؛ إذ بين سبحانه أنه يستجيب دعاء عباده بأي اسم دعوه سواء باسم الرحمن أو الرحيم أو بأي اسم من أسمائه الحسنى.
  •  توجيه الله تعالى رسوله ﷺ إلى الوسطية في الصلاة وبحمده سبحانه الواحد العزيز.

 التقـويـــم

  •  كيف رد الله سبحانه وتعالى على شبه المشركين المتعلقة باسمه “الرحمن”؟
  •  أستنتج من الآيات مبدأ الوسطية والاعتدال من خلال توجيه الله سبحانه لرسوله.
  •  ما هي الآية التي سميت بآية العز؟ وما المقصد من تسميتها بذلك؟

 الاستثمار

يقول فخر الدين الرازي رحمه الله عند تفسير قوله سبحانه: 

11110

[الأعراف:180]

"ثُمَّ إِنَّ لِتِلْكَ الدَّعْوَةِ شَرَائِطَ كَثِيرَةً...، وَأَحْسَنُ مَا فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحْضِرًا لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عِزَّةُ الربوبية. والثانية: ذلة العبودية. فَهُنَاكَ يَحْسُنُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ، وَيَعْظُمُ مَوْقِعُ ذَلِكَ الذِّكْرِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ قَلِيلَ الْفَائِدَةِ. وَأَنَا أَذْكُرُ لِهَذَا الْمَعْنَى مِثَالًا، وَهُوَ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ فِي تَحْرِيمَةِ صَلَاتِهِ: اللَّه أَكْبَرُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي النِّيَّةِ جميع ما أمكنه من معرفة مِنْ آثَارِ حِكمةِ الله تَعَالَى فِي تَخْلِيقِ

نَفْسِهِ وَبَدَنِهِ وَقُوَاهُ الْعَقْلِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ أَوِ الْحَرَكِيَّةِ، ثُمَّ يَتَعَدَّى مِنْ نَفْسِهِ إِلَى اسْتِحْضَارِ آثَارِ حِكْمَةِ الله فِي تَخْلِيقِ جَمِيعِ النَّاسِ وَجَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ وَجَمِيعِ أَصْنَافِ النَّبَاتِ وَالْمَعَادِنِ وَالْآثَارِ الْعُلْوِيَّةِ مِنَ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ وَالصَّوَاعِقِ الَّتِي تُوجَدُ فِي كُلِّ أَطْرَافِ الْعَالَمِ. ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ آثَارَ قُدْرَةِ الله تَعَالَى فِي تَخْلِيقِ الْأَرَضِينَ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْمَفَاوِزِ. ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ آثَارَ قُدْرَةِ الله تَعَالَى فِي تَخْلِيقِ طَبَقَاتِ الْعَنَاصِرِ السُّفْلِيَّةِ وَالْعُلْوِيَّةِ. ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ آثَارَ قُدْرَةِ الله تعالى في تخليق أطباق السموات عَلَى سَعَتِهَا وَعِظَمِهَا وَفِي تَخْلِيقِ أَجْرَامِ النَّيِّرَاتِ مِنَ الثَّوَابِتِ وَالسَّيَّارَاتِ. ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ آثَارَ قُدْرَةِ اللَّه تَعَالَى فِي تَخْلِيقِ الْكُرْسِيِّ وَسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ آثَارَ قُدْرَتِهِ فِي تَخْلِيقِ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْمُحِيطِ بِكُلِّ هَذِهِ الْمَوْجُودَاتِ. ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ آثَارَ قُدْرَتِهِ فِي تَخْلِيقِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَجُنُودِ عَالَمِ الرُّوحَانِيَّاتِ. فَلَا يَزَالُ يَسْتَحْضِرُ مِنْ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ وَالْمَرَاتِبِ أَقْصَى مَا يَصِلُ إِلَيْهِ فَهْمُهُ وَعَقْلُهُ وَذِكْرُهُ وَخَاطِرُهُ وَخَيَالُهُ. ثُمَّ عِنْدَ اسْتِحْضَارِ جَمِيعِ هَذِهِ الرُّوحَانِيَّاتِ وَالْجِسْمَانِيَّاتِ عَلَى تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهَا وَتَبَايُنِ مَنَازِلِهَا وَمَرَاتِبِهَا، وَيَقُولُ: الله أَكْبَرُ، وَيُشِيرُ بِقَوْلِهِ: "الله" إِلَى الْمَوْجُودِ الَّذِي خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَأَخْرَجَهَا مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ، وَرَتَّبَهَا بِمَا لَهَا مِنَ الصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ، وَبِقَوْلِهِ: أَكْبَرُ، أَيْ: أَنَّهُ لَا يُشْبِهُ لِكِبْرِيَائِهِ وَجَبَرُوتِهِ وَعِزِّهِ وَعُلُوِّهِ وَصَمَدِيَّتِهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، بَلْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. فَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا الْمِثَالَ الْوَاحِدَ فَقِسِ الذِّكْرَ الْحَاصِلَ مَعَ الْعِرْفَانِ والشعور. وعند هذا يَنْفَتِحُ عَلَى عَقْلِكَ نَسَمَةٌ مِنَ الْأَسْرَارِ الْمُودَعَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ:

11110

[مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي: 15 /415]

  •  كيف يؤثر الدعاء بأسماء الله الحسنى في تقويم السلوك واستقامة الإنسان؟
  •  أبين شروط التأثر بأسماء الله الحسنى.

المصادر والمراجع : كتاب الحـديـث من موطأ الإمام مالك للسنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق

ens traditionnel college 2eme annee hadith

لائحة المصادر والمراجع التي تم اعتمادها في كتاب الحـديـث من موطأ الإمام مالك المقرر لتلاميذ السنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق.

القرآن الكريم

القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق، المصحف المحمدي الذي نشرته مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

كتب الحديث

  • 1-الترغيب والترهيب من الحديث الشريف: لعبد العظيم بن عبد القوي، أبي محمد، زكي الدين المنذري، تحقيق إبراهيم شمس الدين، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الأولى، 1417هـ.
  • 2-الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه: لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • 3-سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السِّجِسْتاني، تحقيق شعَيب الأرنؤوط- محَمَّد كامِل قره بللي، الناشر: دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، 1430 هـ.
  • 4-سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، تحقيق وتعليق أحمد محمد شاكر (ج 1، 2) ومحمد فؤاد عبد الباقي (ج 3) وإبراهيم عطوة عوض (ج 4، 5)، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة الثانية، 1395 هـ.
  • 5-سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الدارقطني، تحقيق شعيب الارنؤوط، وحسن عبد المنعم شلبي، وعبد اللطيف حرز الله، وأحمد برهوم، الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى، 1424 هـ.
  • 6-السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي، النسائي، تحقيق حسن عبد المنعم شلبي، الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى، 1421 هـ.
  • 7-السنن الكبرى: لأحمد بن الحسين بن علي الخراساني، أبي بكر البيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، الناشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثالثة، 1424 هـ.
  • 8-شعب الإيمان: لأحمد بن الحسين بن علي الخراساني، أبي بكر البيهقي، تحقيق عبد العلي عبد الحميد حامد، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، الطبعة الأولى، 1423 هـ.
  • 9-صحيح ابن حبان: لمحمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبي حاتم الدارمي البُستي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، 1408 هـ.
  • 10-المجتبى من السنن أو السنن الصغرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب الخراساني، النَّسائي، تحقيق عبد الفتاح أبي غدة، الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة الثانية، 1406هـ.
  • 11-المستدرك على الصحيحين: لمحمد بن عبد الله أبي عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الأولى 1411.
  • 12-مسند الإمام أحمد بن حنبل: لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، تحقيق أحمد محمد شاكر، الناشر: دار الحديث – القاهرة، الطبعة: الأولى، 1416 هـ.
  • 13-المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ: لمسلم بن الحجاج أبي الحسين القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • 14-الموطأ: للإمام مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي، طبعة المجلس العلمي الأعلى، الطبعة الأولى 1434هـ – 2013م.

شروح الحديث

  • 15-الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، تحقيق سالم محمد عطا، ومحمد علي معوض، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الأولى، 1421هـ.
  • 16-شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك: لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية – القاهرة، الطبعة الأولى، 1424هـ.
  • 17-فتح الباري شرح صحيح البخاري: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار المعرفة - بيروت، تاريخ الطبع: 1379هـ.
  • 18-المنتقى شرح الموطإ: لأبي الوليد سليمان بن خلف التجيبي القرطبي الباجي، الناشر: مطبعة السعادة – مصر، الطبعة الأولى، 1332 هـ.
  • 19-نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي: لجمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي، تحقيق محمد عوامة، الناشر: مؤسسة الريان للطباعة والنشر– بيروت/ دار القبلة للثقافة الإسلامية– جدة، الطبعة الأولى، 1418هـ.

كتب فقهية

  • 20-البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق محمد حجي وآخرين، الناشر: دار الغرب الإسلامي– بيروت، الطبعة الثانية، 1408 هـ.
  • 21-التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب: للشيخ خليل بن إسحاق المالكي، تحقيق أحمد بن عبد الكريم نجيب، الناشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، الطبعة الأولى، 1429هـ.
  • 22-شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني: لقاسم ابن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى، 1428 هـ.
  • 23-متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، عبد الله بن عبد الرحمن، دار الفكر.
  • 24-الشرح الكبير على المختصر، للدردير، ومعه حاشية الدسوقي، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1419هـ – 1998م.

كتب التراجم

  • 25-تهذيب التهذيب: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الناشر: مطبعة دائرة المعارف النظامية – الهند، الطبعة الأولى، 1326هـ.
  • 26-الإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية –بيروت، الطبعة الأولى، 1445هـ.
  • 27-سير أعلام النبلاء: لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثالثة، 1405 هـ.

المصادر والمراجع : الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد للسنة الخامسة من التعليم الإبتدائي العتيق

المصادر والمراجع : الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد للسنة الخامسة من التعليم الإبتدائي العتيق

لائحة المصادر والمراجع المعتمدة في كتاب الأربعين النووية بشرح ابن دقيق العيد المقرر لتلاميذ للسنة الخامسة من التعليم الإبتدائي العتيق

القرآن

القرآن الكريم؛ برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق، المصحف المحمدي الذي نشرته مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

كتب الحديث

  • 1 - صحيح البخاري؛ المسمى الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه؛ لمؤلفه: أبي عبدالله محمد ابن إسماعيل البخاري الجعفي(المتوفى: 256ه‍)، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشق دار ابن كثير، اليمامة – بيروت الطبعة الثالثة، 1407 – 1987.
  • 2 - صحيح مسلم؛ المسمى الجامع، أو المسند، أو المسند الصحيح؛ لمؤلفه: أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (المتوفى: 261ه‍) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث الطبعة الأولى، 1414ه‍ - 1994م.
  • 3 - الموطأ؛ لمؤلفه: الإمام مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي، طبعة المجلس العلمي الأعلى، الطبعة الأولى 1434ه‍ - 2013م.
  • 4 - سنن أبي داود؛ لمؤلفه: سليمان بن الأشعث أبي داود السجستاني الأزدي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، طبعة دار الفكر.
  • 5 - سنن الترمذي؛ لمؤلفه: محمد بن عيسى أبي عيسى الترمذي السلمي تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرين دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • 6 - سنن ابن ماجة؛ لمؤلفه: أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، وماجة اسم أبيه، (المتوفى: 273ه‍) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء الكتب العربية.
  • 7 - السنن الكبرى؛ لمؤلفه: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني، أبي بكر البيهقي (المتوفى: 458ه‍) تحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الثالثة 1424ه‍ 2003م.
  • 8 - سنن النسائي؛ المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي؛ لمؤلفه: أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303ه‍) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة الثانية: 1406ه‍ - 1986م.
  • 9 - سنن أبي داود؛ لمؤلفه: أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275ه‍) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: المكتبة العصرية، صيدا – بيروت.
  • 10 - صحيح ابن حبان؛ لمؤلفه: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ ابن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354ه‍) تحقيق: شعيب الأرنؤوط، نشر مؤسسة الرسالة – بيروت - الطبعة الثانية: 1414ه‍ - 1993م.
  • 11 - المستدرك على الصحيحين؛ لمؤلفه: أبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع المتوفى (405ه‍) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الأولى: 1411ه‍– 1990 م.
  • 12 - مسند الإمام أحمد بن حنبل؛ لمؤلفه: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ابن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241ه‍) تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، نشر: مؤسسة الرسالة - الطبعة: الأولى 1421 ه‍ - 2001 م.
  • 13 - المعجم الكبير؛ لمؤلفه: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبي القاسم الطبراني (المتوفى: 360ه‍) تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، نشر مكتبة ابن تيمية – القاهرة / الطبعة الأولى 1415ه‍ 1994م).
  • 14 - المعجم الأوسط؛ لمؤلفه: سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (المتوفى: 360ه‍)، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد, عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين – القاهرة.
  • 15 - المعجم الصغير؛ لمؤلفه: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبي القاسم الطبراني (المتوفى: 360ه‍) تحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير، نشر: المكتب الإسلامي, دار عمار - بيروت, عمان - الطبعة: الأولى، 1405ه‍ – 1985 م.
  • 16 - شعب الإيمان؛ لمؤلفه: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي (المتوفى: 458ه‍) - حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد - الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع - الطبعة الأولى: 1423 ه‍ - 2003 م.
  • 17 - مسند أبي يعلى؛ لمؤلفه: أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307ه‍) - المحقق: حسين سليم أسد - الناشر: دار المأمون للتراث – دمشق - ط: الأولى، 1404ه‍ – 1984م.
  • 18 - الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية؛ لمؤلفه: أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي - الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية – بيروت - الطبعة الأولى، 1412. تحقيق: سيد عباس الجليمي.
  • 19 - فضائل الصحابة؛ لمؤلفه: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال ابن أسد الشيباني (المتوفى: 241ه‍) - المحقق: د. وصي الله محمد عباس - الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة: الأولى، 1403ه‍ – 1983م.

شروح الحديث

  • 20 - شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية؛ لمؤلفه: تقي الدين أبي الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد، الناشر: مؤسسة الريان، الطبعة السادسة، 1424 ه‍.
  • 21 - الفتح المبين بشرح الأربعين؛ لمؤلفه: شيخ الإسلام أبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، الناشر: دار المنهاج، - جدة، الطبعة الأولى، 1428 ه‍.
  • 22 - الفتوحات الوهبية بشرح الأربعين النووية؛ لمؤلفه: العلامة إبراهيم ابن مرعي الشبرخيتي المالكي - (مخطوط بخط محمد أرز بن رضوان الوليلي).
  • 23 - فتح الباري شرح صحيح البخاري؛ لمؤلفه: أحمد بن علي بن حجر أبي الفضل العسقلاني الشافعي، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي، صححه وأشرف على طبعه محب الدين الخطيب، نشر دار المعرفة بيروت، 1379ه‍.
  • 24 - فتح الباري شرح صحيح البخاري؛ لمؤلفه: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795ه‍) تحقيق مجموعة من المحققين - الناشر:مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية. الطبعةالأولى: 1417 ه‍ - 1996 م.
  • 25 - شرح ابن بطال لصحيح البخاري؛ لمؤلفه: علي بن خلف بن عبد الملك ابن بطال، أبي الحسن، عالم بالحديث، من أهل قرطبة. توفي سنة (449 ه‍). تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم - دار النشر: مكتبة الرشد - السعودية / الرياض - الطبعة الثانية: 1423ه‍ - 2003م.
  • 26 - عمدة القاري شرح صحيح البخاري؛ لمؤلفه: بدر الدين أبي محمد محمود ابن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى العينى (المتوفى: 855ه‍) الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • 27 - شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك؛ لمؤلفه: محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري - تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد - الناشر: مكتبة الثقافة الدينية - القاهرة - الطبعة الأولى: 1424ه‍ - 2003م.
  • 28 - إكمال المعلم بفوائد مسلم؛ لمؤلفه: أبي الفضل القاضي عياض بن موسى ابن عياض اليحصبي السبتي، (المتوفى: 544ه‍) - المحقق: يحيى إسماعيل - الناشر: دار الوفاء المنصورة مصر - الطبعة الأولى: 1419 ه‍ - 1998م.
  • 29 - شرح النووي على مسلم؛ المسمى: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج؛ لمؤلفه: أبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي - الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت - الطبعة الثانية: 1392.
  • 30 - جامع العلوم والحكم شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم؛ لمؤلفه: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي - الناشر: دار المعرفة – بيروت - الطبعة الأولى: 1408ه‍.
  • 31 - الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير؛ تأليف: الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي 849 - 911 ه‍ - دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت.
  • 32 - التيسير بشرح الجامع الصغير؛ لمؤلفه: زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري (المتوفى: 1031ه‍) - الناشر: مكتبة الإمام الشافعي – الرياض - الطبعة الثالثة: 1408ه‍ - 1988م.
  • 33 - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين؛ لمؤلفه: محمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (المتوفى: 1057ه‍) - الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان - الطبعة الرابعة: 1425 ه‍ - 2004 م.
  • 34 - الآداب؛ لمؤلفه: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458ه‍) - اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه - الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت – لبنان - الطبعة الأولى: 1408 ه‍ - 1988 م.
  • 35. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم؛ لمؤلفه: الإمام الفقيه المحدث الحافظ، أبي العباس ضياء الدين أحمد بن عُمَرَ الأنصاري الأندلسي القرطبي المالكي، المعروف بابن المزيِّن؛ المتوفى سنة: 656ه‍ - الناشر دار ابن كثير بدمشق، ودار الكلم الطيب بيروت، الطبعة الأولى:1417ه‍/1996م.
  • 36.إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم؛ لمؤلفه: الإمام أبي عبد الله محمد بن خلفة الوشتاني الأبِّي المالكي المتوفى سنة: 827ه‍ - الناشر دار الكتب العلمية بيروت لبنان

مراجع أخرى

  • 37 - جامع بيان العلم وفضله؛ لمؤلفه: أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، الطبعة الأولى: 1414 ه‍.
  • 38 - تفسير ابن أبي حاتم؛ لمؤلفه: الإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي المتَوَفَّى سنة 327 هجرية - دار النشر: المكتبة العصرية - صيدا - تحقيق: أسعد محمد الطيب - الطبعة الثالثة: 1419 ه‍.
  • 39 - فيض القدير شرح الجامع الصغير؛ لمؤلفه: زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري (المتوفَّى: 1031ه‍) - الناشر: المكتبة التجارية الكبرى – مصر - الطبعة الأولى: 1356.

المصادر والمراجع: كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

mag 191908

لائحة المصادر والمراجع من "كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية"  المقرر لتلاميذ السنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق

القرآن الكريم

برواية ورش عن نافع الطبعة الصادرة عن مؤسسة محمد السادس لطباعة المصحف الشريف، الطبعة الثالثة 2012.

أحكام القرآن

للقاضي محمد بن عبد الله أبي بكر بن العربي المعافري الإشبيلي المالكي (المتوفى: 543هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، 1424 هـ، 2003 م.

الأعلام

لخير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396هـ)، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، 2002م.
البحر المحيط في التفسير: لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر، بيروت، طبعة 1420هـ.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد: لأبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (المتوفى: 1224هـ)، تحقيق: أحمد عبد الله القرشي رسلان، الطبعة: 1419هـ.

المصادر والمراجع

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد: المشهور بـ “التحرير والتنوير” لمحمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ)، الدار التونسية للنشر، تونس 1984 هـ.
التسهيل لعلوم التنزيل، لأبي القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ) تحقيق: الدكتور عبد الله الخالدي، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم – بيروت، الطبعة: الأولى ، 1416 هـ.
تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية 1420هـ ، 1999 م.
تفسير القران العظيم: لمحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي، ابن أبي حاتم (المتوفى: 327هـ) تحقيق أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة، 1419 هـ.
جامع البيان في تأويل القرآن: لمحمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ ، 2000 م.
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله r وسننه وأيامه: المعروف بـــ “صحيح البخاري”، لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري الجعفي، (المتوفى: 256هـ) تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ.
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: لشهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (المتوفى: 1270هـ) ، تحقيق: علي عبد الباري عطية، دار الكتب العلمية ، بيروت، الطبعة الأولى، 1415هـ.
سنن ابن ماجه: لابن ماجه أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجه اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي.
سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني (المتوفى: 275هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره بللي، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، 1430 هـ، 2009م.
سنن الترمذي: لمحمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، الطبعة: الثانية، 1395 هـ).
السيرة النبوية لابن هشام: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الثانية، 1375هـ ، 1955م.
شعب الإيمان، لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)، تحقيق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض، الطبعة الأولى، 1423هـ ، 2003م.
صفوة التفاسير: لمحمد علي الصابوني، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى، 1417 هـ.
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، لأبي القاسم محمود بن عُمر بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة: الثالثة، 1407 هـ.
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ) تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى - 1422 هـ
المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ، لمسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
المعجم الأوسط، لسليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبي القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد , عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين – القاهرة.
مفاتيح الغيب ويسمى التفسير الكبير لأبي عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي ابن خطيب الري (المتوفى: 606هـ) دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة الثالثة - 1420 هـ
الموافقات في أصول الشريعة للإمام الشاطبي المتوفى سنة 790هـ. تحقيق أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: دار ابن عفان، الطبعة الأولى 1417هـ، 1997م.
الموطأ، للإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1406 هـ - 1985 م.

 

فهرس الأعلام : كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

فهرس الأعلام : كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

ترجمة الأعلام الوارد ذكرها في "كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية"  المقرر لتلاميذ السنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق

الأعلام ترجمتهم

ابن عطية

عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية، أبو محمد المحاربي الغرناطي المالكي الأندلسي، الفقيه المفسر، تلقى العلم من مشايخ الأندلس، ومنهم: أبوه أبو بكر غالب وأبو علي الغساني. له تآليف كثيرة منها: " المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"، توفي سنة 542هـ.

ابن جرير الطبرى

محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الفقيه المفسر المؤرخ. امتنع عن القضاء وولاية المظالم. من أشهر مؤلفاته: "جامع البيان فى تفسير القرآن" و"اختلاف الفقهاء" و"أخبار الرسل والملوك"، ويعرف بتاريخ الطبرى. ولد في آمل طبرستان، واستوطن بغداد وتوفى بها سنة 310 هـ.

ابن عاشور

محمد الطاهر بن عاشور التونسي، رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس. له مؤلفات كثيرة، من أشهرها "مقاصد الشريعة الإسلامية" و"التحرير والتنوير في تفسير القرآن"، وغيرها من المؤلفات. توفي رحمه الله سنة 1393 هـ.

ابن عباس

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، الصحابي الجليل حبر الأمة، ولد بمكة، ونشأ في بدء عصر النبوة، فلازم رسول الله ﷺ، وروى عنه أحاديث كثيرة، حيث بلغت في الصحيحين وغيرهما نحو 1660 حديثا. سكن الطائف، وكف بصره في آخر عمره. وتوفي بها سنة 68 هـ.

ابن عجيبة

أحمد بن محمد بن المهدى بن الحسين بن محمد المعروف بابن عجيبة والمكنى بأبي عباس، الإمام المفسر. من مؤلفاته: "البحر المديد في تفسير القرآن المجيد"، و"حاشية على مختصر خليل"، و"حاشية على الجامع الصغير" للسيوطي وغيرها، توفي رحمه الله سنة 1224هـ

ابن كثير

إسماعيل بن عمر بن كثير، عماد الدين أبو الفداء الدمشقي الشافعي، الإمام الحافظ المحدث المؤرخ. من مؤلفاته: " تفسير القرآن العظيم " و" الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث" وغيرها، توفي رحمه الله سنة 774 هـ.

أبو بكر ابن العربي

محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي المالكي، من حفاظ الحديث. برع في الأدب، وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين. صنف كتبا في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ. منها: "العواصم من القواصم" و"عارضة الأحوذي في شرح الترمذي" و"أحكام القرآن"، و"القبس في شرح موطأ ابن أنس". ولد في إشبيلية، وولي فيها القضاء، ورحل إلى المشرق، ومات بقرب فاس، ودفن بها عام 543 هـ .

أبو حيان

محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي الجياني النفزي، أثير الدين أبو حيان. من كبار العلماء بالعربية والتفسير والحديث والتراجم واللغات. من أشهر كتبه: البحر المحيط في تفسير القرآن، ولد في غرناطة، ورحل إلى مالقة. ثم أقام بالقاهرة. وتوفي فيها عام: 745 هـ.

الألوسي

محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي، شهاب الدين، أبو الثناء، مفسر ومحدث وأديب، تقلد الإفتاء ببلده سنة 1248 هـ وعزل، فانقطع للعلم، من كتبه: " روح المعاني في التفسير". ولد ببغداد وتوفي بها سنة 1270 هـ .

أم المؤمنين عائشة

أم عبد الله عائشة بنت أبى بكر الصديق صاحب رسول الله ﷺ، أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب، تزوجها النبي ﷺ قبل الهجرة وبنى بها في السنة الثانية بعد الهجرة، وكانت أكثر أزواجه رواية للحديث عنه ﷺ، توفيت سنة 58 هـ.

البصري

الحسن بن يسار البصري، تابعي، كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي طالب، توفي بالبصرة سنة: 110هـ.

الثعلبي

أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الثعلبي، من أهل نيسابور مؤرخ ومفسر، من كتبه: "عرائس المجالس في قصص الأنبياء"، و"الكشف والبيان في تفسير القرآن" المعروف بتفسير الثعلبي، توفي سنة 427 هـ.

الزمخشري

أبو القاسم محمود بن عمر بن أحمد، الزمخشري جار الله، كان إماما في التفسير والنحو واللغة والأدب، ألف كتبا كثيرة أهمها تفسيره المشهور: “الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل". توفي سنة 538 هـ.

الضحاك

أبو القاسم الضحاك بن مزاحم الهلالي، له باع كبير في التفسير والقصص، روي عنه أنه قال: "حق على من تعلم القرآن أن يكون فقيها" توفي سنة 202هـ.

فخر الدين الرازي

محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله فخر الدين الرازي الإمام المفسر. ولد في الري وإليها نسبته، ويقال له: ابن خطيب الري، ورحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان. أوحد زمانه في المعقول والمنقول. من أشهر كتبه: "التفسير الكبير المسمى مفاتيح الغيب" و"المحصول في علم الأصول"، وتوفي في هراة. 606 هـ .

قتادة

هو: قتادة بن دعامة السدوسي، قدوة المفسرين والمحدثين، روى عن عبد الله بن سرجس، وأنس بن مالك، وأبي الطفيل الكناني، وسعيد بن المسيب، توفي سنة 118هـ.

القرطبيأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح، الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر، من أهم مؤلفاته كتاب "الجامع لأحكام القرآن" وهو من أجل التفاسير وأعظمها نفعا. توفي رحمه الله سنة 671 هـ.

مالك بن أنس

مالك بن أنس، أبو عبد الله المدني، إمام دار الهجرة. انتشر مذهبه بالحجاز والبصرة وما والاها وبإفريقية والمغرب والأندلس ومصر، وأتباعه كثيرون جدا ولد سنة 93 هـ وتوفي سنة 179هـ.


مجاهد

مجاهد بن جبر، شيخ القراء والمفسرين، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو ورافع بن خديج وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وغيرهم. توفي سنة 104هـ.

المراغي

أحمد بن مصطفى المراغي، مفسر مصري، تخرج بدار العلوم سنة 1909م، ثم كان مدرس الشريعة الإسلامية بها. من مؤلفاته: "تفسير المراغي"، و"الحسبة في الإسلام"، و"الوجيز في أصول الفقه"، و"علوم البلاغة"، توفي بالقاهرة سنة 1371 هـ.

سورة الإسراء الآيات (105-108) : كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية

enseignement traditionnel tafssir cours 27

درس في تفسير سورة الإسراء (الآيات 105- 108)، كتاب التفسير من خلال المحرر الوجيز فـي تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، للسنة الثانية مـن التـعليم الثانـوي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 27).

أهداف الدرس

  • 1 .  أن أتعرف منزلة القرآن الكريم وصفة إنزاله.
  • 2 .  أن أميز بين المشركين والصالحين من أهل الكتاب في تأثرهم بالقرآن الكريم.
  • 3 .  أن أقتدي بالصالحين من أهل الكتاب في تأثرهم بالقرآن الكريم.

تمهيد

لما بين الله سبحانه في قوله:الإسراء 88[الإسراء: 88]

أن القرآن معجز صادق فيما يخبر به؛ نوه سبحانه بالقرآن الكريم وبين صفة نزوله، وذكر أن أهل الكتاب الذين يعظمهم المشركون آمنوا به وخشعوا عند سماعه.
فما المقصد من تنويه الله تعالى بالقرآن الكريم؟ وكيف يؤثر في خشوع القلب وتقويم السلوك؟

الآيات

الإسراء 105 -108

الإسراء (105-108)

الـفهم

الـشـرح

وبالحق أنزلناهبالحكمة الإلهية وبالواجب الذي هو المصلحة والسداد.
وبالحق نزل نزل القرآن بالحق في أوامره ونواهيه وأخباره.
وقرآنا فرقناه أن نزلناه مفرقا منجما غير مجتمع.
على مكثعلى مهل وتؤدة ليفهمه المستمع إليه.
ونزلناه تنزيلا شيئا بعد شيء على حسب المصالح.
أوتوا العلم من قبلهمؤمنو أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
يخرونالخرور: سقوط الجسم.

استخلاص مضامين الآيات

  • 1 .  بم نوه الله سبحانه في هذه الآيات؟
  • 2 .  بماذا رد الله سبحانه على من أنكر القرآن الكريم؟

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: تنويه الله سبحانه بالقرآن الكريم وبيانه صفة إنزاله

قوله تعالى: الإسراء 105الضمير في قوله: أنزلناه عائد على القرآن المذكور في قوله: الإسراء 89  [الإسراء: 89]، ويجوز أن يكون الكلام مستأنفا. وأشار بالضمير إلى القرآن على غير ذكر متقدم لشهرته.
والمقصود بقوله: وبالحق أنزلناهبالواجب الذي هو المصلحة والسداد للناس بالحق في نفسه. وقوله: وبالحق نزليريد بالحق في أوامره ونواهيه وأخباره، فبهذا التأويل يكون تكرار اللفظ لمعنى غير الأول. وذهب الطبري إلى أنهما بمعنى واحد، أي: بأخباره وأوامره وبذلك نزل.
وقوله سبحانه: الإسراء 105 أي: وما أرسلناك أيها الرسول الكريم إلا مبشرا لمن أطاعنا بالثواب، ومنذرا لمن عصانا بالعقاب.
ثم بين تعالى الحكم التي أنزل القرآن من أجلها مفصلا ومنجما حسب الوقائع والأحداث، فقال سبحانه:الإسراء 106 مذهب سيبويه أن نصبوقرآنا بفعل مضمر يفسره الظاهر بعد، أي: وفرقنا قرآنا. ويصح أن يكون معطوفا على الكاف في أرسلناك من حيث كان إرسال هذا وإنزال هـذا لمعنى واحـد. وقـرأ الجمهور فرقناه بتخفيف الراء، ومعناه: بيناه وأوضحناه وجعلناه فرقانا. وقرئ "فرقناه" بتشديد الراء. إلا أن في قراءة ابن مسعود وأبي "فرقناه عليك لتقرأه" أي: أنزلناه شيئا بعد شيء لا جملة واحدة. ويتناسق هذا المعنى مع قوله: لتقرأه على الناس على مكثوهذا كان مما أراد الله من نزوله بأسباب تقع في الأرض من أقوال وأفعال في أزمان محدودة معينة.

واختلف أهل العلم في مدة نزول القرآن، فقيل: في خمس وعشرين سنة. وقال ابن عباس: في ثلاث وعشرين سنة. وقال قتادة: في عشرين سنة. وهذا بحسب الخلاف في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن الوحي بدأ وهو ابن أربعين، وتم بموته. وحكى الطبري عن الحسن البصري أنه قال: نزل القرآن في ثمان عشرة سنة.
وتأولت فرقة قوله عز وجل: على مكث أي: على ترسل في التلاوة وهو الترتيل، وهذا قول مجاهد وابن عباس وابن جريج وابن زيد. والتأويل الآخر: على مكث وتطاول في المدة شيئا بعد شيء. وقوله:ونزلناه تنزيلامبالغة وتأكيد بالمصدر للمعنى المتقدم ذكره.

ثانيا: تفاوت الناس في تأثرهم بالقرآن الكريم

بعد تنويه الله سبحانه بالقرآن الكريم وبيان صفة نزوله، وضح تفاوت الناس في تصديقهم

بالقرآن الكريم وتأثرهم به، إذ عاند المشركون وكفروا به، وصدق به الصالحون من أهل الكتاب وتأثروا به. قال سبحانه: الإسراء 107 تحقير للكفار، وفي ضمنه ضرب من التوعد. والمعنى: إنكم لستم بحجة، فسواء علينا آمنتم أم كفرتم، وإنما ضرر ذلك على أنفسكم، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم بالصفة المذكورة. ثم قال سبحانه: الإسراء 107 اختلف الناس في المراد بـ الإسراء 107 فقالت فرقة: هم مؤمنو أهل الكتاب. وقالت فرقة: هم ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل ومن جرى مجراهما. وقيل: إن جماعة من أهل الكتاب جلسوا وهم على دينهم فتذاكروا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه وقرئ عليهم منه شيء فخشعوا وسبحوا لله وقالوا: هذا وقت نبوة المذكور في التوراة وهذه صفته ووعد الله به واقع لا محالة، وجنحوا إلى الإسلام هذا الجنوح، فنزلت الآية فيهم.
وقالت فرقة: المراد بـالإسراء 107  محمد صلى الله عليه وسلم. والضمير في قبله عائد على القرآن حسب الضمير في به ويبين ذلك قوله: إذا يتلى وقيل: الضميران لمحمد صلى الله عليه وسلم، واستأنف ذكر القرآن في قوله: إذا يتلى وقوله: للأذقان أي: لناحيتها، وهذا كما تقول: تساقط لليد والفم، أي: لناحيتهما. وعليهما قال ابن عباس: المعنى للوجوه. وقال الحسن: المعنى للحي. و"الأذقان": أسافل الوجوه حيث يجتمع اللحيان، وهي أقرب ما في رأس الإنسان إلى الأرض، لا سيما عند سجوده.
قوله تعالى: الإسراء 107  وإن في قوله: إن كان هي عند سيبويه المخففة من الثقيلة، واللام بعدها لام التوكيد. وهي عند الفراء النافية، واللام بمعنى " إلا ". ويتوجه في هذه الآية معنى آخر وهو أن يكون قوله: الإسراء 107 مخلصا للوعيد دون التحقير، والمعنى فسترون ما تجازون به، ثم ضرب لهم المثل على جهة التقريع بمن تقدم من أهل الكتاب. أي: إن الناس لم يكونوا كما أنتم في الكفر، بل الذين أوتوا التوراة والإنجيل والزبور والكتب المنزلة في الجملة إذا يتلى عليهم ما نزل عليهم خشعوا وآمنوا.
وقوله عز وجل: الإسراء 108 هذه مبالغة في صفتهم ومدح لهم وحض لكل من ترسم بالعلم وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه الرتبة. وحكى الطبري عن التميمي أنه قال: إن من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه؛ لأن الله تعالى نعت العلماء، ثم تلا هذه الآية كلها.

ثالثا: مقاصد الآيات

تهدف هذه الآيات إلى تحقيق مقاصد تربوية كثيرة، منها:

  • تأكيد الله سبحانه على صدق القرآن الكريم وأنه الحق من عنده سبحانه في أخباره وأحكامه وشرائعه، ومصدق للرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أتى به من عنده عز وجل.
  • التنويه بأهمية القرآن الكريم وقيمته.
  • بيان مهمة النبي صلى الله عليه وسلم التي تنحصر في تبليغ رسالة ربه دون إلزام ولا إكراه.
  • تقرير عدم حجية ما عليه المشركون من التردد في شأن القرآن الكريم في صدقه، ما دام الصالحون من أهل الكتاب وهم خير منهم وأعلم آمنوا به وصدقوه، وتأثروا به وخشعوا عند سماعه.
  • إكرام الله تعالى وإنعامه على رسول الله صلى الله ةعليه وسلم بالقرآن الكريم، حيث أنزله عليه منجما ومفرقا حسب الوقائع والأحداث؛ لتكون ألفاظه ومعانيه أثبت في نفوس المؤمنين.

التقويم

  • 1 .  ما المقصد من إيراد الله تعالى تنويهه بالقرآن الكريم في هذه الآيات ؟
  • 2 .  ما الحكمة من إنزال الله سبحانه القرآن منجما ومفرقا ؟
  • 3 .  ما الغاية من استشهاد الآيات بتصديق الصالحين من أهل الكتاب بالقرآن الكريم في معرض الرد على المشركين الذين كذبوا بآياته ؟
  • 4 .  أبين الأسلوب البلاغي في قوله سبحانه: للأذقان وأثره في معنى الآية.

الاستثمار

قَالَ تَعَالَى: مريم 58 [مريم: 58]
وَقَالَ تَعَالَى: الزمر 22 [الزمر: 22]
عَنْ عَبْدِ اللَهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم: " اقْـرَأْ عَلَـيَّ ". قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَـالَ: " فَإِنِّـي أُحِـبُّ أَنْ أَسْمَعَـهُ مِـنْ غَيْـرِي ". فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَـاءِ، حَتَّى بَلَغْتُ: النساء 41[النساء: 41] قَالَ: " أَمْسِكْ "، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ "
[ صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ﴾ ].

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  • 1 .  أستنتج المضمون المشترك بين النصوص.
  • 2 .  ما هو أثر القرآن الكريم في نفوس الخاشعين؟ وما دوره في تزكية النفوس وتهذيبها؟

الإعداد القبلي

أتأمل الآيتين: 109 - 110 من سورة الإسراء وأجيب عن الآتي:

  • 1 .  أبحث عن مدلولات العبارات الآتية:

الإسراء 109

الإسراء 110

وكبره

  • 2 . كيف أستدل على توحيد الله تعالى من خلال تعدد أسمائه الحسنى؟
  • 3 . أستخرج ما في أياما في قوله تعالى: الإسراء 109  من قواعد وتقديرات نحوية.

 

المرحلة الأولى
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube