وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

المندوبية الجهوية

العيون الساقية الحمراء

الجمعة 20 محرّم 1441هـ الموافق لـ 20 سبتمبر 2019
islamaumaroc

إدريس بن الضاوية : شروط قبول الحديث النبوي الشريف الدرس الثاني عشر من الدروس الحديثية

darss12

في هذا الدرس الثاني عشر (12) من سلسلة الدروس الحديثية المتعلق بشروط قبول الحديث النبوي الشريف تحدث الأستاذ الفقيه العلامة إدريس بن الضاوية عن بعض الصفات الأساسية التي ينبغي اجتماعها في الشخص الذي يقوم بتحمل الحديث من وقت سماع الحديث إلى أدائه للآخرين، وذلك ليصح قبوله ويثبت الاحتجاج به. كما جلب بعض الأحاديث الموضوعة التي يدور الكلام حولها في مواقع التواصل الإعلامية والاجتماعية، وذلك من أجل لفت انتباه الناس وتوعيتهم بأنه ليس كل ما يقال صحيح عن رسول الله، إضافة إلى تحذي ر الناس منها والتثبت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد تطرق المحاضر في هذا الدرس الثاني عشر إلى ثلاثة محاور:

  • الصفات الأساسية المطلوبة في المتحمل أو الذي يعرف الحديث.
  • نماذج من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فقه حديث: (ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبات الصراط سوران...)

الصفات الأساسية المطلوبة في المتحمل أو الذي يعرف الحديث

بالنسبة للنقطة الأولى المتعلقة بالصفات الأساسية المطلوبة في المتحمل أو الذي يعرف الحديث فقد انطلق المحاضر في شرحه من نص مؤطر ساقه في بداية الدرس حيث جعله كنص الانطلاق في الدرس.

هذا النص هو للإمام مالك رضي الله عنه. يقول الإمام مالك: (إن هذا الشأن (أي الحديث) يحتاج إلى رجل معه تقى وورع، وصيانة وإتقان، وعلم وفهم، ليعرف ما يخرج من رأسه وما يصل إليه غدا. وأما رجل بلا إتقان ولا معرفة فلا ينتفع به ولا هو بحجة ولا يؤخذ عنه العلم). فهذا النص التأطيري يلخص لنا الصفات الأساسية التي ينبغي اجتماعها فيمن يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصح قبوله ويثبت الاحتجاج به. وبحسب هذا النص كما يقول السيد المحاضر، فإن الإمام مالك جعل هذه الصفات مقسمة إلى ثلاثة أصناف:

  • الصنف الأول: ذكر فيه صفتين لهما تعلق بالعدالة، وهما التقوى والورع،
  • الصنف الثاني: ذكر فيه صفتين لهما تعلق بالضبط، وهما: الصيانة والإتقان،
  • الصنف الثالث: ذكر فيه صفتين لهما تعلق بالمعرفة؛ أي المعرفة بالمقاصد المحمولة في النصوص، وهما: الفهم والوعي.

وفي صفتي التقوى والورع قال السيد المحاضر: فالتقوى والورع هما قطبا العدالة لأن بهما ينتج وصف الصدق المطلوب في الرواية. والتقوى تجعل المتحمل يتحفظ من الوقوع فيما لا يجوز؛ والورع يعني الاحتياط للدين، حيث يمنعان الإقدام على رواية الحديث بالظن، فضلا عن تقصد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما صفتي الصيانة والإتقان، المتعلقان بالضبط، فيعنيان حفظ الرواية ابتداء وانتهاء.

وبمعنى آخر فالضبط هو أن يعرف الراوي الورع التقي عمن يأخذ الرواية ويتثبت التثبت المطلوب عند حملها ويتعاهد هذا المسموع مدة تجعله يأمن من أن يدخلها الاختلاط أو الاختلاف، ثم يتثبت عند أدائها، ثم يعطي لهذه الرواية لمن يرى أنهم يمتلكون شرط التحمل من اجل أداء الحديث. وقال مالك في هذا المعنى: (إن هذا العلم لحمك ودمك وعنه تسئل يوم القيامة فانظر عمن تأخذه). وساق حديثا وقع على هذا الشرط، وذلك: ما رواه بحير بن سعد عن خالد بن معدن عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبات الصراط سوران، وفي السورين أبواب مفتحة، وعلى الأبواب المفتحة ستور مرخاه، وداع يدع على باب الصراط: أيها الناس: ادخلوا الصراط ولا تعوجوا، وداع يدع من فوق الصراط، فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب، قال: ويحك له تفتحه، فإنك عن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذاك الداع على الصراط كتاب الله، والداع فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم). هذا الحديث خرجه الإمام أحمد والمروزي في كتاب السنة، وهو جامع لكل الشروط المتقدمة.

نماذج من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أما المحور الأخير فقد تطرق فيه لبعض الأحاديث التي تخالف القرآن، والسنة، ومقاصد الشريعة ومكارمهما، بل تخالف مقاصد الدين وروحه من أجل التنبيه عليها والتحذير منها. ومن هاته الأحاديث التي أوردها السيد المحاضر:

  • حديث يرفعه بعض الوضاعين إلى عمر بن الخطاب يقول فيه: "لولا النساء لعبد الله حقا، حقا". وقد ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ونبه عليه ابن الجوزي في موضوعاته.
  • حديث يسند إلى ابن عباس رضي الله عنه يقول فيه: قال رسول الله عليه وسلم: دعوني من السودان، إنما الأسود لبطنه وفرجه". قضى ابن الجوزي بوضعه.
  • حديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم تكن له صدقة فليعن اليهود".

فقه حديث

ثم تطرق المحاضر لفقه الحديث الذي استغرق فيه باقي الدرس. 

التسجيل المرئي للدرس الثاني عشر من الدروس الحديثية الذي ألقاه الأستاذ ادريس بن الضاوية حول شوط قبول الحديث النبوي الشريف

للاطلاع أيضا

المصطفى زمهني : الصحابة الكرام منزلتهم وعدالتهم وخدمتهم للحديث الدرس الثلاثون من الدروس الحديثية

محمد مشان : مكانة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الدرس الثامن والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: أطوار علوم الحديث من النشأة إلى اليوم الدرس التاسع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد ناصيري : منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل الدرس السادس والعشرون من الدروس الحديثية

محمد بنكيران : الحديث النبوي وقضية الإستعمال الدرس الرابع والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: "حسن فهم الحديث وتفقهه الدرس السابع عشر من الدروس الحديثية"

توفيق الغلبزوري: علم الجرح والتعديل الدرس السابع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد عز الدين المعيار الإدريسي : قول أهل الحديث متفق عليه الدرس الإثنان والعشرون

إدريس ابن الضاوية : قواعد نقد الحديث عند الإمام مالك الدرس العشرون من الدروس الحديثية

محمد مشان: مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي الدرس الخامس والعشرون من الدروس الحديثية

للمزيد من المقالات

1515772381 banniere delegue affaire islamique Ar 400 90

facebook twitter youtube