وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

المندوبية الجهوية

العيون الساقية الحمراء

الجمعة 21 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 23 غشت 2019

محمد مشان : الحديث النبوي الشريف في شبكة الأنترنيت الدرس العاشر من الدروس الحديثية

darss10

ملخص الدرس العاشر من سلسلة الدروس الحديثية، الذي ألقاه الأستاذ محمد مشان رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الفداء-مرس السلطان في موضوع الحديث النبوي الشريف في شبكة الأنترنيت.

فقد جاء التنصيص في هذا الدرس على أهمية أخذ الحديث من مصادره المعتمدة ومن أفواه العلماء المشهود لهم بالحفظ والإتقان. لا ينبغي أخذ الحديث من شبكات الانترنيت ولا من مواقع التواصل الاجتماعي التي لا يُشعر العزو إليها بصحة الحديث. فإذا كانت كتب الحديث والمصنفات قد احتوت على أحاديث صحيحة وضعيفة ومرسلة، فكيف بأحاديث انتشرت على مواقع الأنترنيت وصفحات التواصل الاجتماعي؟

فلما كان محمد صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بين الله وعباده في تبليغ شرعه ودينه، كانت الشريعة كلها متلقاه عنه. ولما كان في القرآن أحكام مجملة لا تعرف كيفيتها، كان إيضاحها مما وُكل إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يوضح أن أغلب أحاديث السنة النبوية بيان لكتاب الله، وإيضاح لمجمله، وتقييد لمطلقه، ونحو ذلك. وإذا كان الحديث الشرف بهذه المكانة، فقد حذر العلماء من أخذ الحديث ممن شأنهم التدليس والكذب؛ وقد عُلم انتشار هؤلاء، في عصرنا هذا، خصوصاً عبر الأنترنيت والمواقع الاجتماعية.

وإذا كانت شبكة الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي تقدم خدمات جليلة وفوائد عميمة، فإنها لا تخلو من بعض مفاسد، إذ لا يعرف من يقف وراء هذه المواقع وما هي خلفياتهم، ومنطلقاتهم وأهدافهم. وهم أقسام شتى ومذاهب متعددة وطرائق قددا. ولهذا فالعلم لا يؤخذ من النكرات ومن المجاهيل بل يؤخذ عن أهله، قال تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون). وعلم الحديث علم له أهله، والمفروض فيه الاحتراز والتروي؛ إذ الكلمة لها قدسية في الإسلام. قال تعالى: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))؛وقال: ((وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين))؛ وقال أيضاً: ((ووُضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحداً)).فوجوب الاحتراز والاحتياط، يضيف الأستاذ المحاضر، في كلام الناس أمر واجب. يقول صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا، يهوي بها سبعين خريفا في النار)).إذا كان هذا في كلام الناس فكيف بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا كان منهج الصحابة والعلماء في التعامل مع الحديث النبوي الشريف، حتى لا ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يصح. فكثير من المرويات المنتشرة عبر شبكة الأنترنيت اليوم هي مكذوبة ومدسوسة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعض هذه الأحاديث على درجة من الصحة لكنها قُرأت قراءة مغلوطة.

فنحن هنا أمام ثلاث آفات:

  • الأولى: عدم معرفة أصحاب هذه المواقع وعقائدهم وتوجهاتهم وأهدافهم.
  • الثانية: عدم إمكانية الاعتماد على هذه المواقع؛ إذ غالب ما يروج فيها من أخبار وأحاديث موضوعة ومكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فليس كل ما ينسب إلى رسول الله حق، وليست كل المرويات تعطى حكم "الحديث". فكثير من المرويات أساءت إلى الإسلام ونسبت إلى رُسل الله ما لا يليق بمقامهم. فالواجب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم من منكر الحديث وموضوعه.
  • الآفة الثالثة تتجلى في كون أن هناك أحاديث على درجة من الصحة، لكنها أوّلت وفُهمت فهوماً خاطئة، لا علاقة لها بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

ويعود الأستاذ المحاضر ليذكر مرة بأهمية الدروس الحديثة والغاية منها، فيقول إن من أهم أهداف هذه الدروس توضيح المنهج الأمثل والأسلم للتعامل مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الأمر (الاعتناء بالحديث) يحتاج إلى متخصصين في المجال، عملاً بقول محمد بن سيرين رحمه الله: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه. وفي ختام الدرس، نبه الأستاذ المحاضر إلى أن الاكتفاء بواقع الأنترنيت لا يغني في الأخذ بالأحاديث؛ بل يلزم البحث عنه في مظانها وسؤال العلماء عن درجة صحتها وعن حكم الأخذ بها. فنقْل الحديث المكذوب عن رسول الله هو بمثابة الكذب عليه صلى الله عليه وسلم مباشرة. قال عليه الصلاة والسلام: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار". فلزوم الحذر في مشاركة أحاديث رسول الله وإرسالها إلى الناس، ولاسيما عبر التطبيقات والمواقع الاجتماعية أمر واجب، حتى لا ينسب إليه صلى الله عليه وسلم جزافاً ما لا يليق به ولا يليق بهذا الدين.  

الكلمات المفتاح

الدروس الحديثية؛ نقل الحديث؛ مظان الحديث؛ الأحاديث الصحيحة؛ الأحاديث المكذوبة؛ شبكات الأنترنيت؛ مواقع التواصل الاجتماعي.

التسجيل المرئي للدرسس العاشر من الدروس الحديثية الذي ألقاه الأستاذ محمد مشان حول الحديث النبوي الشريف في شبكة الأنترنيت

محمد عز الدين المعيار الإدريسي : عناية ملوك المغرب بالحديث النبوي الشريف الدرس الثامن من الدروس الحديثية

darss 8 hadithia

استهل الأستاذ محمد عزالدين المعيار الإدريسي درسه الحديثي حول عناية ملوك المغرب بالحديث النبوي الشريف، بالصلاة والسلام على سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال الأستاذ إنه على الرغم من دخول الصحابة والتابعين إبان فتح المغرب على يد عقبة بن نافع، لم يعرف المغرب أي نشاط حديثي بعد الفتح لأسباب منها، تعثر انتشار الإسلام وتأخر تعلم اللغة العربية، وبعد المغرب عن مراكز الرواية والسنن في المشرق.

ولما كانت الحاجة ماسة للحديث النبوي للتشريع وفهم القران ودفع ما بات يهدد البلاد من فكر واهم وادعاء البعض النبوة، - ومن حسن حظ أهل المغرب أنهم قصدوا ا المدينة لتعلم الحديث، وكان الموطأ أول كتاب حديثي يدخل إلى المغرب وتزامن ذلك مع تأسيس الدولة المغربية فظل الملوك من ذلكم العهد إلى الان يعتنون بالحديث وأهله.

ويأتي هذا الدرس في ثلاثة محاور:

المحور الأول: مرحلة التأسيس

وأعطى الأستاذ نموذجا لهذه الحقبة التي امتدت 5 قرون حيث توالى في الحكم فيها الأدارسة والمرابطون والموحدون.

وفي حياة الإمام مالك تأسست الدولة المغربية بعد مبايعة المولي إدريس الأكبر، الذي قال فيما رواه ابن حمزة اليمني في كتاب الشافي: فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى إحياء السنة وإماتة البدعة.

وكان علي بن يوسف تاشفين في زمانه مهتما بالحديث رغم كل ما قيل عن المرابطين من عدم اهتمامهم بالحديث وهجرتهم له. أما ملوك الموحدين فأشار الأستاذ أنهم كانوا يهتمون بالحديث، و منهم يوسف عبد المومن الذي كان عالما بالحديث صحيحه وضعيفه. وبلغ الإهتمام بالحديث الأوج في عهد ابنه يعقوب المنصور الذي تبرأ من أفكار ابن تومرت حينما أشهد على نفسه أنه لا يقول بعصمة هذا الأخير.

ومما ميز هذا العهد أيضا انطلاق المجالس العلمية التي كانت تسمى المجامع. ويستدعى إليها فطاحل العلماء من المغرب والأندلس.

المحور الثاني: التذييل والتكميل

وأعطى الأستاذ نموذجا لهذه الجقبة الممتدة على فترة المرينية والوطاسية والسعدية، وبالنسبة لملوك المرينين فكانوا يعظمون العلماء وكان الحديث مزدهرا في زمنهم ، مماأدى إلى بروز علماء أجلاء منهم علي بن أبي الشرف ابن رشيد السبتي وغيرهم. وقد وقع تراجع في عهد الوطاسيين وإن كان شيء يحسب لهم في هذه الحقبة هو متابعة الأوقاف لكراسي أهل العلم ومنها كرسي ابن غازي الذي يسمع صحيح البخاري من كل عام. أما في عصر السعديين فق عاد الاهتمام بالحديث إلى ما كان عليه في العهود السابقة خصوصا الإهتمام بصحيح البخاري.

المحور الثالث: مرحلة التطور والتجديد

وهي فترة ملوك العلويين الذين أولوا للحديث عناية فائقة غير مسبوقة إذكا للمرأة العالمة دور كبير ومن ذلك خناثة بنت بكار التي جادلت علماء المشرق وأسهمت في التأليف في علوم القران. 

وكان السلطان المولى عبد الحفيظ عالما ، وقد طبع وألف كتبا كثيرة، أما في عهد أمير المؤمنين محمد الخامس، فقد كان ناصرا للقران الكريم والسنة النبوية التي يستحضرها في أقواله وأفعاله، وارتقت إلى أعلى مستويات في عهد الحسن الثاني إذ يأتي في طليعتها: دار الحديث الحسنية وإطلاق الدروس الحسنية التي يستدعى إليها العلماء من المغرب وغيره من الدول، وقدأنشأ دار الحديث الحسنية لما رأى العلماء يرحلون تباعا، و حمل راية التجنيد أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله في استمرار الدروس الحسنية ودار الحديث الحسنية، وإشراك المرأة في الدروس الحسنية، وإحداث جائزة محمد السادس لأهل الحديث ، وإطلاق مباردة الدروس الحديثية.

التسجيل المرئي لدرس الأستاذ محمد عزالدين المعيار الإدريسي حول عناية ملوك المغرب بالحديث النبوي الشريف

إدريس بن الضاوية: منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث الشريف الدرس الرابع من الدروس الحديثية

dars haditi 4 driss ben daouiya

ملخص الدرس الرابع من الدروس الحديثية البيانية، ألقاه الدكتور إدريس بن الضاوية، رئيس المجلس العلمي المحلي للعرائش، في موضوع "منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث ".

قال الدكتور إدريس بن الضاوية إن من أعظم مناقب الإمام مالك رحمه الله أنه ورد في حقه حديث نبوي صحيح صريح يرويه سفيان بن عيينة عن بن جريج عن ابي الزبير عن ابي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالماُ أعلم من عالم المدينة"، وفي رواية "أفقه من عالم المدينة"، وفي رواية "أفضل من عالم المدينة ".

وقد حمل هذا العلم عنه مجموعة من العلماء المشهورين منهم ابن جريج وسفيان بن عيينة والحافظ ابن عبد البر والقاضي عياض...نظراً لما لاحظوه من اتصافه بصفات كمال الذهن، وتمام العقل، وسعة الحفظ، وكثرة الاطلاع، والقيام بأمانات الشريعة، وصيانة وراثة النبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى حسن نشأته، وعظم شيوخه، وكثرة تلاميذه، وقيامه بحق التبليغ، وتفننه في وضع المصنفات الجامعة التي كانت قدوة لكل من صنف بعده... كما أن دلائل انطباق الحديث السابق على الإمام مالك رحمه الله أنه أبرز معالم المنهج النقدي المدني التي حافظت على السنة من جهة اللفظ والمعنى وكيفية التنزيل.

ومن معالم المنهج النقدي المدني اشتراطهم في راوي الحديث أن يكون مشتغلا بالحديث طول حياته لأن المشتغل به يعرف أحوال الرواة، وطبقاتهم، ومراتبهم، وأوصافهم، ورواياتهم، ومنزلتها من جهة الاحتجاج. أي، أنه اشترط رحمه الله في الرواة أن يكونوا ممن تخصصوا في علم الحديث وأحاطوا بدقائقه... ثم اشترط كذلك في الرواية بأن لا تؤخذ إلا عن ثقة توفرت فيه صفات الضبط، والعدالة، والاقتداء بمن سلف من العلماء.

ومن معالم المنهج النقدي أيضا اشتراط الإمام مالك في الراوي أن يؤدي الرواية على وجهها دون أن يتصرف فيها بحيث يكون أمينا عليها عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " نظر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع". ولذلك لما سئل الإمام مالك عن إمكانية رواية الحديث بالمعنى، قال: "لا يجوز". وذلك لأن الألفاظ النبوية لها قدسيتها الخاصة وتحمل من المعاني مالا تحمله الالفاظ البديلة الأخرى.

ثم شرط رحمه الله في الراوي أن يكون فقيهاً عارفا بمضامين الحديث وكيفية تنزيله وتبليغه لمن يستحقه، ولذلك لما بلغه أن العطاف بن خالد انتصب لتدريس الحديث وهو ليس فقيها قال: "إنا كنا لا نجالس إلا الفقهاء". فالإمام مالك رحمه الله لا يقبل الرواية إذا خالفت القرآن، أو السنة التي لها طابع التعميم، أو العمل المدني، أو العقل الصحيح، أو الواقع، أو الحس، أو عمل الخلفاء الراشدين المتوارث.

ومن من معالم منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث هو التركيز على الأحاديث التي لها طابع العمل نظراً لتعلقها بما يجب على المكلف أن يفعله ليحقق الاستجابة المطلوبة، والنهي عن الاشتغال بكل القضايا التي لا تتعلق بالعمل، ويظهر هذا المنهج في الموطأ. ثم اشترط الإمام مالك في الرواية ألا تخالف عمل أهل المدينة. ونظراً لمكانة عمل المدينة عند الإمام فإنه رد كل حديث يخالفها حتى وإن جاء من طريق الأثبات، لأنه عنده بمثابة الحديث الشاذ الذي لا ينبغي أن يعول عليه.

ثم من مميزات المنهج النقدي المدني عند الإمام مالك هو جعل الرواية مطبوعة بطابع التقدير والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في لباسه، وجلوسه، وفي طريقة تحديثه، وفي طريقة مشية في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم.

الكلمات المفتاح:مكانة الإمام مالك -مميزات المنهج المدني - الحديث النبوي.

التسجيل المرئي للدرس الذي ألقاه الأستاذ إدريس بن الضاوية حول منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث الشريف 

محمد بنكيران : منهج التصنيف عند المحدثين الدرس السادس من الدروس الحديثية

محمد بنكيران الدرس السادس من الدروس الحديثية

الدرس السادس من سلسلة برنامج الدروس الحديثية حول منهج التصنيف عند المحدثين لفضيلة الأستاذ محمد بنكيران أستاذ الحديث بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

خصص الأستاذ محمد بنكيران، أستاذ الحديث بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، الدرس السادس من سلسلة الدروس الحديثية لموضوع "منهج التصنيف عند المحدثين". حيث تحدث في هذا الدرس عن أهمية العناية بالسنة النبوية الشريفة،

ولخص أهم تجليات هذه العناية من خلال الحديث عن طُرق تَلَقي الصحابة رضوان الله عليهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا الظروف الموضوعية المؤدية للتصنيف، ومنهج المحدثين في التصنيف.

ملخص الدرس

في مستهل درسه تحدث الأستاذ محمد بنكيران عن العناية بالسنة النبوية من خلال التطرق للأحاديث التي تُشعر بضرورة التثبت في نقل السنة النبوية باعتبارها "وحيا غير متلو".

وتتجلى هذه العناية بوفود الصحابة رضوان الله عليهم على النبي صلى الله عليه وسلم، والحرص على مجالسه، والإنصات له، وملازمته، والأخذ عنه شفاهيا، والحرص على كتابة حديثه.

ثم تحدث الأستاذ بعد ذلك عن الظروف التي أدت إلى تدوين السنة النبوية الشريفة بأمر من خليفة المسلمين سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه من خلال مراسلة العلماء والولاة في الأمصار.

وقد قام بهذا العمل الإمام ابن شهاب الزهري باعتباره رائد الطبقة الأولى من المدونين الرسميين للسنة النبوية. ثم ابتدأ التصنيف من طرف تلاميذ الإمام الزهري، حيث مر نقل السنة النبوية إجمالا بثلاثة مراحل وهي: كتابتها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم مرحلة التدوين الرسمي بأمر من خليفة المسلمين، وأخيرا مرحلة التصنيف.

ثم أكد الأستاذ أن التصنيف قد استمر لعقود طويلة، وهو مرحلة مترابطة ومتناسقة مع ما سبقها من مرحلتي الكتابة والتدوين الرسمي. ففي مرحلة التصنيف تمت العناية بالسنة النبوية من خلال جمع متونها وألفاظها مع إخضاعها للتبويب والترتيب بالموازاة مع نقد أسانيدها ورجالها.

وينقسم التصنيف إلى إسنادي أي بحسب رواته من الصحابة من خلال العمل على جمع ما عند كل صحابي من حديث ومرويات ومتون حديثية، وقد مهد هذا التصنيف باعتبار المسانيد لمرحلة التصنيف بحسب الموضوع (الايمان، العلم...).

ثم لخص الأستاذ بعد ذلك أهم أهداف هاذين النوعين من التصنيف، والتي تتمثل في خدمة النبوية الشريفة من خلال إيجاد مرجع شامل للسنة النبوية لمنع الوضاعين من المساس بها، وبيان الثابت من الحديث من غيره، وبيان أصول الاستنباط الفقهي، وقواعد الصناعة الفقهية، وتحصين المعرفة الإسلامية في أطوارها التأسيسية، والقيام بواجب التربية والتزكية للأمة الإسلامية.

التسجيل المرئي للدرس السادس من سلسلة برنامج الدروس الحديثية حول منهج التصنيف عند المحدثين لفضيلة الأستاذ محمد بنكيران

مصطفى بن حمزة : جمع الحديث وتدوينه الدرس الخامس من الدروس الحديثية

الدرس الخامس من الدروس الحديثية مصطفى بن حمزة

الدرس الخامس من الدروس الحديثية للأستاذ مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة حول موضوع: جمع الحديث وتدوينه

استهلّ الأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة درسه بالحديث عن الخلق. فذكر أن الله تعالى تحدث عن الخلق المادي بكون الانسان مخلوق من طين والخلق المعنوي، وذلك أن الله لما خلق الانسان جعله قادرا على الابانة (علمه البيان)؛ والبيان ناتج عن تملك الفكر، إذ المدار في هذا الدين على البيان.
وفي سياق تمهيده للحديث عن أهمية جمع الحديث الشريف ذكر أن القرآن كان يذكر أمهات المسائل؛ يرغب فيما يرغب فيه ويحذر فيما يحذر فيه، ولكنه دائما يترك وظيفة أخرى لنص آخر، ألا وهو السنة النبوية. فالسنة جاءت لتمم وظيفة القرآن الأساس، التي هي البيان. ولما كانت السنة ضرورية لحياة المسلمين، كان المسلمون على وعي بأن هذه السنة يجب ان تحفظ ويعتنى بها. وهذه العناية بدأت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال المجالس التي يعقدها النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته. ورغم أنه في هذه المرحلة كان الاكتفاء بحفظ الحديث من خلال السماع، إلا انه كان هناك من الصحابة من يدوّن مسموعاته عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك صحيفة عمرو بن العاص المشهورة التي كتبها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن هنا أشار الأستاذ بن حمزة إلى بعض الشبهات التي أثيرت في القرن 19، ومنها كون السنة لم تكتب أصلا، وإذا وجدت فلا تخلو من تحريف. في حين أن العلماء تتبعوا كل المكتوبات فتناولوها بالدرس والتحقيق. ككتاب "دراسات في السنة النبوية" لمحمد مصطفى الاعظمي الذي أن ذكر أن 53 من الصحابة كانت لهم مكتوبات؛ و250 من التابعين واتباع التابعين كان يهتم بجمع الحديث. إلا أن مسيرة تدوين الحديث اتخذ بعد ذلك مساراً آخر، فوجدت الكثير من المصنفات والكتب المنظمة على طريقة العلوم الحديثية، إما عن طريق الجوامع أو المسانيد... ومسيرة تدوين الحديث لم تخلو من أناس كانوا يسعون 'لوضع' الحديث، مستغلين جمالية الحديث الشريف وقوته وشرعيته ليدافعوا بها عن وجودهم أو عن مبادئهم ومذهبهم، شأن كل التيارات الفكرية والثقافية التي تسند ظهرها للحديث أو للشريعة، عموماً، انتصاراً لمذهبها. لذلك، وفي المقابل، كان هناك جهد علمي للدفاع عن السنة وتطهريها وتمييز صحيحها من سقيمها، فكتبوا في المدلّسين والعلل والضعفاء...فجهود العلماء لصيانة السنة لا تقارن بمحولات من يسعون إلى هدم هذا الإرث النبوي.

ونبه الأستاذ الفاضل إلى أن من بين من يسبب الخلل في المجتمع المسلم، عندما يتعلق الامر بشرح وفهم الحديث هو أن من يقوم بجمع الحديث يفوته أن يدرك الصفة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث بذلك الحديث، وهو أمر في غاية الأهمية؛ مع الإتيان ببعضالأحاديث للتمثيل على تعدد الأوجه في فهم الحديث الشريف. ومن ذلك حديث "الجار أحق بصقبه"؛ وحديث "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".

وأكد على أن فهم "الناس" للحديث تحتاج إلى مزيد دراسة وتعمق ومتابعة للعلم الصحيح؛ وأن الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي الطعن فيها، حتى لا يتم نقض هذا البناء الذي بناه العلماء المسلمون على مر العصور. بل إن الحاجة ماسة إلى مزيد الاهتمام بعلوم الحديث، والحال أن المغرب كان مدرسة للحديث بدليل اهتمام فقهائه وعلمائه بهذا الإرث النبوي الشريف.

التسجيل المرئي للدرس الخامس من الدروس الحديثية للأستاذ مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة حول موضوع: جمع الحديث وتدوينه

محمد ناصيري : الصحابة والنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدرس الثالث من الدروس الحديثية

الدرس الثالث من الدروس الحديثية محمد ناصيري

الدرس الثالث من سلسلة الدروس الحديثية للأستاذ محمد ناصيري، وموضوعه الصحابة والنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 في البداية استهل الدكتور محمد ناصيري درسه بالحديث عن تشريف الله تعالى للصحابة على سائر الخلق وذلك لصحبتهم للنبي صلى االهه عليه وسلم، تحدث الأستاذ في هذا الدرس على محاور ثلاثة:

  • الأول: تلقي الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • الثاني: الضوابط التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم للنقل عنه
  • الثالث : المسالك التي تناولها الصحابة في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

المحور الأول: تلقي الصحابة عن رسول الله صلى اله عليه وسلم

كان الصحابة يحرصون على مصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم، لان مصاحبته عليه السلام تساعد في المعرفة على ما يأمر به وما ينهى عنه، وكان الصحابة يتناوبون على مصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح أن عمر قال: كنت أنا وجار لي في العوالي ، نتناوب على النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك. كل هذا يدل على حرص الصحابة رضوان الله عليهم على تلقي سنن النبي صلى الله عليه وسلم تلقيا دقيقا مع فقه ومع علم متين.

المحور الثاني: الضوابط التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم للنقل عنه، وقد ذكر الأستاذ منها ثلاثا

  • التحذير من الكذب
  • الإقلاق من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتياطا
  • تخصيص بعض السنن ببعض الأفراد كالفقهاء

أولا: التحذير من الكذب عن الرسول لان الكذب عنه صلى الله عليه وسلم من أخطر الكذب لما فيه من إفساد للدين وقد حذر النبي من الكذب عليه في حديث صحيح البخاري الذي رواه أبو هريرة من قوله صلى الله عليه وسلم: "من كذب على عمدا فليتبوأ مقعده من النار"

ثانيا: الإقلال من الرواية حذر منه بقوله: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع وراوي الحديث أبو هريرة القائل حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين، فبثثت فيكم وعاء ولن ابث الوعاء الثاني، ولوبثثته لقطع هذا البلعوم. هذا الاحتياط من أجل الحفاظ على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثالثا: تخصيص بعض السنن ببعض الأفراد كالفقهاء، يعني أن الرواية يجب ان تكون لأهلها، أن يقدم الحديث لأهله ، وهو الذي جعله الصحابة والفقهاء من بعدهم مسلكا كما أورد البخاري عن أنس أبن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لمعاذ، يا معاذ من قال لا إله إلا الله صدقا من قلبه حرم الله عليه النار، قال معاذ: أفلا أخبر، أي أستبشر قال النبي صلى الله عليه وسلم لا، لعلهم يتكلون. ولم يخبر به معاذ إلا بعدما جاءه الموت خوفا من أن يكون قد كتم شيئا من علم النبي صلى الله عليه وسلم.

المحور الثالث : المسالك التي تناولها الصحابة في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أشار الأستاذ أن من بينها تقديم عناية الأمة بكتاب الله قبل حفظ ورواية الحديث وذلك لما جاء عن عمر ابن الخطاب أنه لما أراد أن يسير جمعا من الصحابة إلى الكوفة ، حثهم على الأيكثروا من الرواية، وقال لهم: إنكم تقدمون قوما للقران في صدورهم هزيز كهزيز المرجان أي يقرؤون القران كثيرا. فإنهم إذا رأوكم قالوا أصحاب محمد، فإياكم والإكثار من الرواية وأنا شرككم. وكان الصحابة أيضا لا يروون لكل الناس ، و كانوا أيضا على علم بأن القران العظيم هو أحد المقاييس التي تعود اليه السنن ويحتكمون إليه. وقد رسخوا المشاهير من السن، وأعطوا للعمل المستمر قوته لأنه إما عبارة عن تأس به صلى الله عيه وسلم أو إقرار أقرهم عليه وهو أقوى في العلم من مجرد الرواية النظرية رغم قيمتها التي لاشك فيها، لكن الصحابة رضوان الله عليهم أنزلوا الأحاديث منازلها، وأعطوا للعمل قيمته.

التسجيل المرئي للدرس الثالث من سلسلة الدروس الحديثية للأستاذ محمد ناصيري، وموضوعه الصحابة والنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحسين أيت سعيد : توعية الناس بخطورة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الدرس الثاني من الدروس الحديثية

الدرس الثاني من الدروس الحديثية الحسين آيت سعيد

الدرس الثاني من الدروس الحديثية للأستاذ العلامة الحسين أيت سعيد عضو المجلس العلمي الأعلى حول موضوع: "توعية الناس بخطورة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم".

مهد الأستاذ الحسين أيت سعيد لدرسه بمقدمة تمهيدية ركز فيها على الأمور التالية:

الأمر الأول: لماذا يجب الاحتياط في الإخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ذكر أنه يجب الاحتياط للأسباب التالية:

  • السبب الأول أن مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كباقي البشر بل يجب استحضار مقام النبوة في شخصه صلى الله عليه وسلم، ولهذا فلا ينبغي أن يحكى على مقام النبوة بالتخمينات والظنون بل يجب التثبت والتأكد من كل ما يخبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالشخص لا ينبغي له أن يتحدث عن مقام النبوة إلا بما هو يقين أو شبه يقين.
  • السبب الثاني: أن ما كل ما يقوله صلى الله عليه وسلم فيه جانب تشريعي، ولهذا يجب التحقق من أسانيد الحديث، ومتنه، وغير ذلك التي تبين أن الحديث صادر منه صلى الله عليه وسلم.

الأمر الثاني: هو أن وسائل التواصل أصبحت مملوءة بالأحاديث المكذوبة

فوسائل التواصل أصبحت مملوءة بالأحاديث المكذوبة والمعلولة التي لا يقوم به بها حكم ولا حجة، والناس لا يستطيعون التمييز بين الأحاديث الصحيحة والمكذوبة أو المعلولة بل يأخذون بكل ما يرونه على هاته الوسائل بدون تمحيص ولا سؤال عن ذلك لأهل الاختصاص.

مجموعة من الأحاديث تبين خطورة الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثم بعد ذلك انتقل للموضوع الذي أورد فيه مجموعة من الأحاديث التي تجيب على الأمر الأول وتبين خطورة الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من الأحاديث التي أوردها العلامة سيدي الحسين آيت سعيد ما يلي:

  • حديث عبد الله بن عمر الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه، الذي قال فيه رسول الله عليه وسلم: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".
  •  حديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين أو (فهو أحد الكاذبَيْن).
  • حديث عبد الله بن مسعود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نظر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها ووعاها فأداها إلى غيره كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه". رواه أبوداود. (هذا الحديث متواتر حيث رواه نحو 20 صحابيا).
  • حديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة الوداع حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "...وأنتم تسألون عني فماذا تقولون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم فاشهد، اللهم فاشهد، فليبلغ الشاهد الغائب". رواه مسلم.
  • حديث أبي بكر في حجة الوداع ...اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد....

ختام الدرس

وهكذا ختم الأستاذ الحسين أيت سعيد درسه بأنه يدخل في الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من حدث بالظنون والتخمينات والشكوك وغير ذلك.

كذلك يجب أن نحدث الناس بما هو صحيح وألا نشغل الناس بالأحاديث المكذوبة والموضوعة والمعلولة وغير ذلك التي تلهي الناس عن مقاصد الدين.

ولهذا يجب على العلماء التحري في الأحاديث حتى يتم تنزيلها تنزيلا صحيحا على واقع الناس حتى لا تحدث مشاكل في تدين الناس.

كذلك يجب أن نحدث الناس بما هو صحيح وألا نشغل الناس بالأحاديث المكذوبة والموضوعة والمعلولة وغير ذلك التي تلهي الناس عن مقاصد الدين.ولهذا يجب على العلماء التحري في الأحاديث حتى يتم تنزيلها تنزيلا صحيحا على واقع الناس حتى لا تحدث مشاكل في تدين الناس.

التسجيل المرئي للدرس الثاني من الدروس الحديثية للأستاذ العلامة الحسين أيت سعيد عضو المجلس العلمي الأعلى حول موضوع: "توعية الناس بخطورة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم".

محمد يسف : الدرس الافتتاحي للدروس الحديثية

الدرس الافتتاحي للدروس الحديثية

ألقى الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، فضيلة الأستاذ محمد يسف، درسا افتتاحيا في إطار المبادرة الملكية الشريفة من خلال برنامج "الدروس الحديثية" والتي أعطى انطلاقتها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله من أجل حفظ السنة النبوية المطهرة وحماية الحديث الشريف من أن تعبث به الفهوم الفاسدة أو تفسد معانيه التأويلات المغرضة.

ملخص الدرس

استهل فضيلة الأستاذ محمد يسف درسه بالثناء على أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من خلال إبراز دوره حفظه الله في حماية الدين وصون الملة من "التحريف" و"التزوير" و"التشويش" في إطار ثوابت الأمة المغربية المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح. ثم أكد على أهمية هذه المبادرة الملكية الشريفة التي تندرج ضمن مبادرات أخرى منها ما هو في مجال حفظ الأصل الأول في الدين أي القرءان الكريم من خلال إنشاء مؤسسات مختلفة لهذا الغرض عملا بمقتضى قوله تعالى "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ".ثم أشار بعد ذلك إلى أن هذه المبادرة الملكية الشريفة ترمي إلى حفظ الأصل الثاني أي الحديث النبوي الشريف، باعتباره وحيا ربانيا بيانيا. حيث نوه بإعطاء أمير المؤمنين أمره السامي للعلماء ببيان صحة ودرجة الحديث الشريف من أجل "حراسة السنة المطهرة" و "حماية الحديث الشريف" مما ينسبه له أهل الأهواء من المغرضين والجاهلين والمتطرفين الذين يستغلون وسائل الإعلام والتواصل الحديث قصد بث سمومهم.

ثم بين الأستاذ الفاضل مقاصد برنامج "الدروس الحديثية" والتي لخصها في تحقيق عشر غايات أساسية، وهي نتاج مجهود العلماء في مجال ضبط الحديث النبوي الشريف وحمايته من الزيف والتحريف. وقد أجمل الأستاذ محمد يسف هذه المقاصد والغايات في النقاط الأساسية التالية: أولا: ردّ وإبطال كل رواية تناقض وتصادم القرآن الكريم في مجال التنزيه الواجب لله سبحانه وتعالى. ثانيا: رد وإبطال الرواية المتضمنة لمخالفة ما يجب في حق رسل الله من التنزيه والعصمة من النقائص المستقبحة. ثالثا: رد وإبطال كل رواية تناقض القرءان الكريم، رابعا: رد وإبطال كل رواية مخالفة لصحيح السنة النبوية الشريفة. خامسا: رد وإبطال كل رواية مخالفة لعمل أهل المدينة النقلي المجسد للسنة العملية. سادسا: ردّ وإبطال كل رواية مناقضة لصريح العقل. سابعا: ردّ وإبطال كل رواية مخالفة للتاريخ الثابت بشروطه لدى أهله. ثامنا: رد وإبطال كل حديث فيه انتقاص من النبي صلى الله عليه وسلم وال بيته الأطهار وصحابته الكرام. تاسعا: ردّ وإبطال كل رواية مخالفة للحس والمشاهدة. وأخيرا رد وإبطال كل رواية مخالفة للروح والذوق السليم والوجدان النقلي بالنسبة لصالح المؤمنين.

ويعتبر هذا الدرس الافتتاحي درسا تأطيريا لبرنامج الدروس الحديثية من حيث تركيزه على بيان سياق المبادرة الملكية الشريفة وإطارها العام، وبيان مقاصدها وكذا غاياتها وأهدافها الأساسية والمتمثلة على وجه الخصوص في الذود عن سنة النبي صلى عليه وسلم ضد المحاولات المغرضة للنيل منها وسوء توظيفها، من خلال تنوير المستمعين والمشاهدين فيما يتعلق بالمسائل والقضايا الحديثية، وتفنيد الأحاديث المكذوبة الرائجة في وسائل الإعلام والتواصل الحديثة وخصوصا شبكة الأنترنت.

التسجيل المرئي للدرس الحديثي الافتتاحي الذب ألقاه فضيلة الأستاذ محمد يسف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى

1515772381 banniere delegue affaire islamique Ar 400 90

facebook twitter youtube