السبت 18 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ 16 نوفمبر 2019

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

جواب الهيئة العلمية للإفتاء حول استفتاء أمير المؤمنين في موضوع المصلحة المرسلة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

إزالة النجاسة

وأما إزالة النجاسة فأربعة أنواع:نضح ، ومسح، وغسل، واستجمار.

والمزال النجاسة عنه ثلاثة أشياء:

جسد المصلى، أو ما هو حامل له من لباس، وخف، وسيف، وشبهه، أو ما هو مصل عليه من أرض أو غيرها.

 فالنضح:

يختص بكل ما شك فيه ولم تتحقق نجاسته من جميع ذلك، إلا الجسد فقيل. ينضح، وقيل يغسل، بخلاف غيره.

وأما المسح:

فيختص بثلاثة أشياء: بالدم عن السيف لصقالته ولأن الغسل يفسده، وبأسفل الخف والنعل مما داسه من أرواث الدواب وأبوالها، فإن دلكه بالأرض يكفيه، وبسحب المرأة ذيلها على أرض نجسة، فإن سحبها بعد ذلك له على أرض يطهره، واختلف أذا تيقنت النجاسة أولا هل يطهرها ذلك أم لا؟

فأما الغسل:

فلكل نجاسة تيقنت سوى ما ذكرناه، فإن أمكن المصلي طرح هذا النجس عنه أو بعده منه، وإلا تعين عليه فيه فرضان:

الأول:إزالة عينه بالعرك وموالاة الصب، حتى لا يبقى له طعم؛ ولا لون، ولا رائحة، إلا أن تكون النجاسة لها صبغ أو قوة رائحة لا يذهبها ذلك، فيعفى عن أثر لونها وريحها.

الثاني:إزالة حكمه، ذلك أن يغسله بالماء المطهر دون غيره.

وأما الاستجمار:

فيختص بالمخرجين لإزالة بقايا ما خرج منهما عنهما، لا من طارئ عليهما، بالأحجار أو ما يقوم مقامها، وإزالة ذلك بالماء أفضل.

وصفات المستجمر به ثمان:

 أن يكون طاهرا، جامدا، منفصلا، منقيا، ليس بسرف، ولا مطعوم، ولا ذي حرمة، ولا فيه حق للغير.

وسنن إزالة هذه النجاسة من المخرجين خمس:

استعمال الماء فهو أطيب، وكون الأحجار وترا ثلاثا فما زاد، ومباشرة ذلك بالشمال، وأن لا يستنجي بما نهي عنه، لا بروثة ولا بعرة ولا عظم ولا حممة، والاستبراء قبله من البول بالنثر والسلت وما أشبهه.

وآدابه ومستحباته خمسة:

الجمع بين الأحجار والماء، والبداية بالقبل قبل الدبر، وصب الماء على اليد قبل مباشرتها للنجاسة، ودلكها بالأرض بعد تمام ذلك لإزالة الرائحة، وأن لا يستنجي بالماء على موضع الحدث أو مكان صلب نجس، لئلا يتطاير عليه من الغسالة.

آداب الإحداث قبله عشرون أدبا:

إبعاد المذهب للغائط في الصحراء وحيث تتعذر الجدران بحيث لا يرى له شخص، ولا يسمع له صوت، والبول بحيث يستتر ويأمن سماع الصوت، وتخير الدمث واللين من الأرض للبول، وأن لا يبول قائما، ولا يأخذ ذكره لبوله بيمينه، ولا يكشف عورته قبل انتهائه إلى موضع تبرزه، وأن يستتر بما أمكنه من جدار، أو نبات أو حجر، أو راحلة، أو ثوبه، إن لم يجد، وأن لا يستقبل القبلة بفرجه، ولا يستدبرها في الصحراء، وأن لا يقعد في متحدث الناس، ولا في ظل شجرة، ولا ظل جدار، وعلى الطرقات أو ضفة نهر، ولا يبول في المياه الراكدة، أو جحر، أو مهواة، أو موضع طهوره، وأن لا يستقبل الريح بفرجه، وأن يعد الأحجار والماء عنده، وأن يقول عند دخوله الخلاء أو عند قعوده:" بسم الله، أعوذ بالله من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم"، وعند الخروج أو الفراغ "غفرانك" وأن لا يتحدث على حدثه، ولا يسلم عليه، ولا يرد.

والنجاسات المتكلم على زوالها خمسة أنواع متفق عليها:

الأول:كل خارج من السبيلين من بني آدم وما لا يؤكل لحمه من الحيوان.

الثاني:الميتات كلها وجميع أجزائها، ما عدا ابن آدم المسلم والسمك، أو ملا نفس له سائلة، كالذباب والجراد والدود المتولد في الفواكه وشبهه، وما عدا الشعر والصوف والوبر مما لا تحله الحياة.    

الثالث:المسكرات كلها قليلها وكثيرها.

الرابع: لبن الخنزير؛ واختلف في نجاسة خمسة أنواع، في لبن ما لا يؤكل لحمه غير الخنزير وبني آدم، وفي عرق السكران، وفي عرق الجلالة من الأنعام، وفي أبوال ما يؤكل لحمه من الجلالة منها، وفيما ولغ فيه كلب أو خنزير.   

 

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .
 

 

 

للاطلاع أيضا

التيمم

أقسام الوضوء

صفة الغسل وأقسامه

الطهارة للصلوات

شروط وأحكام الصلوات الخمس

أحكام الصلاة على الجنائز

أحكام صلاة الفجر

أحكام صلاة الوتر

أحكام صلاة الكسوف

أحكام صلاة الاستسقاء

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يترأس بمراكش حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف
facebook twitter youtube