الجمعة 19 صفر 1441هـ الموافق لـ 18 أكتوبر 2019

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

جواب الهيئة العلمية للإفتاء حول استفتاء أمير المؤمنين في موضوع المصلحة المرسلة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

سنن الصلاة

سنن الصلاة عشرون:

الأذان لها في المساجد وحيث الأئمة، واختلف في الأذان للجمعة، فقيل: سنة، وقيل: فرض، والإقامة للرجال، والتجميع لها في المساجد، وقراءة السورة في الركعتين الأوليين، والقيام لها ، والجهر في الأوليين في العشاءين وفي الجمعة والصبح، والإسرار فيما عدا ذلك، والإنصات لقراءة الإمام إذا جهر، والقراءة للمأموم فيما أسر فيه الإمام ، والتشهدان سرا، والجلوس لهما، والتكبير مع كل خفض ورفع، إلا عند الرفع من الركوع ؛ فيقول الإمام والفذ ""سمع الله لمن حمده"، ويقول الفذ بعدها والمأموم: "ربنا ولك الحمد"، والصلاة على النبي (ص) فيها، وترك التكبير عند القيام من الجلسة الوسطى حتى يعتدل قائما، والتيامن في السلام ، ورده على الإمام وعلى من صلى على يساره، والاعتدال في الفصل بين الأركان، والسجود على سبعة أعضاء ، وتقديم أم القرآن على السورة، والترتيل في القراءة.

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

فرائض الصلاة

فرائض الصلاة عشرون:

الطهارة لها من الحدث، وإزالة النجس من الثوب والبدن والمصلى، وأداؤها في وقتها، واستقبال القبلة في جميعها، والنية بقلبه عند التلبس بها، واستصحاب حكم النية في سائرها، والترتيب في أدائها، وستر العورة في جملتها، للرجل من الركبة إلى السرة، وللمرأة الحرة جميع جسدها ما خلا الوجه والكفين، والإحرام بلفظة" الله أكبر" أولها، وقراءة أم القرآن للفذ والإمام في كل ركعة منها، والقيام للفذ والإمام قدر ذلك، وللمأموم قدر تكبيرة الإحرام في جميع ركعاتها، والركوع كله، وحده إمكان وضع اليدين على الركبتين، والرفع منه، وجميع سجودها، وحده إمكان تمكين الجبهة من الأرض، والفصل بيت السجدتين، والجلوس أخيرا قدر إيقاع السلام، وتر ك الكلام فيها، والطمأنينة في أركانها، والخشوع فيها، والتحلل منها بلفظة "السلام عليكم".

وقد عد بعضهم بعض ما ذكرناه في السنن. 

 

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

 

شروط الصلاة

والصلوات الخمس تجب بعشرة شروط:

البلوغ، والعقل، والإسلام، وبلوغ الدعوة، ودخول الوقت، وكون المكلف غير ساه ولا نائم، وعدم الإكراه، وارتفاع موانع الحيض، وارتفاع موانع النفاس، والقدرة على الطهارة لها بالماء أو بالتيممعلى خلاف فيه.

الصلاة الممنوعة

وهي عشر :الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، إلا لمن تذكر فرضا أو نام عنه، أو لزمه قضاؤه، والصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغيب، وبعد طلوع الفجر، إلا ركعتي الفجر والصبح، أو من ترك الوتر أو نام عن حزبه من الليل، فله صلاة ذلك ما لم يصل الصبح ، وبعد الجمعة في المسجد في مصلاه، وهي للإمام أشد كراهية، وقبل العيدين، وبعدهما إذا صليا في الصحراء، وقبل صلاة المغرب، وبين الصلاتين لمن جمع بعرفة أو مزدلفة، أو لمطر، والتنقل لمن عليه فرض خرج وقته أو ضاق، وصلاة الرجل وحده، أو في جماعة مخالفا للإمام.

 الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

 

 

صلاة التطوع

 وهي كل صلاة تنفل بها في الأوقات التي أبيحت الصلاة فيها.

ويختص بالأسباب منها عشر أيضا:

الصلاة عند الخروج إلى السفر، وعند القدوم منه، وصلاة الاستخارة ركعتان، وصلاة الحاجة ركعتان، وصلاة التسبيح أرٍبع، وركعتان بين الأذان والإقامة، وركعتان لمن قرب للقتل، وركعتان قبل الدعاء، وركعتان عند التوبة من الذنب والاستغفار منه، وأربع ركعات بعد الزوال. 

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

صلاة الفضيلة

 وهي عشر أيضا:

ركعتان بعد الوضوء، وتحية المسجد ركعتان، وقيام رمضان، وقيام الليل، وأربع ركعات قبل الظهر، واثنان بعدها، وروي أربع، واثنتان قبل العصر، وروي أربع، واثنتان بعد المغرب، وروي ست، وروي عشرون، وصلاة الضحى، وهي ثمان ركعات، وقد اختلفت الرواية فيها من اثنين إلى اثنتي عشرة، وإحياء ما بين العشاءين. وقد عدت هذه كلها من السنن أيضا.

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .   

 

صلاة السنة

 وهي عشر صلوات:

صلاة الوتر، والعيدين وكسوف الشمس والقمر، والاستسقاء، وركعتا الفجر(وقيل فضيلة)، وركعتا الطواف، وركعتا الإحرام، وسجود القرآن.

 

الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

فرض الكفاية في الصلاة

وفرض على الكفاية وهي صلاة الجنازة.

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

فرض الأعيان في الصلاة

 فرض على الأعيان،وهي:

  • الصلوات الخمس;
  • والجُمُعة، فرض عين لأنها بدل من الظهر، ولكن لها أحكام تخالفها.

من كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة 544هـ تحقيق محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2007-المملكة المغربية .

الطهارات

وأقسام الطهارة للصلوات أربعة:

غسل، ووضوء، وتيمم وإزالة نجس.

  • الغسل

فالغسل لجميع الجسد،

وأقسامه ثلاثة: فرض، سنة وفضيلة مستحبة.

فمفروضه ستة أغسال:

الغسل لإنزال الماء الدافق للذة المعتادة كيف كان، أو لمغيب الحشفة في قبل أو دبر ممن كان، ولانقطاع دم الحيض، ولولادة النفساء إن لم يخرج مع الولد دم، ولانقطاع دمها إن خرج معه أو بعده دم، وغسل الكافر يسلم، وهذه الأحداث هي موجبات الغسل ومفسداته.

والسنة ستة أغسال:

الغسل للجمعة، والإحرام، ولدخول مكة، والعيدين، وغسل الميت.

والمستحب ستة أغسال:

للوقوف بعرفة، والمزدلفة، والطواف بالبيت، والسعي، ولمن غسل ميتا، وللمستحاضة إذا انقطع دمها.

والغسل الواجب يجب بعشرة شروط:

البلوغ، والعقل، والإسلام، أو بلوغ الدعوة، ودخول وقت صلاة فرض، أو تذكرها، وكون المكلف ذاكرا غير ساه ولا غافل ولا نائم، وارتفاع دم الحيض والنفاس، والقدرة على الغسل، وثبوت حكم الحدث الموجب له، ووجوده من الماء المطلق ما يكفيه، وهو مشتمل على فرائض وسنن وفضائل.

ففرائضه ستة:

النية أوله أو عند التلبس به، واستصحاب حكمها في جميعه، وعموم الجسد بالغسل، وإمرار اليد معه أو ما يقوم مقام اليد، وكون ذلك بالماء المطلق والموالاة مع الذكر.

وسننه ست:

المضمضة، والاستنشاق، والاستنثار، ومسح داخل الأذنين، وتخليل الحية، وقيل فرض، وتخليل شعر رأسه، وقيل: فضيلة.

وفضائله ست:

التسمية في أوله، ثم غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء وإن كانتا طاهرتين، ثم غسل ما به من أذى، ثم الوضوء قبله، ثم الغرف على رأسه ثلاثا، والبداية بالميامن، وقد عد بعض هذه في السنن.

ومكروهاته ست:

التنكيس في عمله، والإكثار من صب الماء فيه، وتكرار المغسول أكثر من مرة إذا ـكمل، والتطهر بادي العورة في الصحراء حيث لا يراه الناس، والاغتسال في الخلاء، والكلام بغير ذكر الله عز وجل ثناءه.

  • الوضوء

والوضوء على خمسة أقسام:

فرض، وسنة، وفضيلة، ومباح، وممنوع.

فمفروضه خمس:

لصلاة الفرائض الخمس، وللمحدث، وللجمعة، ولصلاة الجنازة، ولطواف الإفاضة، والإمام لخطبة الجمعة، وقيل هو فيها مستحب.

ومسنونه خمس:

الوضوء لسائر الصلوات، وللطواف ما عدا الفرائض وطواف الإفاضة، والوضوء لمس المصحف، ووضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم، وتجديد الوضوء لكل صلاة من الخمس، وقيل في هذا إنه فضيلة.

وفضائله خمس:

الوضوء للنوم، ولقراءة القرآن ظاهرا، وللدعاء والمناجاة، وإسماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وللمستنكح وللسلس لكل صلاة، ولجميع أعمال الحج.

ومباحه وضوآن:

للدخول على الأمير وركوب البحر وشبهه من المخاوف، ليكون المرء على طهارة لا يريد بها صلاة، وقد يقال في هذا كله إنه من الفضائل المستحبات.

وممنوعه وضوآن:

تجديده قبل صلاة فرض به، وفعله لغير ما شرع له، أو أبيح.

وشروط وجوبه عشرة:

وهي المذكورة في شروط مفروض الغسل، إلا أنك تقول: والقدرة على الوضوء.

وأحكامه منقسمة إلى: فرائض، وسنن، وفضائل.

فمفروضاته عشر:

النية عند التلبس به، واستصحاب حكمها، وغسل الوجه كله، وغسل اليدين إلى المرفقين، وتخليل أصابعهما، ومسج جميع الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، وفعل ذلك بالماء المطلق، ونقله إلى كل عضو، وإمرار اليد مع صب الماء، والموالاة مع الذكر.

ومسنوناته عشر:

غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، والمضمضة، والاستنشاق والاستنثار، ومسح الأذنين، وتجديد الماء لهما، والاقتصار على مسحة واحدة في الرأس، ورد اليدين فيها، فيمر بيديه من المقدم إلى قفاه ثم يرجع إلى مقدم رأسه، والترتيب، وغسل البياض الذي بين الصدغ والأذن، وقيل: فرض، وقيل: لا يغسل.

وفضائله عشر:

السواك قبله والتسمية أوله، وتكراره إلى الثلاث، والمبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، والبداءة في مسح الرأس بمقدمه، والتيامن فيه، والتقلل من صب الماء، وجعل الإناء على يمينه، وذكر الله تعالى أثناءه، وتخليل أصابع رجليه.

ومكروهاته عشر:

الإكثار من صب الماء فيه، والزيادة على الثلاث في مغسوله، وعلى الواحدة في ممسوحه، والوضوء في الخلاء، والكلام فيه بغير ذكر الله عز وجل، والاقتصار على مرة لغير العالم، وتخليل اللحية، والوضوء بماء قد توضىء به، والوضوء من إناء ولغ فيه كلب، والوضوء من الماء المشمس، والوضوء من أواني الذهب والفضة، وقيل في هذا حرام.

وموجباته خمسة أنواع:

الأول: ما يخرج من المخرجين، من غائط، أو بول، أو ودي، أو مذي، أو ريح على الوجه المعتاد، لا على وجه المرض كالسلس والمستنكح، ولا على النذور كالحصى والدود إذا خرج جافا.

وأما المني ودم الحيض والنفاس فيوجبان أعم من الوضوء وهو الغسل.

الثاني: زوال العقل، بسكر أو إغماء أو جنون أو نوم.

الثالث: اللمس للذة بين الرجال والنساء، بالقبلة أو الجسة أو لمس الغلمان، أو فروج سائر الحيوان لمثل ذلك.

وأما مغيب الحشفة فهو موجب لأعم من الوضوء وهو الغسل.

الرابع: مس الرجل ذكر نفسه بباطن كفه، أو للذة بغيره، واختلف في لمس المرأة فرجها لغير لذة.

الخامس الردة عن الإسلام.

ومفسداته خمسة أنواع:

طروء حدث من هذه الأحداث الخمسة المذكورة أعلاه، أو عدم النية أوله، وقطعها عمدا أثناءه، أو فعله بغير ماء مطلق مطهر، أو ترك فرض من فرائضه المتقدمة عمدا، أو ترك المبادرة إلى ما نسيه من فرائضه، أو إلى تطهير ما ستره فبل عن مباشرة الطهر ساتر لعذر كالجبائر تسقط، أو لرخصة كالخف بعد المسح عليه.

  • التيمم

وأما التيمم فهو بدل من الوضوء والغسل عند تعذرهما:

وشروط وجوبه شروط وجوب الوضوء والغسل المتقدمة العشر، إلا أنك تقول مكان وجود الماء: "عدم الماء، أو عدم القدرة على استعماله"، وتزيد شرطا حادي عشر، وهو وجود ما به يفعل ذلك هو الصعيد، وثاني عشر، وهو دخول وقت صلاة أو تعين قضائها.

وفرائضه ثمانية:

طلل الماء، والنية أوله، والضرب الواحدة، وكونها على صعيد طاهر، وعموم الوجه بالمسح، ومسح اليدين إلى الكوعين والموالاة، وفعل ذلك بعد دخول الوقت.

وسننه أربع:

الترتيب بتقديم مسح الوجه، وتجديد الضربة ليدين، ومسحهما إلى المرفقين، ونقل ما تعلق بهما من غبار إلى الوجه واليدين.

وفضائله أربع:

التيمم على تراب غير منقول من موضعه، والتيامن في مسح يديه، وتسمية أول التيمم، وإمرار اليسرى على اليمنى من فوق الكف إلى المرفق، ثم من باطن المرفق إلى الكوع، ثم يمر على اليسرى كذلك.

ومكروهاته أربع:

التيمم على غير تراب من أجناس الأرض مع وجود التراب، والتيمم على ما هو سرف بكل حال، كنقار الفضة والذهب وأحجار اليواقيت، والتيمم على الملح وإن كن معدنيا، والزيادة على الواحدة فيه.

الحدث بعده، أو وجود ماء بعد فعله، أو إمكان استعمال الطهارة بالماء لمن كان عجز عنها لخوف أو مرض، أو صلاة فريضة أو نافلة به قبل فريضة، فذلك يفسده لأداء فريضة أخرى، ولا بأس بموالاة التنفل به أو بعد الفرض.

  • إزالة النجاسة

وأما إزالة النجاسة فأربعة أنواع:

نضح، ومسح، وغسل، واستجمار.

والمزال النجاسة عنه ثلاثة أشياء: جسد المصلي، أو ما هو حامل له من لباس، وخف، وسيف، وشبهه، أو ما هو مصل عليه من أرض أو غيرها.

فالنضح يختص بكل ما شك فيه ولم يتحقق نجاسته من جميع ذلك، إلا الجسد فقيل. ينضح، وقيل يغسل، بخلاف غيره.

وأما المسح فيختص بثلاثة أشياء: بالدم عن السيف لصقالته ولأن الغسل يفسده، وبأسفل الخف والنعل مما داسه من أرواث الدواب وأبوالها، فإن سحبها بعد ذلك له على أرض طاهرة يطهره، واختلف إذا تيقنت النجاسة أولا هل يطهرها ذلك أم لا؟

فأما الغسل:

فلكل نجاسة تيقنت سوى ما ذكرناه، فإن أمكن المصلي طرح هذا النجس عنه أو بعده منه، وإلا يتعين عليه فيه فرضان:

الأول: إزالة عينه بالعرك وموالاة الصب، حتى لا يبقى له طعم، ولا لون، ولا رائحة، إلا أن تكون النجاسة لها صبغ أو قوة رائحة لا يذهبها ذلك، فيعفى عن أثر لونها وريحها.

الثاني: إزالة حكمه، وذلك أن يغسله بالماء المطهر دون غيره.

وأما الاستجمار:

فيختص بالمخرجين لإزالة بقايا ما خرج منها، لا من طارىء عليهما، بالأحجار أو ما يقوم مقامها، وإزالة ذلك بالماء أفضل.

وصفات المستجمر به ثمان: أن يكون طاهرا، جامدا، منفصلا، منقيا، ليس بسرف، ولا مطعوم، ولا ذي حرمة، ولا فيه حق للغير.

وسنن إزالة هذه النجاسة من المخرجين خمس:

استعمال الماء فهو أطيب، وكون الأحجار وثرا ثلاثا فما زاد، ومباشرة ذلك بالشمال، وأن لا يستنجي بما نهي عنه، لا بروثة ولا بعرة ولا عظم ولا حممة، والاستبراء قبله من البول بالنثر والسلت وما أشبهه.

وأدابه ومستحباته خمسة:

الجمع بين الأحجار والماء، والبداية بالقبل قبل الدبر، وصب الماء على اليد قبل مباشرتها للنجاسة، ودلكها بالأرض بعد تمام ذلك لإزالة الرائحة، وأن لا يستنجي بالماء على موضع الحدث أو مكان صلب نجس، لئلا يتطاير عليه من الغسالة.

آداب الإحداث قبله عشرون أدبا:

إبعاد المذهب للغائط في الصحراء وحيث تتعذر الجدران بحيث لا يرى له شخص، ولا يسمع له صوت، والبول بحيث يستتر ويأمن سماع الصوت، وتخير الدمث واللين من الأرض للبول، وأن لا يبول قائما، ولا يأخذه ذكره لبوله بيمينه، ولا يكشف عورته قبل انتهائه إلى موضع تبرزه، وأن يستتر بما أمكنه من جدار، أو نبات أو حجر، أو راحلة، أو ثوبه إن لم يجد، وأن لا يستقبل القبلة بفرجه، ولا يستدبرها في الصحراء، وأن لا يعقد في متحدث الناس، ولا يستدبرها في الصحراء، وأن لا يعقد في متحدث الناس، ولا في ظل شجرة، ولا ظل جدار، وعلى الطرقات أو ضفة نهر، ولا يبول في المياه الراكدة، أو جحر، أو مهواة، أو موضع طهوره، وأن لا يستقبل الريح بفرجه، وأن يعد الأحجار والماء عنده، وأن يقول عند دخوله الخلاء أو عند قعوده: "بسم الله، أعوذ بالله من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم"، وعند الخروج والفراغ: "غفرانك"، وأن لا يتحدث على حدثه، ولا يسلم عليه، ولا يرد.

والنجاسات المتكلم على زوالها خمسة أنواع متفق عليها.

الأول: كل خارج من السبيلين من بني آدم وما لا يؤكل لحمه من الحيوان.

الثاني: الدماء كلها، وما في معناها ويتولد عنها من قيح وصديد من حي أو ميت، ويعفى عن يسيرها، واختلف في يسير دم الحيض منها.

الثالث: الميتات كلها وجميع أجزائها، ما عدا ابن آدم المسلم والسمك، أو ما لا نفس له سائلة، كالذباب والجراد والدود المتولد في الفواكه وشبهه، وما عدا الشعر والصوف والوبر مما لا تحله الحياة.

الرابع: المسكرات كلها قليلها وكثيرها.

الخامس: لبن الخنزير، واختلف في نجاسة خمسة أنواع: في لبن ما لا يؤكل لحمه غير الخنزير وبني آدم، وفي عرق السكران، وفي عرق الجلالة من الأنعام، وفي أبوال ما يؤكل لحمه من الجلالة منها، وفيما ولغ فيه كلب أو خنزير.

 

 

 

 

 

 

 

إمارة المؤمنين

جلالة الملك يلقي خطابا ساميا أمام أعضاء مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة
facebook twitter youtube