الأحد 20 رمضان 1440هـ الموافق لـ 26 مايو 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

القراءات القرآنية في المغرب وإفريقيا (ندوة)

االقراءات القرآنية في المغرب وإفريقيا ندوةبمناسبة شهر رمضان المبارك، وفي إطار الأنشطة العلمية الموازية للدروس الحسنية الرمضانية، نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشراكة مع معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية نشاطا علميا"في ضيافة قراء" وهو عبارة عن  مداخلات علمية خمس وقراءات قرآنية لطلبة المعهد، وذلك يوم الثلاثاء 8 رمضان 1440 هــ الموافق لــ14 ماي2019 على الساعة الحادية عشرة صباحا بقاعة الشيخ المكي الناصري بمقر المعهد،و قد سير الندوة ونسق بين فقراتها الأستاذ محمد البخاري،

فبعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم برواية خلف عن حمزة تلاها الطالب معاذ الدويك، تقدم الأستاذ خالد الساقي، مدير المعهد،وألقى كلمة مقتضبة حول أهمية الانتقال من التحمل الشفوي إلى الكتابي ورحب في آخرها بالحضور الكريم.

وقد تضمن البرنامج المداخلات التالية :

المحاضرة الأولى: تاريخ دخول القراءات الى المغرب والتعريف بأعلام المدرسة المغربية

تناول فيها الأستاذ عبد الهادي حميتو أهم المحطات التاريخية التي عرفتها القراءات في افريقيا وأهم الأعلام الذين اشتهروا بالتأليف في علم القراءات بالمغرب.

وقد أشار المحاضر إلى أن إفريقيا سبقت غيرها في استقبال القراءات حيث دخل القرآن الى الحبشة وقت النجاشي حيث رتل جعفر بن ابي طالب على النجاشي. ثم دخل القرآن مع الفاتحين الشاميين سنة 718 واشتهرت على يد عبد الرحمن الداخل في بلاد الأندلس. فقد اشتهرت في الأول رواية ابن ابي عامر لأنها كانت المشهورة في الشام. ثم دخلت رواية الأزرق لكنها اشتهرت في القيروان.

ثم بدأت رحلات المغاربة من أجل طلب الروايات القرآنية، فرحل ابن شريح الى مصر. وفي زمن المرابطين عندما ضمت الأندلس الى المغرب وأصبحت مراكش عاصمة المغرب، انتقلت الروايات القرآنية الى التدوين والتأليف في علم القراءات. ومن أشهر المؤلفات حرز الأماني الذي هو عبارة عن ملخص التيسير للإمام الشاطبي. ثم في القرن 10 انفتح المغاربة على المشرق من جديد، فرحل المنجرى الى مصر. ثم جاء ابن حبيب اللمطي الذي أدخل الطريقة اللمطية الى المغرب.

وفي ختام هذه المداخلة، كانت هناك تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم برواية ابن كثير المكي بصوت القارئ سعيد الدلال.

المحاضرة الثانية: خصائص المدرسة المغربية في القراءات من حيث الأداء والإسناد

ذكر الأستاذ محمد السحابي أهم الخصائص والمميزات التي تتمتع بها المدرسة القرآنية المغربية.

حيث أكد المحاضر أن للمدرسة المغربية خصائص متعددة ومتنوعة من حيث الأداء والجمع والإسناد، فجمعهم يعتمد على الحرف والوقف، ولا يجد جمع مختصر أقل من هذا في القراءات. ثم إنه يلتزم في هذا الجمع بالوقف الهبطي سواء من حيث جمع السبع أو العشرة. ولا يعتمد هذا الجمع على رؤوس الآي، بل يعتمد على وقفات أبي جمعة الهبطي الفاسي.

ثم طريقة الأداء حيث المغاربة يعتمدون على مسانيد الأندلس والمغرب ومكة. وكل هذه الأسانيد موجودة الى الآن. في القرن 7 انتقل الإسناد من الغرب الى الأندلس واشتهر بفاس.

قراءة المكي هي رواية نافع وابن كثير بالروايات الأربع. ولها رموز خاصة في حرز الأماني للشاطبي. فالجيم لورش والدال لابن كثير، ووجود فتحة فوق الكاف دليل على المد اللازم في سورة مريم (كهيعص)…الخ. وكل الرواة لهم مراتب في المد اما بالطول او القصر. المغاربة التزموا برموز الأمان الشاطبي وزادوا عليه.

ثم إن المغاربة يشتهرون بالحفظ واستظهاره قبل تحمل سند القراءات. وقد اشتهر المغاربة بالقراءات العشر النافعية وهي رواية أهل المدنية والتي تعتبر من الهوية والخصوصية المغربية لأنها لا توجد سوى في المغرب.

واختتمت المحاضرة بقراءة آيات من القرآن الكريم برواية هشام عن ابن عامر بصوت القارئ يوسف الزروالي.

المحاضرة الثالثة: امتدادات المدرسة القرآنية المغربية في بلدان جنوب الصحراء

تناول فيها الأستاذ محمد نافع تاريخ عناية المغاربة بالقراءات ومنهجيتهم المعتمدة في تدريسها. وقد ذكر أن تاريخ علم القراء في المغرب مر بمرحلتين:

  • مرحلة التأسيس: ابتدأت منذ زمن الفتح الى قيام الدولة العلوية؛
  • مرحلة الاتقان والتطور: ابتدأت على يد الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه واكتملت على يد الملك محمد السادس نصرة الله.

أكد المحاضر في مداخلته بأن المنهجية الديداكتيكية المعتمدة في تدريس القراءات في المغرب وبلاد جنوب الصحراء تبتدأ بحفظ القرآن ثم إتقان الروايتين (قالون ونافع) ثم الروايات السبع وبعدها العشر. اما علم الرسم والضبط المعتمد عند المغاربة فيعتمد على مؤلف الخراز.

وأشار إلى أن المغرب عرف بمجلس الإقراء والتجويد؛ وأشهرها مجلسي فاس ومراكش؛ وقد تفرع عنها الكتاتيب ومدارس التعليم العتيق.

المحاضرة الرابعة: القراءات القرآنية في بلاد شنقيط

ألقاها لأستاذ محمد المختار ولد أباه، وبين فها أهمية الروايات في القرآن وأساسها الشرعي.تنبني روايات القرآن على حديث "إن الله أنزل القرآن على سبعة أحرف. "رجح القراء أن تكون الأحرف السبعة أوجه تلاوة القرآن واستدلوا على ذلك بقوله تعالى "ومن الناس من يعبد الله على حرف". وقد أورد هذا الترجيح ابن قتيبة. ثم جاء ابن الجزري الذي وضع ضوابط منهجية؛ مثل سبب رواية الحديث، وكون المصاحف العثمانية كتبت على سبعة اوجه.

المحاضرة الخامسة: واقع القراءات في بلاد السودان

أشار الأستاذ محمد السيد أبو القاسم، رئيس فرع السودان لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أهمية السند العالي لرواية القرآن. السند العالي المتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم المعتمد من طريق مجاهد.

أشار المحاضر أشار المحاضر إلى أن الدولة المغربية لم تتأثر برواية حفص؛بل المغاربة تمسكوا برواية ورش لأنها رواية إمام المذهب الإمام مالك. إضافة الى الهمة العالية لأهل المغرب؛ فرواية ورش صعبة من حيث الأداء لكن أهل المغرب ذللوا كل المصاعب. أما رواية الدوري فقد اشتهرت في السنغال والبلاد الأفريقية الأخرى المجاورة.

وفي ختام الندوة، تم رفع الدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه.

القراءات القرآنية في المغرب وإفريقيا ندوة 3

للاطلاع أيضا

أمسية قرآنية : بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية

إسهامات المرأة في الحقل الديني

الحوار الديني وتحقيق السلم العالمي (تقرير حول ندوة)

ورشات في فنون الخط المغربي والزخرفة والحروفية (تقرير)

ورشات في فنون الخط المغربي والزخرفة والحروفية

الحوار الديني وتحقيق السلم العالمي(ندوة)

تجديد الخطاب الديني: ماهيته، ضوابطه ومجالاته (ندوة)

القراءات القرآنية في المغرب و إفريقيا

الأحباس الإسلامية في المملكة المغربية لمؤلفه الشيخ محمد المكي الناصري

بين دفتي كتاب: الأحباس الإسلامية في المملكة المغربية لمؤلفه المرحوم الشيخ محمد المكي الناصري

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بـ"مسجد الإسراء والمعراج" بالدار البيضاء
facebook twitter youtube