الجمعة 5 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ 24 نوفمبر 2017
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد العمرية بمدينة الدار البيضاء

alt

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله٬ مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، صلاة الجمعة ليوم 12 جمادى الآخر 1433 موافق 4 ماي
2012، بمسجد العمرية بمدينة الدار البيضاء.

وبين الخطيب في مستهل خطبتي الجمعة٬ أن الدين الإسلامي الحنيف تعرض ٬ منذ ظهوره ٬ لكيد أهل العداء والبغضاء تظهر من أفواههم تارة وتترجمها أفعال أيديهم إن قدروا تارة أخرى٬ وأن من نماذج أفعال البغض والحقد للإسلام٬ التصرف الإجرامي الذي سمع به العالم والمتجلي في قيام شخص بإحراق نسخة من القرآن الكريم مدعيا أنه يحتج على قضية تدخل في حرية التدين.

وأضاف الخطيب أن على المسلمين أن يعلموا أطفالهم وشبابهم كيف كان سلوك أجدادهم عبر التاريخ حيث كانت لهم الغلبة المادية والعسكرية لكنهم ظلوا يعملون وفق قيم الإسلام في التساكن والتسامح وصيانة الحقوق٬ ووضعوا نصب أعينهم تكريم الله للإنسان من حيث هو إنسان٬ مؤكدا أنه لم يثبت على المسلمين أنهم أحرقوا كتابا من كتب الديانات السماوية الأخرى٬ وذلك لسبب بسيط ألا وهو أن هذه الكتب معتبرة بمثابة الكتب الممهدة لظهور الإسلام على أساس رسالة القرآن.

وأوضح أنه لو توافق أهل الأديان على هذا المنطق الإسلامي واعتبروا الأديان حلقات من خطاب واحد ٬ من إله واحد ٬ لهداية واحدة ٬ وقصد واحد ٬ هو هداية الإنسان٬ لما وقع التنافر بين أهل الأديان٬ علما بأن دين الله واحد وإن تعدد الأنبياء والرسل والشرائع٬ مبرزا أن الفاسقين المفسدين من أهل الأديان الأخرى هم ٬ ولله الحمد ٬ قلة قليلة٬ وأن أهل الحكمة الروحانية منهم بقية من الأخيار يعملون على السلم والوئام في هذا العالم.

 alt

وأكد الخطيب أنه لا يجوز ٬ في جميع الأحوال ٬ للفاسدين المجرمين أن يجروا المسلمين إلى سبيل الهلاك الذي هو التطرف الذي هو بدوره ليس إلا تنافسا ومزايدة في الإثم والعدوان٬ ولاسيما في هذا العصر الذي يتوفر فيه الإنسان على أسلحة الدمار الشامل٬ مذكرا بأن المجلس العلمي الأعلى الذي يترأسه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ نصره الله٬ أصدر بلاغا يستنكر فيه هذا الفعل الأخرق المتمثل في إحراق نسخ من القرآن٬ وينبه إلى خطر مثل هذه التصرفات على جهود السلم والوئام.

كما وجه البلاغ ٬ يضيف الخطيب ٬ نداء إلى حكماء الدين والسياسة وأهل القرار لكي ينتبهوا إلى هذا النوع من الإفساد الحاقد حتى لا يتلاعب المفسدون من كل الأديان بالدين ويقلبوه إلى ضده ويجعلوه سببا في يد الشيطان٬ حيث قال تعالى "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم"٬ موضحا أنه يتبين من اقتراف مثل هذه الجرائم أن الشيطان يسخر حزبه في التحضير لما يتمناه من إفساد في الأرض وخراب العالم٬ وبالتالي وجب الحذر.

واستغرب الخطيب أن يقدم من ينتمي إلى دين سماوي على النيل من القرآن مؤكدا أن النيل من كتاب الله بإحراق نسخ منه هو في الحقيقة نيل مما ورد فيه من بيان إبراهيم وحكمة موسى وروحانية عيسى وخبر السيد مريم عليهم السلام كما أنها جريمة صادرة عن الجهل والجهالة .

وقال الخطيب إن الغيرة على القرآن الكريم تقتضي مثل هذا الشجب وهذا الاستنكار لحرق نسخ منه٬ وأن هذه الغيرة هي واجب يومي يتجلى في التمسك بهذا القرآن ٬ إيمانا واتباعا٬ ففيه الهداية والحصانة من كل أنواع الزيغ في الفهم والسلوك٬ وهو ما تحتاج إليه الإنسانية في هذا العالم٬ مؤكدا أن الله تعالى قيض لهذا البلد المسلم ملكا مؤمنا يعض بالنواجذ على كتاب الله وسنة نبيه٬ ملكا ما فتئ يدعو إلى التفاهم والتعارف والتعاون بين الأديان والثقافات ويناشد الحكماء وذوي الضمائر الحية في مختلف مواقعهم من أجل تضافر الجهود لمحاربة التطرف الديني بجميع أشكاله وأن يعملوا ما في وسعهم لإبطال مفعول مثل هذه التصرفات وأن يقوموا بمبادرات حضارية للتعبير عن تضامن أهل الإيمان وإحباطهم لمؤامرات المجرمين.

وأكد أنه ثبت ٬ على مر التاريخ ٬ أن الكيد للإسلام والإساءة إلى نبيه وكتابه وتعاليمه وشريعته٬ لم يزده إلا توسعا وانتشارا ورسوخا في قلوب المؤمنين به٬ وهو أكبر وأعظم وأسمى من أن تنال منه تصرفات أناس تملأ قلوبهم العداوة والبغضاء جاهلين أن هذا الكتاب الذي يحرقون ورقاته إنما هو في لوح محفوظ مصون من رب العالمين.

وابتهل الخطيب في الختام إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ نصرا يعز به الدين ويعلي به راية الإسلام والمسلمين٬ وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن٬ ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد٬ وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيد العروبة والإسلام جلالة المغفور له محمد الخامس ووارث سره مجدد النهضة وموحد البلاد جلالة المغفور له الحسن الثاني٬ ويطيب ثراهما ويكرم مثواهما.

 

للاطلاع أيضا

إقامة صلاة الاستسقاء يوم الجمعة المقبل بمختلف جهات وأقاليم المملكة

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط

جلالة الملك يعطي انطلاقة مشروع تهيئة "سوق الصالحين" بسلا

أمير المؤمنين يدشن مشروع توسعة معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات

أمير المؤمنين يسلم جائزة محمد السادس لبرنامج محو الأمية بالمساجد للمتفوقات في برنامج محاربة الأمية بالمساجد برسم السنة الدراسية 2016-2017

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الرحمة بالرباط

برقية تهنئة من جلالة الملك إلى الشيخ سيرين أمباي سي منصور الخليفة العام الجديد للطريقة التيجانية بالسنغال

برقية تعزية من جلالة الملك إلى أفراد أسرة الخليفة العام للطريقة التيجانية بالسنغال

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "للا أسماء" بالرباط

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد أهل فاس بالمشور السعيد بالرباط ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

إقامة صلاة الاستسقاء يوم الجمعة المقبل بمختلف جهات وأقاليم المملكة

المذهب المالكي

العقيدة الأشعرية

التصوف

facebook twitter youtube