السبت 14 شعبان 1440هـ الموافق لـ 20 أبريل 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يومه 19 ربيع الأول 1439(08 دجنبر 2017)، صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.                                              
  
SM le Roi prière du Vendredi mosquée Hassan II à Casablanca M 504x300      
واستهل الخطيب خطبتي الجمعة بقول الله عز وجل "قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل توثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى، إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى"، مبينا أن الأديان التي جاءت إلى الناس على أيدي الرسل الكرام، من عهد إبراهيم إلى عهد نبينا سيدنا محمد عليه الصلاة وأزكى السلام، جاءت من إله واحد لغاية واحدة هي تطهير الإنسان من الأنانية، وهديه للصدق، وحمايته من طغيان المصالح التي تجره للفساد وللباطل.
 
   ولتوضيح هذه الاستمرارية في التبليغ، يضيف الخطيب، أكرم الله تعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بمعجزة الإسراء، مراده في ذلك عز وجل، أن يبين للناس تشخيص هذه الاستمرارية على الأرض، حيث إن إبراهيم عليه السلام، بعدما بنى البيت بمكة وأقام المسجد في القدس، فكان مصلى بعده لسيدنا داود، ثم لابنه سيدنا سليمان عليهما السلام، مبرزا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يكون لخاتم النبيئين ارتباط بهدا المكان المقدس،الذي سجد فيه لله الواحد إخوانه من الأنبياء الذين بشروا بالحنيفية السمحة.
 
  وللأسف الشديد، يضيف خطيب الجمعة، فقد أفسد من أفسد ممن خلف أتباع هؤلاء الأنبياء الأوائل، فتسلط عليهم الجبابرة بالفتك والإجلاء، ووقع طمس مكان المسجد، حتى ذكره القرآن وسماه بالمسجد الأقصى، نظرا لبعده ولبيان معجزة وصوله في جزء من الليل ...، مشيرا إلى أن القدس عرف في العهد الإسلامي نظاما رعى لكل الأديان حرماتها، وسار على ماهو مقرر في مبادئه القرآنية، من اعتبار أصل الأديان الواحد، ورسالتها المشتركة، في زرع الإيمان ونبد الفرقة والإثم والبهتان.
 
  وتابع أنه في هذا العصر الحديث الذي تسعى فيه الإنسانية إلى الاجتماع على كلمة سواء، في الحقوق والمساواة والحرية، وطرح كل أنواع الاستعلاء والتمييز، تظهر من جديد نوازع الشقاق حول الأماكن التي نزلت فيها رسالة التوحيد والمحبة من السماء، أرض فلسطين، وفي قلبها القدس الشريف، تمتد إليها الأطماع من قوم يزورون التاريخ، يعينهم على ذلك التزوير قوم آخرون، يلوحون بنصرتهم على الجشع والعدوان.

  وشدد على أن القدس الشريف يحتل في ضمير الأمة الإسلامية مرتبة جليلة سامية إلى جانب الحرمين الشريفين، والعالم يشهد أنه تعرض للاحتلال الذي لم يتوان في طمس معالمه، والتضييق على أهله وساكنيه، مبرزا أن أمير المؤمنين، رئيس لجنة القدس، انتفض في وجه هاته الفعلة النكراء، ودعا المجتمع الدولي، على مختلف الأصعدة، لتحمل كامل مسؤولياته أمام التاريخ والمواثيق الدولية.

  وهذه الانتفاضة الملكية الرائدة والفريدة، يوضح الخطيب، "نابعة من حرص سيدنا الهمام، على توفير كل أسباب البحث الجدي عن السبل الحكيمة لتحقيق السلام، وتحقيق الأمن والأمان الدائمين للطرفين ولكافة شعوب المنطقة".

 وأكد أن أمير المؤمنين ومنذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، جعل قضية فلسطين، ووضع مدينة القدس الشريف في صدارة اهتماماته وانشغالاته، سواء في إطار لجنة القدس أو خارجه، ومواقفه أعزه الله في هذا المجال لا يحدها عد ولا يحيط بها حصر، مواقف جريئة وشجاعة، تصدع بالحق وتنادي بالإنصاف لشعب محتل مقهور، ولمدينة القدس السليبة، أولى القبلتين وثالث الحرمين.

  وسجل أن العالم الإسلامي لن ينسى لجلالة الملك مواقفه ومبادراته المتواصلة، كما لا ينسى لوالده المنعم جلالة المغفور له الحسن الثاني صرخته المدوية سنة 1969 جراء إقدام سلطات الاحتلال على إحراق المسجد الأقصى، فدعا، رضوان الله عليه، لأول قمة إسلامية احتضنتها المملكة.

  وفي الختام تضرع الخطيب وجموع المصلين إلى الله عز وجل بأن ينصر أمير المؤمنين، ويقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة.

  كما رفعت أكف الضراعة إلى الله جل وعلا بأن يشمل بواسع عفوه وجميل فضله وكريم إحسانه الملكين المجاهدين، الحسن الثاني ومحمد الخامس، ويكرم مثواهما.

التسجيل المرئي المواكب لصلاة أمير المؤمنين الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء
  

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط

sm le roi 009 81

 أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه 14 صفر 1439هـ الموافق لـ 3 نوفمبر 2017، بمسجد حسان بالرباط.

  واستهل الخطيب خطبتي الجمعة بالتذكير بأن من أيام الله البارزة والمشهودة في تاريخ المغرب الحافل بالأمجاد والمكرمات، يوم سادس نونبر من كل سنة، الذي ستخلده الأمة المغربية بعد يومين، مستحضرة فيه ذكرى من أعز ذكرياتها الوطنية المجيدة، ذكرى انطلاق المسيرة الخضراء المظفرة.

  وأبرز الخطيب، في هذا الصدد، أن هذه المسيرة كانت ملحمة وطنية مجيدة، شعارها القرآن، وركيزتها الإيمان، وغايتها تحرير الأرض والإنسان، وصلة الرحم مع سكان الأقاليم الجنوبية الأصلاء البررة الأوفياء، الذين حافظوا على التعلق بوطنيتهم المغربية الصادقة، وبرهنوا على الولاء الدائم والإخلاص المتجدد لملوك الدولة العلوية الشريفة، والتشبث بالوفاء بالعهد الذي هو في ذمتهم للعرش العلوي المجيد، عملا بقوله تعالى “وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا”.

sm le roi priere mosquee hassan map news

  وأوضح أن ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة تعتبر نموذجا فريدا من إبداعات العرش العلوي، وواحدة من عبقريات جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله تراه، كما ستظل نصرا عزيزا وفتحا مبينا لعرش وشعب متحابين، متراصين ومتفانين.

  وقال، في هذا السياق، ” وها هو خلف الحسن الثاني ووارث سره البار، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يواصل الجهاد الأكبر بمسيرات متتاليات : مسيرة التنمية الاجتماعية، مسيرة القضاء على أسباب الهشاشة والإقصاء، مسيرة تكريم المرأة، مسيرة تنمية الاقتصاد وتأهيل المجتمع، مسيرة التنمية البشرية، مسيرة إصلاح القضاء إيمانا من مولانا أمير المؤمنين بأن العدل أساس الملك، مسيرة إصلاح التعليم وتطويره، إلى غير ذلك من المسيرات المتلاحقات التي تستلهم من المسيرة الخضراء روحها ونهجها، وتعبئتها وحماسها، لعل أهمها مسيرة إصلاح الإدارة القائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، التي أعلن عنها مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة في خطابه المجيد بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية 2017-2018″.

   وأضاف أنه “نحمد الله تعالى في هذا البلد الأمين على أن أمير المؤمنين حفظه الله، حريص على رقابة سلوك المكلفين بالتدبير العمومي من حيث قيامهم بمسؤولياتهم، يسدد تلك المسيرة ويقوم اعوجاجها عند الاقتضاء، ويجدد فيها نشاطها وحيويتها، ويبقى على الأفراد والجماعات، كل في موقعه، أن يتحملوا مسؤولياتهم كاملة، وعدم الاكتفاء بإلقائها على جهة واحدة، وزارة كانت أو مؤسسة أو قطاعا من القطاعات”.

  وسجل أن من شأن الالتزام بمحاسبة النفس أولا ثم محاسبة الغير ثانيا، أن يجنبنا الوقوع في أمراض خلقية جماعية كالزور والبهتان والوقيعة والتواكل والظهور دائما بمظهر الضحية، وكلها، وما يشبهها من الأمراض، متأصلة في عدم تربية النفس التي وصفها الله بالأمارة بالسوء إذا لم تتطهر، وباللوامة إذا اجتهدت في محاسبة نفسها، وبالمطمئنة إذا وصلت إلى الغاية القصوى من التزكية.

   وأبرز أن ما ينبغي التنبه له هو أن كل محاسبة تبدأ من محاسبة النفس، مبرزا أن الإنسان إذا لم يتمرن على محاسبة نفسه فإن انحرافه يظهر في ميله إلى اتهام غيره وإسقاط كل مشاكله على ذلك الغير، ولاسيما على المكلفين بالتسيير والتدبير العمومي في بلده.

وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله تعالى، بأن ينصر أمير المؤمنين، وحامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يحفظ جلالته في ولي عهده صاحب السمو الملكي، الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، وسائر أسرته الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي الأمة والإسلام جلالة المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني ويطيب ثراهما ويكرم مثواهما، ويبوئهما مقعد صدق عنده.

  وكان قد تقدم للسلام على جلالة الملك بمدخل المسجد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد احمد التوفيق، والحاجب الملكي الشريف سيدي محمد العلوي، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد موسى فاكي محمد، وكبير مستشاريه الاستراتيجيين السيد محمد حسن اللبات.

التسجيل المرئي المواكب لأداء أمير المؤمنين صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط

نص خطبة الجمعة الملقاة بحضرة أمير المؤمنين بمسجد حسان بالراط

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الرحمة بالرباط

sm le roi 009 74

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه 29 محرم 1439(20 أكتوبر 2017) بمسجد الرحمة بمدينة الرباط.

واستهل الخطيب خطبتي الجمعة بالتذكير بأن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في هذه الحياة الدنيا، واستخلفه فيها ليعمرها صلاحا وعدلا وهدى، وعهد إليه بأمانة دينية عظمى، ومسؤولية دنيوية كبرى، يتفاوت مقامها ونوعيتها حسب ما اقتضته الحكمة الإلهية من أن كل إنسان ميسر لما خلق له.

وأبرز الخطيب في هذا الصدد أن المرء مسؤول عما يجب عليه نحو ربه وخالقه من توحيد وعبادة، ونحو نفسه وأهله من عناية ورعاية، ونحو مجتمعه من إسهام في صلاحه وتنميته والرفع من شأنه، وهي كلها متفرعة من المسؤولية والأمانة الشاملة لكل ذلك في قوله تعالى : ﴿إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها وحملها الإنسان ﴾.

وأوضح أن الأمر يتعلق بأمانات ومسؤوليات فردية وجماعية، لا يمكن للمسلم النهوض بها والقيام بها خير قيام، إلا إذا أكرمه الله بإرادة راسخة وعزيمة قوية، ونفس طيبة لوامة، تدعو صاحبها إلى المبادرة إلى كل خير ومكرمة تعود بالنفع على البلاد والعباد، نفس تلوم المرء وتحاسبه على التفريط أو التقصير، في أي واجب أو حق أو مسؤولية، من واجبات الدين والمواطنة.

وشدد في هذا السياق على أن التربية على الإيمان تقتضي من كل مؤمن أن يحاسب نفسه في كل وقت وحين، يحاسبها على واجباته كيف قام بها، وعلى حقوقه كيف تعهدها وشكر الله عليها، مؤكدا أن هذه اليقظة في المحاسبة، انطلاقا من خوف الله تعالى وشكره، تحتم على المكلفين بمختلف المسؤوليات أن يراجعوا خططهم وبرامجهم حتى تساير المتطلبات وتراعي الشروط والالتزامات، وهو ما يميز تربية المسلم حقا، التي تقيمه على النهج القويم، وتجعل بعض الناس أعلى درجة من بعض في العمل ثم في المسؤولية.

وأوضح الخطيب أن "أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وهو في مقام الإمامة العظمى، والساهر الأمين على حراسة شؤون الدين والدنيا، يعطي القدوة الحسنة، والأسوة المثالية لكافة أفراد شعبه في استشعار الأمانة والمسؤولية الكبرى، ويحرص أعزه الله ليل نهار، على إسعاد بلده، وتحقيق الخير والنماء والعزة لشعبه الوفي المتعلق بشخصه الكريم وعرشه العلوي المجيد".

وأضاف أن "الاقتداء يتوقف على حسن الاستماع لتوجيهات أمير المومنين في ما يصلح به الشأن كله، وهذا الحرص على الإسماع والاستماع هو ما وردت به عديد من آيات كتاب الله وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم".
وابتهل الخطيب، في الختام، إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بما حفظ به الذكر الحكيم وينصره نصرا عزيزا يعز به الدين ويجمع به كلمة المسلمين، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ويحفظه في كامل أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يغدق شآبيب رحمته ومغفرته على فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني ويطيب ثراهما ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جناته.

التسجيل المرئي لوقائع صلاة الجمعة التي أداها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بمسجد الرحمة بمدينة الرباط

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "للا أسماء" بالرباط

sm le roi priere du vendredi a la mosquee lalla asmae a rabat

 أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن  صلاة الجمعة ليومه 10 ذي الحجة 1438(فاتح شتنبر 2017) بمسجد "للا أسماء" بالرباط.

وفي مستهل خطبته، ذكر خطيب الجمعة بأن المسلمين يعيشون هذه الأيام، "زمن ركن من أركان الدين" هو ركن الحج، مما يحتم ذكر قدره ومعناه، "حيث تتجه أنظار المسلمين في كل مكان وتتشوق نفوسهم وتهفو قلوبهم وأفئدتهم إلى أداء فريضة الحج وسنة العمرة، وزيارة قبر المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام".
وأوضح أن للحج "منافع جلية ومقاصد عظيمة من أبرزها تطهير النفس من الذنوب والمعاصي، لتصبح أهلا لفضل الله تعالى وإكرامه في الدنيا والآخرة، ولتبلغ هذه النفس مرتبة التقوى الموصلة إلى الفوز بأعلى الجنان".
وأضاف أن من أعظم مناسك الحج، الوقوف بصعيد عرفات الذي يشهد أكبر تظاهرة إيمانية للحجيج، تلبية لدعوة رب العالمين، وأذان إبراهيم الخليل، ويوم عرفة يوم مشهود، يباهي الله تعالى فيه ملائكته بعباده الصادقين. إنه يوم الحج الأكبر الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام "الحج عرفة".
وأشار الخطيب إلى أن الحج يشكل لقاء للعبادة ومؤتمرا للتعارف والتآلف والتآزر، مشددا على أن حصول هذه الفوائد والمنافع والاستفادة منها مشروط بتوفر عدة أمور، منها "ضرورة حضور الإخلاص لله عز وجل في هذه العبادة الجليلة. ومن ذلك أيضا اعتماد النفقة الحلال، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا".
وأبرز خطيب الجمعة أن من الشعائر الفضلى في هذه الأيام المباركة، أضحية العيد، هذه السنة العظيمة التي ترمز إلى الطاعة المطلقة لله تعالى، وهي سنة مؤكدة في حق المستطيع القادر على توفير ثمنها، أما العاجز الفقير فقد عفا عنه الدين، ولم يلزمه الشارع الحكيم بالأضحية.
وذكر بأنه قد صح في الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين، واحد عن نفسه وأسرته، والثاني عمن لم يضح من أمته، هداية منه عليه أزكى الصلاة والسلام إلى التخفيف عن الضعفاء. 
وفي ختام خطبة الجمعة، ابتهل الخطيب، إلى العلي جلت قدرته بأن ينصر أمير المومنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يسدد خطاه، ويحقق مسعاه، وأن يجزيه عن رعاية أركان الدين خير الجزاء، وأن يقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير السعيد مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما تضرع إلى الله بأن يتغمد برحمته الواسعة الملكين الجليلين محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يطيب ثراهما، ويكرم مثواهما.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد باب السلام بالدار البيضاء

SM le Roi priere vendredi Mosquée Bab Assalam à Casablanca M

 أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه 21 رمضان 1438(16 يونيو 2017) بمسجد باب السلام بالدار البيضاء.

 واستهل الخطيب خطبتي الجمعة، بالتذكير بأن من آثار تدارس القرآن في هذا الشهر الكريم المسارعة إلى الخيرات والتنافس في الأعمال الصالحات، وفعل الطاعات، وترك المحرمات، وقد بين الله ثوابها وجزاءها، حيث قال سبحانه وتعالى " فاستبقوا الخيرات" ، وقال عزوجل "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين".

وأشار إلى أن الله وصف عباده المومنين الخاشعين الوجلين بأنهم يسارعون في الخيرات، ويتسابقون إليها طمعا في مرضاته، وخوفا من عقابه.

  وسجل الخطيب أن المبادرة إلى أعمال البر درجة عالية من درجات المقربين عند ربهم في الدنيا والآخرة، وديدن أولياء الله العارفين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين أدوا الفرائض وأردفوها بنوافل العبادات والطاعات، لينالوا محبة الله ورضوانه وقربه كما جاء في الحديث القدسي "من عادى لي وليا فقد أذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يقترب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه".

    وذكر بأن ولاية الله، لا تنال إلا بأداء الفرائض أولا، ثم النوافل ثانيا، ولحكمة بالغة، جعل الله تعالى لكل فريضة من فرائض الإسلام الخمس نافلة من جنسها، لتكمل نقصها، وترفع درجة صاحبها إلى مصاف العارفين، وأولياء الله المقربين، الذين لا ترد لهم دعوة، ولا يخيب لهم رجاء.

    وأبرز الخطيب أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تحث المومنين على الجد والاجتهاد في الطاعات، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يشحذ همم أصحابه، ويشعل في نفوسهم جذوة التنافس في الخيرات، ويبين لهم أن الصحة معرضة للسقم، وأن القوة يعقبها الوهن، وأن الشباب يطارده الهرم، وأن الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت".

   وأشار إلى أن وجوه المسابقة في الخيرات في شريعة الإسلام متعددة، لكن أعظمها أجرا ما عاد نفعه على عباد الله كالإنفاق في سبيل الله، ولذلك حث القرآن الكريم عليه في كثير من الآيات، وبين الجزاء العظيم للمنفقين في سبيل الله بمضاعفة الحسنات.

     وذكر الخطيب بأن الرسول عليه الصلاة والسلام سن في شهر رمضان المبارك زيادة الاجتهاد في العشر الأواخر، مشيرا إلى أنه في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره، حيث تصف رضي الله عنها هذا الاجتهاد بقولها "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله" .

   وأشار إلى أنه كان من هديه صلى الله عليه وسلم إحياء تلك العشر بقيام الليل إتماما لقيام رمضان الذي بشر فاعله بالمغفرة والرضوان حيث قال "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".

    وأبرز الخطيب أن الاجتهاد في هذه العشر، هو اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بقوله تعالى "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا"، مشيرا  إلى أن الاجتهاد فيها قد يصادف ليلة القدر، التي وصفها الحق سبحانه بأنها خير من ألف شهر.

   وفي الختام، ابتهل الخطيب بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، وسائر أفراد اسرته الشريفة.  كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويطيب ثراهما ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جنانه.

التسجيل المرئي المواكب لأداء أمير المؤمنين صلاة الجمعة بمسجد باب السلام بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بالمسجد المحمدي بالدار البيضاء

1 sm le roi priere vendredi la mosquee al mohammadi a casablanca g

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه 7 رمضان 1438(02 يونيو 2017)، صلاة الجمعة بالمسجد المحمدي بالدار البيضاء.

وفي مستهل خطبتي الجمعة، ذكر الخطيب بحلول شهر رمضان، شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر الغفران والصدقة والبر والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات، وتجاب فيه الدعوات، وترفع فيه الدرجات، وتغفر فيه السيئات، شهر صامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه امتثالا لأمر ربه جل وعلا في كتابه العزيز: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات"، وقوله تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه".

وأكد أن للصيام في شريعة الإسلام مقاصد عظيمة وأهدافا نبيلة، ليس الغرض منها تعذيب الإنسان ولا حرمانه من الطيبات والملذات، وإنما كتب الله تعالى الصيام على عباده ليكون لهم غرسا مثمرا، يعود عليهم نفعه في الدنيا والآخرة، مبرزا أن الصائم يحصل بذلك على مرتبة التقوى التي هي من أعظم مقاصد الصيام الكبرى.

واعتبر الخطيب أن التقوى هي ثمرة العبادات كلها، فهي وقاية للعبد من الوقوع في المحرمات، ولذلك كانت منزلة التقوى هي المقصد الأسمى، والغاية الكبرى، والهدف الأعلى للفرائض والواجبات، ولغيرها من السنن والمستحبات.

وأشار إلى أن للصيام في الشرع مفهوم واسع، فهو ليس الإمساك عن جميع المفطرات فحسب، بل هو كذلك الإمساك والابتعاد عن كل معصية وخطيئة، وعن الشر والفساد، والإضرار بالغير، فالصوم غض للبصر، وصون للسمع، وضبط للسان، وتهذيب للنفس، وتطهير للبدن، وتغذية للروح، والصوم إجمالا إقبال على الله تعالى بالطاعة والخضوع، ومناجاة له بالدعاء والخشوع، فمن لم يهذبه صيامه فكأنه ما صام، ومن لم يؤدبه قيامه فكأنه ما قام.

sm le roi priere vendredi la mosquee al mohammadi a casablanca g

وسجل الخطيب أنه في مدرسة الصيام، يتعلم المؤمن الصبر والمصابرة، الذي هو غاية ومقصد من مقاصد الصيام الكبرى، مشيرا إلى أن مطالبة العبد بالكف عن الحاجيات الضرورية التي تعتبر عين الحياة عنده، ثم ترغيبه في الإكثار من النوافل بعد أداء الفرائض، وتنبيهه إلى تطهير نفسه من كل المحرمات، ودعوته إلى تحسين أخلاقه، وعدم الدخول في الخصومات والجدال العقيم، لا يكون ولا يتم إلا بالصبر واحتساب الأجر عند الله تعالى.

وفي هذا الصدد، ذكر الخطيب بأن في حياة الأمم والشعوب محطات هامة تسجل لوقائع بارزة، وتؤرخ لأحداث عظام، تستذكرها وتحييها اعتزازا بماضيها، واهتداء بما تنطوي عليه من دروس وعبر في تدبير حياتها الحاضرة، واستلهاما منها في تلمس أسباب تحقيق غدها الواعد ومستقبلها المشرق.

وفي إطار إحياء هذه الأمة لذكرياتها المجيدة، يضيف الخطيب، ستخلد بعد ثلاثة أيام، بتأثر وتبتل وخشوع، ذكرى انتقال جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه إلى جوار ربه، بعد جهاد مرير ونضال مستميت، ضحى فيه رحمة الله عليه بالغالي والنفيس من أجل استعادة عزة شعبه وكرامته، بانعتاقه وتحرره واستقلاله بعد احتلال دام أكثر من أربعين سنة.

وذكر بأن الراحل نور الله ضريحه، كان في طليعة النضال، ورائد الوطنيين المخلصين المجاهدين، يعضده ويساعده وارث سره جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله مثواه.

 

وسجل أن الله قيض للأمة المغربية في تلك الفترة الحرجة من تاريخها ملكا تقيا، مجاهدا، مومنا، مخلصا، وقف مع شعبه وقفة رجل واحد في وجه دسائس المحتل، موقنا بأن الحق دائما يعلو ولا يعلى عليه، وبأنه ما ضاع حق من ورائه طالب، حتى حقق الله رجاء وأمل الأمة وقائدها الذي كان يردد دائما، شاكرا لنعم ربه.

وأشار الخطيب إلى أن حفيد محمد الخامس، ووارث سر الحسن الثاني، أمير المومنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يواصل مسيرة الجهاد الأكبر، والإصلاح الأشمل في مختلف المجالات التنموية، الدينية والاجتماعية، لما يحقق لشعبه الوفي المزيد من الرقي والازدهار، والرخاء والاطمئنان.

وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله تعالى بأن ينصر أمير  المومنين، وحامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا تعز به الإسلام، وتجمع به كلمة المسلمين، ويقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير المحبوب مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير السعيد مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة.

 

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يغدق سحائب المغفرة والرحمة والرضوان على فقيدي الوطن والإسلام، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما ويطيب ثراهما.

وتقدم للسلام على أمير المؤمنين عند مدخل المسجد، وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية السيد أحمد التوفيق والحاجب الملكي سيدي محمد العلوي ووزير الدولة في النقل بالجمهورية الفدرالية لنيجيريا السيد هادي سيريكا.

التسجيل المرئي الكامل لصلاة الجمعة التي أداها أمير المؤمنين بالمسجد المحمدي بالدار البيضاء

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام مالك بفاس

sm le roi 009 68 

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه 29 شعبان 1438(26 ماي 2017) بمسجد الإمام مالك بمدينة فاس.

 وفي مستهل خطبتي الجمعة، ذكر الخطيب بالغاية من خلق الله الجن والإنس، وهي عبادته وحده لا شريك له، مصداقا لقوله تعالى في محكم كتابه "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، مشيرا إلى أن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، وهي بهذا  التعريف تشمل كل ما يصدر عن العبد من الأعمال القلبية والبدنية المشروعة.

وسجل أن العبادة نوعان: نوع واجب، ونوع مستحب، فالواجب كالفرائض من صلاة وصيام وزكاة وحج، والمستحب هو ما لا يتحدد بوقت كنوافل  الصلوات والصدقات والصيام، وما يطلب من المؤمن كل وقت كذكر الله، من تسبيح وتحميد وتهليل، وقراءة القرآن الكريم، فالمسلم لا تمر عليه فترة من غير عبادة قولية أو فعلية، بشرط أن يقبل عليها بكل إخلاص وتجرد، وبكل نشاط وحب لتلك الطاعة وتذوق لحلاوتها، كما قال عليه الصلاة والسلام:" ذاق طعم الإيمان، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا".

   وأشار الخطيب إلى أن لكل ملذوذ في الدنيا لذة واحدة ثم تزول، إلا لذة العبادة لله، فإن لها ثلاث لذات: لذة إذا كان العبد فيها، ولذة إذا تذكر أنه أداها، ولذة إذا أُعْطِي ثوابها، مبرزا أن القلب إذا ذاق طعم العبادة والإخلاص لله، لم يكن شيء قط عنده أحلى من ذلك، ولا أطيب ولا ألذ.

   وذكر بأن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يجد راحة نفسه في الصلاة، ويقول: "جعلت قرة عيني في الصلاة "، مضيفا أن الحاصل، هو أن كل عمل منسوب إلى الله يعود على المومن براحة الضمير، وراحة الضمير فيما لله، هي لذة العبادة.
   
وأشار الخطيب إلى أن الإنسان يبحث عن راحة القلب، وسعادة النفس، والخلاص من الأزمات والابتلاءات، وينشد حلولا للمشاكل التي تعترضه في حياته، ولو علم الناس أن في هذا الدين ما يبدد كل مشكل، ويعالج كل معضلة، لعضوا عليه بالنواجذ، مبرزا أنه في شريعة الله وطاعته وعبادته نعيم لا يجارى، ولذة لا تبارى، تغمر القلب والنفس راحة وطمأنينة.

  وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله عز و جل أن ينصر أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا تعز به الدين، وتجمع به كلمة المسلمين،  وأن يقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويطيب ثراهما ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جناته.

وقائع صلاة الجمعة التي أداها أمير المؤمنين بمسجد الإمام مالك بفاس

أمير المؤمنين يدشن "مسجد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى" بفاس ويؤدي به صلاة الجمعة

sm le roi inaugure a fes mosquee sar la princesse lalla salma g
أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الجمعة 22 شعبان 1438(19 ماي 2017) بساحة الميزان بفاس، على تدشين مسجد تفضل جلالته فأطلق عليه اسم "مسجد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى"، قبل أن يؤدي به جلالته صلاة الجمعة.
وقد شيد المسجد الجديد الذي يتسع لأزيد من 3000 مصل ومصلية، من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بغلاف مالي تناهز قيمته 25 مليون درهم.

ويشتمل "مسجد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى"، المنجز وفقا للنمط المعماري المغربي الأصيل، على جميع المرافق الضرورية للمصلين والقيمين على أداء الشعائر الدينية، حيث يحتوي على قاعتين للصلاة، ومدرسة قرآنية، وقاعات للأنشطة النسوية، وسكنين للإمام والمؤذن، ومحلات تجارية وفضاءات خضراء.

sm le roi inaugure a fes mosquee sar la princesse lalla salma g 1

ويعكس تدشين أمير المؤمنين لهذا الصرح الديني الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالته للشأن الديني وعزمه الموصول على تمكين المملكة من مساجد تزاوج بين عنصري الوظيفية والجمالية، حتى يكون بوسع المؤمنين تأدية شعائرهم في أفضل الظروف.

كما تنسجم هذه المنشأة الدينية، تمام الانسجام، مع سياسة الدولة المتعلقة بتشييد المساجد، وذلك في إطار برنامج تمت بلورته وفقا لحاجيات المؤمنين، مع الحرص على ضمان توزيع متناغم لأماكن العبادة على مختلف جهات المملكة.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى بفاس

70527 1 504x300
  أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه 22 شعبان 1438(19 ماي 2017) بمسجد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى بمدينة فاس.

  واستهل الخطيب خطبتي الجمعة، بالتذكير بأن الإسلام اعتنى بالعمل والإنتاج عناية فائقة، وأرشد إلى اتخاذ كل الأسباب من أجل أن يكون المومن فعالا في مجتمعه، نافعا لنفسه ووطنه، مبرزا أن آيات قرآنية و أحاديث نبوية كثيرة تحض على العمل والتماس أسباب اكتساب الرزق وتنمية المجتمع، من ذلك قوله تعالى “هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور”، و منه أيضا قول النبي محمد عليه الصلاة والسلام  ” المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير”.

  و أشار إلى أن الإسلام لا يدعو المؤمن إلى البطالة والكسل، ولزوم أماكن العبادة يرتقب من يطعمه ويسقيه، وإنما يدعوه إلى أن يكون فعالا ومنتجا في محيطه، متقنا لعمله، لأن ذلك من صميم الدين، فالله تعالى يحب من العبد إذا عمل عملا أن يتقنه، كما جاء في الحديث الشريف.  

  وذكر الخطيب بأن الأنبياء والرسل كانوا يزاولون العمل الإنتاجي امتثالا لأمر الله لهم بقوله “يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم”، مشيرا إلى أن نوحا عليه السلام كان يصنع السفن، وإبراهيم الخليل يحترف النجارة، وداود يعمل حدادا، وإدريس يعمل خياطا، وموسى عليه السلام يرعى الغنم، كما كان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام راعيا للغنم وتاجرا، قبل أن يصير قائدا للبشرية كلها.

  وأبرز أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، عد العمل الإنتاجي والتنموي من العمل الذي يتقرب به العبد إلى الله تعالى، إذا هو أخلص النية فيه.

  وشدد على أن من يدرس حياة الصحابة رضي الله عنهم، يدرك أنهم قد اهتموا بمعاشهم كاهتمامهم بمعادهم، فزاولوا كل عمل يعود عليهم وعلى أمتهم بالخير العميم، فكانوا علماء وتجارا ومحترفين، دون أن يشغلهم ذلك عن نصرة الإسلام وتثبيت أركان دولته.

  وأضاف الخطيب أن قول الله تعالى “يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم” يفيد بأنه من الاستجابة لما دعا الله إليه ورسوله، أن يبادر المرء إلى الخير في القول والعمل، ويقبل على الإصلاح بجد وفعالية من غير تردد ولا ملل، ويجتهد في اتخاذ المبادرة برجاء وأمل، ويستبق الخيرات بحزم وحيوية، ويسارع إلى النصح بإخلاص ونية، وعزيمة وهمة عالية.

   وقال إن ” لنا والحمد لله في أمير المؤمنين، إمامنا الأعظم، خير راع وناصح، فما من توجيه أو خطاب إلا وتضمن الدعوة إلى ما يزكي خيرات المعاش، أو يرشد إلى أخلاق التعامل والتساكن، أو يبين طريق التعاون والتراحم”.

   وفي الختام ابتهل الخطيب إلى الله عز و جل بأن ينصر أمير المؤمنين، وحامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا تعز به الدين، وتجمع به كلمة المسلمين، ويقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة.

   كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد الملكين المجاهدين، المغفور لهما الحسن الثاني ومحمد الخامس، ويكرم مثواهما، ويطيب ثراهما، ويجزيهما الجزاء الأوفى على ما قدما للوطن والمسلمين.

وقائع صلاة الجمعة التي أداها أمير المؤمنين بمسجد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى بفاس

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد مولاي ادريس الأول بالدار البيضاء

sm le roi priere du vendredi a casablanca

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة ليومه التاسع (9) من رجب 1438(7 أبريل 2017) بمسجد مولاي ادريس الأول بالدار البيضاء.

واستهل الخطيب خطبتي الجمعة بالتأكيد على أنه من أعظم ثمرات الإيمان، أن يوقن المومن أن الله تعالى يراه، ويطلع على سره وعلانيته، وباطنه وظاهره، وأنه لا يخفى عليه شيء من أمره في كل حركاته وسكناته مصداقا لقوله تعالى "ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا، ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة، إن الله بكل شئ عليم".

وأشار إلى أن هذه التوجيهات القرآنية وهذا الهدي النبوي، وغيرهما كثير، تغرس في قلب المومن استحضار مراقبة الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية، ولذلك كانت المراقبة من أشرف مقامات العبادة، وأهل المراقبة هم أولياء الله وأحباؤه الذين يتقربون إليه بالفرائض وبالنوافل رغبا ورهبا.

وسجل الخطيب أن مراقبة الله تعالى يجب أن تكون على كل حال، وفي كل مكان، وفي كل زمان، لأن الله تعالى بكل شيء عليم، فمن قر في قلبه أنه لا تخفى على الله خافية، راقب ربه، وحاسب نفسه، وتزود لمعاده، واستوى عنده السر والعلن، عملا بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت" أي في السر والعلانية، حيث يراك الناس وحيث لا يرونك، فخشية الله تعالى في الغيب والشهادة من أعظم ما ينجي العبد في الدنيا والآخرة، ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "أسألك خشيتك في الغيب والشهادة"."

ولمراقبة الله تعالى، يضيف الخطيب، أثر بالغ في تعديل السلوك البشري، وصرفه عن الوقوع في المهالك، وبهذه الرقابة يكون المجتمع نظيفاً، لأنه يشعر برقابة داخلية روحية تسيطر عليه، ويستسلم لها بكل حب وانقياد، فهي أوامر ربانية المصدر، موعودة بالرضا والثواب، والجزاء في الدنيا والآخرة.

وأبرز أن الرقابة البشرية، على حاجة الناس لها، وعلى أهميتها، سواء كانت رقابة إدارية، أو مالية، أو أسرية، أو اجتماعية، أو فكرية، قد تحضر وقد تغيب، ولكن المفهوم الإسلامي يزرع معنى رقابة الله، وإحساس المسلم بهذه الرقابة، ليكون على نفسه شهيداً حفيظاً.

وفي هذا الصدد، أكد الخطيب أن لتنمية الإحساس الداخلي عند المؤمنين بأن الله يراهم، ومطّلع عليهم، أمر عظيم الشأن، لأنه يشعرهم بحقيقة الرقابة الذاتية الدائمة، حتى يستوي عند المؤمن عمل الجلوات والخلوات والسر والعلن.

وأضاف أن ذلك يكون بالتربية على مراقبة الله تعالى، التي تصنع وازعا ذاتيا، ورقيبا داخليا يرشد المرء إلى أبواب الخير، ويرده عن أبواب الشر منذ الصغر ببث الإحساس بالمسؤولية، وتدريب الأطفال على تحملها بقدر ما تستوعب أعمارهم وأعمالهم وعقولهم، وتعويدهم على الشعور بالخوف من الله ومراقبته، والالتزام بالقوانين والضوابط التي تنظم المجتمع.

وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله تعالى، بأن ينصر أمير المومنين، وحامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا تعز به الدين، وتجمع به كلمة المسلمين، ويقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي، الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، وأن يحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته الملكين المجاهدين، الحسن الثاني ومحمد الخامس، ويكرم مثواهما، ويطيب ثراهما.

التسجيل المرئي المواكب لوقائع صلاة الجمعة التي أداها أمير المؤمنين بمسجد مولاي إدريس الأول بمدينة الدار البيضاء

facebook twitter youtube