الأحد 16 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 18 غشت 2019
 
آخر المقالات
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة مساء اليوم بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للمسيرة الخضراء

sm le roi marche verte m 06112011

 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مساء يوم الأحد 06 نوفمبر 2011، خطابا ساميا إلى الأمة وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للمسيرة الخضراء.

وفي ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي :

" الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز،

نخلد اليوم الذكرى السادسة والثلاثين للمسيرة الخضراء، في سياق وطني مطبوع بتدشين بلادنا لعهد دستوري جديد يرسخ روحها الوحدوية ويعزز نموذجنا الديمقراطي التنموي المتميز.

وانطلاقا من الإصلاحات العميقة التي أقدم عليها المغرب، وقدرته على التفاعل الإيجابي مع التحولات، فإننا اليوم أكثر ثقة وعزما على مواصلة هذه المسيرة المتجددة، لتوطيد الوحدة الترابية وترسيخ دولة الحق والمؤسسات، والحكامة الجيدة بكل جهات المملكة. وتأتي في مقدمتها أقاليمنا الصحراوية وأبناؤها الأوفياء الذين خصهم الدستور بمكاسب ديمقراطية متقدمة، ولاسيما حينما كرس الحسانية كأحد مقومات الهوية الثقافية المغربية الموحدة ، وأناط بالدولة مسؤولية صيانتها وتنميتها وجعل من الجهوية المتقدمة نهجا يمكن هذه الأقاليم من حكامة جيدة.

وهنا نؤكد أن الصحراء المغربية ستكون نموذجا للجهوية الموسعة، بما تنطوي عليه من انتخاب ديمقراطي لهيآتها ومن تحويل واسع للسلطات والإمكانات من المركز إلى الجهات، وكذا من آليات التضامن الجهوي والوطني والتأهيل الاجتماعي والتنمية البشرية.

أما على الصعيد الحقوقي، فإنه علاوة على ما جاء به الدستور من ميثاق متقدم ومؤسسات متكاملة لضمان حقوق الإنسان وكرامته وحرياته، بسائر أرجاء الوطن، فقد تم إحداث آليات حقوقية جهوية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، بما في ذلك أقاليمنا الصحراوية.

وقد مكن هذا التحول الديمقراطي الكبير الذي أنجزه المغرب، في خضم متغيرات جهوية غير مسبوقة من تعزيز موقف بلادنا ومصداقية مبادرتها للحكم الذاتي.

وفي هذا الصدد فإن التزام المغرب بتفعيل توجهاته السيادية في كل أبعادها لا يوازيه إلا عزمه على مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وكل الأطراف المعنية للمضي قدما في مسار المفاوضات وفق المقاربات الخلاقة، التي طرحها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، وعلى أساس مبادرتنا للحكم الذاتي.

كما نؤكد حرص بلادنا على التنفيذ التام لقرارت مجلس الأمن ذات الصلة، للتوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، في إطار الوحدة الوطنية والترابية للمملكة.

وإن إشراك الممثلين الحقيقيين لسكان أقاليمنا الجنوبية، ضمن دينامية جادة لكفيل بوضع حد نهائي، لمزاعم الذين ينصبون أنفسهم ممثلين حصريين لساكنة المنطقة، في محاولة يائسة منهم، لإخفاء غياب أي سند قانوني، أو دعم شعبي، أو شرعية ديمقراطية، لتمثيلهم للساكنة الصحراوية.

وإن إنجاح هذه الدينامية من شأنه أن يمكن إخواننا في مخيمات تندوف، من التمتع بنفس الحقوق والفرص والآفاق، المفتوحة أمام إخوانهم في أقاليمنا الجنوبية، ضمن مغرب موحد ديمقراطي وتنموي للجهات، محتضن لكل أبنائه.

وبقدر ما يحرص المغرب، بكل صدق وتوجه نحو المستقبل، على تفعيل هذه الدينامية البناءة، فإن مواطنينا في مخيمات تندوف، ما يزالون يعانون، في منطقة معزولة ومغلقة، أبشع أساليب الحرمان والقمع والإهانة، في تنكر لكرامتهم وحقوقهم الأساسية المشروعة.

وفي هذا الصدد، نجدد رفضنا لهذا الوضع غير الإنساني المهين، وللمناورات السياسوية الدنيئة، لخصوم وحدتنا الترابية، الذين يتجاهلون، بشكل سافر، كل النداءات الدولية، بما فيها دعوات مجلس الأمن الدولي، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لإجراء إحصاء يضمن الحق الإنساني والطبيعي لإخواننا بتندوف، في الحماية القانونية وتمكينهم من كافة حقوقهم.

لقد آن الأوان ليتحمل كل طرف مسؤوليته، فبدل الخضوع لنزوعات الجمود والتجزئة والانفصال، يتعين اتخاذ قرارات اندماجية وتكاملية ومستقبلية شجاعة. كما يجدر استثمار الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات التي تعرفها المنطقة العربية والمغاربية، والتي كان المغرب سباقا لتفهم التطلعات الديمقراطية المشروعة لشعوبها والتضامن معها، وذلك في حرص على استقرار بلدانها، وعلى وحدتها الوطنية والترابية.

وعلى هذا الأساس، فإن المغرب يؤكد استعداده، سواء على الصعيد الثنائي، وخاصة مع الجزائر الشقيقة، في إطار الدينامية البناءة الحالية، أو على المستوى الجهوي، للتجسيد الجماعي لتطلعات الأجيال الحاضرة والصاعدة، إلى انبثاق نظام مغاربي جديد، يتجاوز الانغلاق والخلافات العقيمة، ليفسح المجال للحوار والتشاور، والتكامل والتضامن والتنمية. نظام مغاربي جديد يشكل، بدوله الخمس، محركا حقيقيا للوحدة العربية، وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورو- متوسطي وفي الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء، والاندماج الإفريقي.

شعبي العزيز ،

يأتي تخليدنا هذه السنة لذكرى المسيرة الخضراء ، قبل بضعة أيام من انطلاق حملة انتخابات مجلس النواب المقبل، التي تستمد أهميتها ، ليس فقط من كونها الأولى من نوعها في ظل الدستور الجديد، وإنما أيضا باعتبارها المحك الأساسي لتفعيله الديمقراطي.

ومن هذا المنطلق ، فإن على جميع الفاعلين في العملية الانتخابية، أحزابا مؤطرة، وسلطات منظمة، وهيئات جمعوية فاعلة، ووسائل إعلام مهنية ، وناخبين مسؤولين، الارتقاء إلى مستوى ما يقتضيه العهد الدستوري الجديد، من أمانة وطنية، ومواطنة ملتزمة، لكي تكون المؤسسات التشريعية والتنفيذية، بمصداقيتها ونجاعتها، قاطرة للديمقراطية والتنمية، جديرة بالثقة الشعبية، ومحققة للمصالحة مع المواطن.

وتظل التعبئة الوطنية الشاملة، عماد رفع التحدي الكبير، لإنجاح انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، على أساس برامج مجتمعية واضحة وخلاقة، تستجيب للتطلعات المشروعة للمواطنين.

انتخابات تفرز أغلبية حكومية، تتحمل بكل شجاعة وانسجام وإقدام والتزام، مسؤولية تدبير الشأن العام ، وتحاسب عليه من طرف معارضة بناءة، بقوتها الاقتراحية. معارضة برلمانية لها مكانتها الدستورية والفعلية وليس مجرد أقلية مهمشة أو مقصية لا تأثير لها تنتظر نهاية الولاية النيابية لتعرض برنامجها البديل.

غايتنا المثلى بناء دولة المؤسسات الحقة التي يكون جميع الفاعلين فيها ملتزمين بالدستور والقانون والتفاني في خدمة تنمية وتقدم الوطن والمواطنين بعيدا عن تسخير المؤسسات الصورية لخدمة أغراض ذاتية أو فئوية ضيقة.

وإذ نجدد وفاءنا للقسم الخالد للمسيرة الخضراء ، فإننا تنرحم على روح مبدع هذه الملحمة التاريخية، والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني خلد الله في الصالحات ذكراه ، وعلى أرواح شهداء الوحدة الترابية الأبرار.

كما نعبر عن إشادتنا بكافة مكونات قواتنا المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والإدارة الترابية والقوات المساعدة والوقاية المدنية وخاصة المرابطين منهم بأقاليمنا الصحراوية وبتجندهم الدائم للحفاظ على أمنها واستقرارها وتفانيهم في الدفاع عن حوزة الوطن.

وختاما يسرنا أن نبارك لك شعبي العزيز عيد الأضحى بما يرمز إليه من قيم روحية واجتماعية للتضحية والتضامن، سائلين الله تعالى ببركات الوقوف بعرفات أن يوفقنا جميعا لتحقيق ما نتوخاه لوطننا العزيز من موصول الطمأنينة والاستقرار والمزيد من التقدم والازدهار.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ".

للاطلاع أيضا

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بتطوان ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة

أمير المؤمنين يترأس حفل الولاء بالقصر الملكي بتطوان

عيد العرش المجيد .. جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى الأمة

أمير المؤمنين يستقبل أعضاء الوفد الرسمي المتوجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج لعام 1440 هـ

أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج الميامين بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة

أنشطة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله من 1999 إلى 2019

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الفطر ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة

أمير المؤمنين يترأس بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة

أمير المؤمنين يترأس الدرس السابع من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية لعام 1440 هـ 2019 م

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلام بمدينة سلا

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بتطوان ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة

المذهب المالكي

العقيدة الأشعرية

التصوف

facebook twitter youtube