السبت 7 جمادى الآخر 1439هـ الموافق لـ 24 فبراير 2018

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

مقدمة

الخلق كلهم عيال الله

إن لِله عبادا خلقهم لحوائج الناس

إن الله عز وجل خلق خلقا لحوائج الناس

من قضى لأخيه حاجة

من مشى في عون أخيه ومنفعته

من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان

من قضى لأخيه حاجة كمن عبد الله عمره

لا يرى أحد من أخيه عورة فيسترها 

من فرج على مؤمن كربة

من فرج عن مؤمن 

من مشى مع أخيه في حاجة

من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة

إن لله عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد

من أضاف مؤمنا

من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا

أيُّمَا وَالٍ أوْ قاضٍ أُغلق بابهُ عن ذي الحاجة

إذا جاءني طالب حاجة فاشفعوا

من أغاث ملهوفا

إن الله يُحبُّ إغاثة اللَّهفان

كُلُّ مَعروفٍ صَدَقَةٌ

إدخالك السرور على أخيك

من فرج على أخيه كربة

المسلم أخو المسلم

من أغاث ملهوفا

أن تُدخِل على أخيك المؤمن سروراً

أفضل الصدقة صدقة اللسان

إذا عاد المسلم أخاه أو زاره

المؤمن مرآة أخيه المؤمن

ما يقول الأسد في زئيره

من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرحمة

من أنعش حقاًّ بِلِسانه

لا يَضَعُ اللهُ الرَّحمة إلاَّ عَلى رَحِيم

من أٌّقال مُسلِماً عَثرّتَه

طُوبَى لمن جَعلتُ مَفاتح الخيْر على يَديْه

إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي

مَثلُ المؤمِنين فيما بيْنهم كَمَثل البُنيان

ما مِن مُسلِمٍ يُعَزِّي أخاهُ بمُصِيبَة

ألا أُخبِركُم بأفضلَ من الصَّلاة والصِّيام

مَنْ عَفا في الدُّنيا بَعدَ قُدرَةٍ

من مشى مع أخيه في حاجةٍ كان كصيام شهرٍ أوِ اعتكافِه

دليل العالم المؤطر في ميثاق العلماء

تقديم

ديباجة في شرعية الميثاق وأهميته

المقاصد الكلية العامة للميثاق، وأهدافه الفرعية الخاصة

شروط أساسية لنجاح التكوين، ومنهجية التواصل مع الأئمة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

حديث: مَثلُ المؤمِنين فيما بيْنهم كَمَثل البُنيان

الحديث السادس والثلاثون

عن أبي بُردة عن أبيه عن جدِّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَثلُ المؤمنين فيما بينهم كَمَثل البُنيان يُمسك بَعضُه بعضاً، أو يشُدُّ بعضُه بعضاً ".

هذا الحديث رواه البخاري ومسلم، وروينا من طريق الطبراني عن الشعبي عن النعمان ابن البشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَثلُ المؤمنين في تراحمِهم وتوادُدِهم وتواصلهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضوٌ منه تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسَّهر."

قال الطبراني: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المَنام فسألتُه عن هذا الحديث، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأشار بيده صَحيحٌ صَحيحٌ صَحيحٌ ثلاث مرات، انتهى.

قلتُ ولا شك في صحة معاني هذا الحديث، فألفاظه واضحةٌ، وأنوارُ معانيهِ لائحةٌ، وقد قال تعالى في الخِيرة مِن خَلقه مُحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم: مُحَمَّدٌ رسولُ الله والذين معه أشِدَّاءُ على الكفَّار رُحماء بيْنهم" الآية، وَوَصَفَهم بالأُلفة فقال مُمتَناً عليهم:" واذكروا نِعمة اللهِ عليكُم إذ كُنتم أَعداءً فألَّف بين قلوبكم فأصبحتم بنِعمته إخوانا".

 وسأذكر هنا ما جاء في التَّراحُم والأُلفة والتَّحابُب في الله سُبحانه ;ففي صحيح مسلمٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تدخلون الجَنَّة حتَّى تؤمِنوا، ولا تؤمِنوا حتى تحابُّوا ;أَلا أدلُّكم على شئٍ إذا فعلتُموه تحابَبتم ؟أَفشوا السَّلام بيْنكم" انتهى.

 وخرج البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنَّ الأشعريين إذا أَرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحد، ثم اقتسموه بينهم بإناء واحد بالسويَّة، فهم مِنِّي وأنا منهم" انتهى.

وهذه الخصال نهايةٌ في التَّراحم والتَّوادد. وقال الشَّريشي في شرح المقامات أَرمَل القومُ: فَنِيَ زادُهُم.

وروى أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ أحبَّكم إلى الله أحاسِنُكم أخلاقاً الموطَّئون أَكنافاً الَّذين يَألفون ويُؤلفون، وإن أبغضكم إلى الله المشَّاءون بالنميمة الملتمسون العثرات المفرِّقون بيْن الإِخوان.

قلتُ: وروينا في جامِع الترمذي عن أنس قال: لمَّا قَدِم النبيُّ صلىَّ الله عليه وسلم المدينةَ أتاه المهاجرون فقالوا يا رسولَ الله: ما رأينا قوماً أبذلَ من كثيرٍ، ولا أحسنَ مواساةً مِن قليلٍ مِن قومٍ نزلنا بين أَظهُرِهم لقد كَفَوْنا المئونة وأشركونا في المَهنإِ حتى لقد خِفنا أن يذهبوا بالأَجرِ كلِّهِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "لا، ما دَعوْتُم لَهم وأثنيْتُم عليْهم".

قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. انتهى.

والقَومُ المُشار ُ إليهِم هُمُ الأنصارُ رضي اللهُ عنهم، وقد أَثنى اللهُ تعالى عليهِم في قوله سُبحانهُ: "ويؤثرون على أنفُسِهم ولو كان بهم خَصاصةٌ".

من كتاب "أربعون حديثا في اصطناع المعروف" جمع زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري المتوفى سنة 256 هـ علق عليه وقدم له محمد بن تاويت الطنجي منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية 1405-1985.

للاطلاع أيضا

حديث: من مشى مع أخيه في حاجةٍ كان كصيام شهرٍ أوِ اعتكافِه

حديث: مَنْ عَفا في الدُّنيا بَعدَ قُدرَةٍ

حديث: ألا أُخبِركُم بأفضلَ من الصَّلاة والصِّيام

ٍحديث: ما مِن مُسلِمٍ يُعَزِّي أخاهُ بمُصِيبَة

حديث: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي

حديث: طُوبَى لمن جَعلتُ مَفاتح الخيْر على يَديْه

حديث: من أٌّقال مُسلِماً عَثرّتَه

حديث: لا يَضَعُ اللهُ الرَّحمة إلاَّ عَلى رَحِيم

حديث: من أنعش حقاًّ بِلِسانه

حديث: من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرحمة

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

 أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "ولد الحمرا" بالدار البيضاء
facebook twitter youtube